بلانش --- إنها كلمة واحدة. كلمة واحدة من ثلاثة مقاطع. سؤال صغير وضخم. قلت "لماذا". هذا الصباح، دخلت السيدة هارلو غرفتي بصينية الشاي. قبل أن تضعها، أشارت إلى باقة الزنبق الأبيض على الخزانة. "أزيلي هذه الأزهار، آنسة ستيرلينغ. إنها تذبل والسيد لا يحب التحلل في هذا المنزل." أمر بسيط، عملي. لكن بلانش القديمة، الصحفية التي تخدش، وتستقصي، وترفض أي فعل يخلو من سبب منطقي، انبثقت من قبرها قبل أن أتمكن من منعها. "لماذا؟" الكلمة طفت في الهواء، ثقيلة كتجديف. أصابع السيدة هارلو تجمدت على عروة إبريق الشاي. نظرت إليّ، وفي عينيها الرماديتين، رأيت برقاً ليس غضباً، بل شفقة. الشفقة التي تُخصص لمحكوم عليه حفر قبره بيديه. "هذا ليس سؤالاً يُطرح، آنسة ستيرلينغ. أنتِ تعلمين ذلك." وخرجت، تاركة إياي وحدي مع ذنبي، وعطر الزنبق الذابل المتسلل، وخوف حشوي لوَى بطني. خوف لم يكن من الألم. بل كان الخوف من خيبة الأمل في عينيه. الخوف من الانتظار الجليدي. النهار مر في رعب منتشر، وكل دقيقة تقربني من الحتمي. في الثامنة مساءً تماماً، لا يُقاد بي إلى القاعات الحجرية تحت الأرض. بل الأسوأ. السيدة هارلو تقودني إلى شقته الخ
Last Updated : 2026-07-16 Read more