تنهدت صفية بـحسرة وضيق، وتمتمت بـخوف وهي تتجه إلى المطبخ: — «يا إلهي.. أنتما الإثنان مثل النار والبنزين.. ولن يجلب هذا العناد سوى الدمار لـهذا البيت!» دخلت حور غرفة المكتب الفخمة، واستلمت كوب الشاي من صفية، وبدأت تتصفح عناوين الكتب بـأصابعها الرقيقة بـكل برود. مرت ساعة كاملة.. ستون دقيقة من الجحيم والانتظار كان آدم فيها يغلي بـالأعلى ويكاد يفتك بـالجدران من فرط التحدي الذي تفرضه عليه هذه الفتاة. أخيراً، وضعت حور كوب الشاي الفارغ، وسحبت رواية سميكة بـين يديها، وبدأت تصعد درجات السلم بـخطوات متمهلة وهادئة لـغاية . كانت ترتسم على شفتيها ابتسامة نصر خفية، وهي تتخيل شكل آدم الغاضب في هذه اللحظة، ومستعدة بـكامل ثباتها لـبركان سينفجر في وجهها فور أن تطأ قدمها الغرفة. توقفت أمام بابه الفخم، وطرقت الباب بـخفة وهدوء، ثم فتحته ودخلت بـثقة غير عادية. لكن.. ما استقبلها لم يكن العاصفة التي تمنتها! كان آدم يقف بـجوار النافذة الكبيرة، عاقداً يديه خلف ظهره بـوقار شديد. التفت إليها بـبطء، وارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة غامضة خلت من أي ملامح للغضب، وقال بـنبرة باردة وساخر
Last Updated : 2026-07-20 Read more