في إحدى فيلات حي التجمع الخامس بالقاهرة... صوت شوك وسكاكين ناعم كان الصوت الوحيد المسموع على مائدة الإفطار الفخمة. الشاشات الزجاجية للفيلا كانت مطلة على حمام السباحة والجاردن الخضرا. كانت مهـرة قاعدة ببرنسها الأبيض الستان فوق لبس الرياضة، ماسكة تليفونها بتبص على آخر الأخبار والمقالات الصحفية اللي كاتباها، وعيونها العسلية بتلمع بالذكاء والتركيز. شعرها البني الكستنائي كان مربوط بعشوائية أنيقة، وضحكتها بتظهر كل فين وفين وهي بتدردش مع والدتها. الأم فتحية كانت قاعدة على رأس المائدة، ست قاهرية راقية جداً، شيك في ستايلها، طيبة لأقصى درجة، حنونة وبتعشق ولادها وبتوفرلهم كل سبل الراحة والحرية، بس في نفس الوقت محترمة جداً وتعرف الأصول. وفجأة.. دخل الحاج منصور الهواري، وشه كان جاد بشكل غير معتاد، ماسك مفاتيح عربيته وورق مهم في إيده. وقف قدامهم وحط الورق على التربيزة، ونطق بقرار نزل عليهم زي الصاعقة: ـ "سفرنا الصعيد العصر يا جماعة.. جهزوا شنطكم، إحنا هنستقر في النجع عند حاج سليمان أخويا." أول ما الكلمة خرجت من بقه.. المعلقة وقعت من إيد مهرة على الطبق بعملت صوت رنان! مهرة رفعت عينها ا
Terakhir Diperbarui : 2026-08-11 Baca selengkapnya