All Chapters of قصة لم تكتمل : Chapter 11 - Chapter 20

22 Chapters

الفصل الحادي عشر:سلام

أنهت ريم محاضراتها أخيرًا، لكنها طوال الوقت كانت حاضرة بجسدها فقط، أما عقلها فكان في مكان آخر. تتزاحم الأفكار في رأسها بلا توقف. حديث والدها هذا الصباح، نظراته المتوترة، ثم دخول الأستاذ الجديد إلى القاعة وإعلانه أن مجد لن يكمل تدريسهم... لم يكن الأمر طبيعيًا. وفجأة، خطرت لها فكرة. كانت تعرف موعد خروج مجد من الجامعة. جمعت أغراضها بسرعة، ثم ودعت لين وآدم قبل أن تغادر القاعة. نزلت إلى موقف السيارات، واتجهت مباشرة إلى الموقف الخاص بالدكتور مجد. ولحسن حظها، كانت سيارته لا تزال في مكانها. تنفست بعمق، ثم وقفت بالقرب منها تنتظر. مرت الدقائق ببطء، حتى لمحته أخيرًا يخرج من مبنى الجامعة. توقفت أنفاسها للحظة. كانت هذه المرة الأولى التي تراه فيها بعيدًا عن بدلته الرسمية. كان يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا، وقد رفع أكمامه إلى ما فوق ساعديه، فبدت عروق يديه بوضوح. كان يبدو أنيقًا بطريقة مختلفة تمامًا، وعبق عطره وصل إليها مع اقترابه. تسارعت دقات قلبها دون إرادتها. لكنها أخفت ارتباكها سريعًا خلف نظرة مستغربة. اقترب مجد من سيارته، وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف. — ريم؟ ماذا
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل الثاني عشر

استيقظ مجد من قيلولته، ثم ألقى نظرة على الساعة، فوجدها لا تزال السادسة مساءً. تنفّس الصعداء، فقد كان يخشى أن يتجاوز الوقت السابعة. نهض من مكانه، وجهّز أغراضه، ثم دخل للاستحمام. وبعد أن انتهى، ارتدى ملابسه بعناية وغادر المكان. ركب سيارته، وانطلق بها نحو القصر، إلا أن أفكاره لم تكن معه. كانت ريم تشغل جزءًا من تفكيره دون إذن منه. تذكّر شخصيتها المندفعة، وذكاءها الذي لمسه بنفسه، وطريقتها الجريئة في الدفاع عن رأيها. ثم، دون أن يدري، تسللت إلى ذهنه صورة أخرى لها... كانت جميلة. وأنيقة أيضًا. عبس مجد، وكأنه غاضب من نفسه، ثم هزّ رأسه ليطرد تلك الأفكار فورًا. ما الذي يفكر فيه بحق الجحيم؟ إنها ابنة إلياس. شدّ قبضته على المقود، وعادت ملامحه إلى الجمود المعتاد. مجد في داخله: أنتم عائلة لا مكان لكم في هذه الحياة... لذلك سأجعلكم تتمنون لو كان الموت والجحيم أرحم من البقاء فيها. --- وصل مجد إلى القصر، وما إن دخل حتى وجد سلام تندفع نحوه وتلقي نفسها بين ذراعيه. — مجد! لماذا تأخرت؟ ابتعد عنها قليلًا، ونظر إليها ببرود. — ابتعدي قليلًا، ما هذه الحركات؟ تراجعت سلام خطوة،
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثالث عشر: اصدقاء

في هذه الأثناء، صعد إلياس إلى غرفة ريم وطرق الباب. — تفضل. دخل إلياس، فوجدها غارقة في دراستها، تحيط بها الكتب من كل جانب. قال بهدوء: — أريد أن أقاطع دراستك قليلًا. أومأت ريم، ثم أغلقت كتابها وتركت مكتبها، وجلست على الأريكة بجانب والدها. تنهد إلياس قبل أن يقول: — في الصباح كنت متوترًا وقلقًا عليكِ. كنت أخشى أن يتعرض لكِ أحد بسوء، ولهذا اقترحت عليكِ السفر إلى الخارج. أعتقد أن ذلك سيكون أفضل وأكثر أمانًا لكِ. نظرت إليه ريم بهدوء. — لكن بما أنك رفضتِ، فلن أجبركِ على شيء. القرار لكِ في النهاية. ثم تغيرت ملامحه قليلًا، وقال بجدية: — لكن أريد منكِ شيئًا واحدًا فقط. ابتعدي عن مجد الأغا. لا تتحدثي معه إلا في حدود الدراسة، إن اضطررتِ لذلك. هذا الشخص خطير، ونحن لا نعرف ما الذي يخفيه. عقدت ريم حاجبيها قليلًا. — لماذا يا أبي؟ ساد الصمت للحظات. نظر إلياس إليها، ثم أشاح بنظره عنها. — لأنني أعرف ما يكفي لأقول لكِ ذلك. — وما الذي تعرفه؟ لم يجبها. اكتفى بالصمت، وكأن السؤال أعاد إلى ذاكرته شيئًا لا يريد حتى التفكير فيه. لاحظت ريم ذلك، لكنها لم تضغط عليه. قال إلي
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الرابع عشر:صدفه تحمل سراً

ألقت والدة ريم نظرة على هاتفها، ثم أدركت أن أمامهما وقتًا طويلًا قبل أن تضطر إلى المغادرة. ابتسمت وقالت: — ما رأيكِ أن نذهب للتسوق قليلًا؟ وافقت ريم بسرعة ودون تردد، فقد كانت بالفعل بحاجة إلى بعض الملابس الجديدة للجامعة، كما أنها اشتاقت إلى التسوق برفقة والدتها. بعد وقت قصير، وصلتا إلى المجمع التجاري القريب من الجامعة. راحتا تتنقلان بين المتاجر، تختاران ما يناسبهما، وتضحكان بين الحين والآخر على بعض القطع الغريبة التي تصادفهما. وبينما كانت ريم تتفقد إحدى الواجهات، توقفت والدتها فجأة أمام فستان سهرة باللون البرغندي، وقد بدا أنيقًا وفخمًا بصورة لافتة. أشارت إليه بحماس وقالت: — ريم، هذا الفستان صُمم خصيصًا لكِ! نظرت ريم إلى الفستان، ثم ضحكت وهي تقترب منه لتتفحصه عن قرب. — حقًا؟ إنه جميل جدًا وفخم... لكنه يحتاج إلى حفل كبير، وليس سهرة بسيطة. نظرت والدتها إليها وكأنها اتخذت قرارها بالفعل، ثم قالت بإصرار: — لن أسمح أن يذهب هذا الفستان إلى فتاة أخرى. سأشتريه لكِ. ابتسمت ريم بحماس وهي ترى مدى سعادة والدتها، ولم تستطع إلا أن تشعر بالدفء يتسلل إلى قلبها. كان قضاء هذا ال
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الخامس عشر:هل انت بخير

وصلت ريم إلى الفيلا وهي تحمل أكياس الملابس التي اشترتها لها والدتها. وما إن دخلت حتى لاحظت الهدوء الذي يخيّم على المكان، فلم يكن هناك أحد في الصالة. خرجت مليكة من المطبخ، وما إن رأت ريم حتى ابتسمت واستقبلتها قائلة: — أهلًا بكِ يا آنسة ريم. عائلتك ذهبت إلى عشاء عائلي، وأخبروني أنهم سيتأخرون قليلًا. أومأت ريم بهدوء. — حسنًا، شكرًا لكِ يا مليكة. صعدت إلى غرفتها، وضعت الأكياس جانبًا، ثم دخلت إلى الحمام. وبعد أن أخذت حمامًا طويلًا، ارتدت ملابس مريحة وجلست على طرف السرير. لكن عقلها لم يكن هادئًا. عادت تفاصيل ما حدث في المجمع التجاري إلى ذهنها من جديد، وخصوصًا ذلك اللقاء الغريب، والكلمات التي سمعتها، والاسم الذي ظل عالقًا في رأسها... ياسمين. لم تستطع ريم تجاهل شعورها بأن هناك شيئًا تخفيه عائلتها عنها، وأن ظهور اسم ياسمين باسل الأغا أمامها لم يكن مجرد صدفة. مدّت يدها إلى جهازها اللوحي، ثم فتحته وبدأت تبحث في الإنترنت. كتبت في خانة البحث: ياسمين باسل الأغا ظهرت أمامها عدة نتائج، لكنها لم تجد شيئًا مفيدًا. قلبت الصفحات واحدة تلو الأخرى، حتى توقفت فجأة. اتسعت عيناها
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل السادس عشر:المكتب

لحقت ريم بمجد الى مكتبه، ثم دخلت خلفه بخطوات مترددة. أشار مجد إلى المقعد المقابل لمكتبه وقال بهدوء: — تفضلي. — شكرًا لك. اتجه مجد نحو آلة القهوة، أعدّ كوبين، ثم وضع أحدهما أمامها. تناولت ريم الكوب بين يديها واحتست منه رشفة صغيرة، بينما جلس مجد أمامها. مال بجسده قليلًا إلى الأمام، مستندًا إلى حافة الكرسي الجلدي، ووضع إحدى يديه بين ركبتيه في وضعية توحي بالاسترخاء، لكنها لم تخفِ التوتر الكامن في ملامحه. بعد لحظات، أخرج سيجارة وأشعلها. كانت السيجارة مستقرة بين إصبعي السبابة والوسطى في يده اليمنى، بينما رفعها إلى مستوى صدره، وأمال رأسه قليلًا وهو ينظر بعيدًا، وكأنه غارق في أفكاره. تصاعد الدخان الأبيض من طرف السيجارة، وراح يتلاشى في الهواء على هيئة دوامات خفيفة. ظلت ريم تحدق فيه لثوانٍ، ثم قالت دون أن تشعر: — لم أكن أعرف أنك تدخن. نظر إليها مجد للحظة، ثم أجاب بهدوء: — لست مدمنًا... لكنني أدخن من حين إلى آخر، أو عندما أكون متوترًا. ترددت ريم قليلًا، ثم قالت: — هل وجودي يجعلك متوترًا؟ ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة، لم تعرف إن كانت ساخرة أم حقيقية. — أمم... لا
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل السابع عشر:الرسالة الاولى

عادت ريم إلى الفيلا في ذلك اليوم، لكنها لم تعد كما خرجت منها. كانت مفعمة بالحياة، وكأن شيئًا ما بداخلها قد تغيّر فجأة. صحيح أن مجد لم يخبرها بأنه يحبها، ولم يقل لها كلمة صريحة يمكنها أن تبني عليها كل تلك المشاعر، لكنه أخبرها بطريقته الخاصة. بنظراته، باهتمامه، وبكلماته غير المباشرة التي جعلتها تشعر بأن لديه شيئًا تجاهها... وربما كانت لديه خطط أخرى لإخبارها بما يشعر به. أما نظرات عينيه، فكانت كفيلة بإذابة أي فتاة أمامه. أي فتاة... إلا ريم. فقد بقيت متماسكة أمامه، تتظاهر بالهدوء والثبات، بينما كان قلبها في الداخل يعيش فوضى كاملة. دخلت الفيلا، فوجدت إلياس لم يعد بعد. في الآونة الأخيرة أصبح يتأخر كثيرًا، فقد كان منشغلًا بالتجهيزات الأخيرة لافتتاح جامعته الثانية المتخصصة في الكيمياء، والتي كان يعمل على إنشائها منذ فترة طويلة. ألقت التحية على مليكة، ثم صعدت إلى غرفتها. بعد أن استحمت، جلست على سريرها وأمسكت هاتفها، وأخذت تتصفح حسابها على إنستغرام بلا هدف. وفجأة توقفت. ظهر أمامها إشعار جديد. مجد الأغا طلب متابعتك. توقفت أنفاسها للحظة. — مجد؟ عادت دقات قلبها للتسارع
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل الثامن عشر: الفندق

في اليوم التالي، ارتدت ريم ملابسها استعدادًا لقضاء يومها مع زملائها. اختارت إطلالة مريحة وأنيقة في الوقت نفسه؛ كانت ترتدي طقمًا رياضيًا مكوّنًا من قطعتين باللون الوردي الفاتح، يتألف من تيشيرت قصير يصل إلى منطقة السرة بأكمام قصيرة، وبنطال واسع الساق. كانت إطلالتها بسيطة ومناسبة للحركة واللعب، وفي الوقت نفسه حافظت على أناقتها المعتادة. حملت حقيبتها ونزلت إلى الطابق السفلي، حيث وجدت والدها. ودعته ثم توجهت إلى سيارتها، استقلت مقعدها، وانطلقت باتجاه الفندق الذي أُقيم فيه حفل المبيت. وبعد مرور بعض الوقت، بدأت السيارات تتوافد تباعًا إلى الفندق، وبدأت الساحة تمتلئ بأصوات الطلاب وضحكاتهم وحماسهم. كان الجميع يرتدون ملابس مريحة تناسب اللعب والحركة، فقد اتفقوا على أن يكون هذا اليوم مختلفًا عن أي يوم جامعي آخر. لم يكن الهدف مجرد قضاء ليلة في الفندق، بل الاحتفال بأول عطلة لهم منذ دخولهم الجامعة، ولهذا قرروا أن يستغلوا الوقت بالكامل في المرح والسهر، وألا يسمحوا للنوم بأن يفسد أجواء الليلة. كانت الأجواء مليئة بالحماس، والجميع يتحدث عن الألعاب والأنشطة التي أُعدّت لهم، بينما كانت ريم تقود سي
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل التاسع عشر: امرأة

سرت قشعريرة خفيفة في جسد ريم، وخفق قلبها تباعًا، حتى شعرت أن نبضاته باتت مسموعة في أذنيها. كان هناك شيء بداخلها يدفعها إلى الاقتراب منه واحتضانه. أرادت أن تشكره، لا أكثر. لكنها، في تلك اللحظة، اعترفت لنفسها بحقيقة حاولت طويلًا إنكارها؛ أنها لم تستطع الابتعاد عنه حتى ليوم واحد. لم تكن تريد منه شيئًا. كانت تريد فقط أن تراه. رفعت عينيها إليه، وحاولت أن تحافظ على ثبات ملامحها، ثم قالت: — أستاذ مجد... ابتسم مجد ابتسامة خفيفة، وكأنه كان ينتظر منها هذه الكلمة. تابعت ريم بنبرة حاولت أن تجعلها عادية: — في الواقع... لم أتوقع حضورك. نظر إليها مجد للحظات، ثم قال بهدوء: — في الحقيقة، أنا لا أحضر حفلات الطلاب عادةً، لكن كان لدي عمل في الفندق اليوم. توقف قليلًا، ثم أضاف وهو ينظر إليها مباشرة: — وأيضًا... هذه المرة كانت الدعوة من شخص خاص. تجمدت ريم للحظة، ولم تعرف ماذا تقول. خفضت عينيها محاولة إخفاء ابتسامتها، بينما تابع مجد بنبرة مختلفة: — وبالمناسبة، أستاذ مجد هذه فقط في الجامعة. رفعت ريم عينيها إليه باستغراب. — ماذا تقصد؟ اقترب منها خطوة، ثم قال بابتسامة هادئة:
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل العشرون:بطريقةٍ أخرى ❤️

خرجت ريم ومجد من المصعد واتجها معًا نحو السيارة الخاصة بمجد. كانت سيارة مرسيدس بنز سوداء تقف في مكان قريب من مدخل الفندق. تقدم مجد وفتح لها باب السيارة، فابتسمت له ريم وقالت: — شكرًا لك. صعدت إلى السيارة، ثم أغلق مجد الباب بهدوء واتجه إلى الجهة الأخرى، قبل أن يستقل مقعده خلف عجلة القيادة. ساد الصمت بينهما. كان صوت محرك السيارة الهادئ يكسر سكون المكان، لكن ريم شعرت أن الصمت نفسه يزيد توترها. جلست إلى جانبه وهي تحاول أن تبدو طبيعية، إلا أن أفكارها كانت تسبقها في كل لحظة. وفجأة، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة، وما إن رأت اسم المتصل حتى توترت ملامحها. ابتلعت ريقها، ثم أجابت على الاتصال. — مرحبًا. جاءها صوت والدها من الطرف الآخر، يسألها إن كانت قد وصلت إلى الفندق، وكيف تسير الأمور مع حفل المبيت، وما إذا كانت تحتاج إلى أي شيء. كانت إجابات ريم قصيرة ومقتضبة. — نعم، وصلت. — كل شيء بخير. — لا، لا يوجد شيء. — نعم، سأنتبه لنفسي. ظل مجد يقود بصمت، لكنه كان يستمع دون قصد إلى نبرة صوتها. لاحظ أنها تتحدث بطريقة رسمية أكثر مما اعتاد أن يسمعها منها، وكأنها تختار كل كلمة قبل
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status