تساقط الثلج هذه الليلة بكثافة، وكأنه يحاول أن يدفن حيّةً ما تبقّى من كرامتي في صدري.كنت أقف في الصالة الرئيسية لقصر آل أليكسيو الفخم. المكان الذي أطلقت عليه اسم «المنزل» طوال السنوات الثلاث الماضية، المكان الذي اعتنيت بكل زاوية فيه بما تبقّى من عمري. لكن دفء هذا المكان بدا الآن غريبًا عني. الهواء من حولي تجمّد فجأة، يخترق رئتيّ كلما التقطت نفسًا.أمامي، كان هناك ملف جلدي أسود موضوع فوق الطاولة الزجاجية. وإلى جانبه وقف كريستيان أليكسيو. الرجل الذي أقسم أمام الله قبل أربع سنوات أن يحبني في السراء والضراء. أما الليلة، فلم يعد في عينيه ذلك الدفء. لم يبقَ سوى نظرة باردة، مشمئزة، تنفد صبرًا.قال بصوت جامد:«وقّعي يا كايلا، ولا تضيّعي وقتي.»كان يتحدث وكأنه يطلب مني التوقيع على إيصال استلام طرد عادي، لا على أوراق ستُنهي زواجنا.تمتمت بصوت مرتجف، يكاد يضيع وسط عواء العاصفة خلف النوافذ:«أربع سنوات يا كريستيان... أتتخلّى عني بسبب ورقة واحدة لاختبار الخصوبة، ولم تسمح لي حتى بإعادة التحقق من نتيجتها؟»أطلق كريستيان شخيرًا ساخرًا، وانفلتت ضحكة استهزاء من شفتيه.«لا تتظاهري بأنك الضحية. نتيجة الفح
Last Updated : 2026-07-24 Read more