All Chapters of ما بعد الطلاق : Chapter 11 - Chapter 20

100 Chapters

الفصل 11 : الوظيفة

بقيت على ذلك الحال، تتأمل اللوحة والدهشة مرسومة على وجهها.أكمل السيد رشدي كلامه دون أن يلاحظ ارتباكها:"بيعت هذه اللوحة لفنان مجهول في مزاد لجمع التبرعات نظمته دار الطفولة المسعفة. في ذلك اليوم كان هناك الكثير من رجال الأعمال الذين يعشقون اللوحات الفنية، وعند عرض هذه اللوحة سرعان ما بدأت المزايدة عليها. وصلت في أقل من خمس دقائق إلى ثلاثة ملايين دولار! لقد حالفني الحظ حتى ظفرت بها."عادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم...قبل رحيلها عن بلدتها وقبل أن تصبح "السيدة فرحات" رسمياً، أرادت أن تقدم شيئاً أخيراً. ذهبت إلى ورشتها الصغيرة، أخرجت لوحتها المفضلة، ألقت عليها نظرة أخيرة لتودعها، ثم غطتها بقماش قطني وانطلقت بها إلى المعرض.لم تكن تتوقع أن هذه اللوحة ستنال الإعجاب بهذا الشكل. في تلك اللحظة اندهشت وهي ترى كل أولئك الشخصيات يرفعون لوحاتهم واحداً تلو الآخر للمزايدة. غمرتها فرحة عارمة، حتى في الأخير بيعت بـ أربعة ملايين دولار ونصف.لم تركز مع الشخص الذي اشتراها، خاصة وقد كان بين ذلك الحشد الغفير لكن بقي رقم بطاقته محفوراً في ذهنها...رقم 9.عادت بذاكرتها إلى الحاضر وقد تجمعت الدموع في عينيها.
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل 12 : عقد العمل

من جهة أخرى، كان حازم مع الأطفال يرتدون لباس التزلجويركبون عربة التزلج، وصرخات الأطفال تملأ المكان معبرة عن متعتهم. عند وصول العربة أسفل المنحدر نادى الأطفال: "مرة أخرى! مرة أخرى!"قال حازم: "لكم ذلك."عندها سمعوا صوتاً من خلفهم: "هل تسمحون لي بالانضمام إليكم؟"رفع الأطفال نظرهم إلى المتكلمة، ثم نظرا إلى بعضهما باستفهام... من تكون هذه المرأة؟ابتسم حازم وقال: "لورا! لقد أتيتِ حقاً!""سالي، سامي، ألقيا التحية على الآنسة لورا، إنها صديقة."تقدم الأطفال نحوها وألقيا التحية بكل أدب. جثت لورا على ركبتيها لتصبح بمستوى الأطفال وقالت: "تشرفت بمعرفتكما كثيراً، ما سمعت عنكما وكنت متشوقة للقائكما."قالت سالي: "حقاً؟!"قالت لورا: "نعم، وأعلم أن بطلتكِ المفضلة هي 'إلسا' ملكة الجليد."اتسعت عينا سالي من البهجة: "أجل! إنها بطلتي المفضلة! وطلبت من سامي أن يغني معي أغنيتها Let it go عندما كنا في القمة لكنه رفض!"قالت لورا: "حسناً، ما رأيكِ أن أشارككِ أنا؟"قفزت سالي من الفرح: "ياااي! بالتأكيد سأرغب في ذلك!" والتفتت لسامي وأخرجت لسانها تغيظه.وفي الأخير قرروا أن يقوموا بجولة أخرى بالعربة ثم يتجهوا نحو
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 13 : الخالة لورا

توجهت سمر إلى غرفتها، وفي طريقها تفقدت الأطفال، وجدتهم قد استحموا بالفعل وغيروا ملابسهم بمساعدة السيدة حليمة."هل ترغبون بالعشاء؟"قالوا: "لا، فقد أكلنا مع أبي.""حسناً إذاً، من فضلكِ سيدة حليمة، أعدي لي طبقاً من الخضار، فأنا أريد وجبة خفيفة فقط."أكملت الطريق إلى غرفتها، وضعت الملف في الدرج وهي تحدق به. كانت تشعر برضا، فهي أخيراً تفعل شيئاً لنفسها. سيكون هذا الملف بداية حياة جديدة، ستثبت نفسها ولن تقبل بالبقاء تحت ظل أحد، لن تقف على النافذة مجدداً وهي تنتظر.تنهدت ثم اتجهت نحو الخزانة، أخرجت بيجامة مريحة وكانت ستتوجه إلى غرفة الأولاد كي تستحم هناك. بمجرد فتحها لباب الغرفة وجدت حازم أمامها. وقفت خلف الباب لتسمح له بالدخول، بعد أن دخل وسمع الباب يغلق، التفت ليتحدث معها وجدها قد خرجت بالفعل.ماذا أصابها؟ لم تكن هكذا... لكن على الأقل أنا أشعر بالارتياح الآن وأن لي مساحتي الخاصة.نظر إلى الساعة وجدها العاشرة، قال في نفسه: "اقترب الوقت." دخل الحمام، غير ملابسه، ثم نزل للأسفل وجد سمر تجلس مع السيدة حليمة وأمامها طبق الخضار الذي طلبته. لم تنظر إليه حتى، في حين سألته حليمة: "سيدي هل ترغب بالع
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 14: قبل سنتين

قبل سنتين، استيقظ حازم على صوت بكاء الصغيرين. حك عينيه ثم نظر للساعة وجدها السابعة صباحاً. لم يأخذ ما يكفي من الراحة، فلم ينم البارحة جيداً لأن الصغيرين مصابان بالحمى. اتجه للحمام ثم نحو غرفة الطفلين.كانت سمر تضع الاثنين في حجرها، الهالات السوداء تحيط بعينيها، شعرها منفوش، يبدو أنها لم تنم أصلاً. رق قلبه لحالها، اقترب منها وقال: "كيف حالهم؟"قالت: "بخير، لقد انخفضت الحمى.""إذاً لماذا كانا يبكيان؟""إنهما جائعان. من فضلك حازم، ابقَ معهما بينما أحضر لهما الإفطار.""أجل، انزلي وسأحضرهم."بدأت بتحضير فطور حازم أولاً، هو يحب تناول فطوره في الحديقة. أعدت له القهوة والبيض وطبق الفواكه وطبق الجبن وعصير البرتقال بالفراولة، ثم عادت إلى الداخل وجهزت فطور الصغيرين.نزل حازم، وضع كل منهما في كرسيه وتقدم لكي يعانقها، في تلك اللحظة انفجر الصغيران بالبكاء."أووو لا... حسناً يا صغيري سأطعمكما." قالت هذا وهي تبعد يدي حازم عنها. زفر بتذمر لكنها لم تلاحظه.قالت وهي تهتم بالصغيرين: "حازم، فطورك جاهز، إنه في الحديقة.""ألن تفطري معي؟""لا، فأنا أطعم سامي وسالي.""يمكنني انتظارك، ما زال لدي وقت.""لا، كُل
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 15 : هدف جديد

في الشقة، نهض حازم من جوار لورا وذهب للمطبخ ليشرب كوب ماء وهو يفكر ماذا يجدر به أن يفعل الآن. بالتأكيد سيجعل الأمر رسمياً مع لورا، لكن سمر؟ نظر إلى ساعة يده، الساعة الآن هي الواحدة ليلاً. عاد إلى الغرفة حيث تنام لورا واستلقى بجانبها، بقي يفكر. لقد تسرعت بزواجي من سمر، فسمر في الأول والأخير كانت اختيار أبوي. أنا لم أكن أجد وقتاً للتعارف والوقوع بالحب، كان والدي يشحناني... برنامجي كان التدرب والتعلم والمشاركة في الاجتماعات منذ سن 13، عشت كأنني وحش يروضونه ليبهرهم في حلبة النزال. لورا هي الشيء الوحيد الذي اخترته بنفسي، أظن أني عرفت من خلالها ميولاتي. بقي حازم هكذا يصارع أفكاره كأنه يثبت لنفسه أنه ليس مخطئاً بما يفعله. عند سمر... كانت متأكدة أن حازم لن يعود، فقررت النوم في غرفتها، لكن قبل ذلك جلست واستخرجت دفتراً من الدرج، بدأت تكتب وترسم أهدافها. ستساهم في الشركة بشكل كبير ولن تكون جالسة طوال الوقت تنتظر أرباحها، ستناقش الأمور مع فادي في الخفاء، كما أنها ستضع اقتراحات وأفكار لترفع من شأن الشركة. أما بالنسبة لمنصبها فهو منصب رائع يسمح لها بإظهار إبداعاتها وتفجير موهبتها.
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 16 : الحفل

عاد حازم للمنزل وجد الأطفال يفطرون. "هاااي لقد جاء أبي!" قال الأطفال بفرح. تقدم حازم نحوهم وأعطاهم قبلة. "ماذا تفعلون؟" "نحن نتناول الكعك الذي أعدته السيدة حليمة." "هل يمكنني أن أشارككم؟" "بالطبع إنه لذيذ جداً." سحب كرسياً وجلس إلى الطاولة معهم وأخذ قطعة من الكعك وقام بقضمها. قالت سالي: "ليت أمي تعود الآن حتى تتناول معنا هي أيضاً." أبعد حازم قطعة الكعك من فمه وقال: "أليست بالبيت؟" أجابت السيدة حليمة: "في الحقيقة لقد غادرت في الصباح الباكر وقالت إنها ستعود بعد منتصف النهار." هز رأسه ثم وقف. "سامي، أبي لم تكمل قطعتك." "لا بأس، لقد شبعت، أردت فقط مشاركتكم." صعد للأعلى من أجل تجهيز نفسه للذهاب للحفل. أثناء وضعه لربطة العنق وصلته رسالة من لورا: "سأنطلق الآن للحفل." رد عليها: "وأنا أيضاً، نلتقي هناك." في هذه الأثناء وجد باب الغرفة فُتح، كانت سمر. تفاجأت من وجوده في الغرفة لكن أكملت طريقها متوجهة نحو الدرج الذي تضع فيه أغراضها، وضعت هناك الملف الذي كانت تحمله ثم عادت وخرجت من الغرفة، كل هذا وحازم يراقبها في المرآة. شعر أنه من الجيد أنها لم تسأل إلى أين يذهب، فهو لا يملك الجهد
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل 17 : قصة اللوحة

كانت سمر تجلس في سريرها بعد أن نام الأطفال، تقرأ كتاباً، بعدها شعرت بنعاس، تثاءبت وهي تمد يدها للأعلى ثم نظرت إلى الساعة، إنها تقارب منتصف الليل. عيّنت صفحة الكتاب ووضعته على المنضدة أمامها ثم تذكرت ما حدث اليوم...في المعرض:"هل حقاً اللوحة المفضلة لدي هي لوحتكِ؟" سألها السيد رشدي بدهشة."أجل سيد رشدي.""أريد أن أعرف قصة هذه اللوحة التي لطالما أحببتها.""بالطبع سأحكيها لك. في الحقيقة لقد ترعرعت في مزرعة كبيرة تقع غرب البلاد تعود لعائلة محمد شريف."ظهرت عليه ملامح الاندهاش أكثر: "لحظة لحظة، هل أنتِ من عائلة محمد شريف؟"أخفضت رأسها وهزته: "أجل، أنا حفيدة السيد أحمد محمد شريف."نزع نظارته ووضعها على مكتبه وحك عينه ثم عاد واتكأ على كرسيه غير مصدق لما يحدث فالآن امامه الفنان الذي رسم لوحته المفضله و هي نفسها حفيدة اغنى عائلة بغرب البلاد : "نعم أكملي، آسف لمقاطعتكِ لكنكِ أدهشتني."ابتسمت له وقالت: "لا بأس. أحببت منذ صغري تلك الطبيعة التي كنا نعيش فيها، كنت أحب ركوب الأحصنة، مطاردة الدجاجات، القفز مع الأرانب، وكنت كثيراً ما أرسم لوحات لهذه الحيوانات. عندما كبرت وصرت في 18 بدأت أفهم النشاط ا
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل 18 :

كانت سمر منهمكة ترسم شعارات للشركات التي في القائمة حتى جاءها رضا وأخبرها أن المدير يطلبها في مكتبه.نهضت وتوجهت نحو مكتب فادي، أخذت نفساً عميقاً ثم دقت الباب بلطف، سمعت صوته من الداخل: "تفضل."دخلت وأغلقت الباب خلفها وتقدمت، وجدته يجلس في مكتبه وهو لا يزال يتفقد العمل."تفضلي بالجلوس."جلست وهي تنتظر أن يقدم لها بعض الملاحظات لكنه على العكس:"في الحقيقة يا سيدة سمر، لقد أدهشني العمل الذي أنجزته رغم أنه يومكِ الأول وفي وقت وجيز أيضاً، إنه عمل متكامل، أوصلتِ الفكرة بطريقة جذابة وذكية في آن واحد، أهنئكِ.""شكراً، هذا من فضلك، أنا حقاً أسعى لإثبات نفسي.""لقد فعلتِ بالطبع.""إذن يا سيدة سمر...""من فضلك سيد فادي، لا داعي للرسمية، أنا موظفة لديك."ههه ابتسم وقال: "أنا بالكاد لا أقل... السيدة فرحات."هنا تغيرت ملامح سمر ثم أجبرت نفسها على الابتسام. شعر فادي بتغير حالتها بعد ما قاله لكنه لم يركز في الأمر."إذن يا سمر، حتى يكون بعلمكِ، غداً ستحضر الشركة لمراجعة الدعاية وبما أنكِ أنتِ من أنجزتِ العمل ستحضرين الاجتماع معهم وستتولين شرح الفكرة وتقديمها. هل أنتِ قادرة على ذلك؟"أجابت بتحدي: "أكي
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 19

وصل حازم للموقع الذي أرسلته لورا، كانت في انتظاره أمام مدخل البناية، ما إن رأته حتى ابتسمت له. نزل من السيارة وتوجه نحوها."سيد حازم آسفة حقاً، أردت أن أشكرك لكن لم أتوقع بأن ينتهي الأمر بإزعاجك مرة أخرى.""لا على العكس، وشكراً على الهدية لقد أعجبتني بالفعل."في هذه الأثناء كان مسدس مصوب نحوهما، كان المسدس موجهاً نحو حازم، حتى وجد لورا تدفعه وتقول: "انتبه!" ثم دوى طلق ناري في المكان وكأن الزمن توقف في تلك اللحظة.عينا حازم كانتا متسعتين من الدهشة ولورا تقف مقابلة له تنظر نحوه لكن بدأت جفونها تنزل على عينيها ببطء ثم سقطت بين أحضانه. أسرع وأمسك بها ليحس بسائل دافئ في كتفها، عندما ألقى نظرة على يده وجده دماً، لقد كانت تنزف، هي من أصيبت بذلك الطلق.حملها وطار بها على وجه السرعة إلى المستشفى، دخل بها مباشرة غرفة الاستعجالات وقد سارع الفريق الطبي بأخذها. سأله الطبيب: "ماذا أصابها؟""لقد أصيبت برصاص في كتفها اليمنى.""حسناً انتظر هنا، سندخلها غرفة العمليات على الفور."بقي حازم متوتراً أمام غرفة العمليات يمشي ذهاباً وإياباً. اتصل بأحد أصدقائه المقربين فراس وهو عسكري برتبة مقدم."فراس!""أهلاً
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 20

تقدم حازم أمام لورا: "سأذهب الآن لكن سأعود لزيارتكِ." "أنا جداً محرجة منك، أتعبتك كثيراً معي." "شششش لا تقولي هذا أبداً، لولاكِ لاخترقت تلك الرصاصة قلبي، إن احتجتِ لأي شيء اتصلي بي." ثم خرج مع فراس، توجه كل واحد نحو سيارته، أخذ حازم الطريق نحو منزله، ما إن دخل صعد مباشرة للغرفة، لم يتحدث مع أي أحد، جلس على السرير يفكر، لم يفهم الشعور الذي يحس به، لورا الآن تحت مسؤوليته وحمايته. في هذه اللحظة دخلت سمر. "ما بك حازم؟ أنت لست على ما يرام." "لا تقلقي فقط ضغط العمل." اقتربت منه ووضعت يديها على كتفيه وأخذت تدلكهما، أرادت أن تشعره بالقليل من الراحة لكنه وضع يديه على يديها يريد منها التوقف: "لا عليكِ يا سمر، لا حاجة لذلك، أنا متعب وسأنام الآن." "حسناً على راحتك." أظلمت الغرفة له وابتسمت ثم خرجت، بقي يراقبها وهي تترك الغرفة، بعدها تنهد واستلقى ليغط في نوم عميق. عودة للحاضر عادت سمر بعد يومها الأول من العمل، كانت تحس بنشاط وحماس كبيرين، هرع الأطفال عندها: "ماما ماما، بابا سيأخذنا جميعاً إلى الينابيع الساخنة!" عندما سمعت ما قاله الأطفال، بدأت الابتسامة التي كانت مرتسمة على وجهها بالاخ
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status