فتحها سيباستيان الرسالة و بدأ بقراءتها بصمت، فابتسم بخبث و هو ينظر للأفق فوق الورقة و يهمس: "لهذا حدث كل ما حدث! يبدو مثيراً للاهتمام، الآن أصبح اللعب أمتع بكثير..." بعدها انحنى سيباستيان و عض طرف سبابته حتى خرج منها الدم، ثم جلس و رسم تحت قدميه دائرة، بداخلها نقوش غامضة. بعد ذلك، لعق الجرح الذي على سبابته لإيقاف النزيف، و وقف في منتصف الدائرة بالضبط؛ ليختفي فجأة و يظهر أمام باب جناح إيلينا. بدأ يطرق الباب بقوة و ثبات، و بعد الانتظار قليلاً فُتِح الباب، و كانت الصدمة أن من فتحه كانت ميا. كانت تبتسم، و ما إن رأت من الطارق حتى اختفت ابتسامتها و اتسعت عيناها رعباً؛ فانحنى رأسها و تراجعت للوراء، بينما كانت ملامح الغضب العارم ترتسم على وجه سيباستيان و هو يقول: "أهذه أنتِ؟ هه.. التقينا آخر مرة منذ مدة طويلة." ثم بدأ يتقدم نحوها مردفاً: "ألم تشتاقي إليّ؟" بدأت ميا ترتجف و لكنها رفعت رأسها بالرغم من خوفها منه، و هي تردف بصوت متهدج: "لا، لم أسعد برؤيتك! ماذا تريده مني؟ لقد فعلتُ كل ما طلبته مني سابقاً، أما الآن فأنا تحت وصاية سيدة فالدور، و لا سلطة لك عليّ؛ لذا إذهب من هنا!" ابت
Última actualización : 2026-09-12 Leer más