Home / الرومانسية / ما بعد الطلاق / الفصل 4: اللقاء الاول

Share

الفصل 4: اللقاء الاول

Author: Ruq Aya
last update publish date: 2026-08-13 20:54:04

في اليوم الموالي، انطلقت عائلة فرحات إلى قصر عائلة محمد شريف، وكانوا في استقبالهم. سعدوا جداً بمجيئهم.

جلسوا مع بعضهم في الصالة الكبيرة. عائلة محمد شريف تتكون من الجد وثلاثة أولاد ذكور: فاتح له ولدان، وكريم له ثلاثة ذكور، وجميل والد سمر. كان الجميع حاضراً وفرحين بالضيوف، كانت تنقص سمر فقط.

سألت أنيسة عنها، فأخبرتها السيدة فيروز والدة سمر أنها ستكون هنا خلال ربع ساعة.

في هذه الأثناء، دعا أولاد عم سمر حازماً لرؤية مراكز الإنتاج الخاصة بهم.

توجهوا نحو الجهة المقابلة من القصر أين توضع الأبقار المنتجة للحليب، وكيف يتم نقله بعناية إلى محطات الإنتاج. كل شيء أوتوماتيكي، فقط يجب أن يكون تحت المراقبة، ومع استعمال مواد أولية جيدة وطازجة فإن المنتج يعتبر من الدرجة الأولى.

سألهم حازم عن القدرة الإنتاجية، فأجابه أحد الشباب: "ما يكفي لتغطية سوق البلاد بالكامل." فرفع حاجبيه منبهراً.

بعدها خرجوا من المحطة، وطلب الشباب من حازم أن يجد راحته في التجول في المكان، فانطلق نحو طريق محدد بأشجار على الحواف، كأنه مدخل لغابة كبيرة. بدأ يتوغل في المكان، لكنه يبدو أنه أضاع الطريق، حتى بدأ يسمع صهيل حصان يبدو متوتراً.

اتجه نحو مصدر الصوت، فوجد فتاة لها قوام منحوت، شعرها أسود ليلي وبشرتها بيضاء، تلبس خوذة على رأسها ولباساً يسهل ركوب الخيل، كانت تمتطي فرساً وتحاول تهدئة حصان آخر.

كانت تقول: "خفيف، اهدأ، أنا هنا، لا يوجد ما يثير الخوف." لكن الحصان كان يرفس الأرض بقدميه. وعندما ركزت، وجدت أفعى منتصبة تحاول لدغه.

عندها أخذت رمحاً وسهماً من خلفها ووجهتهما نحو الأفعى، وبكل تركيز أطلقت السهم نحوها فأصابتها مباشرة. نزلت بسرعة من على فرسها واتجهت نحو الحصان لتهدئته، بدأت تربت عليه ثم احتضنته من رقبته حتى هدأ أخيراً. أخذت تتفحصه إذا كان مصاباً، لكن الحمد لله لم يصب. تنهدت بفرح، ثم أمسكت بلجام فرسها التي كانت تمتطيها وبدأت في التقدم، فتفاجأت بحازم يقابلها.

كان له عيون حادة عسلية، وشعر أسود، وحاجبان داكنان، وأنف مستقيم وحاد. كانت كل ملامحه حادة حرفياً، وله لحية خفيفة. وهو أيضاً ركز مع جمالها، أحس أنه جمال طبيعي، كأنها فتاة برية ولدتها الطبيعة.

توقفا للحظة ثم سألته: "عفواً، من أنت؟"

تدارك الموقف ثم حمحم: "في الحقيقة، أنا ضيف عائلة محمد شريف."

ابتسمت سمر ثم تقدمت أكثر والحصانان خلفها: "إذاً مرحباً بك، هيا لنعد."

رفع حاجبه وتبعها. سألها: "أين تعلمتِ مهارة الرماية؟"

أجابت: "ساعدني إخوتي في التعلم، فهم جيدون في ذلك."

قال: "عادة الفتيات لا يهتممن بهذه الرياضات."

قالت: "في الحقيقة أنا أحب تعلم أي شيء أراه ممتعاً."

عند وصولهم أمام البيت، طلبت منه الدخول وهي ستعيد الحصانين إلى مكانهما.

فكر مع نفسه: قد تكون هذه البنت ابنة أحد العمال هنا.

بعدما دخل، سأله الجميع: "أين كنت؟" قال الشباب: "كنا قادمين للبحث عنك، ظننا أنك تهت." قال: "لا، لكن استمتعت بالسير داخل الغابة ولم أشعر بالوقت."

ثم جلس على كرسيه في مائدة الطعام، وكان الكرسي الذي يقابله شاغراً. ظل يفكر في الفتاة التي التقاها، كيف كانت تمتطي الفرس بكل رشاقة وطريقة إمساكها للرمح وتعاملها مع الحصان.

حتى كسر سهوه صوت السيدة فيروز: "ها قد جاءت سمر."

بدأ يسمع خطواتها وهي تنزل الدرج. اتجهت أولاً نحو السيد عبد الحليم سلمت عليه بأدب، ثم السيدة أنيسة رحبت بهم بحفاوة.

قالت السيدة أنيسة: "لقد كبرتِ وأصبحتِ شابة يافعة وازددتِ جمالاً."

شكرتها: "هذا من ذوقكِ سيدتي."

ثم اتجهت نحو حازم الذي حتى الآن لم ينظر ناحيتها مباشرة، مدت يدها لتصافحه وقالت: "مرحباً بك، أنا سمر."

رفع رأسه ببطء وهو ينظر إلى الفستان الجميل الذي ترتديه والشعر الأسود الليلي ينسدل على كتفيها، حتى تلاقت نظراتهما. تفاجأ وعلقت الكلمات في حلقه، ثم تدارك نفسه ووقف ومد يده لها وقال: "أهلاً بكِ... شكراً."

سحبت يدها وأشارت له بالجلوس، ثم اتجهت نحو مكانها المقابل لمكانه وهي تسير بكل ثقة وأدب في نفس الوقت. لاحظت أنهم لم يبدؤوا الأكل بعد فاعتذرت عن التأخر: "آسفة، لقد تركتكم تنتظرون لكن حصل أمر طارئ."

أجاب أحد الصبيان ممازحاً: "أكيد أختي الصغرى اصطادت وحش الجبل!"

قال آخر: "لا، بل أنقذت سمكة من الغرق!" وضحك الشباب.

لكن عند قول الصبي "أختي الصغرى" فهم حازم لماذا قالت إن إخوتها من علموها، فهي تعتبر أبناء عمومتها إخوتها.

ردت عليهم: "لا، في الحقيقة يجب أن تشكرني أيها الشقي، فقد أعدت لك حصانك."

رد مسرعاً: "خفيف؟! لماذا؟ أين كان؟"

"عندما ذهبت لأخرج فرسي للتنزه لاحظت غيابه رغم أنك كنت هنا، فاتجهت للبحث عنه ووجدته يصارع أفعى."

"وهل أصيب؟!"

"لا، في الحقيقة الأفعى هي التي أصيبت."

نطق أحد الذكور: "بالطبع، كان الأجدر أن تقولي أنا أصبت الأفعى أيتها المتوحشة!" وانفجر الجميع بالضحك.

قال عبد الحليم ضاحكاً: "إذاً يبدو أنها ما زالت مشاكسة."

قال جدها بفخر: "أجل، فقد تربت مع الصبيان وهذا ما صنع لديها حباً في المغامرة والاندفاع، لكني فخور بها، فرغم هواياتها الكثيرة إلا أنها مجتهدة وساهمت في بروز شركتنا أكثر منذ توليها جانب الدعاية والإعلانات. في الحقيقة لا أدري من أين تأتي بتلك الأفكار."

طأطأت رأسها خجلاً، لكن رد حليم: "طبعاً، فرخ البط عوام، أكيد اقتبست من شخصيتك أيها الجد."

ضحك الجد وقال: "من المضحك أن تشبهني فتاة رغم أن لدي خمسة أحفاد ذكور لكن لم يتأثروا بشخصيتي."

قال أحد الأحفاد: "الحمد لله أنني لم أتأثر، فأنا أريد أن أعيش طويلاً، أما أنت وسمر فأنتما جيدان في وضع نفسيكما في المخاطر وهذا لا يناسبني."

قال الجد: "عمري 80 سنة وسأعيش أكثر منك، انتظر فقط سأرثك!"

ثم ضحك الجميع مرة أخرى.

لكن حازم لم يبعد نظره عن سمر ولو للحظة. أعجبته شخصيتها، واثقة من نفسها لكن متواضعة وفي نفس الوقت هادئة، شخصية رزينة. لاحظت نظراته فنظرت نحوه، لم يغير نظره بل قابلها بابتسامة كأنه راضٍ، فردت له الابتسامة بحياء.

ثم نطق عمها فاتح: "من كان يتوقع أن عصفورتنا المدللة كبرت وستتزوج حتى قبل إخوتها!"

قال أحد الشباب: "أجل، أين العدل؟!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ما بعد الطلاق    الفصل الأخير

    وصلا كل من فادي وسمر أخيراً إلى جناحهما الخاص في منتجع بالي. كان الجناح أشبه بعالمٍ صغيرٍ منفصلٍ عن الدنيا.كان كبيراً جداً وفاخراً، يتوفر على حوض سباحةٍ خاصٍ في وسطه مياهه فيروزيةٌ صافية تلمع تحت اضواء المكان، محاطٍ بأسّرةٍ بيضاء من القش، وشرفاتٍ خشبيةٍ تطل مباشرةً على المحيط، وغرفةٌ زجاجيةٌ بالكامل، مجهزةٌ بكل شيءٍ قد يحلمان به، روائح الفانيليا والياسمين في كل مكان، وصوت الأمواج يأتي من بعيد.رتبا أمتعتهما بصمتٍ متوتر، ثم سألها فادي بلطفٍ وهو يحاول كسر هذا الحاجز:"هل ترغبين أن ترتاحي قليلاً ثم نخرج، أم تريدين أن نستكشف المكان الآن؟"فكرت سمر قليلاً، قلبها يدق بسرعة، ثم قالت وهي تحاول أن تبدو طبيعية:"لنغير ملابسنا ونخرج، أريد أن أرى المكان."كان المنتجع عبارة عن مدينةٍ سياحيةٍ صغيرةٍ متكاملة، يوجد قطارٌ خشبيٌ صغيرٌ ومكشوف يمر على جميع الأماكن داخل المدينة من أجل أن يتعرف عليها السياح الجدد.سألها فادي: "ما رأيكِ أن نبدأ به حتى نتعرف على المكان كله مرةً واحدة؟"قالت بحماسٍ طفولي نسيت معه توترها: "أجل، فكرة رائعة!"دخلا إلى القطار، جلست سمر أمام النافذة الكبيرة وفادي إلى جانبها قريبا

  • ما بعد الطلاق    الفصل 99

    كان كلاهما يشعر بالتوتر من الآخر، فهما الآن زوج وزوجة أمام الناس والقانون، ولكن في الحقيقة اتفقا أن يتصرفا كصديقين فقط، قال فادي وهو يحاول كسر الجليد، وأخذ منشفته:"سأدخل للحمام لأغير ملابسي، خذي راحتكِ في الغرفة."دخل فادي للحمام وأغلق الباب، بينما اتجهت سمر للخزانة الخشبية الكبيرة من أجل اختيار ثوبٍ مريحٍ لتنام به، لتتفاجأ بأن زوجة عمها وضعت لها فقط ثياب نومٍ قصيرةٍ وجريئةٍ جداً من المستحيل أن ترتديها أمام فادي، خاصةً في أول يوم.احمر وجهها وأسرعت إلى جهة فادي في الدولاب، فوجدت قميصاً أبيض قطنياً واسعاً وشورتاً رياضياً، نزعت فستان الزفاف الثقيل ولبستهما بسرعة.القميص كان يبتلعها تماماً فهو يصل إلى ركبتيها، ثم جلست أمام المرآة تنزع مكياجها وتربط شعرها.تعمد فادي أن يطيل في الحمام حتى لا يحرجها ويعطيها وقتها، بعد دقائق نادى من الداخل: "سمر، هل انتهيتِ؟"قالت: "نعم، تفضل."فخرج وهو يجفف شعره، ليتفاجأ من منظرها، كان القميص الأبيض واسعاً عليها جداً ومظهرها كان طفولياً وبريئاً جداً كطالبةٍ في المدرسة، انفجر من الضحك بصوتٍ عالٍ، فلم يكن ينتظر أن يراها بهذا المنظر بعد فستان الزفاف الفخم.س

  • ما بعد الطلاق    الفصل 98

    عادت سمر إلى المنزل ونامت إلى جانب صغيريها، فقد خف توترها كثيراً بعد حديثها مع حازم في الحديقة وتغيرت وجهة نظرها، زيادة على ذلك فهذا الزواج سيكون شكلياً فقط على الورق من أجل ليزا، رغم أن هذا الأمر يساعدها ويخرجها من إحراج جدها، إلا أنها أحست بوجعٍ صغيرٍ وغريبٍ في صدرها عندما فكرت في الأمر، كغصة.فيبدو أنها بدأت تتعلق بفادي هي أيضاً، في حين هو قد قرر الزواج منها لأجل ليزا فقط، كمعروفٍ إنساني.نفضت الأفكار من رأسها بعنف ثم استسلمت للنوم وهي تقول لنفسها: "إنه زواجٌ شكلي، لا أكثر."بعد يومين، كانت سمر في المطار مع سامي وسالي وسيف، كان بانتظارهم هناك ، رحب بهم بحرارة ثم توجهوا جميعاً نحو مزرعة العائلة الكبيرة كانت التحضيرات على قدمٍ وساق، سيكون الحفل على الهواء الطلق في الحديقة الواسعة، كان فريق الديكور يعمل في الخارج بكل حماس.لاحظت سمر شخصين يقفان مع فريق الديكور ويبدوان مألوفين جداً، تقدمت منهما ببطء لتتفاجأ بأنهما لورا وحازم!بقيت مندهشةً وفاتحةً فمها: "ماذا تفعلان هنا؟!"قال حازم وهو يبتسم بفخر: "اعتبريها هديةً بسيطةً لكِ يا سمر، بمناسبة عقد قرانكِ، أردنا أنا ولورا أن نتكفل نحن بكل ا

  • ما بعد الطلاق    الفصل 97

    ضغطت سمر أكثر على ليزا في حضنها وقالت بصوتٍ مبحوحٍ من الدموع:"وأنا أيضاً أحبكِ كثيراً يا حبيبتي، كثيراً جداً."قال فادي بلطفٍ كي يعطيهما مساحة: "ليزا هيا حبيبتي، يجب أن تغيري ملابسكِ وتغتسلي بعد الرسم، هيا."قالت ليزا وهي لا تزال متعلقة بسمر: "حاضر أبي" وقبلت سمر على خدها بقبلةٍ كبيرة وقالت: "إلى اللقاء يا خالتي، أراكِ قريباً جداً" ثم ركضت إلى الأعلى وهي تقفز فرحاً.قال فادي وهو يقترب خطوةً من سمر وصوته مليءٌ بالاعتذار:"أنا آسف يا سمر، لكن ليزا قلبها مرهف وحساسةٌ جداً، أنا لم أقصد أن أضغط عليكِ بها، أنا فقط..."وقفت سمر فجأة، ودون أن تنظر إلى وجه فادي، حتى لا تضعف، قالت بصوتٍ واضحٍ وثابت:"حسناً، أنا موافقة."ثم خرجت مباشرةً من الباب دون أن تضيف أي كلمةٍ أخرى، تركت فادي واقفاً في الصالة مذهولاً، لا يصدق ما سمع.مر ذلك اليوم ثقيلاً جداً على سمر، كان قلبها يتصارع بين عقلها وقلبها.عندما حل الليل، لم تستطع النوم، دعت طفليها سالي وسامي ليناما معها في غرفتها، كعادتها القديمة عندما تكون قلقة.أرادت أن تمهد لهما الأمر بلطف، فسألتهما وهي تلعب بشعرهما:"أخبراني، هل تحبان قضاء الوقت مع ليزا؟"

  • ما بعد الطلاق    الغصل 96

    رأت سمر فادي يقترب من خلف الباب الزجاجي الكبير لمدخل بيته، فتح لها الباب بهدوء، فدخلت بغضبٍ وعيناها تقدحان شرراً، قبل أن تبدأ الكلام سألته بسرعة: "أين ليزا؟!" قال ببرودٍ وهو يغلق الباب: "إنها في دروس الرسم ستعود بعد قليل قالت: "جيد." وبدأت تتحدث بانفعالٍ شديدٍ وصوتٍ عالٍ: "ما الذي تفعله يا فادي؟ هل تظن أن جدي يمزح؟ هل تظن أن موضوع الزواج هذا لعبةٌ تلعب بها؟ كيف تقول له أنك ستأتي لتطلب يدي وأنت لم تسألني حتى؟" أجاب ببرودٍ مستفز وهو يضع يديه في جيبيه: "لا، أنا لا أمزح، أنا فقط أريد أن أستقر اجتماعياً، أريد عائلةً مستقرةً ، وهذا حقي." بقيت تنظر نحوه بغضب، هي ستنفجر من الغضب وهو يتصرف ببرودٍ قاتلٍ كعادته. قالت: "فادي، إذا أردت تأسيس عائلة يوجد الكثير من النساء أفضل مني، أجمل مني وأصغر مني، أرجوك، أرجوك تراجع عن قرارك المجنون هذا أمام عائلتي، اتصل بجدي وقل له أنك كنت تمزح." وبدأ فادي يقترب منها شيئاً فشيئاً بخطواتٍ بطيئة، وهي ترجع للخلف بتوترٍ حتى لم تجد مكاناً. قال وهو يقترب: "ألن يزعجكِ أن أتزوج امرأةً أخرى وأحضرها للبيت؟" ردت بترددٍ وصوتٍ مرتجف: "و... ولما يزعجني؟ هذا شأنك!

  • ما بعد الطلاق    الفصل 95

    هزت سمر رأسها نافيةً ببطء وهي شاردةقالت فيروزة بقلق: "إذاً؟ هل قال ذلك كي ينفذ من إحراج جدكِ فقط ويسايره؟"قالت سمر: "لا أعلم يا أمي، لكن عندما أخبرته أن جدي لا يعرف المزاح وخاصةً في أمور الزواج، نظر إليّ بجديةٍ وقال لي 'لست أمزح' وذهب وتركني واقفة."ابتسمت فيروزة فجأة ونظرت نحو حليمة بفرحٍ كبير وقالت:"إذاً هو جادٌ فيما قاله قبل قليل! يا إلهي، إنه جاد!"نظرت سمر باستغرابٍ لأمها وقالت: "أرى أنكِ سعيدةٌ جداً يا أمي؟"قالت فيروزة: "أجل وكيف لا أكون سعيدة؟ فادي شابٌ رائع، محترم، ناجح، وحنون، لا توجد فتاةٌ في هذا العالم لا تتمناه زوجاً لها، وسيكون أباً رائعاً لسالي وسامي."لكن سمر تغير وجهها فجأة وقالت بجدية:"لكن أمي، أنا لا أريد الزواج."اختفت الابتسامة تدريجياً من وجه فيروزة وقالت بصدمة:"م... ماذا؟! لماذا لا تريدين؟! لماذا تقولين هذا ؟"قالت سمر وصوتها يرتجف: "أمي، لا أريد أن أخوض تجربةً أخرى وتنتهي بالفشل والطلاق والألم مرةً أخرى، تعبت، أريد أن أركز على عملي وشركتي الجديدة وأطفالي فقط، لا أريد رجلاً في حياتي الآن، لا أريد الزواج أبداً."وصعدت لغرفتها بسرعةٍ وأغلقت الباب خلفها بقوة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status