Todos os capítulos de رهينة بلا ذنب: Capítulo 221 - Capítulo 230

265 Capítulos

221- وسومٌ تحت جناح الظلام

انساب السكون مجدداً ليخنق جدران الغرفة الخشبية، متحوّلاً إلى لظى خفيض يشتعل ببطء بين جسديهما الملتصقين. ومع مرور الوقت وتراجع تلك اللحظات المحمومة، بدأ الحصن الجليدي الذي يبنيه كريس يترهل تحت تأثير الإرهاق الشديد والخدر الذي اجتاحه. تخلى عن شراسته اليقظة، وألقى برأسه فوق صدرها، دافناً وجهه في منحنى رقبتها ليغفو في أحضانها، كأنه يستمد أمانه كلياً من أنفاسها.شعرت سيلينا بدفئه القريب وبأنفاسه المتسارعة تسقط على بشرتها. وعلى الرغم من فارق البنية بينهما مقارنة بجسدها الضئيل، إلا أنه تحرّك بحذر غريزي؛ فلم يضع ثقله كاملاً فوقها كي لا يسحق أنفاسها، بل تمدد بجانبها وسند رأسه على صدرها الدافئ، محيطاً خصرها بساعده ليضمن بقاءها بين يديه.تسارعت نبضات قلب سيلينا بين التوتر والارتباك. غمرتها موجة من الحيرة؛ فقد أخذ كريس بغيته، واستغل ليلة خصوبتها المحددة ليزرع طفله في أحشائها كما كان يخطط بهوس... فلماذا يصر الآن على الالتصاق بها والتوسد بين أحضانها وكأن شيئاً لم يكن؟رفعت كفيها المرتجفتين ووضعتهما على كتفه العريض بقلة ثقة، ثم دفعت جسده بحذر وتردد، محاولةً خلق مسافة بسيطة بينهما لتتمدد بجانبه وتستع
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

222- وسواس الشوق والغياب

فتح كريس عينيه ببطء شديد مع انسكاب أول خيوط الفجر الرمادية عبر نافذة الغرفة. كان جسده مسترخياً بعد نومٍ عميق لم يذق مثله منذ أشهر، لكنه فور استعادة وعيه، تجمدت أنفاسه في صدره؛ كان وجه سيلينا قريباً جداً من وجهه، ببعد إنشات معدودة، حتى إن أنفاسهما الدافئة كانت تتلاقاط مع كل شهيق وزفير. تأمل ملامحها الهادئة بسكون؛ كان قربها العفوي يثير في صدره اضطراباً حاداً. انقبض فكه وهو يراها مستسلمة تماماً للنوم في حضنه، وشعر برغبة عارمة في أن يميل برأسه قليلاً ويلتهم شفتيها القريبتين جداً من شفتيه ليقطع تلك المسافة الشبه معدومة. لكنه تماسك في اللحظة الأخيرة، وسحب رأسه إلى الخلف ببطء حذر كي لا يوقظها، متذكراً ارتباكه من أحداث الليلة الماضية وكبرياءه الذي يصارعه أمامها. انسلّ من السرير بتمهل، وارتدى ملابسه مستعداً للذهاب إلى أعماله الطارئة التي ستجبره على الغياب لعدة أيام. استيقظت سيلينا على حركته الخفيفة، ورأته يقف أمام المرآة يرتب هيئته. التفت إليها كريس فجأة، ونظر إليها بنظرة جافة يغلفها التوتر، ثم نبس بنبرة حازمة: — "سأضطر للمغادرة الآن لمتابعة العمل... ولن أعود قبل بضعة أيام." سقطت الكلمات
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

223- لوعة الحنين ووجع الكبرياء

استشاط كريس غضباً، واشتعل جنونه في ثوانٍ معدودة؛ تدفق الدم حاراً إلى رأسه، وظن أن كابوس هربها الذي يحاصره دائماً قد تحقق أخيراً في غيابه. خرج من الغرفة بخطوات متسارعة ووجه يقطر بالشرار، يتفقد الأروقة بجموح وجنون، حتى وصل إلى جناح والدته ميلينا. دفع الباب بحدة ودون استئذان، لتتسمر حدقتاه المشتعلتان على المشهد أمامه: كانت سيلينا غارقة في النوم إلى جوار ميلينا، مطمئنة وناعمة، وكأنها وجدت أمانها الكامل في غيابه بعيداً عن فراشه. اعتعدلت ميلينا في فراشها بسكون ورزانة فور اقتحامه المفاجئ. لم تفزع من هيئته الثائرة، بل رمقته بنظرة حكيمة وعطوفة تفهم تماماً حجم الضياع والأرق اللذين يعتصران وجهه الشاحب والهالات الداكنة حول عينيه، ونبست بصوت خفيض ودافئ يرحب به: — "أهلاً بعودتك يا كريس... الحمد لله على سلامتك يا بني." لم يرد كريس على ترحيبها؛ كان فكه منقبضاً بحدة، وغيرة حارقة تشتعل في صدره. لم يحتمل رؤية سيلينا تنام براحة ودعة في حضن غير حضنه، حُرِم هو منه طوال أسبوعين كاملين لحقت به فيهما كل أنواع الأرق والتعب. تقدم نحو السرير بخطوات ثقيلة تنضح بالتسلط والضيق المكتوم، وانحنى بجسده الضخم يحاول
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

224- خيوط المؤامرة وضباب الظنون

مع إشراقة الصباح التالي، انقشع ظلام الليلة العصيبة ليحل محله هدوء حذر يخفي خلفه عواصف متأججة. خرج كريس من غرفته بملامح جافة وعينين تعلوهما آثار الأرق الشديد؛ لم يذق طعم النوم طوال الليل، وكان جسده يئن من التعب بعد أسبوعين من الحرمان، لكن كبرياءه الذكوري منعه من إظهار ضعفه. اتجه بخطواته الثقيلة نحو الصالون الكبير حيث تجلس والدته مع سيلينا تحتسيان الشاي الدافئ. كان يتظاهر بالجمود، لكن حواسه كلها كانت مشدودة بلهفة محمومة لرؤيتها، ليطفئ نار الغياب التي أكلت روحه. وقف عند طرف الصالون، واستدعى هيبته الصارمة وهو ينظر نحو والدته، ونبس بصوت جاف ومباشر: — "صباح الخير... سأكون في المكتب الآن لمتابعة بعض الأعمال." التفتت ميلينا برد دافئ، بينما بقيت سيلينا تثبت نظراتها بثبات على فنجان الشاي في يدها، متصنعة التجاهل والبرود التام. لم ترفع عينين نحو وجهه، ولم تمنحه حتى إيماءة بسيطة تعترف بوجوده. أثار هذا التجاهل المتعمد نرفزة كريس واشتعال حنقه فوراً؛ طعن برودها غروره الجريح، واشتعل في صدره غيظ طفولي من قدرتها على إظهار عدم الاهتمام بعد كل التوتر والشوق الخفي الذي خنق أرجاء الليلة الماضية. انقبض
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

225- صدمة الحقيقة

لم تكد سيلينا تستعيد أنفاسها المتهدجة وتلتقط شتات روحها المبعثرة فوق حافة الطاولة، حتى شقّ صمت المكتب الصارم صوت رنين هاتف كريس الخاص. كان الرنين حاداً ومتواصلاً برقم مجهول لا يحمل أي اسم، يقطع تلك اللحظة الحميمية المتسلطة ببرودٍ مفاجئ. رفع كريس رأسه ببطء عن أسفل بطنها، وعيناه المحتقنتان بالشغف لا تزالان معلقتين بملامحها الواجمة، ثم استقام بطوله الفارع وسحب الهاتف من جيبه دون أن يبتعد عن مساحتها الحاكمة بين ساقيها. ضغط زر الإجابة ورفعه إلى أذنه بثبات، ونبس بجفاء: — "نعم؟" على الطرف الآخر، انساب صوت فينيا ينضح بالغل والتهديد المتغطرس. فور أن ميز كريس نبرتها الحاقدة وهي تتوعده باسترداد ابنتها وهدم سماء حمايتها ونزع سيلينا من قبضة ملكيتها عبر القانون والمحاكم، اشتعل جنونه وانقبض فكه بحدة مرعبة؛ تدفق الدم حاراً في عروقه، واشتعلت عيناه بشرار الغضب من جرأتها على التواصل معه وتحديه. سمعت سيلينا نبرة الصوت الصادرة من السماعة الخافية، وما إن التقظت أذنها اسم أمها وتردد نبرتها الغاضبة، حتى اجتاحها التوتر والذعر؛ نسيَت خوفها من كريس وانجذبت بجسدها نحو الأمام بتلقائية، تحاول الاقتراب من أذنه
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

226- خفقة في الظلام

مرّ يومان كاملان على تلك المكالمة العاصفة، وكان البيت الريفي يغلي فوق جمرٍ ناعم من التوتر المكتوم. لم يُتح كريس لسيلينا فرصة للالتقاء بوالدته بعيداً عن عينيه، ولا التفكير حتى في مواجهته بشأن ادعائه القاطع أمام فينيا. أرسل في طلب الطبيبة الشخصية للعائلة تحت سرية تامة، وأحضرها إلى جناح المكتب دون علم ميلينا، حاسماً أمره بقطع أي شك يداعب روحها أو يكسر كلمته التي ألقاها. كانت سيلينا تجلس على طرف المقعد المجلد، وجسدها يرتجف بضعفٍ خفي أمام الطبيبة التي أنهت فحوصاتها الدقيقة وسحبت عيناتها بسرعة وهدوء. وقف كريس بطوله الفارع عند النافذة المغلقة، ينظر إلى المدى البعيد بجمودٍ ظاهري، لكن عروق عنقه المشدودة وأصابعه المنقبضة خلف ظهره كانت تفصح عن بركانٍ من التوتر والترقب المحموم؛ ترقب رجل يراهن بملكيته وعرشه على هذه اللحظة بالذات. اقتربت الطبيبة منه بنظرة مهنية هادئة، ونبست بصوت خفيض وواضح يحمل الحسم الذي انتظره: — "مبروك يا سيد كريس... الفحوصات قاطعة، الآنسة سيلينا حامل" وقعت الكلمة في أرجاء الغرفة، لتهتز لها أعماق سيلينا باضطرابٍ حاد وجديد كلياً. لم تشعر بالرفض المطلق أو الضيق الصريح، بل اجتا
last updateÚltima atualização : 2026-09-03
Ler mais

227- حصن الرعاية وقيود التملك

لم تكد نبرة كريس القاطعة تتردد في أرجاء الصالون، حتى تراجعت حدة الشك في عيني ميلينا، ليحل محلها شحوبٌ مفاجئ أعقبه هدوء متأنٍ في استيعاب الموقف. تنازعتها الأفكار لثوانٍ؛ فكرت في حدة ابنها وجنونه المفترس، لكنها في الوقت ذاته لمست في دفاعه المستميت وتوتره النادر نبرة صدقٍ جارفة تشي بأن ما بينهما لم يكن مجرد إرغامٍ قسري، بل تشابكاً عميقاً ومربكاً غفلت هي عنه. انسلّت الصدمة القاسية من روحها لتترك المساحة لدفءٍ أمومي جارف؛ انفرجت أسارير وجهها ببطء، وتلألأت الدموع في عينيها وهي تنظر إلى كريس بكبرياء أمٍ ترى سلالتها تستمر، متناسية كل شكوكها السابقة أمام عظمة المعجزة التي بدأت تتشكل. خطت ميلينا نحو كريس، ووضعت يدها المرتجفة على ذراعه الصلب، ونبست بصوتٍ يقطر بالحنّو والمشاعر الفائضة: — "إذا كان الأمر كما تقول... فهذه نعمة كبيرة يا بني. سيلينا الآن تحمل في أحشائها حفيداً لي، قطعة منك ومنها... لن أسمح بأي تقصير في حقها بعد اليوم." تنفس كريس الصعداء، وسرت في جسده المجهد موجة عاتية من الراحة والاطمئنان؛ انزاح الجبل الثقيل الذي كان يربك صدره، واستكانت ثورته المكتومة وهو يرى أمه تتقبل الحقيقة وتم
last updateÚltima atualização : 2026-09-03
Ler mais

228- خفقة الخوف ولذة الاهتمام

انتهت تلك الليلة العصيبة بعدما أخذت نوبة الغثيان كل ما تبقى من طاقة سيلينا، لتجد نفسها مستسلمة بالكامل بين ذراعي كريس. حملها ببطء شديد وكأنها قطعة من زجاج رقيق يخاف عليه من الكسر، ونقلها إلى السرير. تمدد بجانبها وغطاها بالدفء، واضعاً يده الكبيرة فوق أسفل بطنها بلمسة حنونة وثقيلة ترفض الابتعاد. ومع إشراقة الصباح، لم يذق كريس طعم النوم؛ كان يجلس بجوارها يراقب وجهها الشاحب، وكلما تذكر ارتماءها وتعبها أمام الحوض يتصاعد التوتر في صدره. لم يحتمل الصمت أكثر، فقام من السرير بخطوات سريعة ونزل إلى الطابق السفلي ينادي أمه بنبرة حادة وعصبية لا تخلو من الخوف والارتباك. وجد ميلينا في المطبخ تحضر بعض المشروبات، فاقترب منها بملامح مشدودة ونبس بصوت انفجرت فيه كل حيرته: — "أمي! سيلينا استفرغت طوال الليل وكانت تتألم بشدة!... ما الذي يحدث لها؟ ألم تقولي إن كل شيء بخير؟ سأتصل بالطبيبة فوراً، لا أستطيع رؤيتها بهذه الحالة!" توقفت ميلينا ونظرت إليه بذهول سرعان ما تحول إلى ضحكة دافئة؛ أربكها مرأى ابنها الصارم، الذي لا يجرؤ أحد على الوقوف بوجهه، وهو يقف أمامه بقميصه المجعد وعينيه المجهدتين يصرخ خوفاً من نو
last updateÚltima atualização : 2026-09-03
Ler mais

229- انكسار القناع

تطلّعت ميلينا إلى ابنها بذهول، مأخوذة بتلك الحدة الحازمة التي نطق بها وعناد عينيه اللتين ترفضان أي مساومة. رأت في ملامحه قسوة الظاهر ودور الرجل الذي يعلن حسمه، لكنها لم تدرِ أن خلف ذلك الجدار الصلب روحاً ذائبة في شغفها، ورغبة مجنونة في ألا يُحرم من أنفاس سيلينا وقربها لدقيقة واحدة. تنهدت ميلينا بتسليم، ورأت أن إصرار ابنها لن يلين، فمسحت على شعر سيلينا برقة واستقامت في وقفتها، ثم نبست بنبرة هادئة يحفها الخوف والحنّو: — "كما تشاء يا كريس... طالما أنك مصمم على إبقائها بجانبك، فلن أضغط عليك. سأعود أنا إلى القصر، وأترككما هنا... لكن اعتني بها وبطفلكما جيداً." أومأ كريس بجمودٍ وقور يحافظ به على هيبته أمامها، ومشى معها بخطوات متزنة حتى باب الغرفة ليودعها، متابعاً انسحابها وتلاشي صوت سيارتها في المدى البارد. وما إن أُغلق الباب الخارجي وعاد الصمت يلف أرجاء البيت الريفي، حتى سرى في صدره شعور جارف بالرضا والانتشاء؛ تهاوى ذوبانه الخفي ليفسح المجال لشهوة السيطرة والخلوة المطلقة. التفت نحو سيلينا بخطوات بطيئة وواثقة، ورأسه مرفوع بكبرياء رجل يستعد لفرض حضوره وتذوق مجده معها دون شريك أو رقيب. ثب
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

230- ثورة الغضب

تشنج جسد كريس كالفولاذ، وانزلقت يده ببطء ونارٍ تشتعل في عروقه نحو أسفل الوسادة، ليقبض بقوة حارقة على مقبض مسدسه الأسود الثقيل. ثبت عينيه الكحليتين كشفرتين من جليد على الباب الخشبي وهو ينصت للأقدام الثقيلة التي تقتحم الدرج، ثم انحنى كلياً فوق سيلينا، ودفن أنفاسه الدافئة الثقيلة قرب أذنها، ونبس بنبرة خفيضة، حادة وأمرة لا تقبل الجدال:— "ضعي يديكِ على رأسكِ واثبتي تحت الأغطية... لا تحركي إنشاً واحداً ولا تصدري صوتاً مهما حدث، أسمعتِ؟"انسلّ كريس من فوقها بلمحة عين كأنفاس الليل، مجرداً من أي تردد. خفّض جذعه وانطلق بكبرياء مفترس نحو زاوية الجدار المتاخمة للباب، يتحرك بجمودٍ قاتل وحواس مشدودة كالوتر.وفور اقتحام الرجل الضخم لمدخل الغرفة بسلاحه الموجه، خرج كريس من العتمة كالصاعقة؛ باغت المأجور بحركة خاطفة، قبَض بها على ساعده وعصره بقوة شلت حركته، موجهاً السلاح للأعلى، ليرتد بمسدسه ويطلق رصاصة قاتلة اخترقت عنق الرجل من مسافة صفر. تطايرت الدماء الحارقة على الجدار الخشبي، وتردى الجسد الضخم على الأرض بدويّ ثقيل هز أركان الغرفة.وفجأة، وسط الصمت المخيف الذي تلا سقوط الجثة ورائحة البارود التي ملأت
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais
ANTERIOR
1
...
2122232425
...
27
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status