بدأت القسوة الصارخة تختفي من عيني كريس وهو يتأمل وجه سيلينا الشاحب، والدموع الهادئة التي تسيل على الوسادة. كان جسدها يرتجف برعشة خائفة لا تتوقف، ونبضات قلبها المتسارعة مسموعة كأنها تتخبط في أضلعها. لاحظ انقباض ملامحها وتغير أنفاسها، فأدرك أن هذا ليس مجرد خوفٍ من صوت الرصاص، بل تعب جسدي ونفسي كامل تضاعف بسبب حملها، وما يعانيه بدنها هذه الأيام من غثيانٍ وإرهاقٍ وشعورٍ دائم بالضعف. تراجع كريس قليلاً كي لا يضغط عليها، ومسح بيده الدافئة دموعها بلمسة حنونة وهادئة، ونبس بصوتٍ خفيض يحمل كل معاني الحماية: — "انتهى الأمر... اهدئي وواصلي التنفس، لن يمسكِ أحد وأنا بجانبكِ." وضع كفه الكبيرة فوق يدها المثبتة على أسفل بطنها، ليمنحها الدفء ويطمئن الطفل الصغير القابع في أحشائها، ثم وقف بجسده الضخم. لم يتركها تغيب عن عينيه؛ رفع الغطاء الثقيل ولفّه حول جسدها المرتجف بعناية، ليحميها من البرد القادم من النافذة المحطمة، قبل أن يستدير نحو الباب وعيناه تشتعلان غضباً. خرج كريس إلى الممر بخطوات قوية، يمشي فوق حطام الخشب دون أن يرف له جفن. كان اثنان من حراسه يقفون هناك بوجوه شاحبة، يرتجفون خوفاً من غضبه الظ
آخر تحديث : 2026-09-05 اقرأ المزيد