All Chapters of بنيت إمبراطوريته... ثم تزوجت أخاه: Chapter 1 - Chapter 10

30 Chapters

الفصل 1 سبعة أعوام

لم يحمل المبنى اسمي قط، لكن بصماتي كانت محفورة في كل زاوية منه. تعرفت إلى أوسكار وايت في أيام الجامعة، حين كانت أحلامنا تنمو بين أكواب القهوة الرخيصة والكتب المستعارة. كنا في العشرين من عمرنا، نحلم بلا حدود، ونؤمن إيمانًا راسخًا بأن الحب والعمل الجاد كفيلان بالوصول بنا إلى أي مكان.كان هو صاحب الأفكار الكبيرة والبراقة، أما أنا فكنت أجيد تحويل تلك الأفكار إلى خطط دقيقة ومحكمة، توليها المصارف والمستثمرون ومجالس البلدية ثقتها التامة. كبرنا معًا. أو هكذا خُيّل إليّ.وبعد مرور سبعة أعوام، بلغنا السابعة والعشرين، وباتت الصحف تصفنا بالمليارديرين. كنا مخطوبين بالاسم فقط، وما زلنا ننتظر حفل زفافٍ دأب أوسكار على تأجيله. وكان يختلق دائمًا عذرًا جديدًا.بعد جولة التمويل القادمة. بعد صفقة الاستحواذ التالية. بعد أن يستقر السوق. أقنعت نفسي بأن الصبر من شيم الحب، وبأن التوقيت حاسم، وأن ما كنت أراه إرجاءً لمستقبلي لم يكن سوى محاولة منه لحمايته. وبينما كان أوسكار يبيع الأحلام، كنت أنا أرسخ الدعائم التي تقوم عليها.حين كانت الشركة في بداياتها ناشئة ومتعطشة للسيولة، رفضت المصارف إقراضنا، وكان المستثمرون ي
Read more

الفصل 2 الفصل من العمل

توجهت إلى إدارة الموارد البشرية، مدفوعةً بإيماني الذي لم يتزعزع بضرورة الالتزام بالإجراءات. فمن الصعب التخلي عن العادات المتأصلة.كان المكتب مشبعًا برائحة الهواء المعاد تدويره، وتغلفه أجواء من الحياد المصطنع المعتاد. رفعت الموظفة الجالسة خلف المكتب بصرها حين دخلت، لترتسم على وجهها ابتسامة متوترة، وكأنها تدرك سلفًا مآل الأمور. قلت وأنا أضع المغلف أمامها بعناية فائقة: "جئت لأقدم استقالتي." لكنها لم تلمسه.بل شبكت يديها، وتنحنحت قائلة: "آمبر... لا داعي لذلك." أملت رأسي متسائلة: "ولماذا؟" ترددت لوهلة، ثم تفوهت بها:"لأن قرار إقالتك قد صدر رسميًا هذا الصباح." صدر قرار إقالتي إذن. لكن وقعه لم يؤلمني هذه المرة. بل على العكس، ابتسمت.رمشت مديرة الموارد البشرية بعينين تملؤهما الدهشة وقالت: "أنا... آسفة."أجبتها بصدق: "لا تأسفي، فهذا في الواقع يصب في صالحي." لأن فصلي من العمل كان يحمل دلالة بالغة الأهمية. كان يعني أن أوسكار قد ارتكب أول أخطائه القانونية وأكثرها فداحة.شرعت تشرح إجراءات إنهاء الخدمة، وإلغاء صلاحيات الدخول، وبنود اتفاقية عدم الإفصاح. أومأت برأسي بأدب، بل وشكرتها بعد أن انتهت. وحين
Read more

الفصل 3 العقد

لم يضيع جيسون وقتًا. اصطحبني إلى قاعة اجتماعات خاصة في الطابق العلوي من المبنى. لم نكن في مقر شركة أوسكار، بل في شركة جيسون الاستثمارية التي كانت تملك في الخفاء حصصًا في نصف منشآت المدينة. امتدت النوافذ الزجاجية من الأرض حتى السقف، وكانت الجدران عازلة للصوت تمامًا.كان هذا هو المكان الذي تُتخذ فيه القرارات المصيرية قبل أن يتناهى خبرها إلى مسامع العالم. انتظر حتى أُغلق الباب. ثم قال: "أريد أن أعرض عليكِ الزواج مني." لم أضحك. ولم أُبدِ أية دهشة. بل اكتفيت بتفحصه في صمت.وسألته: "أهذه هي اللحظة التي تتظاهر فيها بأن عرضك يحمل طابعًا رومانسيًا؟"ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وأجاب: "لا. فأنا لا أستخف بعقول الآخرين." جيد.تابع جيسون: "سيكون زواجًا تعاقديًا، معلنًا ورسميًا، ويحقق المنفعة المتبادلة لكلينا."عقدت ذراعيّ وقلت: "ابدأ بإخباري عن الدوافع."أومأ مرة واحدة وقال: "شركتي تنمو بوتيرة متسارعة. فنحن نستحوذ على الشركات المتعثرة ونعيد هيكلتها، ثم نبيعها أو نعيد بناءها لتصبح أكثر قوة. وهذا النمو المتسارع يجذب أنظار المستثمرين والجهات الرقابية ووسائل الإعلام. ولهذا، فإن الظهور بمظهر العائلة
Read more

الفصل 4 الشروط والأحكام

لم يسترخ جيسون بعد موافقتي. بل مال إلى الأمام ووضع ساعديه على الطاولة، وبدا جادًا إلى درجة أوضحت لي أن ما سيقوله أهم من كل ما سبقه. قال: "ثمة أمر يجب أن تفهميه. هذا الزواج لا يتعلق بشركتي وحدها."أومأت وقلت: "تابع." قال بصراحة: "كي يأخذ مجلس عائلة سان ترشيحي لرئاسة العائلة بجدية، يجب أن أكون متزوجًا. لا يصرح أعضاء المجلس بذلك، لكن التقاليد ما تزال هي الحاكمة؛ الاستقرار واستمرار الإرث والمظهر أمام الناس." بالطبع.قلت: "عائلة سان لا تسلم رئاستها إلى أعزب." لمعت في عينيه مسحة تسلية وقال: "بالضبط."تردد لجزء من لحظة، ثم تابع: "وهذا يقودني إلى أمر آخر؛ الأطفال." تجمدت في مكاني وأمعنت النظر إليه.قال جيسون: "لدي طفلان بالتبني." فاجأني ذلك. شرح بصوت خافت: "توفيت أصغر قريباتي في حادث سيارة قبل ثلاثة أعوام، وتركت طفلين في الرابعة والخامسة." تغير شيء ما في صوته؛ لم يكن حزنًا بقدر ما كان شعورًا عميقًا بالمسؤولية.وأضاف: "صرت الوصي القانوني عليهما، وهما يعيشان معي طوال الوقت." لم أقاطعه.تابع: "لن أتظاهر بأن زواجنا لن يؤثر فيهما، ولذلك أريد أن أعرف موقفك. لن أدخل إلى حياتهما شخصًا يضيق بوجودهما."
Read more

الفصل 5 حجر الألكسندريت

كانت سيارة جيسون تنتظر عند الرصيف، سوداء أنيقة وحديثة بصورة لافتة. لم تكن تتعمد لفت الأنظار، ومع ذلك كانت تلفتها. ناول مايسن المفاتيح إلى جيسون، ثم انصرف من دون مراسم. قلت بينما فتح جيسون الباب لي: "أنت لا تضيع وقتًا."أجاب: "لأنني لا أتحرك قبل أن أكون مستعدًا." مرت مباني المدينة الزجاجية والفولاذية من حولنا، تنعكس على النوافذ. وكان جيسون يقود بثقة هادئة، كرجل لا يترك شيئًا للحظ.قال بنبرة عادية: "نحن ذاهبان إلى دار البلدية." التفت إليه وسألت: "الآن؟"قال: "نعم. رتبت كل شيء، وصدرت الموافقات اللازمة. ستكون مراسم زواج مدني خاصة." أومأت من دون تردد. حين اقتربنا من المبنى، لفتت حركة على الدرج انتباهي. كان أوسكار وأميلي يخرجان من دار البلدية.ارتدت أميلي زيًا أبيض أنيقًا مفصلًا على مقاسها وباهظ الثمن، يوحي بوضوح بأنها عروس من دون أن يكون ثوب زفاف. تشبثت بذراع أوسكار، وعلت وجهها ابتسامة مشرقة ومنتصرة. لم ينظرا في اتجاهنا. ولم يريانا. انتظر جيسون حتى اختفيا وسط الحشود، ثم أوقف السيارة مباشرة أمام المدخل. قلت بصوت خافت: "لقد تزوجا."أجاب: "نعم." ولم يبد عليه أي اندهاش. ثم قال بعد لحظة: "لن أفه
Read more

الفصل 6 عهود الزواج

كانت قاعة مراسم الزواج صغيرة. جدران حجرية ونوافذ طويلة وضوء هادئ. لا زهور ولا ممر مزين ولا مظاهر احتفالية؛ لم يكن فيها سوى قرارنا الواضح.وقفت ماندي إلى يساري، تشبك يديها بقوة وعيناها تلمعان. ولأنها صديقتي المقربة وقريبة جيسون في الوقت نفسه، راودها شعور غريب بالانسجام مع ما يحدث، كأن الظروف ظلت تهيئ هذه اللحظة منذ أعوام.أما إلى جانب جيسون، فوقف ماركوس هيس ثابتًا يحمل الخاتمين وهاتفه. وكان يصور بتكتم وعن قصد، مقتصرًا على تسجيل عهود الزواج وحدها، من دون أن ينشر شيئًا... ليس بعد. تحدث مأذون الزواج بهدوء، فذكر الاسمين وتثبت من الرضا وتلا صيغة الالتزام.وحين حان الوقت، تقدم ماركوس وناولنا الخاتمين، ثم تراجع وهو يبقي هاتفه موجهًا نحونا بالقدر الكافي للتسجيل. همست ماندي، وهي تكاد تعجز عن كبح حماسها: "احتفظ بعهود الزواج على الأقل."فأجابها ماركوس بصوت خافت: "سجلتها بالفعل. أما نشرها فأمر اختياري، وأما الاحتفاظ بالدليل فليس كذلك." استدار جيسون نحوي.وقال برفق: "لشراكة ناجحة بيننا." ثم تابع من دون تردد: "آمبر، أعدك بأن أبقى إلى جانبك في المرض والعافية، وأن أكون القوة التي تسند خطواتك والاتزان ا
Read more

الفصل 7 الإخلاء

لم أبك. ولم أرتجف. ولم ألتفت إلى الوراء أو أندب الأعوام التي ضاعت من حياتي ولن أستعيدها أبدًا. عدت إلى المنزل فحسب. حان وقت حزم أمتعتي وتوديع حياتي القديمة.ما إن وقفت أمام باب الشقة العلوية الفاخرة حتى تحقق النظام من هويتي بالمقاييس الحيوية وفتح لي. أحاط بي الزجاج الممتد من الأرض إلى السقف، وطرق كعباي أرضية الرخام، وامتدت معالم المدينة أسفل مني كأنها كلها ملكي. وكانت هذه الشقة ملكي فعلًا. كان أوسكار يحب أن يسمي المكان "شقتنا". ويحب أن يوحي بأنه اشتراها.ويستمتع بافتراض الناس أنها ملكه. توجهت مباشرة إلى لوحة الأمن قرب المدخل. نظام التحكم في الدخول. أدخلت الرمز الرئيسي. وغيرت إعدادات الدخول ورمز الوصول. وأجريت تحديثًا لنظام التعرف على الوجه. ثم حذفت اسمًا واحدًا.أوسكار وايت: ألغي تصريح الدخول. بعد ذلك، فتحت سجل المقيمين والزوار. وحذفت اسمه منه تمامًا. من دون تردد. ومن دون مراسم. صدر رنين جهاز الاتصال الداخلي. فأجبت: "نعم؟"قال مسؤول الأمن بحذر: "يا سيدة آشر، ثمة سيدة تطلب الدخول بتصريح من السيد وايت، لكننا لم نسمح لها وفق تعليماتك الأخيرة. اتصل السيد وايت ليوافق على دخولها، فأخبرناه بأ
Read more

الفصل 8 غير متزوجة

كنت قد قطعت نصف الطريق إلى قصر عائلة سان حين رن هاتفي. كان جدي. فكرت في تجاهل الاتصال. لكنني لم أفعل. قال فورًا بصوت حاد ومنضبط: "الصحفيون خارج منزل والديك، يحومون حوله كالنسور." اشتدت قبضتي على المقود. ذلك المنزل. لا شقتي العلوية. ولا مكتبي. بل المنزل الذي تركه لي والداي.تابع: "ربطوا اسمك بالبيان الذي أصدرته عائلة وايت، وينبشون تفاصيل حياتك بسرعة."أجبته بهدوء: "دعهم ينقبون." قال: "أنت تتصرفين بتهور." قلت: "لا، بل أتصرف وفق خطة." صمت طويلًا، يزن كلامي.ثم قال: "شوهدت وأنت تغادرين شقتك. إلى أين تذهبين؟" أجبته بنبرة متزنة: "أنهيت كل ما يربطني بعائلة وايت، ولن أسمح بربط اسمي بأوسكار مجددًا."رد بحدة: "لم يكن ذلك موضع قلقي أصلًا. ما يقلقني هو وضعك؛ ما زلت غير متزوجة، ولذلك أنت عرضة للهجوم. ولن أسمح بتشويه اسم آشر أمام الناس."قلت: "بل أنا متزوجة." خيم الصمت. ثم سأل: "ماذا قلت؟" قلت: "تزوجت اليوم." برد صوته في الحال.وسأل: "ممن؟" أجبت: "من أحد أفراد عائلة سان." جاء رد فعله فوريًا.قال مطالبًا: "أي رجل من عائلة سان؟ للعائلة فروع عدة. من تزوجت يا آمبر؟"قلت: "ستعرف قريبًا." قال: "لن تتلاعبي
Read more

الفصل 9 السيدة سان المزيفة

تحركت قدماي قبل أن يستوعب عقلي ما يحدث. بلغتهما بخطوتين واسعتين. ومددت يدي فأمسكت ساعد المرأة في منتصف حركتها. وقلت: "ما الذي تظنين أنك تفعلينه؟" تصلبت. ثم أدارت رأسها ببطء ورمقتني من أخمص قدمي إلى رأسي، من دون أن تبدي أي إعجاب.سألت ببرود: "ومن تكونين؟ وهل تعرفين من أكون؟" رفعت ذقنها.وقالت: "أنا من ستصبح السيدة سان. لا أعرف من تظنين نفسك، لكن خطيبي سيجعلك تندمين على لمسي." هي من ستصبح السيدة سان؟ ضحكت ضحكة خافتة لا مبالية. ثم تقدمت ووقفت أمام أليسون بالكامل، أحجب بجسدي جسدها الصغير المرتجف.وقلت بهدوء: "سيدتي، لا أعرف من تظنين نفسك..." رفعت يدي اليسرى.وأكملت: "لكنك لست السيدة سان." التقط الخاتم ضوء الحديقة الخافت، فبرق بيننا بحدة. اهتزت ملامحها للحظة، لا أكثر. تردد خلفنا وقع خطوات عدة على الممر الحجري. فتغير وجه المرأة في الحال. لانت وقفتها، ولمعت عيناها، وتجمعت فيهما الدموع كأنها استدعتها بأمر. كانت بارعة في التمثيل. أما أليسون، فظلت على الأرض خلفي.كان جيسون أول من ظهر. فتبدلت الأجواء بمجرد حضوره. سأل بصوت منضبط ينذر بالخطر: "ما الذي يحدث؟" استدارت المرأة إليه فورًا وتظاهرت بالارت
Read more

الفصل 10 ماما

بينما واصل أنطون صياحه، تركت بصري يجول في المكان. لم أكن أنظر إليه. بل كنت أمسح محيط القصر بعينيّ. كان المكان شاهدًا على ثروة عريقة، لكن أنظمته خضعت لتحديثات مؤخرًا؛ حراسة غير لافتة وأنظمة مترابطة. وهناك رأيتها. كاميرا صغيرة مقببة مثبتة أسفل القوس. وموجهة إلينا مباشرة. مثير للاهتمام.أمسك أنطون يدي نيكول في حركة مسرحية، وجذبها خلفه كأنها تحتاج إلى حمايته. وأعلن بصوت عال: "إنها خطيبتي، وسنتزوج ما إن تكتمل إجراءات عقد الزواج." انتشرت الهمهمات مجددًا.وأشار أنطون إلى جيسون وتابع: "من الواضح أن هذه مؤامرة لتشويه سمعتي. سرقت امرأة أخيك أولًا، والآن تحاول تخريب زواجي؟ ألا يوجد حد لا تتجاوزه يا ابن عمي؟" ظل جيسون مسترخيًا. لكن هدوءه كان ينذر بالخطر. أما أنا، فكنت قد أخرجت هاتفي بالفعل.كانت أنظمة القصر تعمل عبر شبكة داخلية خاصة مغلقة ومشفرة. لكن اختراقها لم يكن مستحيلًا. تحركت أصابعي بسرعة على الشاشة؛ مسح سريع، ثم حصر للأجهزة، ثم تحديد نقطة الوصول إلى نظام الأمن. كان البرنامج التشغيلي قديمًا. يا للخيبة.خلال ثوان، وصلت إلى دليل البث الخارجي. الكاميرا رقم أربعة، تسجيل مباشر. وحمّلت التسجيل على
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status