«إنهم قادمون، جلالة الملك.»لمعت عينا جِييا بالخوف. تساقطت قطرات العرق من وجهه ورقبته. التفتُّ لأنظر إلى أبي في مقدمة المائدة.لم تحمل عيناه أيًّا من المشاعر. نظرتُ إلى أمي، فصرخت عيناها بالخوف.نظرتُ إلى أختي الصغرى، فقد تجمعت في عينيها دموعٌ كثيرةٌ حتى كادت أن تنهمر على خديها.«اتركْنا يا جِييا.»تكلم أبي أخيرًا. لم يرفع بصره، ولم يتأفف. لم أره قطُّ على هذا النحو. أكان خائفًا؟لا.لم يخفَ أبي يومًا. خاض معاركَ عديدةً في عهده وخرج منها منتصرًا دائمًا.«نعم، جلالة الملك.»بعد ثوانٍ، أُغلق الباب تاركًا إيانا الأربعة وحدنا. جلسنا جميعًا في صمتٍ مخيف. لم يجرؤ أحدٌ على لمس الطعام في صحونه.خارج الباب، كان بإمكانك سماح خشخشة السيوف تتصادم. أزمات الرجال المتألمين. كان بإمكانك شمِّ الدماء تتدفق من أجسادهم.كدتَ تتذوقها.«أنا خائفةٌ يا أبي.»رفعتُ بصري نحو نايلا. كانت الدموع قد انزلقت على خديها حتى ذقنها. وضعت أمها يدها فوق يدها محاولةً تهدئتها.فشلت. استمرت دموعها ب
Dernière mise à jour : 2026-08-18 Read More