LOGINفي اليوم الموالي، انطلقت عائلة فرحات إلى قصر عائلة محمد شريف، وكانوا في استقبالهم. سعدوا جداً بمجيئهم.
جلسوا مع بعضهم في الصالة الكبيرة. عائلة محمد شريف تتكون من الجد وثلاثة أولاد ذكور: فاتح له ولدان، وكريم له ثلاثة ذكور، وجميل والد سمر. كان الجميع حاضراً وفرحين بالضيوف، كانت تنقص سمر فقط. سألت أنيسة عنها، فأخبرتها السيدة فيروز والدة سمر أنها ستكون هنا خلال ربع ساعة. في هذه الأثناء، دعا أولاد عم سمر حازماً لرؤية مراكز الإنتاج الخاصة بهم. توجهوا نحو الجهة المقابلة من القصر أين توضع الأبقار المنتجة للحليب، وكيف يتم نقله بعناية إلى محطات الإنتاج. كل شيء أوتوماتيكي، فقط يجب أن يكون تحت المراقبة، ومع استعمال مواد أولية جيدة وطازجة فإن المنتج يعتبر من الدرجة الأولى. سألهم حازم عن القدرة الإنتاجية، فأجابه أحد الشباب: "ما يكفي لتغطية سوق البلاد بالكامل." فرفع حاجبيه منبهراً. بعدها خرجوا من المحطة، وطلب الشباب من حازم أن يجد راحته في التجول في المكان، فانطلق نحو طريق محدد بأشجار على الحواف، كأنه مدخل لغابة كبيرة. بدأ يتوغل في المكان، لكنه يبدو أنه أضاع الطريق، حتى بدأ يسمع صهيل حصان يبدو متوتراً. اتجه نحو مصدر الصوت، فوجد فتاة لها قوام منحوت، شعرها أسود ليلي وبشرتها بيضاء، تلبس خوذة على رأسها ولباساً يسهل ركوب الخيل، كانت تمتطي فرساً وتحاول تهدئة حصان آخر. كانت تقول: "خفيف، اهدأ، أنا هنا، لا يوجد ما يثير الخوف." لكن الحصان كان يرفس الأرض بقدميه. وعندما ركزت، وجدت أفعى منتصبة تحاول لدغه. عندها أخذت رمحاً وسهماً من خلفها ووجهتهما نحو الأفعى، وبكل تركيز أطلقت السهم نحوها فأصابتها مباشرة. نزلت بسرعة من على فرسها واتجهت نحو الحصان لتهدئته، بدأت تربت عليه ثم احتضنته من رقبته حتى هدأ أخيراً. أخذت تتفحصه إذا كان مصاباً، لكن الحمد لله لم يصب. تنهدت بفرح، ثم أمسكت بلجام فرسها التي كانت تمتطيها وبدأت في التقدم، فتفاجأت بحازم يقابلها. كان له عيون حادة عسلية، وشعر أسود، وحاجبان داكنان، وأنف مستقيم وحاد. كانت كل ملامحه حادة حرفياً، وله لحية خفيفة. وهو أيضاً ركز مع جمالها، أحس أنه جمال طبيعي، كأنها فتاة برية ولدتها الطبيعة. توقفا للحظة ثم سألته: "عفواً، من أنت؟" تدارك الموقف ثم حمحم: "في الحقيقة، أنا ضيف عائلة محمد شريف." ابتسمت سمر ثم تقدمت أكثر والحصانان خلفها: "إذاً مرحباً بك، هيا لنعد." رفع حاجبه وتبعها. سألها: "أين تعلمتِ مهارة الرماية؟" أجابت: "ساعدني إخوتي في التعلم، فهم جيدون في ذلك." قال: "عادة الفتيات لا يهتممن بهذه الرياضات." قالت: "في الحقيقة أنا أحب تعلم أي شيء أراه ممتعاً." عند وصولهم أمام البيت، طلبت منه الدخول وهي ستعيد الحصانين إلى مكانهما. فكر مع نفسه: قد تكون هذه البنت ابنة أحد العمال هنا. بعدما دخل، سأله الجميع: "أين كنت؟" قال الشباب: "كنا قادمين للبحث عنك، ظننا أنك تهت." قال: "لا، لكن استمتعت بالسير داخل الغابة ولم أشعر بالوقت." ثم جلس على كرسيه في مائدة الطعام، وكان الكرسي الذي يقابله شاغراً. ظل يفكر في الفتاة التي التقاها، كيف كانت تمتطي الفرس بكل رشاقة وطريقة إمساكها للرمح وتعاملها مع الحصان. حتى كسر سهوه صوت السيدة فيروز: "ها قد جاءت سمر." بدأ يسمع خطواتها وهي تنزل الدرج. اتجهت أولاً نحو السيد عبد الحليم سلمت عليه بأدب، ثم السيدة أنيسة رحبت بهم بحفاوة. قالت السيدة أنيسة: "لقد كبرتِ وأصبحتِ شابة يافعة وازددتِ جمالاً." شكرتها: "هذا من ذوقكِ سيدتي." ثم اتجهت نحو حازم الذي حتى الآن لم ينظر ناحيتها مباشرة، مدت يدها لتصافحه وقالت: "مرحباً بك، أنا سمر." رفع رأسه ببطء وهو ينظر إلى الفستان الجميل الذي ترتديه والشعر الأسود الليلي ينسدل على كتفيها، حتى تلاقت نظراتهما. تفاجأ وعلقت الكلمات في حلقه، ثم تدارك نفسه ووقف ومد يده لها وقال: "أهلاً بكِ... شكراً." سحبت يدها وأشارت له بالجلوس، ثم اتجهت نحو مكانها المقابل لمكانه وهي تسير بكل ثقة وأدب في نفس الوقت. لاحظت أنهم لم يبدؤوا الأكل بعد فاعتذرت عن التأخر: "آسفة، لقد تركتكم تنتظرون لكن حصل أمر طارئ." أجاب أحد الصبيان ممازحاً: "أكيد أختي الصغرى اصطادت وحش الجبل!" قال آخر: "لا، بل أنقذت سمكة من الغرق!" وضحك الشباب. لكن عند قول الصبي "أختي الصغرى" فهم حازم لماذا قالت إن إخوتها من علموها، فهي تعتبر أبناء عمومتها إخوتها. ردت عليهم: "لا، في الحقيقة يجب أن تشكرني أيها الشقي، فقد أعدت لك حصانك." رد مسرعاً: "خفيف؟! لماذا؟ أين كان؟" "عندما ذهبت لأخرج فرسي للتنزه لاحظت غيابه رغم أنك كنت هنا، فاتجهت للبحث عنه ووجدته يصارع أفعى." "وهل أصيب؟!" "لا، في الحقيقة الأفعى هي التي أصيبت." نطق أحد الذكور: "بالطبع، كان الأجدر أن تقولي أنا أصبت الأفعى أيتها المتوحشة!" وانفجر الجميع بالضحك. قال عبد الحليم ضاحكاً: "إذاً يبدو أنها ما زالت مشاكسة." قال جدها بفخر: "أجل، فقد تربت مع الصبيان وهذا ما صنع لديها حباً في المغامرة والاندفاع، لكني فخور بها، فرغم هواياتها الكثيرة إلا أنها مجتهدة وساهمت في بروز شركتنا أكثر منذ توليها جانب الدعاية والإعلانات. في الحقيقة لا أدري من أين تأتي بتلك الأفكار." طأطأت رأسها خجلاً، لكن رد حليم: "طبعاً، فرخ البط عوام، أكيد اقتبست من شخصيتك أيها الجد." ضحك الجد وقال: "من المضحك أن تشبهني فتاة رغم أن لدي خمسة أحفاد ذكور لكن لم يتأثروا بشخصيتي." قال أحد الأحفاد: "الحمد لله أنني لم أتأثر، فأنا أريد أن أعيش طويلاً، أما أنت وسمر فأنتما جيدان في وضع نفسيكما في المخاطر وهذا لا يناسبني." قال الجد: "عمري 80 سنة وسأعيش أكثر منك، انتظر فقط سأرثك!" ثم ضحك الجميع مرة أخرى. لكن حازم لم يبعد نظره عن سمر ولو للحظة. أعجبته شخصيتها، واثقة من نفسها لكن متواضعة وفي نفس الوقت هادئة، شخصية رزينة. لاحظت نظراته فنظرت نحوه، لم يغير نظره بل قابلها بابتسامة كأنه راضٍ، فردت له الابتسامة بحياء. ثم نطق عمها فاتح: "من كان يتوقع أن عصفورتنا المدللة كبرت وستتزوج حتى قبل إخوتها!" قال أحد الشباب: "أجل، أين العدل؟!"قبل سنتين، استيقظ حازم على صوت بكاء الصغيرين. حك عينيه ثم نظر للساعة وجدها السابعة صباحاً. لم يأخذ ما يكفي من الراحة، فلم ينم البارحة جيداً لأن الصغيرين مصابان بالحمى. اتجه للحمام ثم نحو غرفة الطفلين.كانت سمر تضع الاثنين في حجرها، الهالات السوداء تحيط بعينيها، شعرها منفوش، يبدو أنها لم تنم أصلاً. رق قلبه لحالها، اقترب منها وقال: "كيف حالهم؟"قالت: "بخير، لقد انخفضت الحمى.""إذاً لماذا كانا يبكيان؟""إنهما جائعان. من فضلك حازم، ابقَ معهما بينما أحضر لهما الإفطار.""أجل، انزلي وسأحضرهم."بدأت بتحضير فطور حازم أولاً، هو يحب تناول فطوره في الحديقة. أعدت له القهوة والبيض وطبق الفواكه وطبق الجبن وعصير البرتقال بالفراولة، ثم عادت إلى الداخل وجهزت فطور الصغيرين.نزل حازم، وضع كل منهما في كرسيه وتقدم لكي يعانقها، في تلك اللحظة انفجر الصغيران بالبكاء."أووو لا... حسناً يا صغيري سأطعمكما." قالت هذا وهي تبعد يدي حازم عنها. زفر بتذمر لكنها لم تلاحظه.قالت وهي تهتم بالصغيرين: "حازم، فطورك جاهز، إنه في الحديقة.""ألن تفطري معي؟""لا، فأنا أطعم سامي وسالي.""يمكنني انتظارك، ما زال لدي وقت.""لا، كُل
توجهت سمر إلى غرفتها، وفي طريقها تفقدت الأطفال، وجدتهم قد استحموا بالفعل وغيروا ملابسهم بمساعدة السيدة حليمة."هل ترغبون بالعشاء؟"قالوا: "لا، فقد أكلنا مع أبي.""حسناً إذاً، من فضلكِ سيدة حليمة، أعدي لي طبقاً من الخضار، فأنا أريد وجبة خفيفة فقط."أكملت الطريق إلى غرفتها، وضعت الملف في الدرج وهي تحدق به. كانت تشعر برضا، فهي أخيراً تفعل شيئاً لنفسها. سيكون هذا الملف بداية حياة جديدة، ستثبت نفسها ولن تقبل بالبقاء تحت ظل أحد، لن تقف على النافذة مجدداً وهي تنتظر.تنهدت ثم اتجهت نحو الخزانة، أخرجت بيجامة مريحة وكانت ستتوجه إلى غرفة الأولاد كي تستحم هناك. بمجرد فتحها لباب الغرفة وجدت حازم أمامها. وقفت خلف الباب لتسمح له بالدخول، بعد أن دخل وسمع الباب يغلق، التفت ليتحدث معها وجدها قد خرجت بالفعل.ماذا أصابها؟ لم تكن هكذا... لكن على الأقل أنا أشعر بالارتياح الآن وأن لي مساحتي الخاصة.نظر إلى الساعة وجدها العاشرة، قال في نفسه: "اقترب الوقت." دخل الحمام، غير ملابسه، ثم نزل للأسفل وجد سمر تجلس مع السيدة حليمة وأمامها طبق الخضار الذي طلبته. لم تنظر إليه حتى، في حين سألته حليمة: "سيدي هل ترغب بالع
من جهة أخرى، كان حازم مع الأطفال يرتدون لباس التزلجويركبون عربة التزلج، وصرخات الأطفال تملأ المكان معبرة عن متعتهم. عند وصول العربة أسفل المنحدر نادى الأطفال: "مرة أخرى! مرة أخرى!"قال حازم: "لكم ذلك."عندها سمعوا صوتاً من خلفهم: "هل تسمحون لي بالانضمام إليكم؟"رفع الأطفال نظرهم إلى المتكلمة، ثم نظرا إلى بعضهما باستفهام... من تكون هذه المرأة؟ابتسم حازم وقال: "لورا! لقد أتيتِ حقاً!""سالي، سامي، ألقيا التحية على الآنسة لورا، إنها صديقة."تقدم الأطفال نحوها وألقيا التحية بكل أدب. جثت لورا على ركبتيها لتصبح بمستوى الأطفال وقالت: "تشرفت بمعرفتكما كثيراً، ما سمعت عنكما وكنت متشوقة للقائكما."قالت سالي: "حقاً؟!"قالت لورا: "نعم، وأعلم أن بطلتكِ المفضلة هي 'إلسا' ملكة الجليد."اتسعت عينا سالي من البهجة: "أجل! إنها بطلتي المفضلة! وطلبت من سامي أن يغني معي أغنيتها Let it go عندما كنا في القمة لكنه رفض!"قالت لورا: "حسناً، ما رأيكِ أن أشارككِ أنا؟"قفزت سالي من الفرح: "ياااي! بالتأكيد سأرغب في ذلك!" والتفتت لسامي وأخرجت لسانها تغيظه.وفي الأخير قرروا أن يقوموا بجولة أخرى بالعربة ثم يتجهوا نحو
بقيت على ذلك الحال، تتأمل اللوحة والدهشة مرسومة على وجهها.أكمل السيد رشدي كلامه دون أن يلاحظ ارتباكها:"بيعت هذه اللوحة لفنان مجهول في مزاد لجمع التبرعات نظمته دار الطفولة المسعفة. في ذلك اليوم كان هناك الكثير من رجال الأعمال الذين يعشقون اللوحات الفنية، وعند عرض هذه اللوحة سرعان ما بدأت المزايدة عليها. وصلت في أقل من خمس دقائق إلى ثلاثة ملايين دولار! لقد حالفني الحظ حتى ظفرت بها."عادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم...قبل رحيلها عن بلدتها وقبل أن تصبح "السيدة فرحات" رسمياً، أرادت أن تقدم شيئاً أخيراً. ذهبت إلى ورشتها الصغيرة، أخرجت لوحتها المفضلة، ألقت عليها نظرة أخيرة لتودعها، ثم غطتها بقماش قطني وانطلقت بها إلى المعرض.لم تكن تتوقع أن هذه اللوحة ستنال الإعجاب بهذا الشكل. في تلك اللحظة اندهشت وهي ترى كل أولئك الشخصيات يرفعون لوحاتهم واحداً تلو الآخر للمزايدة. غمرتها فرحة عارمة، حتى في الأخير بيعت بـ أربعة ملايين دولار ونصف.لم تركز مع الشخص الذي اشتراها، خاصة وقد كان بين ذلك الحشد الغفير لكن بقي رقم بطاقته محفوراً في ذهنها...رقم 9.عادت بذاكرتها إلى الحاضر وقد تجمعت الدموع في عينيها.
انسجمت مع اللوحة كثيراً. فقد يكون الإنسان بهذا الحال حتى وإن لم يكن مقعداً. قد يكون العجز في طريقة التفكير أسوأ من أن تكون عاجزاً حقاً. فما الفرق بينها وبين المقعد؟ حتى هذا الفنان لم يرضَ بوضعه، بل وجد طريقة ليثبت بها نفسه. جعل الناس تتحدث عنه حتى بعد وفاته أما هي، فأصابها من العجز ما أصابها. أصبحت امرأة روتينية بائسة. تخلت عن عملها ، هوايتها ، حتى رغبتها غي تعلم مهرات جديد لم تعد كما قبل تذكرت الكتاب الي اشترته قبل أربعة اشهر لم تقرأ منه الأ عشر صفحات كم هذا مخز .ما عذرها؟ أنها أصبحت أماً وزوجة؟ وإن يكن! أين ذاتها؟ أين شخصيتها؟ من هي سمر محمد شريف؟قبل ست سنوات، في المنطقة الغربية من البلاد، من لا يعرف سمر محمد شريف؟ القتاة المتفوقة و الذكية و التي تعتمد عليها اسرة محمد شريف بشكل اساسي في اعمالها ؟! والآن هي فقط "السيدة فرحات"، زوجة السيد حازم. شخص منسوب لشخصية أخرى، كأنه ملكية."إلهي، ماذا فعلت بنفسي؟ وضعتها في صندوق!"ما هذا التكاسل؟ أنا الآن في دائرة راحة مملة. حتى أطفالي عندما يكبرون لن يكونوا بحاجة إلى أم تعتني وتنظف وتطهو، سيكون بإمكانهم فعل ذلك بأنفسهم. إذاً عندها ما دوري أنا؟
ذهب ليتفقد غرفة الأطفال، وجدهم نائمين. أحست به وهو يفتح الباب فتظاهرت بالنوم. تقدم قليلاً من الفراش، كانت نائمة وتضم الطفلين إلى صدرها.أحس بتأنيب الضمير، فهو حقاً مقصر في حق الأطفال هذه الأيام، وبينما كان سيعاتب نفسه، وصلته رسالة من لورا: "هل نمت؟!"بعد قراءة رسالة لورا انسحب فوراً من الغرفة.كانت سمر مدركة لما حدث وسمعت صوت وصول الرسالة. "أكيد أنها منها هي." شعرت بالغضب، فهي لا تستحق هذا، ولكن يجب أن تكون قوية، هي الآن أم لطفلين يجب أن تحسن التصرف.عاد حازم لغرفته ورد على رسالة لورا:"ليس بعد.""لقد نسيت نظاراتك عندي.""لا بأس، سأستعيدها لاحقاً، شكراً.""تصبح على خير.""تصبحين على خير."في الصباح، استيقظ الأطفال ففوجئوا بوجود سمر بجانبهم."ماما هل نمتِ هنا؟"قالت: "نعم، لم أشعر بعد قراءة القصة، غفوت مباشرة." لم ترد أن تجعل الأطفال يشعرون بشيء. لاعبتهم قليلاً ثم قالت: "هيا بسرعة لا يجب أن نتأخر عن وجبة الإفطار."بعد الذهاب للحمام، نزل الثلاثة معاً للصالة. كان حازم هناك يشرب قهوته ويحمل جريدة يقرأها. جرى الأطفال نحوه واحتضنوه: "أبي أبي اشتقنا لك!"بادلهم الحضن وقال: "أنا أيضاً اشتقت ل







