Share

162

last update publish date: 2026-07-10 06:44:21

وفي تلك الليلة...

كانت سلمى تقف أمام نافذة غرفتها.

وتتذكر كلمات باسم.

"ليس كل ابتعاد... يكون سببه الغضب."

رددت الجملة أكثر من مرة.

ثم همست:

"إذا لم يكن غاضباً فممَّ يهرب؟"

وفي الجهة الأخرى من المدينة...

كان باسم يردد الجملة نفسها.

لكن بصيغة مختلفة.

"إذا عرفتِ الحقيقة فمن ماذا ستهربين أنتِ؟"

وبين سؤالها...

وخوفه...

بدأ سوء فهم صغير...

ينمو بصمت.

دون أن يدرك أحد...

أنه قد يصبح...

أخطر من الحقيقة نفسها

تتعب القلوب...

ليس لأنها تحب.

بل لأنها...

تحاول أن تخفي ما تشعر به.

في شركة سلمى...

بدأت الاجتما
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   315

    في تلك اللحظة...نهض باسم من مكانه واتجه بسرعة نحو المنصة.كانت أنظار الجميع متجهة إلى الشاشة المعطلة.لكن باسم لم ينظر إليها أولًا.وقف أسفل المنصة مباشرة.ورفع رأسه نحو سلمى.وقال بسرعة:"هل أنتِ بخير؟"نظرت إليه سلمى.واستغربت السؤال للحظة.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت بثبات:"أنا بخير أصلح العرض فقط."أومأ باسم برأسه وكأنه اطمأن.ثم استدار فورًا نحو أجهزة التحكم.وجلس بجانب الفنيين.وبدأ يفحص الأسلاك والبرنامج بنفسه.في الصف الأول...كان طارق يتابع المشهد بصمت.لم يلفت انتباهه العطل ولم يلفت انتباهه إصلاحه.بل الجملة الأولى التي خرجت من فم باسم."هل أنتِ بخير؟"لم يقل:"ماذا حدث؟"ولم يقل:"أصلحوا الجهاز."بل سأل عن سلمى أولًا.التفت طارق ببطء نحو وسيم.فوجده منشغلًا بمتابعة الشاشة.ثم أعاد نظره إلى أخيه.وشيء صغير لا يكاد يُرى بدأ يتحرك في داخله.في الوقت نفسه اقترب كريم من ميرا وهمس لها :"واضح أن المحاضِرة تحب الظهور."نظرت اليه بغضب ولم ترد فأكمل قائلا:"أراهن أن نجاح المشروع لم يكن بفضلها وحدها."استمرت ميرا في تجاهل كلانه لكنه اكمل كلانه قائلا:"هذه النوعية من المديرين تنسب

  • خطيبة اخي   314

    بعد دقائق وصلت نورا.كانت تمثل الجهة القانونية والاستثمارية المشاركة في المشروع.استقبلها طارق ووسيم.قال وسيم مبتسمًا:"أخيرًا اكتمل الفريق."ضحكت نورا وقالت:"لا تبدأ بالمزاح قبل القهوة."ضحك الثلاثة ثم دخلوا إلى القاعة الرئيسية.في الجهة الأخرى...وصل عمر وجودي معًا.كانا يتحدثان عن بعض تفاصيل المشروع.انضمت إليهما ميرا بعد لحظات.وقالت وهي تنظر إلى القاعة:"يبدو أن الحضور أكثر من المتوقع."أجاب عمر:"وهذا دليل على نجاح المؤتمر."ثم نظر إلى المنصة.وأضاف:"اليوم سنرى نجاحًا آخر."ابتسمت جودي.وقالت:"وسلمى تستحقه."بينما هم يتحدثون دخل كريم واقترب من ميرا وسلم عليهاوقبل بدء المحاضرة بدقائق...دخلت ليلى ونوال معًا.كانت الدعوة قد وُجهت إليهما من إدارة الفعالية.استقبلهما آدم بنفسه.ثم أوصلهما إلى المقاعد المخصصة للضيوف.ابتسمت نوال وهي تنظر إلى المنصة.وقالت:"كلما رأيتها هناك أتذكر أول عرض قدمته في الجامعة."ابتسمت ليلى وقالت:"وكانت ترتجف من الخوف."ضحكت نوال وأضافت:"أما اليوم فأصبحت تلهم الآخرين."أعلنت مقدمة الحفل بدء الفعالية.هدأت القاعة وانطفأت الأضواء تدريجيًا.وقفت سلمى خ

  • خطيبة اخي   313

    في الجهة الأخرى من المدينة...كانت نورا تقود سيارتها بعد مغادرتها شركة طارق.لكنها لم تتجه مباشرة إلى مكتبها.توقفت أمام حديقة عامة وأغلقت المحرك.أخرجت هاتفها فتحت صورة قديمة كانت تجمعها بوسيم وطارق في حفل تخرجهم من الجامعة.ابتسمت بحنين وتذكرت ذلك اليوم عندما أعلن طارق أمام أصدقائه أنه ينوي التقدم لخطبة سلمى.يومها ابتسمت وصفقت له مثل الجميع ثم عادت إلى منزلها وبكت لأول مرة دون أن يعرف أحد السبب.أغلقت الصورة وأخذت نفسًا عميقًا ثم قالت لنفسها:"لقد انتهى ذلك منذ زمن."لكن قلبها لم يكن مقتنعًا تمامًا.في مساء ذلك اليوم في منزل نوال...كانت ليلى تزورها.جلست السيدتان في الشرفة.بينما كانت سلمى تعد القهوة في المطبخ.قالت نوال مبتسمة:"زياراتك أصبح أقل."ضحكت ليلى وقالت:"اللوم على أولادنا كل واحد منهم سرقني إلى جهة."ضحكتا معًا.ثم خرجت سلمى تحمل صينية القهوة.جلست إلى جوارهما.سألتها ليلى:"كيف تسير الاستعدادات للمشروع؟"أجابت سلمى بثقة:"أفضل مما توقعنا."ابتسمت ليلى وقالت:"احرصي فقط ألا تستهلكك المسؤوليات."ابتسمت سلمى وقالت:"اطمئني أصبحت أتعلم كيف أوازن."راقبتها ليلى بحنان.ثم ق

  • خطيبة اخي   312

    جلست نورا أمام طارق.وفتحت ملفات المشروع المشترك.قالت:"أحضرت النسخة المعدلة من الاتفاقية المالية."بدأ طارق يراجع البنود.وسألها عن بعض التفاصيل.كانت تجيب بثقة وبهدوء اعتاده منها منذ سنوات.قال وسيم وهو يقلب الصفحات:"وجودك معنا يجعل هذه الاجتماعات أقصر."ابتسمت نورا وقالت:"لأنني أحاول أن أوفر وقتكما."رد وسيم مازحًا:"ولهذا السبب لن نسمح لك بالهرب."ضحكت نورا بينما اكتفى طارق بابتسامة هادئة.بعد انتهاء الاجتماع...أغلقت نورا ملفاتها وقالت:"بقي لدي ساعة قبل موعدي التالي."نظر إليها وسيم ثم قال بسرعة:"ممتاز إذن لا أعذار."استغربت.وقالت:"لا أعذار على ماذا؟"أجاب مبتسمًا:"القهوة."نظرت إلى طارق وقالت:"وأنت؟"ابتسم ثم نظر إلى ساعته وقال:"لدي بعض الوقت."ابتسمت نورا وقالت:"إذن هيا."جلس الثلاثة في المقهى الصغير المقابل للشركة.كان المكان الذي اعتادوا ارتياده قبل سنوات.قال وسيم وهو ينظر حوله:"لم يتغير شيء."ابتسمت نورا.وقالت:"حتى الطاولات كما هي."أضاف طارق:"وصاحب المقهى ما زال يصر على تشغيل الأغاني القديمة."ضحكوا جميعًا وعادت الأحاديث إلى أيام الجامعة.ثم إلى أول وظائفهم.

  • خطيبة اخي   311

    في منزل نوال كانت المائدة جاهزة.دخلت سلمى فقابلها نادر بابتسامة وقال:"كيف كانت الجولة؟"جلست إلى المائدة وقالت:"أفضل مما توقعت."سألها:"والموقع؟"أجابت بحماس:"إذا استمر العمل بهذا المستوى فسيكون المشروع مميزًا."ابتسم نادر وقال:"أحب أن أراك تتحدثين بهذه الثقة."ابتسمت نوال وهي تقدم الطعام وقالت:"لكن بعد العشاء لن أسمع كلمة واحدة عن المشاريع."ضحكت سلمى وقالت:"وعد."ثم تحول الحديث إلى السفر والعائلة وذكريات رامي قبل أيام من سفره.وعادت الضحكات لتملأ المنزل.في الجهة الأخرى من المدينة...كان باسم يصل إلى منزل ليلى.دخل وهو يحمل حقيبته.فوجد والدته في الحديقة تسقي الأزهار.ابتسمت عندما رأته وقالت:"تأخرت اليوم."جلس إلى جوارها وقال:"مررنا على موقع المشروع."أومأت ليلى وقالت:"وكيف وجدتموه؟"أجاب:"البداية مطمئنة."ثم بقي صامتًا.قدمت له كوبًا من العصيروقالت:"تبدو مرهقًا."ابتسم وقال:"مرهق لكن مرتاح."راقبته ليلى بهدوء ثم سألت:"هل كل شيء بخير؟"رفع رأسه وأجاب بثقة:"أفضل من أي وقت مضى."ابتسمت له لكن قلبها.. لم يطمئن.كانت ترى في عينيه ذلك البريق الذي بدأ يظهر كلما ذكر العمل..

  • خطيبة اخي   310

    بدأ الثلاثة يتجولون بين أجزاء الموقع.كان باسم يسأل عن أدق التفاصيل بينما كانت سلمى تدون الملاحظات في جهازها اللوحي.توقف باسم عند إحدى الزوايا وقال:"أريد إعادة قياس هذه المسافة."استغرب المهندس وقال:"لكن القياسات مطابقة للمخططات."ابتسم باسم وقال:"أعرف لكنني أفضل التأكد."ضحكت سلمى وقالت:"وهذه إحدى العادات التي لن تتغير."نظر إليها مبتسمًا وقال:"وهل تشتكين منها؟"هزت رأسها وقالت:"بالعكس بسببها ننام مرتاحين."ابتسم المهندس وهو ينظر إليهما.وقال مازحًا:"واضح أنكما تكملان بعضكما في العمل."نظر باسم وسلمى إلى بعضهما للحظة.ثم ابتسم كل منهما في هدوء.لكن الجملة بقيت تتردد في ذهن كل واحد منهما.بعد دقائق...انحنت سلمى لتراجع أحد المخططات الموضوعة فوق طاولة ميدانية.هبت نسمة هواء قوية فتطايرت عدة أوراق.أسرع باسم يلتقطها قبل أن تبتعد.ساعده المهندس في جمع بعضها.ابتسمت سلمى وقالت:"أظن أن الريح قررت اختبار سرعة رد فعلك."ضحك باسم وأعاد ترتيب الأوراق ثم قال:"يبدو أنها نجحت."أخذت الأوراق منه وقالت:"شكرًا."أجابها بعفوية:"دائمًا."في تلك اللحظة...توقفت سيارة عند مدخل الموقع ترجل من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status