Tous les chapitres de : Chapitre 81 - Chapitre 90

192

الفصل الحادي والثمانون

ارتسمت على شفتي لارا ابتسامة ساخرة. وقالت باستخفاف: - حقًا؟ ما إن ظهرت مشكلة... أصبح الملف ليس ملفك؟ لم تنظر إليها تالين. بل أعادت فتح الملف. وأشارت إلى إحدى الصفحات. - أولًا... رقم المراجعة هنا يحمل الإصدار الرابع... أنا غادرت المشروع بعد الإصدار الثاني. قلبت صفحة أخرى. - ثانيًا... هذا التعديل مؤرخ بعد استقالتي بثلاثة أسابيع. ثم انتقلت إلى رسم آخر. - وثالثًا... أنا لا أستخدم هذا النوع من الحلول الإنشائية أصلًا. من يعرف طريقة عملي... سيدرك ذلك من أول نظرة. ساد الصمت داخل القاعة. اقترب أحد مهندسي أوريون من الشاشة. راجع الملاحظات بسرعة. ثم قال بتردد: - كلام الباشمهندسة صحيح... تاريخ التعديل أحدث من تاريخ خروجها. نظر مهندس آخر إلى الملف. ثم قال: - ورقم الإصدار فعلًا لا يطابق النسخة التي سلمتها. تبدلت ملامح لارا. وشعرت لأول مرة أن الأرض بدأت تميد تحت قدميها. أما أدهم... فلم يرفع صوته. لكنه ثبت نظره عليها. وقال بهدوء شديد: - إذًا... من الذي أجرى هذه التعديلات؟ ساد الصمت... ولم تجد لارا جوابًا. --- ساد الصمت داخل القاعة. صمت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل الثاني والثمانون

استدارت إليه بسرعة.وقد بدا الذهول على وجهها.- لكن...قاطعها مرة أخرى، بالنبرة نفسها:- قلت يكفي.هذا اجتماع عمل... وليس مكانًا لتصفية الحسابات.ازدادت صدمة لارا.فقد كانت تنتظر أن يؤيدها.أو على الأقل... أن يصمت.أما أدهم...فكان ينظر إليها بعينين باردتين.ثم قال بصوت منخفض، لكنه حمل من الحزم ما جعل القاعة كلها تصمت:- في أوريون... نناقش الأخطاء بالأدلة...لا بالصوت المرتفع.ثم نظر إلى تالين.وقال بهدوء:- أشكرك على توضيحك، سنراجع الملف من البداية.أومأت تالين برأسها.ثم أغلقت الملف الذي أمامها.ووضعته برفق فوق الطاولة.وقالت بنبرة رسمية:- إذا لم يعد هناك ما أضيفه... فأستأذنكم.لم تنتظر ردًا.التقطت جهازها اللوحي.واتجهت نحو الباب بخطوات ثابتة.لم تنظر إلى لارا.ولم تلتفت إلى نوح.فتحت الباب... وخرجت من القاعة.وفي اللحظة التي أُغلق فيها الباب خلفها...شعرت بشيء قديم ينقبض داخل صدرها.شيء...ظنت أنها دفنته منذ سنوات.لكن كلمات لارا...أيقظت ذكرى لم تستطع الأيام محوها.ذكرى...أول مرة أُهينت فيها...داخل بيتٍ كان من المفترض أن يكون بيتها.أُغلق باب قاعة الاجتماعات خلفها بهدوء.لكن د
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل الثالث والثمانون

ظل نوح واقفًا عند الباب.لم تتغير ملامحه.ولم تبدُ على وجهه أي علامة دهشة، وكأنه كان يعلم بوجود تلك المرأة داخل الشقة.أما تالين...فكانت لا تزال تنظر إليه.لم تكن تنتظر اعتذارًا.ولا حتى أن يقف في صفها.كانت تنتظر شيئًا واحدًا فقط...أن يسأل:"ماذا حدث؟"لكن السؤال...لم يأتِ.تقدمت المرأة خطوة إلى الخلف، ثم وقفت إلى جوار نوح بثقة، وكأن وجوده منحها مزيدًا من الجرأة.وقالت وهي تنظر إلى تالين بسخرية:- يبدو أنها لم تعجبها المفاجأة.ظل نوح صامتًا.نظرت إليه تالين بعينين امتلأتا بالخذلان.ثم قالت بصوت خرج مرتجفًا رغم محاولتها السيطرة عليه:- هذه المرأة... صفعتني.ساد الصمت.كانت الكلمات واضحة.لا تحتمل تأويلًا.انتظرت... ثانية.ثم ثانية أخرى.لكن نوح لم يتحرك.لم يقترب منها.ولم يلتفت حتى إلى المرأة ليسألها إن كان ما قالته صحيحًا.اكتفى بالنظر إلى تالين نظرة باردة، ثم قال بهدوء:- انتهيتما؟شعرت تالين وكأن الكلمات سقطت فوقها كصفعة ثانية.حدقت إليه غير مصدقة.- ماذا...؟كرر الجملة بالنبرة نفسها:- سألت... هل انتهيتما؟اتسعت عيناها.كانت تشعر أن الأرض تميد تحت قدميها.قالت وهي تحاول استيعا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل الرابع والثمانون

نظر إليها نوح بهدوء.- لأنك خرجتِ عن موضوع الاجتماع.عقدت حاجبيها.- وهل كنت تريدني أن أتركها تتهمني بالكذب؟أجابها دون أن يرفع صوته:- هي لم تتهمك.هي أثبتت أن النسخة ليست نسختها.شعرت لارا بوخزة في صدرها.ثم قالت بحدة:- أنت صدقتها؟رد ببرود:- أنا صدقت المستندات.ساد الصمت.لكن تلك الجملة...كانت كافية لتشعر لارا أن الأرض بدأت تنسحب من تحت قدميها.راقبت وجهه للحظات.ثم لاحظت شيئًا لم تنتبه إليه من قبل.منذ أن رأى تالين في أوريون...وهو أكثر هدوءًا من المعتاد.وأثناء الاجتماع...لم يسمح لأحد بإهانتها.وفي كل مرة احتدم النقاش...كان يوقفه عند حدود العمل.بدأت الشكوك تتسلل إلى عقلها.هل هذا مجرد احتراف؟أم أن وجود تالين...بدأ يحرك شيئًا ظنت أنه انتهى منذ زمن؟لم تسأله.لكن النظرة التي رمقته بها...كانت تحمل بداية خوف جديد.خوف لم يكن من تالين نفسها...بل من أن الماضي...قد لا يكون انتهى كما كانت تظن.ظلت لارا تنظر إلى نوح لثوانٍ طويلة.كانت تعرفه جيدًا.تعرف أن الضغط عليه، أو رفع صوتها، لن يحقق لها شيئًا.بل ربما يدفعه إلى مزيد من البرود.لذلك...أخذت نفسًا عميقًا.وأغلقت عينيها لثان
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل الخامس والثمانون

في مساء اليوم نفسه...بدأت أضواء المبنى تنطفئ طابقًا تلو الآخر.غادر معظم الموظفين، وعاد الهدوء يفرض نفسه على الممرات الواسعة لمقر شركة السيوفي.أما الطابق التنفيذي...فلم يبقَ فيه سوى عدد قليل من المكاتب المضاءة.كان مكتب نوح واحدًا منها.دفع الباب ودخل بخطوات هادئة، ثم أغلقه خلفه دون أن يلتفت.خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد، وفك أزرار كُمّيه ببطء، قبل أن يتجه نحو الواجهة الزجاجية المطلة على المدينة.وقف للحظات يراقب الأضواء البعيدة.لكن عقله...لم يكن هناك.منذ انتهاء الاجتماع في أوريون، وصوت تالين وهي تقول:"هذا ليس تخطيطي."لم يغادر ذهنه.لم يكن السبب أنها قالتها.بل الطريقة التي قالتها بها.لم تحاول الدفاع عن نفسها بانفعال.ولم تلقِ اللوم على أحد.بل تحدثت بثقة شخص يعرف تمامًا ما يقول.استدار ببطء.واتجه إلى مكتبه.جلس أمام الحاسوب.ثم فتح قاعدة بيانات مشروع "سكاي".ظهرت أمامه عشرات المجلدات.تقارير...مخططات...ومحاضر اجتماعات امتدت لأشهر طويلة.بدأ يتصفحها واحدًا تلو الآخر.كان يبحث عن شيء محدد...دون أن يعرف ما هو.مرت دقائق.ثم توقف المؤشر فوق ملف قديم يحمل عنوانًا:"التصميم
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل السادس والثمانون

ظلَّ نوح يحدِّق في شاشة الحاسوب دون أن ينطق بكلمة.أما حسام...فبقي واقفًا أمام المكتب، يراقب ملامحه في صمت، محاولًا أن يفهم ما الذي استوقفه إلى هذا الحد.مرَّت ثوانٍ ثقيلة.ثم حرَّك نوح مؤشر الفأرة ببطء، وأعاد قراءة السطر ذاته مرة أخرى.كانت شاشة النظام تعرض سجلًا تفصيليًا لكل ما أُجري على الملف منذ إنشائه.اسم المستخدم.وتوقيت الدخول.وطبيعة التعديل.وتاريخ الاعتماد.عقد حاجبيه أكثر.ثم رفع بصره إلى حسام، وسأله بصوت هادئ:— هل يمكن التلاعب بهذا السجل؟هزَّ حسام رأسه نفيًا على الفور.— كلا، سيدي.ثم أردف موضحًا:— النظام مرتبط بالخادم الرئيسي للشركة، وأي تعديل أو حذف يترك أثرًا إلكترونيًا لا يمكن إزالته، حتى وإن حُذف الملف نفسه.ساد الصمت.أعاد نوح بصره إلى الشاشة.كان آخر اعتماد مسجل باسم لارا...غير أن ما سبقه مباشرة هو ما أثار انتباهه.ظهر تسجيلٌ لدخول أحد المستخدمين إلى الملف.لم تستغرق مدة دخوله سوى ثلاث دقائق.ثم خرج دون أن يحفظ أي تعديل.قال نوح، دون أن يحيد بنظره عن الشاشة:— لمن يعود هذا الحساب؟اقترب حسام قليلًا، وألقى نظرة على السجل.ثم قال:— إنه حساب المهندسة تالين.رفع
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل السابع والثمانون

في مساء اليوم التالي...بدأت الشركة تستعيد هدوءها المعتاد مع انتهاء ساعات العمل.خرج الموظفون تباعًا من المكاتب، بينما انطفأت الأضواء في معظم الطوابق، ولم يبقَ سوى عدد قليل من العاملين الذين كانوا ينهون ما تبقى من مهامهم.أما سيف...فكان يجلس داخل مكتبه، يقلب بعض الملفات للمرة الأخيرة قبل أن يغلقها.ألقى نظرة سريعة إلى ساعة يده.ثم زفر بهدوء.كان اليوم طويلًا ومزدحمًا بالاجتماعات، حتى إنه لم ينتبه إلى مرور الوقت.أغلق الملف الذي بين يديه، ومد يده إلى هاتفه الموضوع على طرف المكتب.وما إن أضاءت الشاشة...حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة.ريم.لم يكن اسمها وحده كافيًا لتغيير ملامحه...بل لأنه أصبح يلاحظ أمرًا غريبًا.في الأيام الأخيرة...صارت رسائلهما جزءًا طبيعيًا من يومه.دون أن يشعر.فتح المحادثة.كانت آخر رسالة منها قد وصلت قبل دقائق.«"هل انتهيت من العمل، أم أن الاجتماعات قررت احتجازك اليوم أيضًا؟"»أطلق ضحكة خافتة.ثم كتب:«"نجوت منها أخيرًا."»لم ينتظر طويلًا.فقد جاءه الرد بعد لحظات.«"إذن أستطيع أن أطمئن أنك ما زلت على قيد الحياة."»هز رأسه مبتسمًا.وكتب:«"بصعوبة... لكنني ما
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل الثامن والثمانون

ذلك الاسم...الذي أقسمت قبل سنوات...أنه لن يعود إلى حياتها أبدًا.ظل اسم راغب مضيئًا على شاشة الهاتف، كأنه لم يغب يومًا، وكأن السنوات التي مرت بينهما لم تكن سوى لحظة قصيرة.أما هي...فكانت تعرف جيدًا كم كلّفها ذلك الغياب.كم ليلة احتاجتها لتقنع نفسها بأنها تجاوزت كل ما حدث.وكم مرة أجبرت قلبها على التوقف عن الالتفات إلى الماضي.لذلك...لم يكن ظهور اسمه مجرد إشعار على شاشة هاتف.بل كان بابًا قديمًا انفتح فجأة...وأطلق كل الذكريات التي حبستها في أعماقها.ظلت ريم تحدق في شاشة الهاتف.لثوانٍ طويلة...لم تستوعب ما تراه.كانت عيناها معلقتين بذلك الاسم، بينما بدأ عقلها يستعيد صورًا حاولت دفنها منذ سنوات.ضحكات قديمة...وعود لم تكتمل...وكلمات انتهت بخيبة لم تستطع نسيانها مهما حاولت.ابتلعت ريقها بصعوبة.وشعرت بجفاف غريب يملأ حلقها.ثم أغلقت الشاشة دون أن تفتح الرسالة.وضعت الهاتف على الطاولة أمامها.وكأنها تظن أن إبعاده عن يدها سيبعد أيضًا ما أيقظه داخلها.حاولت أن تشغل نفسها.مدت يدها نحو كوب القهوة الذي لم يبرد بعد.رفعت الكوب ببطء.لكنها ما إن لامست حافته حتى أدركت أن يدها ترتجف ارتجافًا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل التاسع والثمانون

في صباح اليوم التالي...كانت الشمس قد بدأت تتسلل عبر الواجهات الزجاجية لمقر شركة السيوفي، فانعكست أشعتها على الأرضية الرخامية الواسعة، لتمنح المكان مزيجًا من الدفء والهيبة.منذ الساعات الأولى للصباح، استعادت الشركة نشاطها المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب حاملين الملفات، وأصوات الهواتف لا تكاد تنقطع، بينما انشغل كل قسم بمتابعة جدول أعمال يوم جديد.أما في الطابق التنفيذي...فكان الهدوء يختلف.هناك...كانت الحركة أقل، لكن كل خطوة تحمل ثقل القرارات التي تُصنع خلف الأبواب المغلقة.وصل نوح في موعده المعتاد.ترجل من سيارته بخطوات ثابتة، ثم عبر البهو الرئيسي دون أن يلتفت إلى شيء.ألقى تحية مقتضبة على موظفي الاستقبال، واكتفى بإيماءة قصيرة ردًا على تحياتهم، قبل أن يتجه مباشرة نحو المصعد الخاص بالإدارة.طوال الطريق...كان ذهنه منشغلًا بشيء واحد.اجتماع الأمس.لم يكن يتذكر انفعال لارا...ولا ردود أدهم...ولا حتى خروج تالين من قاعة الاجتماعات.بل كانت جملة واحدة فقط تتردد في عقله منذ الليلة الماضية."إنها مجرد تعديلات بسيطة."كلما أعاد مراجعة الملف...ازداد اقتناعًا بأن ما رآه لا يمكن وصفه بت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل التسعون

اختفت الابتسامة عن وجه لارا.وانخفض بصرها تلقائيًا إلى الورقة الموضوعة أمامها.كانت تعرفها جيدًا.بل...كانت هي من وقّع عليها.وفي تلك اللحظة...أدركت أن نوح لم يستدعها ليسألها...بل لأنه أصبح يملك شيئًا لم تكن تتوقع أن يصل إليه.ساد الصمت داخل المكتب.صمتٌ ثقيل...لم يقطعه سوى صوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار.بقيت لارا تحدق في الورقة الموضوعة أمامها.كانت عيناها تتحركان بين الأرقام والتوقيعات، بينما أخذ عقلها يبحث سريعًا عن مخرج.أما نوح...فلم يعجلها.جلس في مكانه بهدوء، مكتفيًا بمراقبة رد فعلها.كان يعلم جيدًا أن أول لحظات الصمت...هي أكثر اللحظات التي تكشف الحقيقة.رفعت لارا رأسها أخيرًا.وحاولت أن تستعيد ابتسامتها المعتادة.ثم قالت بنبرة هادئة:— أعترف أن حجم التعديلات كان أكبر مما ذكرته في الاجتماع...لكنني لم أرَ داعيًا للدخول في كل تلك التفاصيل أمام الجميع.لم يبدُ على وجه نوح أي تغير.بل قال بالهدوء نفسه:— ولماذا؟أجابت بسرعة، وكأنها كانت قد أعدت الإجابة مسبقًا:— لأن المشروع يضم شركتين كبيرتين، وأي حديث عن تغييرات بهذا الحجم أمام أوريون كان سيعطيهم انطباعًا بأننا نعمل د
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More
Dernier
1
...
7891011
...
20
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status