All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 491 - Chapter 500

557 Chapters

الفصل ٤٩١

انقبض قلب شهد وانعصرت روحها بألمٍ مقبض وهي تدنو بخطواتٍ خائفة من ذلك السرير المريع.. . كانت الأغلال الحديدية المتدلية من أعلى الإفريز الخشبي تحترق تحت الضوء الخافت ، لتعيدها في أسرع من الخاطرة إلى ذكريات تلك الليلة الملعونة! عادت بها الذاكرة رغماً عنها ، حين كانت تجلس مرتعدةً على ذلك الكرسي المائل ، ترتدي قميص النوم الفاضح الذي ألقته في وجهها تلك السيدة القاسية . تذكرت كيف رفعت القناع بوجل لتختلس نظرة خاطفة إلى أرجاء الغرفة المظلمة ، وشهقت شهد شهقةً خنقها الرعب حين تجسد أمام عينيها ذلك المشهد الكابوسي: رجلٌ ضخم ، مفتول العضلات ، رفعها بجمودٍ كأنها بلا وزن ، وألقى بجسدها المرتجف على هذا السرير بالذات ، ليشدد وثاق معصميها بالأغلال! انسكبت الدموع الحارقة من عينيها كالشلال ، ولم تتأقلم جوارحها مع القسوة البشعة للفكرة... تضاربت الأفكار السوداء في رأسها تدمرها : (هل كان آدم هو ذلك الرجل؟! أم أنه كان أحد أصدقائه المقربين؟! أم أنهم مجموعة من الرجال يتناوبون على هذا المكان المظلم ليتلذذوا بضعف الفتيات الحائرات؟!) تراجعت بظهرها إلى الخلف بذعرٍ يفتت العظام ، وعينا
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل ٤٩٢

أغلق آدم الباب الخشبي الثقيل بصوتٍ مكتوم، وعزل الغرفة تماماً عن الخارج، ليبدو الصمت بينهما أثقل من الجبال. اقترب منها بخطواتٍ حذرة ومترددة، وعيناه لا تفارقان وجهها الشاحب كالرماد. سألها بصوتٍ متحشرج خفيض، تخالطه نبرة ذهول وارتباك: — «كيف جئتِ إلى هنا يا شهد...؟» نظرت إليه بريبةٍ وشكٍّ يحرقان النظرات، وقالت بصوتٍ يرتجف قسوةً ومرارة: — «هل هذا المكان لك...؟» تنهد آدم بضيق، وأجابها بعينين خافضتين: — «نعم... كان لي، ولكن اليوم بالذات كان آخر يوم يربطني بهذا المكان إلى الأبد... لم تجيبيني، كيف جئتِ إلى هنا وفي هذا الوقت؟» رفعت رأسها بشموخٍ منكسر، وقالت بكبرياءٍ مدمى: — «لا يهم كيف جئتُ إلى هنا يا آدم... المهم والأهم: ماذا كنت تفعل انت هنا؟! وما هي الأعمال التي كانت لديك في هذا الجحيم؟!» رد بمحاولة لتلطيف الجو وتهدئة ثورتها: — «لا يهم... كانت لي بعض الأعمال هنا وانتهت تماماً اليوم.» ارتفعت نبرة صوتها وصار وجهها يفيض بالغضب واللوعة: — «أيّة أعمال هذه؟! ما طبيعة الأعمال التي تحتاج إلى هذه الأغلال البشعة؟! وهذه الغرفة الغريبة ذات الأسرة والستائر المظلمة؟!» تلعثم
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل ٤٩٣

حاول آدم أن يحتضنها بلهفةٍ يمزقها العجز ، لكن شهد دفعته بعيداً بقوةٍ استمدتها من قمة انهيارها، وصرخت بحدّةٍ زلزلت صمت المكان: — «إياك أن تقترب مني ثانيةً! إياك!» رفع آدم يديه في الهواء ببطء كاستسلامٍ مرير، ونبرته تتوسل الرحمة: — «حسناً... لن ألمسكِ، أعدكِ. اركبي فقط وسأوصلكِ إلى البيت.» ردت بقمة الانكسار والكبرياء المدمى: — «لا أريدك أن توصلني، لا أريد منك أي شيء!» وقف أمامها بسده المنيع ليقطع عليها طريق الركض حافية القدمين في الظلام، وقال بقلبٍ يقطر دماً: — «لن تجدي سيارة في هذا الطريق المطرود أبداً في منتصف الليل... أرجوكِ، سأوصلكِ فقط ولن أتحدث في أي شيء، أعدكِ.» فتحت شهد الباب الخلفي للسيارة بجفاء، وألقت بجسدها المنهك على المقعد، ثم أسندت رأسها على الزجاج البارد ، تراقبه عبر العتمة. أدار آدم المحرك وانطلقت السيارة كالسهم يمرق في ظلمات الليل. كانت عيناه في المرآة العاكسة لا تفارقان وجهها الشاحب ودموعها التي تسيل بلا انقطاع، بينما كان قلبه يتمزق من الداخل كقطعة زجاج تتشظى. تنهد آدم بحسرةٍ حارقة وهو يهمس لنفسه بمرارة: (كيف سأجعلكِ تسامحينني يا شهد؟! كيف
last updateLast Updated : 2026-10-06
Read more

الفصل ٤٩٤

جثا آدم على الأرض أمامها في انكسارٍ لم تعهده منه قط، امتدت أصابعه المرتجفة ليرفع ذقنها ببطء كي تجبر عيناها الدمعيتان على النظر في عينيه المشتعلتين بالندم . قال بصوتٍ متحشرج يمزقه الوجع: — «شهد... أعلم أن ما سأقوله لن يبرر خطئي البشع، ولن يغسل الدماء عن يدي، لكنني أقسم لكِ أنني لم أجبر فتاةً واحدة على القدوم إلى ذلك المكان...» ردت شهد بنبرةٍ يملؤها القهر والتصلب، والدموع تحرق وجنتيها: — «أنت لم تجبرهن بجسدك يا آدم... لكن الظروف القاسية سحقتهن! لم يجدن قوت يومهن، فباعوا أنفسهن وأجسادهن من أجل أسر جائعة. .. وأنت بدلاً من أن ترحم ضعفهن، قسوت عليهن بدناءة!» أطرق آدم رأسه للأرض، وجاء صوته خافتاً كأنه يخرج من قاع بئرٍ مهجورة: — «كنتُ أنتقم من أمي فيهن يا شهد... كان عقلي مريضاً ومغيباً! لم أكن أرى سوى أن من تبيع نفسها تستحق أشد العقاب، كنت أردد لنفسي أن كان عليهن تحمل الفقر والجوع والقتل على أن يصلن إلى هذا التصعيد...» قاطعته شهد بصوتٍ مرتعش ينزف ألماً: — «لقد بقيت أروى أسبوعاً واحداً فقط دون طعام. .. لم تتحمل ألم الجوع القاتل وقد...» توقفت الكلم
last updateLast Updated : 2026-10-07
Read more

الفصل ٤٩٥

أطبقت شهد قبضتها على مقبض حقيبتها الصغيرة، ولم تلتفت خلفها إطلاقاً. خطت خطواتها الثابتة والحافية نحو الممر المظلم، تاركةً خلفها الرجل الذي أحبته حتى الموت ، والبيت الذي تحوّل في لحظاتٍ إلى رمادٍ وذكريات مسمومة. تحركت شهد بخطواتٍ وئيدة مرتعشة ، كأنما تترك روحها ممزقةً على أعتاب ذلك البيت وترحل بجسدٍ خاوٍ من الحياة. التفتت بنظرةٍ خاطفة أخيرة ، فرأت آدم واقفاً يستند إلى إطار الباب ، ودموعه تنهمر في صمتٍ مريع للمرة الأولى في حياته... رأته الرجل القوي الذي طالما أرهب الجميع ، ينكسر ويبكي كطفلٍ يفقد أمه ، وهو يشاهد خروجها النهائي من عالم . رغم جرح قلبها المشتعل لرؤية دموعه ، إلا أن صدمة خيانته وقسوته جعلتاها تتشبث بإصرارها القاتل على البعد والرحيل. لم يستطع آدم تركها في الظلام ؛ فأمر سائقه الخاص بصوتٍ مكسور أن يوصلها بحرصٍ شديد إلى منزل والدتها. وما إن أُغلق باب الفيلا وتوارت سيارتها عن الأنظار، حتى انهار كبرياء آدم وجن جنونه ؛ فبدأ يكسر كل شيءٍ أمامه في القاعة والغرفة ، يحطم الزجاج والمرايا بيده العارية ويسحق التحف والقطع الفاخرة ، والدموع تحر
last updateLast Updated : 2026-10-07
Read more

الفصل ٤٩٦

تسمرت شهد في مكانها، وشعرت برأسها يدور في دوامةٍ خالية من الهواء. كانت حدقتا عينيها تتنقلان بين وجه يحيى المرتعش بفرحةٍ متأخرة، ووجه أمها الذي غشته سحابةٌ كثيفة من المرارة والأسى. كانت أوراق تحليل الـ DNA تتراقص في يد يحيى كأنها شواهد قبرٍ يُبنى في لحظته! خطا يحيى نحوها خطوةً مضطربة، ومدّ يده المرتجفة ليلمس وجهها الشاحب، وصوته يتكسر بدموعٍ حبسها لسنوات: — «شهد... يا ابنتي... سأعوضك عن كل شئ! أنا أباكِ يا شهد... أقسم لكِ أنني لم أكن أعلم، أقسم لكِ أنني—» — «إياك أن تلمسني!» صرخت شهد بكل ما تبقى في جوفها من ألمٍ ومقت، ونفضت يده بعنفٍ جعلته يتراجع خطوتين إلى الخلف. تراجعت هي حتى استند ظهرها إلى الجدار البارد، وتنفسها يصعد ويهبط بنهجةٍ حارقة ، ثم ضحكت ضحكةً هستيرية ساخرة، انسلت منها دموعٌ حارقة على وجنتيها. استجمعت شهد كل قوتها المنكسرة، وانفجرت في وجهه بثورةٍ جارفة كالسيل: — «أباً لمن؟! من أنت لتأتي الآن وتقول أنك أبي؟! هل تظن أن قطعة ورقة ملعونة في يدك تبني أباً في لحظة؟! امى انظرى لما يقوله هذا المجنون ، كيف يكون ابى ، ابى الذى دفنته بيدى ، امسكت ذر
last updateLast Updated : 2026-10-07
Read more

الفصل ٤٩٧

بعدما أفرغ آدم شحنة غضبه العارمة وتحطمت كل تحفة وزجاجة في البهو، ارتمى على الأريكة بقلبٍ ينزف، يكتنف بين يديه المرتجفتين ملابس شهد التي تركتها، يحتضنها بلهفةٍ ممزقة ويستنشق رائحتها العطرة التي ظلت عالقة بين ثنايا الثوب . مرت ساعات طوال وهو مسمرٌ في مكانه، لا يتحرك ولا يعي ما يدور حوله، وكأن العالم بأكمله قد توقف عند لحظة خروجها القاسية. فجأة، شق سكون الغرفة صرير رنين هاتفه. نظر إلى الشاشة بحدقتين متعبتين، فإذا بالمُتصل هو السائق الذي كلفه بالبقاء مرابطاً أسفل بيتها لحمايتها . فتح الخط بنبرةٍ مبحوحة: — «هل هناك أخبار؟ تلجلج السائق على الطرف الآخر، وجاء صوته مضطرباً يرتجف الخوف: — «آدم بيه... شهد هانم! لقد تم نقلها للتو بسيارة الإسعاف إلى المستشفى!» انتفض آدم كمن صعقته كهرباء، ووقف صارخاً بلهجةٍ جنونية أحرقت حنجرته: — «ماذا تقول؟! أيّ مستشفى؟!» انطلق كالريح، وقفز إلى سيارته ليشق شوارع المدينة بشرعةٍ جنونية، يطوي المسافات وصورتها وهي تبكي تلاحقه كالكابوس. وصل إلى أروقة المستشفى بخطواتٍ هادرة تزأر بالقلق . وبمجرد أن أطل على الممر الضيق أمام غرفة الطوارئ،
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

الفصل ٤٩٨

ضمت حور شهد بقوة إلى صدرها ، ومررت يدها بحنانٍ على خصلات شعرها المبتلة بالدموع، تهمس لها بنبرةٍ دافئة: — «اهدأي يا حبيبتي... اهدأي، لقد خرجوا جميعاً... لا يوجد أحد هنا غيري.» انسكبت الدموع الحارقة من عيني شهد، وقالت بصوتٍ يتكسر بين الشهقات: — «أبعديهم عني يا حور... لا أريد أن أرى أحداً منهم مرة أخرى... جميعهم! كلهم خذلوني ودمروا حياتي!» مسحت حور على رأسها باحتواء، وقالت بصوتٍ قاطع: — «حاضر يا عمري... لن يدخل عليكِ أحد منهم إطلاقاً، فقط اهدأي ولا تجهدي نفسكِ.» في الخارج، في الممر البارد الخالي إلا من أشباح الخيبة، نظرت كريمة إلى آدم بعينين متسائلتين يملؤهما الشك، وقالت بصوتٍ خافت: — «أنا أعرف لماذا شهد غاضبة مني ومن يحيى... ولكن لماذا هي غاضبة منك أنت يا آدم؟! ماذا حدث بينكما؟!» أشاح آدم بوجهه بعيداً عنها بنظرة جافة، وعيناه مثبتتان على باب الغرفة المغلق، وقال بنبرة خناقة: — «ليس وقته الآن يا كريمة هانم... المهم أن نطمئن عليها أولاً وتتجاوز هذه المحنة، والباقي سيتكفل به الوقت.» في هذه اللحظة العصيبة، جاءت فريدة وأروى بلهفةٍ وأنفاسٍ متلاحقة؛ تقتربان من آد
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

الفصل ٤٩٩

كان آدم قد استغل انشغال الجميع بقنبلة سر النسب والتحليل، وانسل ببطءٍ وهدوء كالشبح نحو الطابق العلوي. وصل إلى باب غرفة شهد، وفتحه بحذرٍ شديد دون أن يصدر أي صوت. دخل وجلس على المقعد المجاور لسريرها، يختلس النظر إليها وهي غارقة في نومها تحت تأثير المسكن . كانت ملامحها الشاحبة تبدو كالفراشة الجريحة. انحنى ببطء حتى باتت أنفاسه تلامس كفها الملقاة على الغطاء ، وجلس يتحدث بصوتٍ خفيض يمزقه الندم والبكاء الصامت: — «أرجوكِ يا شهد... أرجوكِ سامحيني. سأعوضكِ عن كل ألم، وسأفعل كل ما تأمرين به في هذه الحياة حتى تعفي عني وتغفري لي خطيئتي... ليس لي سواكِ يا عمري، لا تتركيني في هذا الظلام وحدى...» وانخرط في بكاءٍ مرير ومكتوم ، وجسده الضخم يرتجف بانكسارٍ لم يره أحدٌ عليه من قبل. في هذه اللحظة، دخلت حور الغرفة ببطء، ووضعت يدها على كتفه بأسى، وقالت بصوتٍ هادئ: — «أرجوك يا آدم... اخرج الآن قبل أن تستيقظ وتجدك هنا وتنتكس حالتها مجدداً.» رفع آدم وجهه المبتل بالدموع، ونظر إلى حور بنظرةٍ يكسوها الخزي والتوسل، وقال بنبرة مبحوحة: — «أنا آسف لكِ يا حور... آسف جداً على
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

الفصل ٥٠٠

اقتربت كريمة من شهد وعيناها تفيضان بدموع الندم والضعف، وانحنت لتقبلها وتحتضنها بلهفة أمٍّ تخشى ضياع ابنتها مجدداً. قابلت شهد حضن أمها ببرودٍ ظاهر وجسدٍ ثابت، لكنها لم تنفعل أو تدفعها بعيداً؛ فقد كانت جلسات العلاج النفسي ونهج التعافي قد أفرغا ثورتها، ليحلا محلها هدوءاً صلباً كصخر الجبال. تراجعَت كريمة، ليردف يحيى متقدماً بخطواتٍ وجلة، ونظرات الأبوة المكسورة ترتسم في عينيه، وقال بنبرةٍ يكسوها الشجن: — «شهد يا ابنتي... سأعوضكِ عن كل ما فاتكِ في هذه الحياة، وعن كل ما عانيتِه من ظلمٍ وقسوة. أقسم لكِ أنني سأجعلكِ تنسين كل أيام الشقاء والتعب التي عشتِها سابقاً!» لم ترد شهد، واكتفت بنظرةٍ هادئة لا تحمل وعداً ولا عتاباً. وفي تلك اللحظة، تقدمت أروى بابتسامةٍ دافئة تلمع بالدموع، وارتمت في أحضانها: — «أنا سأكون في قمة السعادة لأن لي أختاً حقيقية بعد كل هذا العمر... رغم أننا كنا أخواتٍ حتى قبل أن نعرف هذه الحقيقة!» ابتسمت شهد ابتسامةً خفيفة صادقة، وقالت وهي تمسح على ظهرها: — «بالفعل يا أروى... أنتِ أجمل شيءٍ خرجتُ به من هذه المحنة برمتها.» ابتسم عامر واقترب بمز
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more
PREV
1
...
4849505152
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status