كان المساء يهبط ببطء على المدينة، وكانت السماء مغطاة بغيوم رمادية جعلت ضوء الشمس الأخير يبدو شاحبًا فوق أسطح المنازل. امتد النهر بهدوء بين ضفتيه، تعكس مياهه أضواء المصابيح القديمة التي بدأت تشتعل واحدة تلو الأخرى.كان آدم يسير بمحاذاة النهر بخطوات بطيئة، وقد بدا عليه الإرهاق بعد يوم طويل من العمل. كان في الرابعة والعشرين من عمره، يعيش حياة بسيطة، ويقضي معظم أيامه بين عمله ومنزله، دون أن يمنح نفسه فرصة للتفكير في المستقبل.لكن ذلك المساء كان مختلفًا.توقف عند الجسر القديم، ووضع يديه على السياج الحديدي، ثم أخذ يراقب حركة المياه أسفله. كان يشعر بضيق غريب لا يعرف سببه، وكأن شيئًا ما ينتظره في مكان قريب.أخرج هاتفه من جيبه، نظر إلى شاشته للحظات، ثم أعاده دون أن يفعل شيئًا.وبينما كان يستعد للمغادرة، سمع صوتًا خلفه.قالت الفتاة: من فضلك... هل يمكنك مساعدتي؟التفت آدم، فرأى فتاة تقف على بعد خطوات منه، تحمل حقيبة صغيرة على كتفها.كان شعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسمات الهواء، وكانت عيناها تبحثان في المكان بقلق واضح.قال آدم: بالتأكيد، ماذا تريدين؟قالت: أبحث عن محطة الحافلات القديمة، لكنني أع
Terakhir Diperbarui : 2026-08-12 Baca selengkapnya