ホーム / الرومانسية / خلفَ ظل الوصي / チャプター 31 - チャプター 40

خلفَ ظل الوصي のすべてのチャプター: チャプター 31 - チャプター 40

65 チャプター

31- طقوس الغياب

كان الهروب بالنسبة لرجلٍ في مثل هيبة إيڤان لا يكون بالانزواء، بل بإعادة ترتيب المشهد بوقارٍ أشد صلابة.غدا يبكر في خروجه من القصر، محصنًا نفسه خلف عقود الشركة وشؤونها، محافظًا، في الوقت ذاته، على واجباته كـ”أخٍ كبير”؛ يراجع تقارير دراستها الجامعية عبر مكتبه بصرامة جافة، دون أن يتيح لعينيه فرصة الالتقاء بعينيها العسليتين اللتين أورثتاه أرقًا لا يرحم.بيد أن هذا النأي المدروس لم يزد مشاعره المكبوتة إلا ضراوة وعمقًا؛ ففي عتمة غيابه، لم يعد الأمر مجرد رغبة في فرض السيطرة، بل استحال عذابًا نفسيًا خالصًا، وجاذبية شرسة نحو ميلا تصعب مقاومتها، لينبت بداخله عشق جارف لامرأة يحرمه قناعه الأرستقراطي حتى من حق الاقتراب منها.وفي نهاية الأسبوع، أقام القصر مأدبة غداء رسمية في الشرفة الرخامية الواسعة المطلة على الحدائق الخلفية، ضمت صديق إيڤان المقرب وشريكه التجاري “مارك”، بحضور السيدة ڤيكتوريا، وإيلينا التي دُعيت لتأكيد مكانتها كشريكة مستقبلية.كان الهدف الضمني لإيڤان هو الاحتماء بوجود إيلينا، ليؤكد لنفسه، قبل غيره، أن النظام ما زال قائمًا بلا شوائب.التف الجميع حول طاولة الطعام الطويلة.جلست إيلينا
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

32- ارتداد الأمواج

انفض مجلس الغداء، وغادر مارك وإيلينا ردهات القصر الفسيحة.وقف إيڤان في البهو الكبير يودع ضيفيه بوقاره المعهود ورباطة جأشه الأرستقراطية، حتى إذا ما أُغلق الباب الخشبي العتيق، وعاد السكون المطبق ليلف أركان البيت، تهاوت حصونه المصطنعة دفعة واحدة.كانت ضحكة ميلا العذبة لمارك، ولطفها البالغ الخالي من الكلفة معه، ونبرتها الهادئة المكسورة وهي تنعته بـ”أخي الكبير”… كل ذلك كان يدور في رأسه كعاصفة هوجاء تقتلع رصانته من جذورها.ولم يعد عقله المنظم قادرًا على كبح جماح وحش الغيرة والتملك الذي أفاق داخل صدره.تحركت خطواته الفخمة، لا صوب مكتبه كما جرت العادة، بل بدافعٍ غريزي طاغٍ نحو الشرفة الخلفية، حيث تركت الصغيرة شالها وبعض كتبها.كانت ميلا لا تزال هناك.تقف عند حافة الشرفة الرخامية، مستندة بيديها إلى السور الحجري، وتتأمل غروب الشمس بملامح راكدة، يسكنها انكسار نقي وخذلان مرير.لم تشعر بخطواته الصامتة المشدودة، حتى حجب ظله الشاهق بقايا ضوء الغسق عنها.فالتفتت إليه ببطء شديد.لم تمنحه ميلا الارتباك القديم.بل نظرت إليه بعينين عسليتين راكدتين وجافتين، تنمان عن طاعة شقيقة التزمت حدودها ببراعة، وقالت
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

33- ارتعاش الشمع

مضت الساعات التي أعقبت مواجهة الشرفة كأنها دهور متلاحقة من القلق الصامت.انغلق إيڤان على نفسه في مكتبه، محاطًا بملفات الشركة وحساباتها، لكن السطور والأرقام كانت تتماوج أمام عينيه الرماديتين، لتتشكل في النهاية على هيئة وجه ميلا، وعينيها العسليتين اللتين رمقتاه بذلك الزعل النقي.كانت يده، التي لا تزال تحمل حرارة معصمها الرقيق، ترتجف بغير هدى وهو يمسك بقلم الفضة الفاخر.شعر برعبٍ نفسي حقيقي.فكل الحصون الأرستقراطية، والنظريات العقلانية التي شيدها لسنوات ليقنع نفسه بأنه مجرد “أخٍ حامٍ”، تفتتت عند أول تماسٍ حقيقي معها.لقد شعر بأنوثتها الطاغية…ورجولته صرخت بالتملك، رغمًا عن أنف الوصاية.والآن…لم يعد أمامه سوى المضي في التظاهر بأن شيئًا لم يكن، حمايةً لما تبقى من صوابه.في الصباح التالي، كان البرد قد اشتد، واكتست حديقة القصر بمسحةٍ من صقيع الشتاء الخفيف.نزل إيڤان إلى ردهة الفطور بكامل قامته الفارهة وبدلته الرسمية الرمادية، مرتعبًا من فكرة مواجهتها.فوجدها واقفة بالفعل بالقرب من الممر المؤدي إلى المدخل الرئيسي، تستعد للذهاب إلى الجامعة.بدت ميلا كأنها استوعبت صدمة الأمس تمامًا بكبرياءٍ نا
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

34- رماد خلف الستار

أغلقت ميلا باب الصالون الصغير خلفها بخفةٍ متناهية، كأنها تخشى أن يرتد صوت مزلاجه النحاسي فيفضح وهنها.التفتت، فامتد أمامها الرواق الطويل المظلم، الغارق في ظلال القصر الشاهقة، والمؤدي ببرودته إلى السلم الرخامي الكبير.ومع كل خطوة كانت تخطوها، بعقليتها المنهكة، بعيدًا عن مرأى عيني إيڤان الرماديتين ونبرة إيلينا المصقولة، كان ذلك القناع السميك من الرصانة والهدوء، الذي طالما اعتصرت روحها لترتديه طوال المساء، يتشقق بعنف…لينفجر من خلال صدوعه سيلٌ عارم من الوجع، والخذلان، والأسى النقي الذي يعتصر قلبها الغض بقسوةٍ لا ترحم.في جوفها، كانت النيران تلتهم براءتها ببطءٍ مستعر، محولةً كل ذكرى دافئة إلى شظايا حارقة.فتظاهرها باللطف الوديع، وبتلك الطاعة اللينة لـ”أخيها الكبير” أمام العائلة، لم يكن في حقيقته سوى درعها الأخير، والأكثر تهاويًا.درعٌ صنعته من بأسٍ كاذب، لتحمي به بقايا كبريائها الأنثوي، الذي ذُبح علنًا عند حافة الشرفة بالأمس.كانت تشعر في كل نبضة بأنوثتها المكبوتة، وبفستانها الصوفي الضيق الذي تعمدت انتقاءه بعناية ذلك الصباح.فتفاصيله التي تلتصق بقوامها بإحكام، وتبرز نضجها الفاتن، كانت بمث
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

35- الصقيع المكتنز

بزغ فجر اليوم التالي شاحبًا، ومحاطًا بكتل من الضباب الكثيف الذي تغلغل بين أشجار حديقة القصر الخلفية، وكأن الطبيعة تواطأت لتمنح المكان غطاءً يلائم ركود المشاعر داخل الصدور.لم تكن ميلا بحاجة إلى منبه يوقظها.فعيناها العسليتان لم تذوقا طعم النوم إلا لمحاتٍ متقطعة، أورثتها هالاتٍ سوداء خفيفة زادت وجهها الشاحب صقلًا، ونضجًا يعكس مرارة ليلتها الطويلة.وقفت أمام مرآة خزانتها تتأمل حطام روحها الجريحة، مدركةً أنه لم يعد هناك متسع للدموع أو التراجع.فالخنجر الذي غُرس في أعماقها، وهي ترى إيلينا في حضنه، قد خلّف وراءه مساحةً باردة، جافة، وخالية تمامًا من أي شغفٍ طفولي قديم.استدارت، وانتقت ملابسها للجامعة بعنايةٍ مغايرة تمامًا عن الأيام السابقة.بنطالًا قماشيًا أسود بخصرٍ عالٍ، وكنزةً صوفية ناعمة بياقةٍ مرتفعة باللون الرمادي الداكن، التفت حول عنقها كقيدٍ اختياري يمنع نبضات قلبها من الظهور.وفوقهما معطفًا أسود طويلًا، محكم الأزرار حتى الثغر.لم تكن الثورة اليوم بإبراز الجسد أو محاولة لفت الانتباه…بل بإخفائه بالكامل، وراء جدارٍ صلب من الرسمية القاتلة.⸻في ردهة الفطور الرئيسية، كان إيڤان يجلس بقا
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

36- صخب الجليد

استحالت أجواء القصر، في قاعة الاستقبال الكبرى، إلى لوحة أرستقراطية صاخبة؛ فالحفل السنوي لعائلة إيڤان جمع كبار رجال الأعمال والوفود المخملية تحت سقفٍ واحد، غصّ بأنغام الأوركسترا الكلاسيكية الهادئة وضجيج الأحاديث المصقولة.كان إيڤان يترأس المشهد، بقامته الفارهة وبدلته الرسمية الكحلية الداكنة التي زادت هيبته صرامة.وبجانبه، كانت إيلينا تتألق بفستانها الفضي، تمسك بذراعه بفخرٍ علني يعكس مكانتها كشريكةٍ مستقبلية لصاحب النفوذ الطاغي.ومع تبدل المعزوفة الموسيقية إلى إيقاع رقصة الفالس الهادئة، انحنى إيڤان برسميةٍ جافة، ليقود إيلينا نحو منتصف ساحة الرقص.كانت إيلينا تتحرك بدلالٍ ونضج بين يديه، تضع كفها على كتفه العريض، وتميل برأسها نحو صدره بثقةٍ بالغة أمام عيون مجتمع القصر.بينما كان إيڤان يجاريها الخطوات بآليةٍ ورصانةٍ رخامية، محاولًا، بشكلٍ مستميت، أن يشغل عقله بالنظام الذي فرضه، ليدفن نيران ليلته العاصفة.⸻وفي تلك اللحظة بالذات…انشقت الحشود عند المدخل العتيق للقاعة.وتوقفت الأنفاس بشكلٍ غير معلن.دلفت ميلا بخطواتٍ ناعمة وئيدة، يملؤها وقارٌ ناضج لم يعهده القصر فيها من قبل.كانت ترتدي فستان
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

37- لظى الركام

مرّ يومان على صخب تلك الرقصة الإجبارية في القاعة الكبرى، واستحالت الأجواء داخل قصر عائلة إيڤان إلى برودٍ خانق ومريب، أشبه بالهدوء الذي يسبق العواصف العاتية.ورغم أن السماء كانت منذ الصباح تنذر بتقلباتٍ جوية حادة، إلا أن مِيلَا أصرت على الذهاب إلى الجامعة؛ إذ غدا الخروج من جدران القصر ملاذها الوحيد للهروب من نظرات إيڤان الرمادية، التي باتت تلاحقها بهوسٍ صامت يخترق جدران عزلتها المصطنعة.كانت في داخلهما معركة غير معلنة…هي تحارب لتبقي قناع التبلد صامدًا فوق ملامحها.وهو يحترق من هذا اللطف الجاف الذي جرده من سطوته.⸻ومع حلول فترة بعد الظهر، وفت العاصفة بوعيدها.ضربت المدينة رعديةٌ قاسية، حجب غبارها الكثيف ضوء النهار الشاحب، وانهمر المطر بغزارةٍ مرعبة، حتى استحالت الشوارع إلى برك مياهٍ أعاقت حركة السير بالكامل.وقفت مِيلَا عند مخرج مبنى الجامعة، ملتجئةً تحت شرفةٍ حجرية ضيقة، بينما كانت الرياح الباردة تلطم وجهها بعنف، وينهش الصقيع جسدها النحيل الذي أخذ يرتجف رغم مقاومتها.أخرجت هاتفها لترسل رسالةً إلى السائق، لكنها أدركت، بيأسٍ خفي، أن الطرقات المغلقة ستحول دون وصوله في أي وقتٍ قريب.وفي
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

38- شروخ الصمت

استقرت كلمات إيڤان الساخنة في جوف المساحة الضيقة لثوانٍ بدت كالدهر، بينما ظل جسد مِيلَا مستقراً بالقوة فوق فخذيه، تشعر بكل نبضةٍ صاخبة من نبضات قلبه الثائر التي تضرب صدرها بعنف.كانت المساحة ضيقةً إلى حدٍ لم يسمح لأيٍّ منهما بالتنفس بأريحية.لكن مِيلَا، رغم الذعر الأنثوي والارتجاف الذي يسري في أطرافها بفعل قرب رجولته الطاغية، لم تنحنِ.رفعت وجهها ببطءٍ متناهٍ، لتلتقي عيناها العسليتان بالعينيْن الرماديتين اللتين غرقتا في غليانٍ تملكي مرعب.نظرت إليه بذلك البرود الشديد الذي تعلمت صقله بالأمس.ورغم أنفاسه التي تلفح ثغرها، خرج صوتها ناعماً، حاداً، ومجرداً من أي ارتباك طفولي، وهي تقول:— “أخ كبير؟ وصي شرعي؟ أفعالك الآن يا إيڤان، وإجبارك لي على الجلوس بهذا الشكل في سيارتك، لا تمت للوصاية بصلة. إن كنت تريد الطاعة والوقار والنظام الذي يرضي عائلتك وإيلينا، فأولى قواعدك تفرض عليك أن تعيدني إلى مقعدي وتفتح الباب. كف عن خداع نفسك باسم الأخوة، فأنا لم أعد تلك الطفلة الساذجة التي تنطلي عليها نبرة زجرك.”⸻ضربت كلماتها كبرياءه الأرستقراطي بعنف، وكشفت التناقض الفاضح بين ما ينطق به لسانه من قوانين، وب
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

39- اغتراب الروح

مرّت الأيام التالية كأشباحٍ ثقيلة في أروقة القصر، واستحال العيش تحت سقفٍ واحد إلى زنزانةٍ اختيارية لكلا الطرفين.لم تعد مِيلَا تتواجد في الأماكن المشتركة إلا للضرورة القصوى، وحين يُجبرها نظام العائلة على الحضور، كوجبات العشاء الرسمية بحضور السيدة ڤيكتوريا، كانت تؤدي دورها ببراعةٍ جليدية مرعبة.تجلس برأسٍ مرفوع، وقوامٍ ممشوق، تتبادل الأحاديث اللبقة مع والدته، وتجيب عن أسئلة إيڤان الرسمية بعباراتٍ مقتضبة، مطواعة، ومقاسة بميزان الجفاء اللطيف.كان هذا التغير الجذري ينهش إيڤان نهشاً.فنضجها المفاجئ، ونظرتها الباهتة التي لم تعد تلتفت إليه لتستجدي نظرة رضا أو عتاب، جعلاه يشعر بأنه بات غير مرئي في حياتها.لقد نزعت منه، ببرودها، سلاح السيطرة بالكامل.⸻باقة الأوركيدوفي صباح أحد الأيام، وبينما كانت مِيلَا تستعد للمغادرة إلى الجامعة، استوقفها السائق الخصوصي عند باب القصر الرئيسي.انحنى باحترامٍ أرستقراطي، حاملاً بين يديه باقةً ضخمة من زهور الأوركيد البيضاء النادرة، وفوقها بطاقة صغيرة مخملية.عقدت مِيلَا حاجبيها بخفة، ومدت يدها الرقيقة لتتناول البطاقة.فتحتها، لتجد خطاً أنيقاً يخص “ألكسندر”، الش
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む

40- رماد الهيمنة

لم تكن الكلمات التي ألقتها مِيلَا مجرد عتاب…بل كانت معولاً ثقيلاً هدم ما تبقى من أعمدة كبريائه الواهية بضربةٍ واحدة.تيبست ملامح إيڤان الحجرية.وغارت عيناه الرماديتان في تجويفيهما بذهولٍ صاعق.وتجمد الهواء في صدره العريض، وعجزت حباله الصوتية عن إخراج نبرةٍ آمرة واحدة.كان التناقض الذي يعيشه عارياً تماماً أمامهما الآن.فمن يطالبها بالوقار، ويمارس دور الوصي…هو نفسه الرجل الذي سحق كبرياءه الأرستقراطي قبل يومين، ليحتجز جسدها فوق فخذيه بجنونٍ تملكي لا يمت للأخوة بصلة.⸻نظرت مِيلَا إلى باقة الأوركيد بين يديها ببرودٍ تام.ثم رفعت عينيها العسليتين الشاحبتين نحو وجهه المشدود.وتابعت بنبرةٍ ناعمة، خلت من أي ارتجاف أو خوف من جبروته:— “لا تقلق يا إيڤان… لن أذهب إلى غداء السيد ألكسندر. ليس طاعةً لأوامرك، أو خوفاً من وصايتك، بل لأنني أصبحتُ أحترم اسم هذه العائلة ونظام هذا البيت أكثر منك. سأغادر إلى جامعتي الآن بصمت… كما تطلب دائماً.”⸻صدى الرحيلالتفتت مِيلَا بخطواتٍ وئيدة ومصقولة نحو المخرج.وضعت باقة الأوركيد على الطاولة الرخامية الجانبية بإهمالٍ شديد.ثم دلفت إلى الخارج، حيث كان السائق ينتظ
last update最終更新日 : 2026-07-08
続きを読む
前へ
1234567
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status