Home / الرومانسية / ما بعد الطلاق / الفصل :7 مطعم السمك

Share

الفصل :7 مطعم السمك

Author: Ruq Aya
last update publish date: 2026-08-13 23:01:53

أخذ فادي هاتفه وكان سيعاود الاتصال بسمر، لكن رأى أنه من العيب طلب ذلك منها، في الأخير هي ابنته ويجب أن يتكفل بها هو، فدخل لتطبيق تتبع هاتف ليزا وسرعان ما عرف مكانها، فتوجه هناك بسرعة.

في المطعم كان النادل بالفعل قد أحضر الأطباق، وضع أمام كل واحد طبقه. لاحظت سمر أن سمكة ليزا يجب أن ينزع منها العظم، عندها طلبت تغيير الأماكن هي وسامي الذي كان بجوار ليزا، فطبق سامي لا يحتوي على العظم، وجلست أمامها وأخذت تنقي لها العظم. في حين اهتمت حليمة بطبق سالي.

قالت سالي: "أمي ماهرة في نزع عظم السمك، لذلك كلي يا ليزا دون خوف."

قالت ليزا: "أكيد، شكراً خالتي سمر."

قالت سمر: "على الرحب."

ثم أردفت ليزا قائلة: "في الحقيقة دائماً أبي هو الذي ينزعه من أجلي، هذه أول مرة آكله من يد شخص آخر."

ابتسمت سمر ولم تقل شيئاً وواصلت تنظيف السمك.

قال سامي: "أنتِ دائماً مع والدكِ؟"

قالت: "أجل، فأمي ذهبت إلى السماء، لذلك هو الذي يعتني بي دائماً."

قالت سالي: "نحن نادراً ما نلتقي أبي، ودائماً مشغول لا يجد وقتاً ليأخذنا للتنزه، لذلك أمي هي التي تفعل ذلك."

قالت ليزا: "والدي أيضاً دائماً مشغول، لكن يحاول جاهداً أن يكون بجانبي في أغلب الأوقات، يقول لي كي لا تغضب أمكِ مني فهي تراقبنا من السماء، لكنني أحبه كثيراً."

على هذه الكلمات سمع الأطفال ليزا تقول: "أبي؟!"

رفعت سمر نظرها فوجدت فادي أمام طاولتهم. لاحظ أن صحن ليزا منقى وقطع السمك قد انتزع منها العظم وسمر من كانت تفعل ذلك.

توتر قليلاً فلم يجد ما يقول. قالت ليزا ظناً منها أنه أتى لاصطحابها: "أبي لم نكمل العشاء بعد."

قال: "في الحقيقة لم آتِ لآخذكِ، لكن خفت أن تأكلي السمك وأنتِ لا تعرفين نزع العظم، في الحقيقة جئت لتنقيته لكن يبدو أن السيدة تولت الأمر."

فهمت سمر أنه رأى من غير اللائق أن يطلب منها ذلك وتكلف عناء القدوم إلى هنا لفعل ذلك بنفسه.

قالت سمر: "ليزا ضيفتنا والاعتناء بها من واجبنا، لذلك لا تقلق سيد فادي."

ابتسم وكاد أن يتكلم حتى سبقه سامي: "عمي فادي، شاركنا العشاء، إنه على حسابي أنا وسالي وأنا أدعوك للانضمام، لقد مللت وحدي رفقة كل هذه النسوة."

ضحك الجميع، ثم سأل فادي: "أووو وما المناسبة؟"

قال سامي: "لأن ليزا فازت في مسابقة الرسم وأنا وأختي نكافئها بدعوة على العشاء."

"حقاً؟! أنتما رائعان. ليزا هل شكرتهما؟"

"أجل أبي."

"في الحقيقة لقد تناولت العشاء بالفعل، لهذا سأطلب كوب عصير فقط." أشار للنادل وهو يجلس بجانب سامي. عندما أتى النادل طلب كأس عصير.

أثناء الانتظار لاحظ انسجام ليزا مع سمر. ليزا صعبة الانخراط وخجولة جداً وقليلاً ما تجد راحتها مع الغرباء. صحيح أنها التقت بسمر من قبل لكن مجرد تحيات فقط، لم تجلس معها، لكن من يراها الآن يظن أنها تعرفها منذ زمن.

أحضر النادل العصير وترشف منه قليلاً، سأله سامي: "هل أعجبك؟"

قال: "أكيد، خاصة وهو منك."

قال سامي: "يسعدني ذلك."

كان الأطفال يتحدثون عن ما يفعلونه وإنجازاتهم التي تبدو لهم عظيمة والكبار يضحكون. بعد الانتهاء شكر فادي وليزا سمر والآخرين، ثم قدمت ليزا لوحتها لسمر.

"خالتي سمر، أرجوكِ أن تقبلي هديتي، فعندما رسمتها فكرت في أنكِ أنتِ الفراشة."

فرحت كثيراً سمر بكلام ليزا وأمسكت اللوحة ثم انحنت لتقبيلها ومعانقتها: "شكراً جزيلاً ليزا، إنها هدية رائعة سأحتفظ بها."

ثم ودعت ليزا الآخرين وأمسكت يد والدها وذهبت. طلبت سمر من البقية أن يسبقوها للسيارة وهي ستدفع الحساب، لكن فاجأها النادل أن السيد الذي كان معهم بالفعل قد دفع الحساب.

ابتسمت في داخلها ثم توجهت للسيارة وانطلقت إلى المنزل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ما بعد الطلاق    الفصل 14: قبل سنتين

    قبل سنتين، استيقظ حازم على صوت بكاء الصغيرين. حك عينيه ثم نظر للساعة وجدها السابعة صباحاً. لم يأخذ ما يكفي من الراحة، فلم ينم البارحة جيداً لأن الصغيرين مصابان بالحمى. اتجه للحمام ثم نحو غرفة الطفلين.كانت سمر تضع الاثنين في حجرها، الهالات السوداء تحيط بعينيها، شعرها منفوش، يبدو أنها لم تنم أصلاً. رق قلبه لحالها، اقترب منها وقال: "كيف حالهم؟"قالت: "بخير، لقد انخفضت الحمى.""إذاً لماذا كانا يبكيان؟""إنهما جائعان. من فضلك حازم، ابقَ معهما بينما أحضر لهما الإفطار.""أجل، انزلي وسأحضرهم."بدأت بتحضير فطور حازم أولاً، هو يحب تناول فطوره في الحديقة. أعدت له القهوة والبيض وطبق الفواكه وطبق الجبن وعصير البرتقال بالفراولة، ثم عادت إلى الداخل وجهزت فطور الصغيرين.نزل حازم، وضع كل منهما في كرسيه وتقدم لكي يعانقها، في تلك اللحظة انفجر الصغيران بالبكاء."أووو لا... حسناً يا صغيري سأطعمكما." قالت هذا وهي تبعد يدي حازم عنها. زفر بتذمر لكنها لم تلاحظه.قالت وهي تهتم بالصغيرين: "حازم، فطورك جاهز، إنه في الحديقة.""ألن تفطري معي؟""لا، فأنا أطعم سامي وسالي.""يمكنني انتظارك، ما زال لدي وقت.""لا، كُل

  • ما بعد الطلاق    الفصل 13 : الخالة لورا

    توجهت سمر إلى غرفتها، وفي طريقها تفقدت الأطفال، وجدتهم قد استحموا بالفعل وغيروا ملابسهم بمساعدة السيدة حليمة."هل ترغبون بالعشاء؟"قالوا: "لا، فقد أكلنا مع أبي.""حسناً إذاً، من فضلكِ سيدة حليمة، أعدي لي طبقاً من الخضار، فأنا أريد وجبة خفيفة فقط."أكملت الطريق إلى غرفتها، وضعت الملف في الدرج وهي تحدق به. كانت تشعر برضا، فهي أخيراً تفعل شيئاً لنفسها. سيكون هذا الملف بداية حياة جديدة، ستثبت نفسها ولن تقبل بالبقاء تحت ظل أحد، لن تقف على النافذة مجدداً وهي تنتظر.تنهدت ثم اتجهت نحو الخزانة، أخرجت بيجامة مريحة وكانت ستتوجه إلى غرفة الأولاد كي تستحم هناك. بمجرد فتحها لباب الغرفة وجدت حازم أمامها. وقفت خلف الباب لتسمح له بالدخول، بعد أن دخل وسمع الباب يغلق، التفت ليتحدث معها وجدها قد خرجت بالفعل.ماذا أصابها؟ لم تكن هكذا... لكن على الأقل أنا أشعر بالارتياح الآن وأن لي مساحتي الخاصة.نظر إلى الساعة وجدها العاشرة، قال في نفسه: "اقترب الوقت." دخل الحمام، غير ملابسه، ثم نزل للأسفل وجد سمر تجلس مع السيدة حليمة وأمامها طبق الخضار الذي طلبته. لم تنظر إليه حتى، في حين سألته حليمة: "سيدي هل ترغب بالع

  • ما بعد الطلاق    الفصل 12 : عقد العمل

    من جهة أخرى، كان حازم مع الأطفال يرتدون لباس التزلجويركبون عربة التزلج، وصرخات الأطفال تملأ المكان معبرة عن متعتهم. عند وصول العربة أسفل المنحدر نادى الأطفال: "مرة أخرى! مرة أخرى!"قال حازم: "لكم ذلك."عندها سمعوا صوتاً من خلفهم: "هل تسمحون لي بالانضمام إليكم؟"رفع الأطفال نظرهم إلى المتكلمة، ثم نظرا إلى بعضهما باستفهام... من تكون هذه المرأة؟ابتسم حازم وقال: "لورا! لقد أتيتِ حقاً!""سالي، سامي، ألقيا التحية على الآنسة لورا، إنها صديقة."تقدم الأطفال نحوها وألقيا التحية بكل أدب. جثت لورا على ركبتيها لتصبح بمستوى الأطفال وقالت: "تشرفت بمعرفتكما كثيراً، ما سمعت عنكما وكنت متشوقة للقائكما."قالت سالي: "حقاً؟!"قالت لورا: "نعم، وأعلم أن بطلتكِ المفضلة هي 'إلسا' ملكة الجليد."اتسعت عينا سالي من البهجة: "أجل! إنها بطلتي المفضلة! وطلبت من سامي أن يغني معي أغنيتها Let it go عندما كنا في القمة لكنه رفض!"قالت لورا: "حسناً، ما رأيكِ أن أشارككِ أنا؟"قفزت سالي من الفرح: "ياااي! بالتأكيد سأرغب في ذلك!" والتفتت لسامي وأخرجت لسانها تغيظه.وفي الأخير قرروا أن يقوموا بجولة أخرى بالعربة ثم يتجهوا نحو

  • ما بعد الطلاق    الفصل 11 : الوظيفة

    بقيت على ذلك الحال، تتأمل اللوحة والدهشة مرسومة على وجهها.أكمل السيد رشدي كلامه دون أن يلاحظ ارتباكها:"بيعت هذه اللوحة لفنان مجهول في مزاد لجمع التبرعات نظمته دار الطفولة المسعفة. في ذلك اليوم كان هناك الكثير من رجال الأعمال الذين يعشقون اللوحات الفنية، وعند عرض هذه اللوحة سرعان ما بدأت المزايدة عليها. وصلت في أقل من خمس دقائق إلى ثلاثة ملايين دولار! لقد حالفني الحظ حتى ظفرت بها."عادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم...قبل رحيلها عن بلدتها وقبل أن تصبح "السيدة فرحات" رسمياً، أرادت أن تقدم شيئاً أخيراً. ذهبت إلى ورشتها الصغيرة، أخرجت لوحتها المفضلة، ألقت عليها نظرة أخيرة لتودعها، ثم غطتها بقماش قطني وانطلقت بها إلى المعرض.لم تكن تتوقع أن هذه اللوحة ستنال الإعجاب بهذا الشكل. في تلك اللحظة اندهشت وهي ترى كل أولئك الشخصيات يرفعون لوحاتهم واحداً تلو الآخر للمزايدة. غمرتها فرحة عارمة، حتى في الأخير بيعت بـ أربعة ملايين دولار ونصف.لم تركز مع الشخص الذي اشتراها، خاصة وقد كان بين ذلك الحشد الغفير لكن بقي رقم بطاقته محفوراً في ذهنها...رقم 9.عادت بذاكرتها إلى الحاضر وقد تجمعت الدموع في عينيها.

  • ما بعد الطلاق    الفصل 10 : وجدت نفسها

    انسجمت مع اللوحة كثيراً. فقد يكون الإنسان بهذا الحال حتى وإن لم يكن مقعداً. قد يكون العجز في طريقة التفكير أسوأ من أن تكون عاجزاً حقاً. فما الفرق بينها وبين المقعد؟ حتى هذا الفنان لم يرضَ بوضعه، بل وجد طريقة ليثبت بها نفسه. جعل الناس تتحدث عنه حتى بعد وفاته أما هي، فأصابها من العجز ما أصابها. أصبحت امرأة روتينية بائسة. تخلت عن عملها ، هوايتها ، حتى رغبتها غي تعلم مهرات جديد لم تعد كما قبل تذكرت الكتاب الي اشترته قبل أربعة اشهر لم تقرأ منه الأ عشر صفحات كم هذا مخز .ما عذرها؟ أنها أصبحت أماً وزوجة؟ وإن يكن! أين ذاتها؟ أين شخصيتها؟ من هي سمر محمد شريف؟قبل ست سنوات، في المنطقة الغربية من البلاد، من لا يعرف سمر محمد شريف؟ القتاة المتفوقة و الذكية و التي تعتمد عليها اسرة محمد شريف بشكل اساسي في اعمالها ؟! والآن هي فقط "السيدة فرحات"، زوجة السيد حازم. شخص منسوب لشخصية أخرى، كأنه ملكية."إلهي، ماذا فعلت بنفسي؟ وضعتها في صندوق!"ما هذا التكاسل؟ أنا الآن في دائرة راحة مملة. حتى أطفالي عندما يكبرون لن يكونوا بحاجة إلى أم تعتني وتنظف وتطهو، سيكون بإمكانهم فعل ذلك بأنفسهم. إذاً عندها ما دوري أنا؟

  • ما بعد الطلاق    الفصل 9: برود وتحرر

    ذهب ليتفقد غرفة الأطفال، وجدهم نائمين. أحست به وهو يفتح الباب فتظاهرت بالنوم. تقدم قليلاً من الفراش، كانت نائمة وتضم الطفلين إلى صدرها.أحس بتأنيب الضمير، فهو حقاً مقصر في حق الأطفال هذه الأيام، وبينما كان سيعاتب نفسه، وصلته رسالة من لورا: "هل نمت؟!"بعد قراءة رسالة لورا انسحب فوراً من الغرفة.كانت سمر مدركة لما حدث وسمعت صوت وصول الرسالة. "أكيد أنها منها هي." شعرت بالغضب، فهي لا تستحق هذا، ولكن يجب أن تكون قوية، هي الآن أم لطفلين يجب أن تحسن التصرف.عاد حازم لغرفته ورد على رسالة لورا:"ليس بعد.""لقد نسيت نظاراتك عندي.""لا بأس، سأستعيدها لاحقاً، شكراً.""تصبح على خير.""تصبحين على خير."في الصباح، استيقظ الأطفال ففوجئوا بوجود سمر بجانبهم."ماما هل نمتِ هنا؟"قالت: "نعم، لم أشعر بعد قراءة القصة، غفوت مباشرة." لم ترد أن تجعل الأطفال يشعرون بشيء. لاعبتهم قليلاً ثم قالت: "هيا بسرعة لا يجب أن نتأخر عن وجبة الإفطار."بعد الذهاب للحمام، نزل الثلاثة معاً للصالة. كان حازم هناك يشرب قهوته ويحمل جريدة يقرأها. جرى الأطفال نحوه واحتضنوه: "أبي أبي اشتقنا لك!"بادلهم الحضن وقال: "أنا أيضاً اشتقت ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status