لم يعد هناك اتجاه.فوق سُلاف كان البحر، وتحته البحر، وعن يمينها ويسارها آلاف الصور التي تتحرك بلا بداية ولا نهاية.أما صوت آدم، فكان يخرج من كل شيء.من الماء.من الظلام.ومن الذكريات التي لم تعد تعرف أصحابها.قال:"مرحبًا بكما في أيلورا الحقيقية."شدّ نائل يد سُلاف."لا تستمعي إليه."ضحك آدم."دائمًا كنت تكره أن تسمع الحقيقة."استدارت سُلاف."أين أنت؟"أجاب:"أنا حيث كنتِ منذ اللحظة الأولى."ظهر وجهه على سطح الماء.ثم اختفى.ظهر في السماء.ثم اختفى.قال نائل:"إنه يسيطر على المكان."أجاب صوت سارة:"ليس المكان."صمتت لحظة."إنه يسيطر على نفسه داخله."نظرت سُلاف إليها."ماذا يعني هذا؟"قالت سارة:"آدم لم يحاول أن يصبح ذكرى."تغير وجه نائل."إذن ماذا فعل؟"قالت:"جعل أيلورا تتذكره."---فجأة، اهتز البحر.ارتفعت منه آلاف الأيدي.لم تكن بشرية تمامًا.كانت مصنوعة من الضوء والظل.أمسكت بسُلاف.صرخ نائل:"سُلاف!"مد يده إليها، لكن يدًا أخرى سحبته بعيدًا.سقط كل واحد منهما في اتجاه مختلف.---وجدت سُلاف نفسها في غرفة صغيرة.كانت تعرفها.غرفة طفولتها.لكنها لم تتذكر أنها عاشت فيها.كان هناك سري
آخر تحديث : 2026-09-03 اقرأ المزيد