انقبض قلب شهد وانعصرت روحها بألمٍ مقبض وهي تدنو بخطواتٍ خائفة من ذلك السرير المريع.. . كانت الأغلال الحديدية المتدلية من أعلى الإفريز الخشبي تحترق تحت الضوء الخافت ، لتعيدها في أسرع من الخاطرة إلى ذكريات تلك الليلة الملعونة! عادت بها الذاكرة رغماً عنها ، حين كانت تجلس مرتعدةً على ذلك الكرسي المائل ، ترتدي قميص النوم الفاضح الذي ألقته في وجهها تلك السيدة القاسية . تذكرت كيف رفعت القناع بوجل لتختلس نظرة خاطفة إلى أرجاء الغرفة المظلمة ، وشهقت شهد شهقةً خنقها الرعب حين تجسد أمام عينيها ذلك المشهد الكابوسي: رجلٌ ضخم ، مفتول العضلات ، رفعها بجمودٍ كأنها بلا وزن ، وألقى بجسدها المرتجف على هذا السرير بالذات ، ليشدد وثاق معصميها بالأغلال! انسكبت الدموع الحارقة من عينيها كالشلال ، ولم تتأقلم جوارحها مع القسوة البشعة للفكرة... تضاربت الأفكار السوداء في رأسها تدمرها : (هل كان آدم هو ذلك الرجل؟! أم أنه كان أحد أصدقائه المقربين؟! أم أنهم مجموعة من الرجال يتناوبون على هذا المكان المظلم ليتلذذوا بضعف الفتيات الحائرات؟!) تراجعت بظهرها إلى الخلف بذعرٍ يفتت العظام ، وعينا
Last Updated : 2026-10-06 Read more