انساب السكون مجدداً ليخنق جدران الغرفة الخشبية، متحوّلاً إلى لظى خفيض يشتعل ببطء بين جسديهما الملتصقين. ومع مرور الوقت وتراجع تلك اللحظات المحمومة، بدأ الحصن الجليدي الذي يبنيه كريس يترهل تحت تأثير الإرهاق الشديد والخدر الذي اجتاحه. تخلى عن شراسته اليقظة، وألقى برأسه فوق صدرها، دافناً وجهه في منحنى رقبتها ليغفو في أحضانها، كأنه يستمد أمانه كلياً من أنفاسها.شعرت سيلينا بدفئه القريب وبأنفاسه المتسارعة تسقط على بشرتها. وعلى الرغم من فارق البنية بينهما مقارنة بجسدها الضئيل، إلا أنه تحرّك بحذر غريزي؛ فلم يضع ثقله كاملاً فوقها كي لا يسحق أنفاسها، بل تمدد بجانبها وسند رأسه على صدرها الدافئ، محيطاً خصرها بساعده ليضمن بقاءها بين يديه.تسارعت نبضات قلب سيلينا بين التوتر والارتباك. غمرتها موجة من الحيرة؛ فقد أخذ كريس بغيته، واستغل ليلة خصوبتها المحددة ليزرع طفله في أحشائها كما كان يخطط بهوس... فلماذا يصر الآن على الالتصاق بها والتوسد بين أحضانها وكأن شيئاً لم يكن؟رفعت كفيها المرتجفتين ووضعتهما على كتفه العريض بقلة ثقة، ثم دفعت جسده بحذر وتردد، محاولةً خلق مسافة بسيطة بينهما لتتمدد بجانبه وتستع
Última atualização : 2026-09-02 Ler mais