All Chapters of قلبي ليس لك: Chapter 11 - Chapter 20

88 Chapters

الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر ومر أسبوع آخر... وأصبحت حالة إيلينا أوريس مستقرة من الناحية الطبية، لكنها ما زالت غائبة عن الوعي، تخيم عليها سكينة ثقيلة لا يقطعها سوى صوت الأجهزة المنتظم، وفي صباح ذلك اليوم، وقفت ليان أمام مكتب المحاسبة في المستشفى. ناولها الموظف ملفًا وقال بهدوء: "هذا هو موعد الدفعة الأولى للعلاج." وفتحت ليان الملف، وتوقفت عيناها عند الرقم المكتوب. ابتلعت ريقها بصعوبة، وكان المبلغ أكبر من كل ما ادخرته خلال سنوات عملها، وخرجت من المستشفى وهي تمسك الملف بقوة، وكأن يديها تحاولان الإمساك بشيء آخذ في الإفلات منها. وجلست على أحد المقاعد في الحديقة المقابلة، وأغلقت عينيها للحظات، ولم يبق أمامها سوى طريق واحد... العودة إلى الماضي، وأخرجت هاتفها، وبحثت بين الأرقام القديمة حتى وجدت رقمًا كتبته إيلينا قبل سنوات، وأخبرتها يومًا: "إذا اضطررتِ لمعرفة شيء عن والدك... فهذا الرجل قد يساعدك." ترددت ليان طويلًا، وأصابعها تحوم فوق الشاشة دون أن تجرؤ... ثم ضغطت زر الاتصال. رن الهاتف عدة مرات، وأخيرًا جاءها صوت رجل مسن، قائلًا: "مرحبًا؟" وقالت ليان بتردد، وقد ارتجف صوتها قليلًا: "هل... هل أ
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر مر يومان... وفي صباح هادئ، وقفت ليان أمام المرآة، تتأمل انعكاسها بعينين تحملان ثقل القرار الذي اتخذته. كانت تحمل الملف الجلدي القديم والعقد الفضي داخل حقيبتها، وكأنها تحمل معها كل ما تبقى من ماضٍ لم تعرفه جيدًا. وأخذت نفسًا عميقًا، وقالت لنفسها: "لا أفعل هذا من أجلي..." واكملت قائلة: "بل من أجل إيلينا." وخرجت من المنزل واستقلت سيارة أجرة، وطوال الطريق كانت تنظر من النافذة بصمت، حتى بدأت المباني الحديثة تختفي، لتحل محلها القصور والحدائق الواسعة، ثم توقفت السيارة أخيرًا أمام بوابة حديدية ضخمة، أمامها امتد قصر فيكتور هالسين، شامخًا بحجارته القديمة وأعمدته العالية. نزلت ليان ببطء، وقلبها ينبض بسرعة غير معتادة، وتقدمت نحو البوابة، واستوقفها أحد الحراس، وقال: "هل لديك موعد؟" وهزت رأسها، وقالت: "لا." ونظر إليها الحارس باستغراب، قائلًا: "إذن لا يمكنك الدخول." ثم أخرجت ليان الملف من حقيبتها بيد ثابتة رغم توترها الداخلي، وقالت بهدوء: "أخبر السيد فيكتور فقط..." ترددت لثانية، وقالت: "...أن فتاة تدعى ليان هالسين جاءت لمقابلته." وتبادل الحراس النظرات، بدهشة سريعة،
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر جلس فيكتور هالسين في مكتبه، بهيبة رجل اعتاد أن يملأ كل مكان يجلس فيه، بينما جلست ليان أمامه مترددة، تمسك حقيبتها بكلتا يديها، وكأنها تبحث فيها عن شيء من الأمان وسط هذا المكان الغريب عليها. كسر فيكتور الصمت أولًا، قائلًا: "أخبريني... كيف كانت حياتك طوال هذه السنوات؟" خفضت ليان نظرها، وقالت: "كانت بسيطة." واكملت: "عملت ممرضة بعد تخرجي... وعشت مع مربيتي." وهز فيكتور رأسه، متظاهرًا بالأسى، بحركة رأس بطيئة مدروسة، وقال: "آسف لأنك عشت بعيدًا عني." لم تعلق ليان، وسألها مرة أخرى، بنبرة حاول أن يضفي عليها دفئًا: "وهل كنت سعيدة؟" ابتسمت ابتسامة باهتة، وقالت: "كانت الحياة صعبة... لكنها كانت عائلتي." راقبها فيكتور بصمت، لاحظ ترددها وكأنها تريد قول شيء، بعين محللة لا تفوتها أدق التفاصيل. فقال بلطف مصطنع: "هناك أمر يشغل بالك، أليس كذلك؟" وتشابكت أصابع ليان، وظلت صامتة للحظات قبل أن تتنفس بعمق، وقالت: "في الحقيقة..." رفعت رأسها، بعزيمة استجمعتها في تلك اللحظة، وقالت: "لم آتِ فقط لأراك." وظل فيكتور ينظر إليها باهتمام، وأكملت بصوت خافت: "مربيتي.. مريضة." اختفت الا
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر أغلقت ليان باب جناحها بهدوء. ساد المكان صمت غريب، لم تعتد عليه من قبل، صمت فخم يزن عليها أكثر مما يريحها. واقتربت من النافذة المطلة على حدائق القصر الواسعة، حيث كانت النوافير تتوسط الأشجار المشذبة بعناية، بينما كانت أضواء الممرات تضيء المكان مع اقتراب المساء. تمتمت لنفسها: "كم هو مختلف..." تذكرت منزلها الصغير، وغرفة إيلينا المتواضعة، ورائحة الطعام التي كانت تملأ المكان كل مساء، بحنين خاطف ضغط على صدرها. ابتسمت بحزن، محدثة نفسها: "هذا القصر جميل... لكنه لا يشعرني بأنه منزل." وتجولت داخل الجناح، بخطى بطيئة متأملة. كانت الخزائن ممتلئة بملابس جديدة لم ترها من قبل، وعلى الطاولة باقة من الزهور البيضاء وبطاقة كتب عليها: "مرحبًا بعودتك إلى منزلك." وضعت البطاقة جانبًا دون أن تعلق، بنظرة لم تُخفِ حيادها تجاه هذا الترحيب المبالغ فيه. وفي تلك اللحظة... طرق الباب طرقات خفيفة، وقالت: "تفضلي." بعدها دخلت سيلينا بهدوء، بحضور يفرض نفسه فور دخولها الغرفة. كانت ترتدي فستانًا أسود قصيرًا بتصميم أنيق، مع حذاء بكعب مرتفع، وانسدل شعرها الأسود الطويل بعناية فوق كتفيها، بينما
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر داخل مكتب... أغلق ريان الملف، بحركة منظمة، ثم وضع ملفًا آخر أمام كايل. وقال: "وصل التقرير الذي طلبته عن عائلة فيكتور هالسين." ثم فتح كايل الملف بهدوء، وتصفح الصفحة الأولى التي تضمنت معلومات عن فيكتور، ثم انتقل إلى الصفحة التالية. وتوقفت عيناه عند صورة ليان. تحتها كُتب: ليان هالسين "الابنة من زوجته الاولى". ثم قلب الصفحة. وظهرت صورة سيلينا. ثم قرأ ما كُتب أسفلها: سيلينا هالسين " الابنة الثانية". ابتسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة من وجد تفصيلًا لم يكن يتوقعه، وقال: "يا لها من مصادفة." رفع ريان رأسه، وقال: "ماذا تقصد؟" أغلق كايل الملف، وقال: "فيكتور تحدث معي سابقًا عن توطيد العلاقات بيننا." وأضاف قائلًا: "ويبدو أن الأمر كان يتعلق بابنتيه." عقد ريان حاجبيه، وتساءل قائلًا: "هل ستقابله؟" أجاب كايل وهو ينهض من مقعده، بحركة ثابتة تحمل قرارًا واضحًا: "سأضطر إلى لقائه." واكمل قائلًا: "ليس لأن الأمر يهمني..." وأضاف: "بل حتى لا يسبقني داميان أورفاكس إليه." اقترب ريان قليلًا، وقال متسائلًا: "وما الذي قصده بتوطيد العلاقات؟" ابتسم كايل بسخرية، وقال: "أتعرف فيك
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر أغلقت ليان باب جناحها بهدوء بعد يوم طويل، وقد بدا عليها ثقل الأحداث التي مرت بها منذ الصباح. وخلعت ملابسها، ثم اتجهت نحو الحمام. وفتحت صنبور الماء، وسرعان ما امتلأ المكان ببخار دافئ يتصاعد بهدوء. وقفت تحت الماء الفاتر، تاركة قطراته تنساب برفق فوق كتفيها وذراعيها، وكأنها تحاول أن تغسل عنها إرهاق الأيام الماضية. وأغمضت عينيها للحظات، وشعرت أن دفء الماء يخفف شيئًا من القلق الذي ظل يرافقها منذ دخولها هذا القصر. وبعد دقائق، خرجت وجففت شعرها الطويل بعناية. وارتدت ثوب نوم بسيطًا من قماش ناعم بلون عاجي، تزين أطرافه لمسات رقيقة من الدانتيل، ثم جلست أمام المرآة الخشبية، وبدأت تمشط شعرها البني الطويل ببطء، وانعكس وجهها الهادئ في المرآة، لكن عينيها كانتا تحملان إرهاقًا واضحًا. توقفت يدها قليلًا، وعاد اسم إيثان إلى ذهنها، وهمست لنفسها: "هل... يراني كامرأة فعلًا؟" ظلت تنظر إلى انعكاسها، واكملت: "أم أنه يعتبرني مجرد شخص يقضي معه الوقت؟" سكتت لثوانٍ، ثم هزت رأسها بخفة، وهمست: "مستحيل..." وأضافت قائلة: "لو كان الأمر كذلك... فلماذا خطبني من الأساس؟" وتنهدت وهي أعادت خصلة م
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر وأغلق الهاتف، ووقف فيكتور هالسين أمام النافذة الزجاجية في الطابق العلوي من المستشفى، بينما كانت ليان تجلس داخل الغرفة بجوار سرير إيلينا، تمسك بيدها بصمت. راقبها للحظات، بنظرة حسابية باردة تخفي وراء زجاج النافذة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، وهمس: "في النهاية..." واكمل قائلًا: "سنرى أي ابنتي ستقع عليها عين كايل." وأطرق مفكرًا، وقال: "سيلينا أكثر خبرة في هذا المجتمع... وأكثر جرأة." وقال: "لكن..." وعادت إلى ذهنه صورة ليان الهادئة، وقال: "ملامحها الطبيعية قد تكون ما يجذب كايل." بعدها تنهد وهو يعقد ذراعيه، وقال: "الغريب أنه لم يلتفت إلى سيلينا طوال اللقاءات السابقة، رغم محاولاتها المستمرة." واكمل قائلًا: "فلنرَ... ماذا سيحدث عندما يلتقي بليان." واتسعت ابتسامته قليلًا، وقال محدثًا نفسه: "أعلم أن كايل رجل بارد..." واكمل قائلًا: "وإذا اختارها... فستصبح دمية بين يديه." وزفر قائلًا: "وهذا لا يهمني." وأضاف "المهم أن تتوسع علاقتي بذلك المجنون المتغطرس." ثم خفض رأسه قليلًا، وهمس: "شاب في الثامنة والعشرين..." ثم اكمل: "حقق في سنوات قليلة ما لم أستطع تحقي
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر وبعد الحادثة مع لورا، جلست ليان في غرفة الاستراحة وحدها لبضع دقائق، محاولة أن تستعيد أنفاسها بعد التوتر الذي مرت به. وأخذت نفسًا عميقًا وهي تنظر إلى كوب الشاي أمامها، يتصاعد منه بخار خفيف يتلاشى في الهواء، وهمست لنفسها: "لم يكن يجب أن أصل إلى هذا الحد..." ثم هزت رأسها، واكملت: "لا... لقد تجاوزت كل حدودها." وبعدها نهضت بعد أن استعادت هدوءها، وعادت إلى إكمال مناوبتها، وبقية الدوام مرت بهدوء غير معتاد. حيث كانت لورا تتجنب النظر إليها، بينما بدأت بعض الممرضات يتهامسن حول ما حدث، لكن ليان لم تهتم، واكتفت بالتركيز على عملها. ... ومع انتهاء الدوام... خرجت ليان من المستشفى وهي تحمل حقيبتها على كتفها، وقد شعرت بشيء من الخفة بعد يوم مرهق. وبينما كانت تعبر الرصيف، سمعت صوتًا مألوفًا ينديها: "ليان!" التفتت بسرعة، واتسعت ابتسامتها، وقالت: "ميلا! يا لها من مصادفة." اقتربت ميلا واحتضنتها بخفة، وقالت: "فعلاً، لم أتوقع أن أراك هنا." لكن في داخلها كانت تفكر بضيق، وهمست: "فاتني موعدي مع إيثان بسبب هذا..." أخرجت هاتفها سريعًا وكتبت رسالة قصيرة: "لن أستطيع الحضور اليوم،
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر كانت ليان عائدة إلى قصر هالسين بعد انتهاء دوامها، وقد خف إرهاقها قليلًا بعد لقائها مع ميلا،ورغم أن كلمات صديقتها ما زالت تتردد في ذهنها، بعدها دخلت القصر، فاستقبلها أحد الخدم بابتسامة مهذبة، وقال: "آنسة ليان، السيدة إيزابيلا بانتظارك في جناحك." توقفت ليان باستغراب، وقالت: "في غرفتي؟" ورد قائلًا: "نعم." بعدهاأومأت ثم صعدت إلى الطابق العلوي، بخطى مترددة تحمل فضولًا خفيفًا. ... ثم طرقت الباب برفق قبل أن تفتحه، وجدت إيزابيلا تقف أمام السرير، وإلى جوارها عدة صناديق فاخرة مفتوحة، وقد رُتبت بداخلها مجموعة من الفساتين والأحذية والإكسسوارات، تنتشر عليها لمسات ذهبية أنيقة. ثم التفتت إيزابيلا بابتسامة دافئة، وقالت هي تجمع يديها: "عدتِ أخيرًا." اقتربت ليان بدهشة، وقالت: "ما كل هذا؟" ابتسمت إيزابيلا وهي تشير إلى الملابس، وقالت: "اخترت لك بعض القطع." بدأت ليان تتأملها. كانت جميعها من علامات فاخرة، بألوان هادئة وجريئة في الوقت نفسه، يغلب عليها الطابع العصري والأنيق. لكن لفت نظرها فستان أحمر من قماش حريري ناعم، قصير مقارنة بما اعتادت ارتداءه، بتصميم أنيق يبرز جمال الق
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل العشرون

الفصل العشرون لاحظت إيزابيلا ترددها، فاقتربت منها وابتسمت، وقالت: "ما الذي يشغلك؟" أجابت ليان وهي تخفض نظرها: "أشعر فقط أن كل هذا... أكبر مني." نظرت إيزابيلا إليها والفستان الذي ترتديه، بنظرة تقييمية أخيرة، ثم قالت بلطف مصطنع: "كل إنسان يعتاد على حياته الجديدة مع الوقت." ثم أضافت: "وستدركين قريبًا أن مكانك الطبيعي هنا." ابتسمت ليان بخجل، وقالت: "لا أعرف إن كنت أستحق كل هذا." بعدها ردت إيزابيلا وهي ترتب خصلات شعرها برفق، بلمسة أم حانية ظاهريًا: "الثقة بالنفس نصف الجمال." ثم ابتعدت خطوة وهي تتأملها، وقالت: "احرصي فقط على الاهتمام بنفسك... ففي هذا المجتمع الرقي... الانطباع الأول لا يُنسى." أومأت ليان، وقالت: "سأحاول." ثم ابتسمت إيزابيلا، وردت قائلة: "هذا يكفيني." ثم اتجهت نحو الباب، وقبل خروجها التفتت إليها، وقالت: "لا تتأخري على العشاء... سيكون والدك سعيدًا إذا رآك بيننا." ابتسمت ليان، وقالت: "سأنزل عندما يحين الوقت." أغلقت إيزابيلا الباب خلفها، وما إن خرجت إلى الممر حتى اختفت ابتسامتها، وقد تبدلت ملامحها فورًا إلى حياد بارد، وهمست وهي تضع اصبعها على ذقنها: "يبدو
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status