LOGINقبل ثلاث أعوام بالتحديد.
" تاليا ، انهضي أيتها اللعينة قبل أن يأتي والدك ويجرك من شعرك " كانت تلك الكلمات هي ما أفسد عليها حلمها الجميل الذي تمنت ألا ينتهي فهو كل ما تملكه لتهرب من هذا الواقع المؤلم . نهضت برعب عندما استوعبت كلمات أمها الغاضبة، ونظرت إليها وهي تسرع إلى الحمام بألم حاد من أسلوب والدتها القاسي. أعتدنا أن تكون الأم هي الأمان والراحة والحماية لأطفالها، لكنها كانت عكس ذلك تماماً بالنسبة لها ، فكانت أول من يستمتع بتعذيبها. ورغم أنها تملك كل شيء بفضل ثراء عائلتها ، إلا أن معاملتهم تجعلها تكره كل شيء. ففي غرفتها الشاسعة ذات الأثاث الفاخر، لم تكن والدتها تبحث سوى عن زوايا الغرفة لتخزين الصناديق والمؤن وتكديس الأغراض، رافضة منحها أبسط حقوق الخصوصية في مساحتها، ليصير المكان أشبه بمخزن مظلم لا تحس فيه بأي دفء. بعد غسل وجهها بالماء البارد ، ذهبت إلى المطبخ لترمي عليها والدتها طبق مليء بالبطاطس والجزر والفلفل ثم تقول بغضب " أسرعي بتحضير الإفطار لوالدكِ قبل أن ينهض، وأهم شيء أحضري لي القهوة لأنني أشعر بإفساد مزاجي لمجرد رؤيتك " هذا ما قالته قبل أن تخرج من المطبخ بتكبرها المعروف. تنهدت تاليا بألم لتتجه نحو الموقد وتشعله، وتبدأ بإعداد القهوة والدموع تجتمع في عينيها تعلن بداية يومها المؤلم. انتهت وذهبت لإعطاء القهوة لوالدتها التي لم تنظر إليها حتى ، ورجعت للمطبخ لتنهي الإفطار ، فصنعت البطاطس والجبن وطبق السلطة والبيض المقلي الذي يحبه أخوها الأصغر، وصنعت البيض المسلوق الذي يحبه أبوها وأخوها الأوسط ، وصنعت لأمها القليل من البيض بالطماطم والبصل المحبب لقلبها. وأخيراً ذهبت لوضع الأطباق على طاولة الطعام وهي تنظر لوالدها الذي كان قد اتخذ مكانه بالفعل في مقدمة الطاولة. وكان مشغول بهاتفه ، وبجانبه أمها التي كانت تمسك بدورها هاتفها تكتب في مجموعة العائلة كعادتها وتتناقش مع إخوتها. تنهدت تاليا بألم وجلست ، لكن قبل أن ترتاح، نظر إليها والدها بحدة وقال بغضب " ألن تذهبي لإيقاظ إخوتك ، أم تريدين أن أذهب أنا؟ " نهضت بخوف واعتذرت بأدب لتجري إلى غرفة أخيها الأوسط ، وفتحت الستائر البيضاء والنافذة لتدخل أشعة الشمس مع نسمة هواء باردة أنعشت روحها قليلاً. ذهبت ورَفَعَت الغطاء قليلاً وقالت بصوت هادئ " مالك ، انهض ، أبي ينتظرك على مائدة الطعام. " تأفف مالك بملل: " حسناً سآتي، اذهبي أنت. " لكن تاليا لم تتحرك ، فهي تعلم أنها إن ذهبت سيرجع للنوم وستتعرض هي للتوبيخ من أبيها وأمها ، فأصرت عليه حتى نهض معها لتتركه ، وتذهب إلى غرفة أخيها المشاكس المحبب لقلبها. دخلت غرفته وهي تعلم أنها لن تسلم من مشاكسته ، فدخلت باستسلام وعلى وجهها ابتسامة تذيب القلوب. وبالفعل، كان أول ما تلقته فور دخولها دمية "سبايدر مان" تطير عليها من السقف لتمثل الخوف ، ليضحك آدم وكلماته تتطاير بفرح " لقد أخفتك ، لقد أخفتك " ابتسمت لبراءته المحببة لها ، وذهبت لحمله وهي تضحك معه قائلة " لقد أخفتني بالفعل أيها المشاكس الصغير " ثم أخذته وذهبت إلى غرفة الطعام وهو بحضنها ، لتجد أمها وأباها وأخاها قد بدأوا بالأكل بالفعل أجلست آدم بمكانه وبدأت بإطعامه بابتسامة نابعة من القلب ، وامسكت خبز فيه القليل من الجبن ووضعت قطعة في فمها ، فقد أكلت أخيراً شيء منذ الأمس. فقد عاقبها والدها بأن لا تأكل ما تبقى من اليوم لأن شوربة العدس كانت مالحة قليلاً على الغداء أمس ، وهي انصاعت لأوامره ، فقد كانت تخاف منه خوف عجيب يجعل أطرافها تتخدر. وبعد قليل من الوقت، أنهى أخوها مالك الطعام وهو يوجه نظره لأبيه وقال بثقة " أبي ، أريد زيادة في المصروف اليوم لأنني أريد دعوة حبيبتي للغداء. " وبالفعل، أخرج الوالد محفظته ليعطيه مال أكثر من احتياجه ويقول " انتبه لنفسك يا بني واستمتع بوقتك. " شكره مالك باحترام وذهب لغرفته ليتجهز ويذهب لمدرسته الثانوية. وبعدها نهض الأب للذهاب إلى عمله، وذهبت الأم لمشاهدة التلفاز ، وباشرت تاليا بحمل الأطباق وتنظيف السفرة ، لتسعدها الخادمه الكبيره سعاد ، رغم أن لديهم من الخدم ما يكفي قصور ، الا انهم لا يتركوها لترتاح كأنهم مستمتعين بعذبها لدرجة تسئلها هل هم حقآ أهلها . انتهت أخير ثم أخذت أخاها لتجهيزه لأخذه إلى الحضانة قبل ذهابها إلى الجامعة. بعد أن أنهت كل شيء، حملت حقيبتها وحقيبة آدم وذهبت لوالدتها التي كانت مشغولة بمسلسلها " أمي، أريد المصروف لي ولآدم. " نظرت إليها أمها بحقد ، وأمسكت حقيبتها لتعطيها المال الوفير لأخيها وشيء بسيط جداً لها ، متجاهلة احتياجاتها. أخذت المال بصمت وذهبت لباب المنزل، فهي اعتادت على هذا ولم تتكلم أبداً ، فقط حبست قهرها في قلبها لأعوام ، فهل ستتكلم الآن؟ رأت أخاها مالك يتأفف ويتكلم بغضب " ماذا؟ هل سأنتظرك اليوم كله؟ " لم ترد عليه ، أجلست أخاها في مقعد السيارة وركبت بجانب مالك الذي انطلق بسرعة ليوصلهم . وحين نزلت تاليا من السيارة بعد أن أوصل أخاهما الأصغر ثم أوصلها لجامعتها، أوقفها بيده ليضع المال في يدها ثم انطلق دون أن ينبس بكلمة... نظرت تاليا لسيارته المنطلقة بحب وتمنت له في سرها أن يبقى سالم من تهوره في القيادة ، ثم نظرت للمال الذي بيدها ، فلولا ما يمنحه لها سرّاً لم تكن لتجد شيء تأكله في مطعم الجامعة. ورغم عناد مالك ومضايقتها معظم الوقت والتسبب في صراخ والدها عليها ، إلا أنها تعلم جيداً أنه لا يقصد ، وأن قلبه مليء بالحب لها. بعد أن أفاقت من شرودها على صوت صديقتها لميس: " تاليا، ماذا تفعلين عند البوابة؟ هيا نذهب للمحاضرة " ابتسمت لها تاليا وذهبت معها. كان اليوم طبيعي جداً حتى ذهبت لآخر محاضرة ، ليدخل مدير الجامعة مع شخص آخر وقال برقي وفخر "أهلاً بكم يا شباب في المحاضرة الأولى للبروفيسور تميم المحمدي. قبل أن نبدأ منهجنا ، يسعدني ويشرفني أن أقدم لكم أستاذكم الجديد ، وهو في الحقيقة ليس غريب عن هذا المكان ، فقد كان يوماً ما طالب يجلس على نفس هذه المقاعد التي تجلسون عليها الآن. خلال السنوات الثماني الماضية ، خاض البروفيسور تميم المحمدي رحلة استثنائية حين توجه لتخصص التصميم في باريس ، واستطاع بحسه الفني وشغفه أن يحقق إنجازات عظيمة توجها بتأسيس دار أزياء عالمية خاصة به. واليوم، يعود إلينا كعضو في هيئة التدريس لينقل لكم هذه الخبرة العريضة والتجارب الحقيقية من قلب عاصمة الموضة. ثقتي كبيرة في أنه سيكون الملهم والموجه الأفضل لكم في رحلتكم الإبداعية، فاستغلوا وجوده واستفيدوا من خبرته قدر الإمكان. أتمنى لكم جميعا مع البروفيسور رحلة دراسية ممتعة وموفقة. تفضل يا بروفيسور تميم، المنصة لك. " لينطق بصوت جوهري فخم " شكراً جزيلاً لسيادة رئيس الجامعة على هذه الكلمات الرقيقة والاستقبال الداعم. أهلاً بكم جميعاً يا شباب. سعيد جداً بوجودي معكم اليوم ، والحقيقة أن الوقوف أمامكم في هذه القاعة يعيد إلي أجمل الذكريات ، لأنني قبل سنوات قليلة كنت أصمم أول أفكاري وأنفذ أول أزياء لي على نفس هذه الطاولات. خلال السنوات الثماني الماضية ، خضت تجارب عميقة بدأت بدراسة التصميم في باريس وانتهت بتأسيس دار أزياء عالمية ، واليوم عدت لبيتي الأول ليس فقط لأعلمكم المنهج ، بل لننقل الفكرة من مجرد رسمة على الورق إلى خط أزياء حقيقي يترك أثر. عالم الأزياء لا يحتاج فقط إلى الموهبة، بل يحتاج إلى جرأة في التعبير وشغف لا ينطفئ. اعتبروا هذه القاعة مساحتكم الخاصة للتجربة والإبداع والخطأ والتعلم، وأنا هنا لأكون سنداً لكم وموجهاً لرحلتكم. جاهزون لنبدأ أول خطواتنا معاً؟" ردد الجميع بتأكيد وابتسامة وفخر بأستاذهم الجديد، وكانت البنات ينظرن إليه بهيام من جماله؛ فقد كان في غاية الوسامة والأناقة. لم يتوقع أحد أبداً أن تميم المحمدي صاحب دار أزياء "Tamim House" شخصياً سيدرسهم ما اروع حظهم ... يتبع.....ابتسم مالك ابتسامة صغيرة ليمتص خيم الخوف التي تظللها ، وقال بأسلوب عاقل متزن "وما الذي يجعلك ترتجفين هكذا؟ أنت فتاة واعية، ومن الطبيعي أن يعجب بك أحد. تميم بروفيسور في الجامعة، والتصرف الذي أبداه بنوايا رسمية وباحترام لمكانتك كطالبة يدل على أنه شخص يتحمل المسؤولية ويعرف الحدود." سكنت حركة يديها قليلاً، فنظر إليها مالك بجدية يشجعها على أخذ زمام أمرها "الآن بعد أن أخبرتني ، أريدك أن تفكري بنفسك دون خوف منا أو من أمي. أريدك أن تكوني قوية يا تاليا، ألا تجعلي التوتر يسيطر عليك أمام أي موقف في حياتك. تخوضي التجارب بثبات وتعرفي ما تريدين. ما هو شعورك أنت تجاهه؟ هل ترين فيه ما يناسبك؟" همست تاليا ونبرة الهدوء بدأت تسري في صوتها "لست متأكدة بعد.. كنت متوترة من فكرة كيف سأواجه الأمر وكيف سأخبرك." وضع مالك يده على كتفها وشد عليه بلطف "الآن أخبرتني وزال التوتر. فكري بعقلانية، واختبري صدق أفعاله في الأيام القادمة. وإن وجدت أنه الرجل المناسب، ستجدينني أول من يقف بجانبك ويدعمك أمام الجميع. اذهبي إلى النوم الآن، ودعي الأيام تكشف لك الحقيقة." نهض مالك خارجاً من غرفتها متجهاً إلى غرفته ،
عادت إلى المنزل لتواجه غضب والدتها بسبب التأخير ولأنها عادت بمفردها دون مالك الذي اعتاد إيصالها وإعادتها ، إلا أن مالك تدخل وأنهى الأمر بعدما جعل أمه تعده ألا تخبر والدهما. مر أسبوع آخر على محادثتهما ، وكان تميم يكاد يجن من الانتظار ، فهو يرغب بها بحق ويريد أن يعطيها قطعة من السماء ، لكنه كان ينتظر قبولها. وبدا أن صبره قد نفد، فنهض عن مكتبه بنية الذهاب إليها. أخذ يسأل عنها الطلاب الذين كانوا يتهامسون عليه ، حتى وصل إليها في النهاية ، إذ كانت تجلس مع شاب في مقصف الجامعة تتناول طعامها وتبادل الحديث مع شاب وهي تضحك. تمتم تميم بطيف حسرة: "يبدو أنها لم تختارني ، لكن كان عليها على الأقل إخباري دون تركي معلقا باليوم الذي ترد فيه بالقبول أو الرفض." شعر بألم يجتاح صدره ، فالتف وغادر دون أن ينبس بكلمة . أما عند تاليا، فكان ذلك الشاب لا يزال يجلس معها ويضحكان "ههههه انت مضحك يا وائل." "لست أنا المضحك، بل عزيزتك لميس هي المضحكة والمجنونة." أمسكت لميس بأذنه فجأة بعدما عادت من الحمام، فنظر إليها بألم "اتركيني حبي ، أنا أسف لم أقصد أن أغتابك." تركته لميس وجلست ، فقال بضحك م
في الليل وأثناء جلوس تاليا تراجع بعض تصاميمها ، وردت لها رسالة على الهاتف وتوالت بعدها الرسائل، لتمسك بهاتفها مستعدة لتوبيخ لميس، فقد ظنت أنها هي ، لكنها تفاجأت بتميم يراسلها "مرحبا ، أنا تميم" "كيف حالك؟" "كنت أريد معرفة الوقت المناسب لك لنلتقي" ردت تاليا بتوتر وهي تشجع نفسها للإنغماس في هذا الشعور ، فرغم جمال تاليا وغرام معظم شباب الجامعة بها، إلا أنها كانت تبعدهم دائماً ، إذ لم تكن تريد الدخول في أي علاقة خوف أن يكسرها رجل، فهي بالفعل تحمل كرهاً للرجال بسبب معاملة والدها. لكنها الآن تشعر برغبة في أن يكون كلام لميس صحيحاً بشأن إعجابه بها. لا تنكر إعجابها به، لكنه مجرد إعجاب بإنجازاته، وللمرة الأولى ستسمح لنفسها بالتخلي عن الحذر . ردت تاليا "مرحبا" " بخير، وانت كيف حالك؟ " " أفضل بعد انتهاء الجامعة فوراً لأني لا أحب التأخر عن المنزل " رد تميم "أ نا بخير ، أعتذر إذا أيقظتكِ من النوم لكن انشغلت لبقية اليوم " كان تميم يريد أن تطول المحادثة ، لكن ردها المختصر ينبهه بأنه يجب إنهاء الحوار. "لا بأس، لم أكن نائمة" فأجابها تميم: "حسناً، سأرسل لكِ الموقع غداً الساعة ا
كان تميم يبادل الجميع الابتسامة رغم أنه من أحد المشاهير العالمين ألا أنه كان بغاية التواضع لدرجة أن جامعات عالمية طلبت منه أن يأتي لأعطائهم من خبرته ألا أنه أختار جامعته التي لطالما كان فخور بأنه تخرج منها كان تميم شاب بملامح جذابه ، عيون بنية صافية ، بشره قمحيه مائله للبياض، شعر كثيف بني صريح ، طوله 186 سنتي متر ، بجسد رجولي يظهر أهتمامه للياقته البدنية ، يرتدي بدلة كحلي غامق بدون ربطة عنق فاتح أعلي القميص أثناء نظره إلي الجميع وتعرفوا عليهم ، لاحظ تلك الفتاة لم تكن تنظر له ولم تأتي لتلقي التحية عليه مثل الجميع المجتمعين حوله شرد بها قليلآ ملامحها اللطيفه عيونها الشارده بالمنظر الخارجي لشرفة قاعة المحاضرات عيونها كانت تأثره بلونها الذي يشبه نقاء العسل "بروفيسور تميم، هل يمكننا التقاط صورة معك؟ إنه شرفٌ كبير لنا." استعاد تميم تركيزه منجلياً عن شروده بها، متنبهاً لحديث أحد الطلاب ، مجيبآ بلطف " بالتأكيد " تجهّز الطلاب لالتقاط الصورة، بينما أسرعت لميس لتسحب تاليا معها، التي قابلتها بابتسامة دافئة ونهضت برفقتها نحو تميم. لم تبتعد عيناه عنها؛ كان يتابع خطواتها بفضول خفي، مشد
قبل ثلاث أعوام بالتحديد." تاليا ، انهضي أيتها اللعينة قبل أن يأتي والدك ويجرك من شعرك " كانت تلك الكلمات هي ما أفسد عليها حلمها الجميل الذي تمنت ألا ينتهي فهو كل ما تملكه لتهرب من هذا الواقع المؤلم . نهضت برعب عندما استوعبت كلمات أمها الغاضبة، ونظرت إليها وهي تسرع إلى الحمام بألم حاد من أسلوب والدتها القاسي. أعتدنا أن تكون الأم هي الأمان والراحة والحماية لأطفالها، لكنها كانت عكس ذلك تماماً بالنسبة لها ، فكانت أول من يستمتع بتعذيبها. ورغم أنها تملك كل شيء بفضل ثراء عائلتها ، إلا أن معاملتهم تجعلها تكره كل شيء. ففي غرفتها الشاسعة ذات الأثاث الفاخر، لم تكن والدتها تبحث سوى عن زوايا الغرفة لتخزين الصناديق والمؤن وتكديس الأغراض، رافضة منحها أبسط حقوق الخصوصية في مساحتها، ليصير المكان أشبه بمخزن مظلم لا تحس فيه بأي دفء. بعد غسل وجهها بالماء البارد ، ذهبت إلى المطبخ لترمي عليها والدتها طبق مليء بالبطاطس والجزر والفلفل ثم تقول بغضب " أسرعي بتحضير الإفطار لوالدكِ قبل أن ينهض، وأهم شيء أحضري لي القهوة لأنني أشعر بإفساد مزاجي لمجرد رؤيتك " هذا ما قالته قبل أن تخرج من المطبخ بتكبره
في عتمة هذه الغرفة ذات الطابع الفاخر والبارد، حيث تلتحم ألوان الأسود بالرصاصي، كان كل شيء هامداً وساكناً بشكل مريب... باستثناء صوت أنفاسه الغاضبة الذي يصارعها في الظلام . تقدم الرجل الذي يكاد يلامس طوله المترين بعيون بلون البحر الصافي وشعر اسود كثيف وفك حاد يكاد يشبه أحد تلك الأساطير الإغريقية بخطوات ثقيلة نحو تلك الفتاة الجميلة ذات البشره البيضاء كالحليب و العيون الكبيرة بلون العسل النقي وشفاه منتفخة وردية اللون التي ينسال علي أطرافها لون احمر يكاد أن يجف وشعرها بلون الذهب الصافي قابعه علي الأرض بزاوية الغرفة تضم نفسها بخوف ورعب . " لماذا تفعلي بي هذا انتي زوجتي لم دائماً ما تبعديني كغريب لم ردي علي أنا أرجوك أن تردي علي . " سألها بصراخ وهو يتنفس بغضب وقهر من حاله معها تلك الفتاة التي أعجبته من أول نظرة من أعترف بأنها من أثرت قلبه وروحه كانت من بداية زواجهم ما تبعده عنها ولا تتحدث حتي معه كل تلك الأحلام الذي حلم بها طوال فترة خطوبتهم لم ينكر أنها ما كانت دائمآ بارده معه وتتجنبه لكن كان يعتقد أنه مجرد خجل طبيعي لكن منذ منعها له من أبسط حقوقه كمجرد حضن لم تعطيه كأنها تنفر







