وقف يحيى بثباته المرعب، واتجه بخطوات ثقيلة وحازمة نحو الصالون . كلما اقترب، تزايدت ضربات قلب حور حتى كادت تسمع أصداءها في أذنيها، وتوترت أروى بضرورة لا تُطاق فضغطت بأصابعها المرتجفة على ذراعي المقعد الرخامي، بينما تسمر عامر في جلسته متأهباً في كل لحظة لردع والده وقمع شره إن حاول الاحتكاك بحور أو مسها بكلمة. توقف يحيى أمام حور مباشرة ، ونظر إليها بنظرات ثاقبة كالسيف ، ثم أشار بيده في إيماءة آمرة: — «هل يمكن أن تأتي معي إلى المكتب لدقيقتين يا حور؟». وقفت حور وجسدها يرتعد ببرد الخوف الدفين، لكنها كابرت ورممت شتات نفسها ورسمت ابتسامة هادئة ومحترفة على وجهها لتداري توترها الجارف. انتفضت أروى بقلق وقالت بصوت متهدج: — «هل هناك شيء يا أبي؟!». رد يحيى ببرود قاطع دون أن يلتفت إليها: — «لا.. ابقي أنتِ مع أخيكِ!». اتجهت حور بخطوات متزنة خلفه نحو غرفة المكتب المعتمة ذات الأثاث الخشبي الفاخر. دخلت، فأغلق يحيى الباب خلفهما بمفتاح خفي، وجلس خلف مكتبه الضخم يتفحصها بجمود وأناقة شيطانية ، ثم أشار لها: — «اجلسي يا ابنتي..». جلست حور أمامه على طرف الكرسي الجلدية، وأخذ
Last Updated : 2026-08-31 Read more