سحبها كريس من معصمها بقبضة فولاذية، يجر خطواتها المكتومة رغماً عنها ونار القهر تأكل أحشاءه. ألقاها فوق السرير الوفير، وقبل أن تستجمع أنفاسها لتنسحب أو تنكمش، اعتلاها بهيبته الضخمة، واضعاً ذراعيه القويتين على جانبي رأسها ليحاصرها بالكامل ويمنع أي منفذ للهرب. كانت أنفاسه الحارقة تتصاعد بحدة، وعيناه الكحليتان تغليان بغضبٍ عارم وندمٍ مكتم، يحاول تأديب تمردها وإعادة فرض سطوته كي لا تضيع من بين يديه. لكن سيلينا لم تعد بهذه اللحظة تلك الأنثى الخائفة التي تستسلم لسطوته؛ كان القهر قد نهش كبرياءها ومزق كل خيط أمان بدأت تشعر به في أحضانه. دفعت صدره بيديها الضعيفين بنفور لم يعهده منها قط، ونظرت إلى عينيه مباشرة بدموعٍ حارقة ونبرة تفيض بالحرقة والكسر، لتسدد له ضربة أطارت ما تبقى من عقله: — "أنت من قُلتها بعظمة لسانك يا كريس!... قلت إنك لو أردت لذهبت للأكثر إثارة ولمن لا يسببن لك الصداع! لكني أنا... أنا لم يكن لديّ خيارٌ مثلك لنيل ما أريد! لم أمتلك خيار الذهاب للرجل الأكثر حناناً ورحمة، الرجل الذي لا يجرح كرامتي ولا يراني مجرد جسد ووعاء لطفله!" وقع الحديث على مسامع كريس كالصاعقة التي زلزلت كيان
آخر تحديث : 2026-09-06 اقرأ المزيد