All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 331 - Chapter 340

367 Chapters

الفصل ٣٣١

تناول آدم هاتفه، وأجرى اتصالا سريعاً بيده المرتجفة . وما إن جاءه الرد على الطرف الآخر، حتى تحدث بنبرة حازمة قاطعة تشتعل بالحرص والغضب: — «اتبعها دون أن تلاحظ حتى تصل بسلام.. لا تغفل عيونكم عنهم ولا لحظة واحدة! وإن لاحظتم أي حركة غريبة أو خطر يتربص بهم اتصلوا بي على الفور!». أغلق الخط، ووقف مشدود البدن، ثم أبدل ملابسه الملوثة ، وغادر الفيلا في عاصفة من السكون الحذر. بينما وصلت حور إلى منزلها، كانت الهواجس تأكل رأسها، فاستلت هاتفها واتصلت بعامر فوراً. — «مرحباً يا عامر.. هل وصلت إلى فيلا أروى؟». رد عامر بتعجب ضاحك عبر الهاتف: — «ماذا تقولين يا حور؟! بالطبع لن أذهب إلى هناك! لقد بقيتُ في تلك الفيلا بالأمس فقط من أجلكِ أنتِ ، ولكني الآن تحررت وذهبتُ إلى الفندق لأستريح .. ولكن لماذا تسألين؟». قالت حور بنبرة يملؤها القلق: — «كنتُ أريد التحدث مع أروى ضرورياً، ولكن هاتفها مغلق طوال اليوم!». أجابها عامر بلامبالاة: — «بالفعل.. لقد اتصلتُ بها كثيراً وهاتفها مغلق ، ولكن لا تقلقي؛ أنا معتاد منها على ذلك. فمنذ فترة قصيرة أيضاً قالت إن لديها بحثاً جامعياً
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ٣٣٢

سالت دمعة حارقة على خد أروى الباهت، وهزت رأسها بضعف وهي تنتفض تحت غطائها الخفيف ، ليرتفع صوتها المتهدج المنتحب والمخنوق بالمرارة: — «يا أبي.. اتقِ الله فيّ وفي نفسك! أرجوك لا تهدم كل شيء! آدم ليس لي ولن يكون.. إنه حبيب صديقتي المقربة! غير ذلك، أنا أعتبره كأخي تماماً منذ صغري ، لم أنظر إليه يوماً ولن أنظر إليه كزوج أو شريك حياة! كيف تجبرني على العيش مع رجل قلبه معلق بامرأة أخرى، ونظراته تطفح بالحب لغيري؟! كيف ترضى لابنتكِ أن تكون ظلاً مهيناً في حياة رجل لا يراها؟!». فجأة، تبدد الهدوء المصنوع على وجه يحيى في كسر من الثانية، واختفت كل ملامح الأبوة التائهة ليحل محلها وجه الجبار القاسي الذي لا يعرف رحمة ولا شفقة . اشتعلت حدقتاه بظلام دامس، وارتفعت نبرته الحادة كالخنجر المسموم، تهز جدران الغرفة المغلقة وتدوي في أرجائها: — «لا يهم أي حرف مما تقولينه الآن! انظري يا أروى.. هذا هو تحذيري الأخير والنهائي لكِ، ولن أكرره مجدداً! إذا كنتِ تعتقدين أنكِ بهبوطكِ وسقوطكِ هذا، أو بإضرابكِ عن الطعام وادعاء الموت، ستضغطين عليّ لتغير قراري أو تلين نسائم عاطفتي ، فأنت
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ٣٣٣

في سكون الليل المظلم، خيم صمتٌ ثقيل على الفيلا كأنه هدوء ما قبل العاصفة. تقدمت أروى بخطوات وجلة نحو باب غرفتها ، وحاولت تحريك المقبض ببطء ، لكنها وجدته محكماً ومغلقاً من الخارج كالعادة. زفرت بضيق واندفعت نحو النافذة العريضة لتتأمل الطريق إلى الأسفل؛ نظرت إلى الأرض الرخامية الشاهقة وارتعش جسدها : «أوف.. الارتفاع عالٍ جداً، ولا يوجد أي جزء بارز أتشبث به أثناء النزول!». التفتت يميناً ويساراً تبحث عن أي منفذ، لتتسمر عيناها على اليمين؛ حيث نافذة غرفة والدها الملتصقة تقريباً بشرفتها . وقفت لثوانٍ معدودات تفكر وتزن المخاطرة، ثم خنقت خوفها وهمست لنفسها بصوت يرتجف إصراراً: «حسناً.. لن تقتلني التجربة! سأخلع هذا الحذاء هنا كي لا أتعثر .. إياكِ أن تخفقي يا أروى، هيا أنتِ فتاة شجاعة!». تمسكت بحافة حجر شرفة والدها بجسد يرتعد ، ورفعت قدميها بحذر شديد معلقةً في الهواء بين الأرض والسماء، حتى قفزت ببراعة وهدوء لتستقر داخل شرفة والدها. وفي هذه الأثناء، في بناية شهد. .. كانت شهد تقف أمام نافذة غرفتها المعتمة، شاردة الذهن، تتأمل في لوعة ذلك المكان الذي تسلق منه آدم ذات يو
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل

اتسعت عينا أروى بذهولٍ مروع وهي تحدق في شاشة الهاتف المصمتة إلا من ذلك البث الحي المرعب. كان قلبها يخفق في صدرها بجنون يتجاوز طاقتها على الاحتمال، وكأن طبول الموت تقرع بين أضلعها. سقطت ركبتها على الأرض الصلبة، وجثت تحت قدمي والدها تتوسل إليه بصوت متهدج يمزقه البكاء والذعر: — «أبي! أرجوك.. أتوسل إليك، لن أكررها ثانية أبداً! لن أحاول الهروب، سأفعل كل ما تطلبه مني.. فقط لا تجعله يقتلها! أرجوك يا أبي، ار حمها وارحمني!». نظر إليها يحيى ببرود قاطع لا تخالطه أي شائبة من العاطفة أو الشفقة ، وقال بنبرة جافة كالسم: — «كان عليكِ التفكير في عواقب أفعالكِ جيداً قبل الإقدام على ما فعلتِه. . القرارات في عالمي لها ثمن، وأنتِ من حددتي هذا الثمن بنفسكِ». قرب يحيى الهاتف من فمه ببطء شديد وهو يراقب عبر الشاشة شهد التي كانت تتحرك بغفلة داخل غرفتها متجهة نحو السرير، تظن أنها في مأمن جدرانها المظلمة. ثبّت نبرة صوته الصارمة وأمر القناص على الطرف الآخر بدم بارد: — «إنهيها الآن.. ثم توجه فوراً إلى الهدف التالي!». في ذات اللحظة الساكنة من الليل، وأمام البناية التي تقطن بها شهد،
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ٣٣٥

جرت أروى بكامل طاقتها المتبقية نحو شرفة الغرفة ، ورفعت ساقها تضعها خارج السور بتهديد صريح وواضح وهي تصرخ بصوت يمزق السكون: — «إن لم تجعله يتراجع الآن يا أبي سأُلقي بنفسي من هنا فوراً!». علم يحيى في تلك اللحظة الحرجة أن تهديد ابنته حقيقي ولن تتردد في تنفيذه، فأشار للقناص عبر الهاتف أن يتوقف وينتظر أمره. ولكن، خرجت الرصاصة الفتاكة وانطلقت في الهواء في نفس اللحظة التي أمر فيها يحيى بالتوقف. ما أنقذ شهد في هذه الثانية القاتلة ، أنها انحنت فجأة لتلتقط شيئاً لفت نظرها على أرضية الغرفة ؛ كان دبوس بدلة آدم الذي سقط منه أثناء مواجهتهما الحامية . أخذته شهد بين كفيها المرتجفين ونامت على الأرض تبكي بحسرة ومرارة. اخترقت الرصاصة النافذة بدويّ مرعب وانغمست في برواز مبطن مثبت بالحائط خلفها مباشرة دون أن تلمس جسدها. دوى صوت الطلقة القاتلة في أرجاء المكان، فتيبست حور لمكانها للحظات من رعب الصدمة فور أن فتحت والدة شهد الباب لها. وفي ذات الوقت، تسمر حارس آدم في مكانه على درجات السلم، وأمسك هاتفه ليتصل بآدم الذي كان يقود سيارته بسرعة جنونية تخترق شوارع المدينة. قال الحارس بن
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٣٣٦

أغلقت حور باب شقة شهد بسرعة وجسدها يرتجف بفضول وخوف، ونظرت إلى وجه آدم المشتعل بالذعر؛ همست في وجهه بنبرة حادة ومرتبكة: — «ماذا تفعل هنا بحق الله؟!». فتحت حور باب شقتها المقابلة فوراً، وأمسكت يديه بلهفة وشدته إلى الداخل، ثم أغلقت الباب بالمفتاح لئلا تلمحه شهد إن خرجت فجأة. سألها آدم بلهفة حارقة وعينين محمرتين بالدموع والرعب ، وهو يقبض على كتفيها: — «حور! أرجوكِ أخبريني.. هل شهد بخير؟! هل مسها أي ضرر؟!». ابتسمت حور بتنهيدة دافئة تفيض بالارتياح، وقالت لتهدئة العاصفة الكامنة في صدره: — «اطمئن يا آدم.. لم يحدث لها أي شيء مطلقاً، هي بخير وسليمة داخل غرفتها . لا أعلم حقاً إن كان القناص قد أخطأ هدفه، أم أن هناك معجزة حدثت!». هز آدم رأسه برفض قاطع ونبرة يملؤها الشك والجمود: — «بالتأكيد لا.. هؤلاء الرجال محترفون ولا يخطئون أهدافهم أبداً! لابد أنه كان تهديداً قذيراً ومباشراً من يحيى بيه، فهو يعلم جيداً أنني سارتعب وسأنكسر من أجلها، يحاول أن يضغط على أعصابي ويطوعني لرغبته. . ولكني لن أسامحه أبداً على هذه الفعلة الشيطانية!». مسدت حور ذراعه بحنان وقالت: — «إهدأ ي
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٣٣٧

دفعت حور آدم للداخل بسرعة فائقة وذعر يملأ قلبها، وهمست بنبرة متوترة ومتحشرجة: — «آدم! ماذا سنفعل الآن وهي تقف على الباب؟!». أشار إليها آدم بهدوء وثبات وهو يبتعد بحذر: — «افتحي لها الباب ولا تقلقي. . سأختبئ هنا، لن تراني، ولكني أريد فقط أن أراها وأطمئن بعينيّ أنها سليمة». هزت حور رأسها بقلق: — «حسناً.. اختبئ جيداً ولا تخرج مهما حدث!». استدارت حور نحو باب الشقة والتقطت أنفاسها، ثم فتحت الباب لتجد شهد تقف أمامه بملامح شاحبة وعيون غارقة في الحزن. بادرتها شهد بصوت خافت: — «حور.. هل كنتِ نائمة؟ أعرف أن الوقت متأخر جداً، عذراً لإزعاجكِ». ابتسمت حور بحنان مزيف وهي توسع لها الباب: — «لا يا حبيبتي لم أنم بعد، تفضلي بالدخول فوراً». أغلقت الباب خلفها وقالت شهد بتهدج وهي تجلس على الأريكة: — «لم أستطع النوم أبداً، فشعرت بالاختناق وجئت لأجلس معكِ قليلاً». قالت حور برعاية وأمومة: — «من الجيد أنكِ فعلتِ ذلك.. هل أحضر لكِ شيئاً لتأكليه أو تشربيه؟». أجابت شهد بوهن: — «لا.. فقط ابقي بجواري لنتحدث قليلاً». جلسا معاً لبرهة من الوقت تتبادلان كلمات مقتضبة، وفجأة
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٣٣٨

ظهر التوتر الجلي على وجه حور وهي تحاول ابتلاع ارتباكها، واحتضنت شهد بحنان وأخذت تطبطب على ظهرها لتهدئتها: — «لابد أنكِ كنتِ تحلمين به يا شهد.. هذا طبيعي لأننا كنا نتحدث عنه قبل نومكِ مباشرة». تنهدت شهد بوهن ومسحت جبهتها بلمسة ضائعة: — «هل تعتقدين ذلك حقاً؟ يبدو أنني جننتُ بالفعل وأصبحتُ أتوهم وجوده في كل مكان». قالت حور برعاية وأمومة: — «هيا ادخلي لتستريحي في الغرفة بالداخل، ستكونين بحالة أفضل بكثير في الصباح». انطلق آدم بسيارته مسرعاً في ظلام الليل، وعقله يفور بالتفكير في شهد وفي الجرح العميق والقاسي الذي سببه لكبريائها، وشكلها الهزيل الصادم بعد الفاجعة . ظل يتساءل في حرقة كم من الوقت ستستغرق حتى تستعيد توازنها وقوتها مرة أخرى؟ التقط هاتفه بقلب يشتعل وأجرى اتصالا سريعا بالطرف الآخر. وما إن فتح الخط، حتى هتف آدم بنبرة حادة: — «هل عثرتم على أي شيء ينقذنا؟!». جاءه الصوت محبطاً: — «لا يا آدم بيه.. فتشنا كل الأماكن والمخازن التي قلت عليها ولم نجد أي خيط يوصلنا لمكان كريم بيه!». صرخ آدم وهو يضغط على عجلة القيادة بغضب عارم: — «افحصوا مقطع الفيديو جيدا! ا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٣٣٩

توقف المصعد الصامت أمامهم بغتة، فانفتحت الأبواب الذهبية لتسفر عن مسافة مضطربة بينهما. ظلا ساكنين لثوانٍ دهرية، كأن الزمن تعطل في تلك البقعة الضيقة، كل منهما ينتظر من الآخر أن يخترق خط الفاصل ويخطو أولاً. ثم حسم آدم الموقف بمهابة ساطوة؛ أشار إليها بيده في إيماءة باردة للدخول . خطت شهد إلى الداخل بمهل وثبات، شامخة الرأس لا يبدو على ملامحها أدنى أثر للانكسار ، بل كانت عيناها تفيضان بقوة فولاذية مكتسبة من عمق الجرح. صعد آدم خلفها، وكان قلبه يقرع جدران صدره بعنف جارف ، يختلس نظرة خاطفة وحارقة عبر المرآة الصقيلة تتأمل ثباتها الظاهري. ما إن توقف المصعد تماماً حتى خرج آدم بخطوات سريعة وجادة كأنه يهرب من حضورها المربك، بينما تحركت هي بتمهل، وقلبها يخفق بلوعة ما إن غاب جسده عن رؤيتها. أمكست مقبض باب مكتبها، وتنهدت بعمق ينبض بالحرقة وهي تفتحه. توقفت لحظة فور دخولها؛ خفق قلبها بشدة وجرى الدم في عروقها حين وقعت عينها على الأريكة الجلدية، فاسترجعت في كسر من الثانية ذلك الإحساس الخاطف والقشعريرة التي سرت في جسدها الليلة الماضية من لمسات آدم العابرة . انحدرت دمعة ح
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل ٣٤٠

انتفض عامر في محاولته للوقوف فجأة وعيناه تتسعان بصدمة ذهولية ، إلا أن حور باغتته بحركة سريعة وذكية؛ أحاطت رقبة عامر بذراعيها ومالت عليه كأنها تحتضنه بشوق وود، وابتسامة رقيقة تتصنعها على شفتيها. ظل عامر متسمراً في موقعه تحت تأثير لمساتها المفاجئة وحيرته، وهمست حور في أذنه بنبرة خافتة ومحذرة بينما عيناها تترقبان المحيط: — «إياك أن تنفعل أو تقف! نحن مراقبون الآن من رجال والدك في هذا المقهى.. من الأفضل أن تبتسم وألا تظهر أي رد فعل غاضب، ليعتقدوا أننا نتحدث بتلقائية وأريحية». اعتدلت حور في جلستها بهدوء لتكمل كلامها وهي تحتسي جرة من القهوة كأن شيئاً لم يكن . ثم سردت عليه القصة بأكملها، كاشفةً له المخطط بأكمله وما حدث من تهديدات بالقتل. أرجف عامر فكه بغضب مكتوم، وعيناه تشتعلان بالشرار دون . ، وقال بنبرة خفية تفيض بالحنق: — «هل جن جنون هذا الرجل؟! هل علمتِ الآن لماذا أهرب منه دائماً ومن جحيمه؟! سأذهب إلى الفيلا الآن وآخذ أروى بالقوة ولن يستطيع منعي!». ردت حور بصرامة ورزانة وهى تمسك بكأسها: — «عامر! جئنا لنفكر ونعمل بالعقل حتى نخرج أروى دون خسائر
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
1
...
323334353637
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status