ホーム / الرومانسية / خلفَ ظل الوصي / チャプター 11 - チャプター 20

خلفَ ظل الوصي のすべてのチャプター: チャプター 11 - チャプター 20

65 チャプター

11- ظلال المسافة

امتد أثر ذلك الصباح الخانق إلى الحرم الجامعي، حيث وجدت “ميلا” نفسها محاصرة داخل فقاعة من العزلة فرضتها عليها الأوامر الصارمة. أصبحت تحركاتها مقيدة بخطوات الحارسين اللذين تعمدا إبقاء مسافة متر واحد عنها، مما جعل زملاءها يتجنبون حتى إلقاء التحية عليها خوفاً من المتاعب. جلست في قاعة المحاضرات، واضعةً رأسها بين كفيها، تشعر بغصة تزداد مرارة مع كل دقيقة تمر. حزنها العفوي لم يكن تمرداً ناضجاً، بل كان الطريقة الوحيدة التي تحمي بها طفلتها الداخلية نفسها من الجفاء. كانت تتألم لأن “إيڤان”، الذي طالما كان أمانها، أصبح اليوم الشخص الذي يثير ذعرها ويحرمها من براءتها. عند انتهاء المحاضرة الأخيرة، خرجت إلى بهو الجامعة بخطوات متثاقلة. لتفاجأ بوجود سيارة إيڤان الفاخرة تقف في مكانها المعتاد، وكان هو يجلس في المقعد الخلفي بانتظارها. صعدت ميلا ببطء، وانكمشت فوراً بجانب النافذة مستندة برأسها إلى الزجاج، دون أن تنظر إليه. تطلع إيڤان إليها بعينين رماديتين حادتين. راقب شحوب وجهها الرقيق، وهدوءها الزعلان الذي لم يعتده منها. تنحنح بصوته الرجولي العميق، محاولاً فرض النبرة الأخوية المعتادة التي تمنحه شع
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

12- خيوطٌ متشابكة

مرت الأيام التالية ثقيلة على الجميع داخل القصر.كان الانفعال الذي تفجر بين إيڤان وميلا في ذلك المساء قد وضع بينهما خطاً وهمياً شائكاً، لم يجرؤ أحدهما على تلمسه.بقيت ميلا على تخبطها الطفولي.تحاول بكل ما أوتيت من براءة أن تصنع تلك الهيبة الرسمية حول نفسها، وتلتزم بلقب “سيد إيڤان”.لكن عينيها العسليتين، اللتين تفيضان بالدموع كلما التقت عيناهما، كانتا تفضحان حزنها وعجزها عن مجاراة هذا البرود.أما إيڤان…فقد كان يعيش صراعاً داخلياً ينهش رصانته الأرستقراطية.كان يراقب هدوءها وحزنها المكتوم، ويشعر برغبة عارمة في الصراخ عليها مجدداً لتكف عن هذا التجنب.وفي الوقت نفسه، كان يمنعه كبرياؤه وقراره الحاسم بأن يبقى في حدود “الأخ الأكبر” والوصي الشرعي الذي يحمي أصول والدها الراحل آرثر.في مساء يوم الجمعة، دعا والده “جوناثان” إلى اجتماع عائلي مصغر في صالون القصر، لمناقشة بعض التطورات القانونية الخاصة بأملاك عائلة آرثر.جلس جوناثان بهيبته الوقورة متصدراً الجلسة.وإلى جانبه زوجته السيدة ڤيكتوريا.بينما جلس إيڤان في المقعد المقابل، وعيناه لا تفارقان الباب.دخلت ميلا بخطوات خجولة، ترتدي فستاناً هادئاً ك
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

13- جدارٌ من الزجاج

انقضى الاجتماع العائلي في الصالون السفلي، لكن الدخان الصامت الذي خلفته كلمات جوناثان ظل عالقاً في صدر إيڤان، يخنقه ببطء.تملكه ضيق حارق، ثقيل ومفاجئ، لم يفلح قناعه البارد ولا رصانته الأرستقراطية في إخماده أو التخفيف من حدته.فكرة أن اسم ميلا يتردد في غيابه كـ”فرصة ضائعة” بين رجال العائلة، حتى وإن كان ذلك من باب المزاح العابر على لسان ابن عمه دان، أيقظت في عروقه نزعة تملك عمياء، جافة وعنيفة لم يعهدها في نفسه من قبل.شعر وكأن قطعة من ممتلكاته الخاصة، شيئاً نادراً خبأه طويلاً تحت ظله، باتت مشاعاً للحديث بين الآخرين.صعد درجات السلم الرخامي العريض بخطوات ثقيلة ومدروسة، وعيناه تشعان ببريق رمادي حاد يشبه نصل الخنجر.في الحقيقة، لم يكن يخطط لمواجهتها.بل كان يخبر نفسه، وهو يصعد السلالم، أنه يتوجه إلى غرفته ليرتاح من عناء يوم عمل طويل.لكن قدميه، بدافع غريزي غريب، قادتاه مباشرة إلى جناحها في نهاية الردهة المظلمة.لم يطرق الباب.فتح الباب بخطواته الواسعة الواثقة المعتادة، ودخل دون استئذان، يحيطه عطره النفاذ وهيبته الطاغية التي تفرض الصمت والارتباك أينما حل.كانت ميلا تقف عند النافذة الكبيرة ال
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

14- شرخٌ في المرآة

لم ينم إيڤان في تلك الليلة.قضى الساعات الطويلة واقفاً في شرفة مكتبه، يُدخن بشراهة، وعيناه الرماديتان معلقتان بالحديقة الخلفية الساكنة.كانت كلمات ميلا الأخيرة، ونحيبها العفوي، يترددان في عقله كصوت دقات ساعة الموت.لأول مرة في حياته، شعر أن جدران مملكته، وقواعده الصارمة التي بنى بها نجاحاته التجارية، لا قيمة لها أمام دمعة واحدة سالت من عيني تلك الطفلة الزعلانة.كان مأزقه النفسي يزداد تعقيداً.فهو، من جهة، حاسمٌ وقاطعٌ مع ذاته بأنه لن يتخطى دور الأخ والوصي.ومن جهة أخرى، يختنق بجنون لأن هذا الدور بالذات بات يمنحه لقب “السجان القاسي” في عينيها، ويحرمه من دلالها وابتسامتها العفوية التي كانت تملأ فراغ روحه الجافة.في الصباح التالي، ساد القصر هدوء حذر، أشبه بالهدوء الذي يعقب العواصف المدمرة.نزل إيڤان إلى بهو القصر بكامل أناقته الرسمية، ببدلته الرمادية الفاخرة، وملامحه مرسومة ببرود أرستقراطي صارم يخفي خلفه إرهاق ليلة بيضاء.كانت ميلا هناك بالفعل.تقف بالقرب من الباب الرئيسي، وتتحدث مع السيدة ڤيكتوريا.كانت ترتدي ثياباً جامعية بسيطة، وشعرها منسدل بنعومة على كتفيها.لكن وجهها كان شاحباً للغا
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

15- خيوط الوهم

خرج مارك من المكتب، تاركاً خلفه إيڤان تائهاً في بحرٍ من التشنج والإنكار الحارق. كانت كلمات صديقه كالمسامير التي تُدق في جدار كبريائه. تنهد بعمق، وحاول ترتيب أفكاره المبعثرة، باحثاً في عقله عن أي طوق نجاة يعيده إلى منطقه البارد الصارم، ويعيد إقناعه بأن كل ما يمر به مع ميلا ليس سوى سحابة صيف عابرة لطفلة زعلانة. وفي تلك اللحظة بالذات… دُق باب المكتب. ودخلت “إيلينا”. كانت إيلينا، بأناقتها الرسمية المعتادة وعطرها الفرنسي الهادئ، تمثل كل ما كان إيڤان يظن أنه يحتاجه في المرأة؛ النضج، والوضوح، والقدرة على فصل المشاعر عن العمل. نظر إليها، وشعر بنوع من الارتياح المألوف. فوجودها كان يثبت له أن حياته ما زالت في مسارها الصحيح، وأن خياره العاطفي والعملي لامرأة ناضجة تناسبه كرجل أعمال أرستقراطي لم يتزحزح. تقدمت إيلينا بابتسامة واثقة. ووضعت ملفاً جلدياً فاخراً أمام عينيه الرماديتين. وقالت بنبرتها العملية الرزينة: — “إيڤان، لقد انتهيتُ للتو من مراجعة البنود الضريبية النهائية لعقود الراحل آرثر. خطوتنا الاستراتيجية بإعلان زواجك القانوني من ميلا كانت حاسمة؛ لقد أغلقنا كل الثغرات أمام المستثمر
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

16- صدى الرفض

عاد إيڤان إلى القصر في ذلك المساء، والتوتر الحارق ما زال ينهش رصانته الأرستقراطية.كانت كلمات مارك، وتدخل والده جوناثان الصارم لإبعاد ملف ميلا عن إيلينا، قد تركا في صدره ضيقاً عارماً.حاول بكل ما أوتي من كبرياء وعناد أن يقنع نفسه بأنه يفعل الصواب.فهو الرجل العاقل الذي يحافظ على عمله ونجاحه.وإيلينا ما زالت في نظره المرأة الناضجة والمناسبة لعالمه.أما ميلا…فليست سوى طفلة زعلانة ستعتاد في النهاية على نمط حياتها الجديد تحت وصايته كأخ وحامٍ.لكنه، بمجرد أن وطئت قدمه ردهة القصر، تبخر ذلك اليقين المصطنع، ليحل محله توجس حاد.كان القصر غارقاً في صمت كئيب، يفتقد تلك الحركة العفوية والنبرة الرقيقة التي كانت تملأ أرجاءه صخباً وحياة قبل أسابيع.في تمام الساعة الثامنة، اجتمعت العائلة حول مائدة العشاء الطويلة في الصالون الرئيسي.ترأس المائدة جوناثان بهيبته المعهودة.وإلى جانبه السيدة ڤيكتوريا.بينما جلس إيڤان في مقعده المقابل بكامل هيبته الطاغية، ببدلته الرسمية، وعيناه الرماديتان تتفحصان المقعد الفارغ بجانبه بضيق مكتوم.بعد دقائق…دخلت ميلا بخطوات هادئة ومتزنة لم يعهدها فيها من قبل.كانت ترتدي فس
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

17- رماد يشتعل

لم يكن من السهل على إيڤان تجاوز ليلة المواجهة.فالشرخ في جدار تملكه اتسع، والإنكار بدأ ينهك قواه الأرستقراطية.ولكي يثبت لنفسه وللعالم أن حياته تسير في مسارها الصحيح والمنظم، قرر إيڤان الخروج في موعد عاطفي عادي، بعيداً عن أروقة الشركة ومكاتبها، مع “إيلينا”.فهي ما زالت بنظره المرأة الناضجة المثالية، والمناسبة له كشريكة حياة تليق به.وأراد بوجودها أن يستعيد توازنه البارد، ويطرد طيف تلك الصغيرة من مخيلته.أما ميلا…فقد وجدت في غياب إيڤان فرصة لالتقاط أنفاسها بعيداً عن حصاره في القصر.وحين طلبت منها السيدة ڤيكتوريا الخروج معها للتسوق وتناول العشاء في أحد أكثر مطاعم المدينة فخامة ورقياً، بهدف الترويح عن حزنها، وافقت بعفوية طفولية، رغبةً في الهروب من جدران غرفتها الكئيبة.في ذلك المساء، كان المطعم الأرستقراطي يغص بالنخبة.وتتداخل فيه أضواء الشموع الخافتة مع الموسيقى الكلاسيكية الهادئة.جلس إيڤان بكامل أناقته الطاغية، ببدلته الفاخرة.ومعه إيلينا، التي كانت ترتدي فستاناً عاري الكتفين باللون الأسود، يفيض بالجاذبية والنضج.كان الموعد عادياً وشخصياً للغاية.وكان إيڤان يحاول التركيز في حديث إيلي
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

18- انكسار الخيوط

تصلبت ميلا في مكانها عقب ضغطة يده الصارمة على معصمها أسفل الطاولة، حتى إن أصابعها ارتجفت قليلاً قبل أن تستسلم.لم تحاول المقاومة الجسدية.بل بقيت شاحبة، مستسلمة لذلك القيد الذي فرضه عليها، وكأنها تختبر إلى أي حد سيذهب.بينما كانت عيناها العسليتان مثبتتين على الأرض، بنظرة خالية من أي رغبة في العتاب، لكنها لم تخلُ من ومضة تحدٍ خافتة سرعان ما أخفتها.بدت وكأنها تقبلت أخيراً دورها كـ”وصية تابعة” لا تملك من أمرها شيئاً، أو هكذا أرادت أن يظن.أدركت السيدة ڤيكتوريا حدة الموقف الذي بات يهدد كبرياء العائلة أمام النخبة الموجودة في المطعم، خاصة مع بعض النظرات الجانبية التي بدأت تتسلل من الطاولات المجاورة.فالتفتت نحو ابنها، قائلةً بنبرة منخفضة تحمل أمراً حازماً لا يقبل النقاش، بينما كانت تطرق بأظافرها على الطاولة إشارة خفية لضبط نفسه:— “إيڤان.. اترك يدها فوراً واجلس. تصرفك غير متزن، والآنسة إيلينا تراقبك من هناك بذهول. لا تجعل عائلتنا حديث الناس الليلة.”أرخى إيڤان قبضته ببطء شديد، وكأنه يتردد للحظة قبل أن يتركها، ثم أفلتها فجأة.وشعر بوخزة جافة تفور في عروقه، امتدت حتى أطراف أصابعه التي بقيت م
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

19- عاصفة الصمت

لم تكن شمس الصباح التالي تحمل معها أي دفء لأركان القصر.بل بدت الأشعة المتسللة عبر النوافذ الزجاجية الطويلة باهتة، كأنها تعكس برود العلاقات المتهدمة في الداخل.ساد بهو القصر سكونٌ حذر.لا يقطعه سوى صوت دقات الساعة الجدارية الكبيرة، التي بدت وكأنها تحصي بدقة تهاوي ذلك الأمان القديم.استيقظ إيڤان بعد ليلة مضطربة لم يذق فيها طعم الراحة.فالمشهد في المطعم، وصمت ميلا المكسور، كانا يطاردانه كشبح لا يرحم.نزل درجات السلم الرخامي العريض بكامل هيبته الطاغية.يرتدي بدلة رسمية سوداء ذات حياكة أرستقراطية دقيقة.وقد ارتسمت على ملامحه الرخامية الصرامة والجفاء، محاولاً التمسك بوقاره المعهود الذي طالما فرض الصمت على الجميع.كانت ميلا في البهو بالفعل.تستعد للمغادرة إلى جامعتها.وقفت بهدوء غير معتاد.ترتدي ثياباً بسيطة تخلو من أي بهجة.وشعرها العسلي منسدل بنعومة، يخفي شحوب وجنتيها والهالات الخافتة التي أحاطت بعينيها العسليتين، بعدما انطفأ بريقهما الطفولي.وحين شعرت بخطواته الفخمة تقترب…لم تلتفت.ولم تنكمش بذعر كما كانت تفعل سابقاً.بل تجمدت في مكانها تماماً.مغلفةً نفسها بهالة من البرود والصمت، بدت ك
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

20- تصدع المرآة

عقب مغادرة والده…لم يطق إيڤان البقاء في مكتب الشركة.باتت النوافذ الزجاجية الشاهقة، والملفات المكدسة فوق مكتبه الفخم، تضيق على أنفاسه.بينما ظل صمت ميلا المطبق يلاحقه في أروقة الشركة، كأنه صدى لعاصفة وشيكة توشك أن تقتلع رصانته الأرستقراطية.خرج بخطوات عاصفة.وترجل إلى سيارته دون أن يلتفت إلى أحد.وعاد إلى القصر في وقت مبكر من المساء، والتوتر الحارق ينهش كبرياءه العقلاني.كان يحتاج إلى مواجهتها.يحتاج إلى كسر هذا البرود الذي يخنقه ببطء.ويعيده إلى تلك القواعد التي طالما أقنع نفسه بأنها وحدها القادرة على إبقاء كل شيء تحت السيطرة.⸻صعد درجات السلم الرخامي العريض بخطوات واسعة وثقيلة.متوجهاً مباشرة إلى جناحها في الطابق العلوي.لم يطرق الباب.بل دفع المقبض الذهبي، واقتحم الغرفة بعنف جرد المكان من سكونه.يحيطه عطره النفاذ، وهيبته الطاغية التي اعتادت أن تفرض الطاعة.كانت ميلا تقف عند النافذة الكبيرة المطلة على حديقة القصر الخلفية.حيث بدأت خيوط الغسق الأرجوانية تتلاشى ببطء.كانت تمسك كتاباً جامعياً سميكاً، تقلب صفحاته بهدوء غريب.بينما ارتسمت هالات التعب أسفل عينيها العسليتين.لم تلتفت عند
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む
前へ
1234567
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status