แชร์

الفصل 3 العقد

ผู้เขียน: أمكول
لم يضيع جيسون وقتًا. اصطحبني إلى قاعة اجتماعات خاصة في الطابق العلوي من المبنى. لم نكن في مقر شركة أوسكار، بل في شركة جيسون الاستثمارية التي كانت تملك في الخفاء حصصًا في نصف منشآت المدينة. امتدت النوافذ الزجاجية من الأرض حتى السقف، وكانت الجدران عازلة للصوت تمامًا.

كان هذا هو المكان الذي تُتخذ فيه القرارات المصيرية قبل أن يتناهى خبرها إلى مسامع العالم. انتظر حتى أُغلق الباب. ثم قال: "أريد أن أعرض عليكِ الزواج مني." لم أضحك. ولم أُبدِ أية دهشة. بل اكتفيت بتفحصه في صمت.

وسألته: "أهذه هي اللحظة التي تتظاهر فيها بأن عرضك يحمل طابعًا رومانسيًا؟"

ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وأجاب: "لا. فأنا لا أستخف بعقول الآخرين." جيد.

تابع جيسون: "سيكون زواجًا تعاقديًا، معلنًا ورسميًا، ويحقق المنفعة المتبادلة لكلينا."

عقدت ذراعيّ وقلت: "ابدأ بإخباري عن الدوافع."

أومأ مرة واحدة وقال: "شركتي تنمو بوتيرة متسارعة. فنحن نستحوذ على الشركات المتعثرة ونعيد هيكلتها، ثم نبيعها أو نعيد بناءها لتصبح أكثر قوة. وهذا النمو المتسارع يجذب أنظار المستثمرين والجهات الرقابية ووسائل الإعلام. ولهذا، فإن الظهور بمظهر العائلة المستقرة ذات السمعة الحسنة سيبعث الطمأنينة في نفوس الجميع."

التزمت الصمت. ثم أردف بهدوء: "أحتاج إلى زوجة تدرك معنى النفوذ؛ امرأة تجيد قراءة الأجواء، وتتوقع تحركات الآخرين، وتحصل على مبتغاها دون أن تفصح عن نياتها."

اشتدت نظرته وأضاف: "أحتاج إلى امرأة مثلكِ." رفعت حاجبًا وقلت: "لكنك بالكاد تعرفني."

أجاب: "أعرف ما يكفي. لقد بنيتِ إمبراطورية عقارية دون أن تسلطي الأضواء على نفسك، ومولتِ العقارات من حر مالكِ حين دب الذعر في نفوس الجميع من حولكِ، وأنهيتِ خطوبة دامت سبعة أعوام دون أن تتوسلي للحصول على أي تفسير."

توقف للحظة، ثم أضاف: "وابتسمتِ حين أخبرتك إدارة الموارد البشرية بصدور قرار إقالتك."

أطلقت زفيرًا بطيئًا وقلت: "إذن فقد كنت تراقبني. وهذا يعني أن قرار فصلي اليوم كان أمرًا محسومًا منذ البداية، وأن المسألة برمتها تتعلق بالصورة العامة وحسب."

قال دون أن يبدي أي اعتذار: "جزئيًا. والدي يكن لكِ مودة كبيرة ويهتم لأمركِ؛ فبفضلك تمكن أوسكار من صنع اسم لنفسه. وقد اعترض والدي بشدة على قرار فصلك. وحين اكتشف أن أهم الأصول مملوكة لكِ قانونيًا وليس للشركة، صب لعناته على أخي واتصل بي. لكن من المفيد أيضًا أنكِ تحملين اسم آمبر آشر."

ها قد وصلنا إذن إلى بيت القصيد. عائلة آشر. إحدى العائلات الخمس النافذة التي تدير شؤون المدينة في الخفاء، وتبسط نفوذها على قطاعات العقارات والمال والسياسة والبنية التحتية. لقد رباني والداي بعيدًا عن صخب الأضواء، لكن اسم العائلة ظل، حتى بعد رحيلهما، مقترنًا بنفوذ وثروة هائلين.

تابع جيسون: "أنتِ الوريثة الوحيدة لجميع الأصول والصناديق الائتمانية والعقارات الموروثة. واسم عائلة آشر يفتح أبوابًا تعجز أموال الدنيا عن فتحها."

استندت إلى ظهر الكرسي وقلت: "وأنت أيضًا لا تفتقر إلى عراقة النسب وقوة النفوذ."

وافقني قائلًا: "هذا صحيح. فأنا جيسون سان." إنه ينتمي إلى عائلة أخرى من تلك العائلات الخمس.

قال بصوت ثابت ازدادت فيه نبرة البرودة: "لقد ورثت مكانتي في عائلة سان عن والدتي. كانت هي الوريثة الشرعية، وحين توفيت كنت في الخامسة من عمري. والآن يجري النظر في تنصيبي رئيسًا للعائلة." ظللت صامتة.

وتابع: "تزوج والدي بعد عامين، ثم وُلد أوسكار." عندها أدركت كل شيء. لم يكن أوسكار هو الوريث قط. ولم يكن ليصبح كذلك في أي وقت.

قال جيسون بوضوح تام: "أنا لا أبحث عن الحب، ولا أحتاج إلى ولاء مبني على الأوهام. كل ما أحتاجه هو شراكة حقيقية، وكتمان، وذكاء حاد." دفع بملف عبر الطاولة نحوي.

وقال: "هذا عقد زواج تبلغ مدته عامين، وهو قابل للتجديد بموجب اتفاق بيننا. سيحتفظ كل منا بذمة مالية مستقلة وأصول منفصلة تمامًا، وهناك بنود واضحة ومحددة لإنهاء هذا العقد." فتحت الملف. فوجدت بنودًا مخصصة للحماية. واتفاقيات تنص على عدم التدخل. والتزامًا صريحًا بتبادل الدعم أمام الملأ.

ثم وقعت عيناي على سطر حبس أنفاسي: الاستقلال المهني مكفول. أضاف جيسون: "ستعملين مع شركتي باسمك وصفتك الحقيقية، وستتمتعين بصلاحيات مطلقة." أغلقت الملف ببطء.

وسألته: "وما الذي سأجنيه أنا، فضلًا عن تصدر عناوين الأخبار والحصول على زوج يناسب هذا الترتيب؟" ثبت عينيه عليّ ولم يطرف له جفن.

وقال: "ستحصلين على الأمان والنفوذ، وعلى منبر لن يجرؤ أحد على إسكات صوتك فيه مجددًا."

ثم أردف بصوت خفيض: "وحرية إتمام ما بدأته." امتدت المدينة تحتنا بمبانيها الزجاجية والفولاذية وطموحها الذي لا يعرف الحدود. فكرت في أوسكار. وفي سبعة أعوام ضاعت سدى. وفي مبانٍ شاهقة شُيدت على أسس دفعت أنا ثمنها. أمعنت النظر في عيني جيسون.

وقلت: "أنا لا أتظاهر." أجاب: "ولا أنا." أخذت نفسًا عميقًا.

ثم قلت: "إذن، جهز الصيغة النهائية؛ لأنني إن أقدمت على هذا الزواج، فلن أفعل ذلك إلا وفقًا لشروطي الخاصة." ظهرت على وجه جيسون ابتسامة بطيئة تنم عن حدة خفية.

وقال: "كنت آمل أن تقولي ذلك." وهكذا، وفي غضون لحظة واحدة، وافقت على زواج من شأنه أن يغير موازين القوى في المدينة إلى الأبد.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • بنيت إمبراطوريته... ثم تزوجت أخاه   الفصل 30 من دون تردد

    جاءت الطرقات بعد خمس عشرة دقيقة؛ حازمة، آمرة، ومن دون تردد. انفتح الباب ودخل أفراد الشرطة. لكنهم لم يكونوا وحدهم. وتبعهم الصحفيون بكاميراتهم وميكروفوناتهم وسط ومضات الأضواء. وصلت وسائل الإعلام معهم. فقد سرب إليهم أحدهم الخبر.كانت نوافذ قاعة مجلس الإدارة تطل على الردهة، ومن موقعي رأيت الفوضى في الأسفل؛ موظفون واقفون في ذهول، وأفراد أمن يحاولون احتواء الأزمة، ومراسلون يتكلمون بعجلة أمام الكاميرات. نهض أوسكار ببطء. واختفى ما بقي من اللون في وجه أميلي. تقدم الضابط المسؤول.وقال: "السيد أوسكار وايت والسيدة أميلي وايت، سيجري احتجازكما على ذمة التحقيق بتهم الاحتيال والتآمر وانتحال الهوية والصفة وتزوير بيانات أصول الشركة." وقع إعلان الضابط ببرودة وحسم. حاول أوسكار التماسك.وقال بحدة: "هذا إجراء متعجل." لكن الضباط كانوا قد أخرجوا الأصفاد بالفعل. وسجلت الكاميرات كل شيء. نظرت أميلي إلى أوسكار بحثًا عن الطمأنينة والقيادة. لكنه لم يمنحها شيئًا. اقتادهما أفراد الشرطة نحو الباب. وما إن خرجا إلى الممر حتى انهالت ومضات الكاميرات. ثم دخلت امرأة أخرى. لم تتعجل. ولم تبد قلقة.بل دخلت كأن الغرفة ملكها. بد

  • بنيت إمبراطوريته... ثم تزوجت أخاه   الفصل 29 ظلت هي المسيطرة على كل شيء

    استدعوها إلى الاجتماع. من دون تأخير. ومن دون تحذير. انفتح الباب بعد عشر دقائق. دخلت أميلي في هيئة لا تشوبها شائبة؛ منتعشة وأنيقة ومصففة بعناية، ولا أثر للتوتر في وقفتها. على الأقل، حتى وقعت عيناها علي. لجزء من ثانية، اختفى اللون من وجهها. ثم استعادت تماسكها. بسرعة زائدة. طلبوا منها الجلوس. فجلست.مالت كلوديا إلى الأمام فورًا. كانت من أكثر أعضاء مجلس الإدارة حزمًا وفطنة، ولم تعرف يومًا بإضاعة الوقت. من دون مقدمة. ومن دون مجاملة. ضغطت زرًا. فملأ التسجيل الغرفة مجددًا. وتردد صوت أميلي بين الجدران: "نعم، أمنح أوسكار تفويضي الشفهي الكامل بالمضي في الإجراءات." انتهى التسجيل. شبكت كلوديا يديها بهدوء.وسألت بنبرة متزنة: "لماذا أجريت تلك المكالمة؟" لم تنظر أميلي إلي. بل نظرت إلى أوسكار. لم يتحرك. ولم يتكلم. ولم ينقذها. ابتلعت ريقها.وقالت: "أوسكار هو من أمرني." تبدلت أجواء الغرفة. وتابعت: "طلب مني أن أتصل في تلك الساعة تحديدًا وأن أقول تلك الكلمات." لم ترمش كلوديا.وسألت: "ولماذا انتحلت صفة السيدة آشر؟" نظرت أميلي إلي أخيرًا. ومضت الضغينة في عينيها.وقالت: "أخبرني أن تلك العقارات ملكه، وأن آمبر

  • بنيت إمبراطوريته... ثم تزوجت أخاه   الفصل 28 هذا احتيال

    تنقلت نظرات السيد وايت. من ماركوس. إلى أعضاء مجلس الإدارة. ثم إلي. وأخيرًا إلى جيسون. قال بصوت خفت حدته، وحل فيه الاستعطاف محل الأمر: "جيسون، نحن عائلة." لم يجب جيسون فورًا.تابع السيد وايت: "تدخل وساعدنا على إعادة الاستقرار. أقنع آمبر بالتعقل. لا داعي إلى تصعيد الأمور حتى يستحيل إصلاحها." لم أنظر إلى جيسون. ولم أحتج إلى ذلك.واصل السيد وايت: "يمكننا تسوية الأمر داخل العائلة. نحن رجال أعمال ونستطيع التفاوض." قطع ضحك جيسون الخافت حدة التوتر. ضحكة منخفضة ومتأنية تكاد تكون مستمتعة. اتجهت إليه كل العيون. تقدم أخيرًا، ودس إحدى يديه في جيبه بعفوية.وقال بهدوء: "مع كامل الاحترام، أنت مخطئ في أمر." نقل نظره إلى والده.وأضاف: "آمبر لا تحتاج إلي كي أقنعها بالتعقل." اشتد التوتر حتى بدا المكان أضيق من حولنا.ثم قال: "فهي صوت العقل هنا." كان وقع كلماته أشد من أي صراخ. قست ملامح السيد وايت.وقال: "جيسون، فكر بعناية. هذا يمس العائلة كلها." تحرك فك جيسون قليلًا، لا غضبًا، بل يقينًا.وقال بنبرة متزنة: "سأدعم بالكامل أي قرار تتخذه زوجتي." تبادل أعضاء مجلس الإدارة النظرات. وازداد شحوب أوسكار. بردت نبرة ج

  • بنيت إمبراطوريته... ثم تزوجت أخاه   الفصل 27 استدعوا مجلس الإدارة

    لم نحذرهم. بل وصلنا فحسب. سار جيسون إلى جواري، وبقي الطفلان قريبين منا، فيما تبعنا ماركوس بهدوئه وثباته الذي يوحي بأن لا مهرب مما سيأتي.ما إن دخلنا ردهة الشركة حتى تبدلت الأجواء. لاحقتنا الهمسات. وأنزل الموظفون هواتفهم. واتسعت العيون. قلت لموظفة الاستقبال بنبرة متزنة: "استدعي مجلس الإدارة، وأخبريهم بأنني أطلب اجتماعًا فوريًا معهم جميعًا." لم يجادل أحد.وخلال عشرين دقيقة، كنا داخل قاعة اجتماعات الإدارة التنفيذية. حضر كل عضو في مجلس الإدارة. والسيد وايت. وأوسكار. وسوزان، المستشارة القانونية للشركة. فضحت وجوههم ما يشعرون به قبل أن يتكلموا. صدمة. وحسابات. وخوف. لم أجلس. بل أشرت برفق إلى ماركوس. وقلت بصوت ثابت: "هذا هو ممثلي القانوني." عرفوه في الحال.لم يكن ماركوس محاميًا عاديًا. بل كان أحد أشهر محامي منازعات الشركات في البلاد وأكثرهم إثارة للرهبة لدى خصومه، والرجل الذي تلجأ إليه الشركات حين تكون مليارات الدولارات على المحك. اختفى اللون من وجه سوزان. وتصلب أوسكار.وضع ماركوس حقيبة جلدية على الطاولة، هادئًا كعادته. وقال بسلاسة: "سنجعل هذا الاجتماع مختصرًا وعمليًا." حاولت سوزان أن تستعيد تم

  • بنيت إمبراطوريته... ثم تزوجت أخاه   الفصل 26 العنوان الرئيسي

    أبلغ جيسون جديه بأننا سنقيم في قصر عائلة آشر في الوقت الحاضر. بدت عليهما الدهشة بوضوح. رفعت السيدة سان أحد حاجبيها بأناقة، أما السيد سان فاكتفى بالمراقبة وإجراء حساباته كعادته. لكن أيًا منهما لم يعترض.وبعد توقف قصير، وافقا. قالت السيدة سان بخفة وهي تنقل بصرها بين جدي وزوجها: "لو أحسن رجال هذه العائلة استخدام عقولهم، لزوجوكما منذ أعوام." أطلق جدي همهمة ساخطة. وتظاهر السيد سان بأنه لم يسمع. ثم استقرت نظرة السيدة سان الحادة علي.وسألت بسلاسة: "لماذا لم تكشفي قط أنك وريثة عائلة آشر؟" لم يكن سؤالها اتهامًا، بل كان سؤالًا محسوبًا.فأجبتها بالهدوء نفسه: "إذا كنت عاجزة عن النجاة من موقف من دون الاحتماء باسم عائلتي، فأنا لا أستحق حمله." تبع كلامي صمت. لم يكن اعتراضًا. بل تقييمًا. ارتسمت على شفتي السيدة سان ابتسامة خفيفة.وقالت: "هذا منصف." مر أسبوع. وحدث أمر غير متوقع. واستقرت حياتنا. وبدأنا أنا وجيسون نتبع روتينًا يوميًا مع الطفلين؛ إفطار مشترك، وتنسيق توصيلهما من القصرين إلى مدرسة الأطفال، وأمسيات بدت عائلية على نحو غريب رغم التجاذبات السياسية المحيطة بنا.أصبح جيسون يعمل من مكتب قصر آشر في

  • بنيت إمبراطوريته... ثم تزوجت أخاه   الفصل 25 شخص مثلك

    طلب مني جدي أن أستريح لحظة. وعندها فقط لاحظت أن يدي ترتجفان قليلًا. التفت جدي إلى جيسون، وأعلن بهدوء أنه سيصحب الطفلين لرؤية جناح المسبح وحلبة سباق سيارات الكارت. شهقت أليسون من شدة الفرح. وحاول أليكس الحفاظ على تماسكه، لكنني رأيت البريق في عينيه. وخلال ثوان، انصرفوا. أغلق الباب خلفهم برفق. وساد الصمت.ذهبت وجلست إلى جوار جيسون. فسأل بهدوء: "ما الأمر؟" نظرت إليه بعناية.وسألته: "لماذا أخفيت عن أوسكار والسيد وايت أنني من الفرع الرئيسي لعائلة آشر؟" لم يجب فورًا. أخذ نفسًا بطيئًا، وظل ينظر في عينيّ بثبات.ثم قال: "لأنهما لم يستحقا معرفة ذلك." لم يكن في صوته تردد.وتابع: "حتى آنذاك، كنت تعملين حتى الإنهاك. كنت أمر بمكتبك في طريقي إلى مكتبي فأجدك فيه؛ تتلقين الاتصالات وتعقدين الاجتماعات وتكتبين التقارير." اشتد فكه قليلًا.وأضاف: "أما أوسكار، فكان يقضي نصف فترة بعد الظهر يعبث بكرسيه الدوار. وكان والدي يربت على ظهره ويهنئه لأنه نجح في ضمك إلى العائلة." كان لكلماته وقع أثقل مما توقعت.وكررت برفق: "نجح في ضمي إلى العائلة؟" قست ملامح جيسون. وقال: "كان يكرر أن علي العثور على امرأة مثلك. كان يراك.

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status