انتفضت أروى مفزوعة من نومها، وبعينيها النعستين حدقت في شاشة هاتفها المتوهجة في ظلام الغرفة؛ كانت شهد تتصل بها في ساعات الفجر الأولى . رفعت الخط بنبرة يملؤها الذعر: — «شهد؟! ما بكِ يا فتاة؟! هل حدث شيء لك أو لآدم؟!». جاءها صوت شهد يرتجف، متقطع الأنفاس ينبض بالرعب: — «أنا في مصيبة يا أروى.. مصيبة سوداء ولا أعلم كيف أخرج منها الآن!». — «مصيبة؟! تحدثي فوراً ودون ألغاز.. أقسَمْتُ أن قلبي سيتوقف!». انهمرت دموع شهد وهي تهمس: — «آدم يريد أن نتزوج غداً.. بل اليوم!». ساد الصمت لثانية، ثم أطلقت أروى ضحكة مباغتة، تخالطها الاندهاش: — «ماذا؟! هل تمزحين معي في هذا الوقت المتأخر؟!». صاحت شهد بنبرة يائسة يمزقها البكاء: — «أروى! ما المضحك في الأمر؟! أقول لكِ إنني في ورطة حقيقية فتبطشين بي بضحكاتكِ؟!». تداركت أروى موقفها وقالت بأسف دافئ: — «آسفة يا حبيبتي.. والله لم أقصد الإهانة، ولكنني فقط لم أتوقع يوماً أن أرى آدم البنداري يغرق في بحر الحب لهذه الدرجة! لقد عاش طوال حياته كروبوت صلب، بلا مشاعر ولا عواطف، يزن الأمور بميزان العقل والسطوة فقط!». ردت شهد بصوت يخنقه الذهول:
Last Updated : 2026-08-26 Read more