تناول آدم هاتفه، وأجرى اتصالا سريعاً بيده المرتجفة . وما إن جاءه الرد على الطرف الآخر، حتى تحدث بنبرة حازمة قاطعة تشتعل بالحرص والغضب: — «اتبعها دون أن تلاحظ حتى تصل بسلام.. لا تغفل عيونكم عنهم ولا لحظة واحدة! وإن لاحظتم أي حركة غريبة أو خطر يتربص بهم اتصلوا بي على الفور!». أغلق الخط، ووقف مشدود البدن، ثم أبدل ملابسه الملوثة ، وغادر الفيلا في عاصفة من السكون الحذر. بينما وصلت حور إلى منزلها، كانت الهواجس تأكل رأسها، فاستلت هاتفها واتصلت بعامر فوراً. — «مرحباً يا عامر.. هل وصلت إلى فيلا أروى؟». رد عامر بتعجب ضاحك عبر الهاتف: — «ماذا تقولين يا حور؟! بالطبع لن أذهب إلى هناك! لقد بقيتُ في تلك الفيلا بالأمس فقط من أجلكِ أنتِ ، ولكني الآن تحررت وذهبتُ إلى الفندق لأستريح .. ولكن لماذا تسألين؟». قالت حور بنبرة يملؤها القلق: — «كنتُ أريد التحدث مع أروى ضرورياً، ولكن هاتفها مغلق طوال اليوم!». أجابها عامر بلامبالاة: — «بالفعل.. لقد اتصلتُ بها كثيراً وهاتفها مغلق ، ولكن لا تقلقي؛ أنا معتاد منها على ذلك. فمنذ فترة قصيرة أيضاً قالت إن لديها بحثاً جامعياً
Last Updated : 2026-08-29 Read more