لم يحمل المبنى اسمي قط، لكن بصماتي كانت محفورة في كل زاوية منه. تعرفت إلى أوسكار وايت في أيام الجامعة، حين كانت أحلامنا تنمو بين أكواب القهوة الرخيصة والكتب المستعارة. كنا في العشرين من عمرنا، نحلم بلا حدود، ونؤمن إيمانًا راسخًا بأن الحب والعمل الجاد كفيلان بالوصول بنا إلى أي مكان.كان هو صاحب الأفكار الكبيرة والبراقة، أما أنا فكنت أجيد تحويل تلك الأفكار إلى خطط دقيقة ومحكمة، توليها المصارف والمستثمرون ومجالس البلدية ثقتها التامة. كبرنا معًا. أو هكذا خُيّل إليّ.وبعد مرور سبعة أعوام، بلغنا السابعة والعشرين، وباتت الصحف تصفنا بالمليارديرين. كنا مخطوبين بالاسم فقط، وما زلنا ننتظر حفل زفافٍ دأب أوسكار على تأجيله. وكان يختلق دائمًا عذرًا جديدًا.بعد جولة التمويل القادمة. بعد صفقة الاستحواذ التالية. بعد أن يستقر السوق. أقنعت نفسي بأن الصبر من شيم الحب، وبأن التوقيت حاسم، وأن ما كنت أراه إرجاءً لمستقبلي لم يكن سوى محاولة منه لحمايته. وبينما كان أوسكار يبيع الأحلام، كنت أنا أرسخ الدعائم التي تقوم عليها.حين كانت الشركة في بداياتها ناشئة ومتعطشة للسيولة، رفضت المصارف إقراضنا، وكان المستثمرون ي
Read more