رواية: لقاء تحت رفوف الكتبالفصل الثلاثون بعد المئة: المرأة التي انتظرت مئة عاملم يتحرك ياسر.كان يحدق في المرأة الواقفة خلف الزجاج في الطابق الأعلى، وكأن عينيه ترفضان تصديق ما تراه.لم تكن مجرد امرأة تشبه سلمى.كانت سلمى.الوجه نفسه.العينان نفسيهما.حتى الطريقة التي كانت تمسك بها الكتاب.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كانت تبدو أكبر قليلًا.ليس في العمر.بل في الحزن.حزن شخص عاش سنوات طويلة وهو ينتظر لحظة لا يعرف إن كانت ستأتي.قالت ليان بصوت خافت:"أمي..."رفع ياسر عينيه إليها.ثم إلى المرأة.قال:"كيف يمكن أن تكون هنا؟"أجاب نور:"لأنها لم تمت."التفتت ليان إليه."ماذا تعني؟"قال:"قلت لكما إنني أرى الاحتمالات."وأشار إلى المبنى."هذه ليست ذكرى.""هذا مستقبل."---كان الشارع فارغًا تقريبًا.المباني المحيطة بدار الحكمة بدت غريبة.بعضها قديم، وبعضها حديث بصورة لم يعتدها ياسر.السيارات مختلفة.الشاشات منتشرة في كل مكان.لكن وسط هذا التطور كله، بقيت دار الحكمة كما هي.رفوف الكتب خلف الزجاج.المصباح القديم.والساعة المعلقة فوق الباب.الساعة نفسها.الثانية عشرة وسبع عشرة دقيقة.قالت ليا
آخر تحديث : 2026-08-08 اقرأ المزيد