登入كان تميم يبادل الجميع الابتسامة رغم أنه من أحد المشاهير العالمين ألا أنه كان بغاية التواضع لدرجة أن جامعات عالمية طلبت منه أن يأتي لأعطائهم من خبرته ألا أنه أختار جامعته التي لطالما كان فخور بأنه تخرج منها
كان تميم شاب بملامح جذابه ، عيون بنية صافية ، بشره قمحيه مائله للبياض، شعر كثيف بني صريح ، طوله 186 سنتي متر ، بجسد رجولي يظهر أهتمامه للياقته البدنية ، يرتدي بدلة كحلي غامق بدون ربطة عنق فاتح أعلي القميص أثناء نظره إلي الجميع وتعرفوا عليهم ، لاحظ تلك الفتاة لم تكن تنظر له ولم تأتي لتلقي التحية عليه مثل الجميع المجتمعين حوله شرد بها قليلآ ملامحها اللطيفه عيونها الشارده بالمنظر الخارجي لشرفة قاعة المحاضرات عيونها كانت تأثره بلونها الذي يشبه نقاء العسل "بروفيسور تميم، هل يمكننا التقاط صورة معك؟ إنه شرفٌ كبير لنا." استعاد تميم تركيزه منجلياً عن شروده بها، متنبهاً لحديث أحد الطلاب ، مجيبآ بلطف " بالتأكيد " تجهّز الطلاب لالتقاط الصورة، بينما أسرعت لميس لتسحب تاليا معها، التي قابلتها بابتسامة دافئة ونهضت برفقتها نحو تميم. لم تبتعد عيناه عنها؛ كان يتابع خطواتها بفضول خفي، مشدوداً لإحساس مبهم يخبره أنها لا تشبه أحداً ممن حوله. وما إن انتهت الصورة حتى عاد الجميع إلى مقاعدهم ، ليبدأ تميم بشرح محتويات المحاضرة ، كانت أجواء القاعة مفعمة بالحيوية وشرحه في غاية الروعة ، بينما ظلت تاليا منتبهة لكل كلمة يُلقيها، تشوبها حيرة غريبة من نظراته الموجهة إليها... نظرات حملت فضولاً ولطفاً لم يعتد تميم أن يمنحهما لأحد من قبل. بعد انتهاء المحاضره غادر الجميع القاعة ، وعاد تميم إلى بيته ايضآ يصارع التفكير بها دون جدوى ، فكأن طيفها أبى أن يغادر مخيلته. فهل تعتقدون عزيزي القارئ أن هذه هي شرارة الحب من أول نظرة؟ في اليوم التالي، وبعد انتهاء المحاضرة الأولى، كانت تاليا تجلس برفقة لميس في المقصف الجامعي، تحرّك فنجان قهوتها بشرودٍ يغمر ملامحها. تنهدت لميس بأسى لمرأى صديقتها ، فلطالما تمنّت أن يكون لها أخٌ فتزوجه بها وتُنهي معاناتها، لكن لا تجري الرياح دائماً كما تشتهي السفن. قاطعت لميس صمتها قائلة بنبرة مشجعة: " تاليا حبيبتي، ما رأيكِ أن نتغيب عن المحاضرة الأخيرة ونذهب إلى مدينة الملاهي لننسى هذا الهم؟ " طرحت لميس فكرتها بمكرٍ لطيف لتُفوّت على تاليا فرصة الرفض ، فهي تعلم أنها لا تذهب لأي مكان بعد الجامعة خشية التأخر ، حتى لا تخبر والدتها أباها فتتعرض للإهانة . لم تكن تاليا تأبه للضرب بقدر ما تخشى الكلمات ، فالكلمات كانت أشد إيلاماً... تنفذ إلى الروح وتفتتها. أجابتها تاليا بتفهم ومحبة: " لا أريد حقاً ، لنؤجلها لوقت لاحق ، لا تنسي أن البروفيسور تميم هو من سيحاضر في الجلسة الأخيرة ، وأنا أرغب بشدة في الاستفادة من خبرته ، فهو لن يستمر معنا سوى لثلاثة أشهر فقط ، يجب أن نحقق حلمنا، أم نسيتِ هدفنا؟ " ابتسمت لميس بدفء "بالطبع لم أنسَ، وسنحققه معاً... أعدُكِ. " احتضنتا بعضهما بحب وهما تهيمان في تفاصيل حلمهما القديم ، فلطالما حلمتا بتأسيس دار أزياء خاصة بهما تحت اسم " تَالِيس | TALEES " ليلبسا العالم كلّه تصاميم صنعت بحب ورقي . في هذه الأثناء ، كان تميم يجلس في مكتبه بعد أن استسلم لأفكاره التي طافت حولها ، ممسك بملفها الجامعي يتمعن في قراءته. "إذاً... اسمها تاليا مراد المنصوري، عمرها اثنان وعشرون عام. " اتسعت عيناه لحظة ثم تمتم: " أوه، لحظة! مراد المنصوري مالك أكبر شركات العقارات؟ إنها محظوظة بأب يُعد وحش في عالم المال والأعمال. " أعاد عينيه إلى الأوراق بين يديه متمتم: " ماذا لدينا أيضاً؟ " انساب طيف من الإعجاب على ملامحه وهو يقرأ . مجتهدة، والأولى دائماً بامتياز ، حتى إنها التحقت بالجامعة عبر منحة استحقاق لجهدها. أنهى قراءة الأوراق، ثم أرجع رأسه إلى الخلف شاخص بنظره نحو السقف بشرود " ممم... تاليا، ماذا فعلتِ بي؟ تباً ، يبدو أني أجن " في المحاضرة الأخيرة، وأثناء دخول تميم القاعة وتبادل التحايا مع الطلاب ، كانت عيناه تبحثان عنها بلهفة. وأخيراً رآها... تلك الحسناء التي استحوذت على تفكيره بالكامل. بدأ محاضرته كالعادة ، مدخل لشرحه ببعض الدعابات الخفيفة لكسر توتر الشباب ، بينما كان قلبه يبتهج كلما أطلت ابتسامتها تجاوب مع حديثه. وبعد أسبوعين من مراقبة تميم لتاليا خلال المحاضرات، تشجع أخيراً للحديث معها. اعترف في سره بأنه مجذوب إليها ، ورغم أنه يكبرها بخمس سنوات ، إلا أنه أقنع نفسه بأن فارق السن ليس عائق . كانت هذه المرة الأولى التي يرغب فيها بالمبادرة والتقدم خطوة نحو امرأة ، فبالرغم من علاقاته السابقة، لم يعترف يوم لأحد... بل كن هن من يلاحقنه دائماً. تنهد بعمق وهو يخطو نحو مقاعد الحديقة الجامعية حيث كانت تجلس وحدها. "مرحباً تاليا." اندهشت تاليا وهي تلتفت لصاحب الصوت الرخيم ، وأجابت بارتباك طفيف " مرحباً بروفيسور تميم... هل أستطيع مساعدتك بشيء؟ " ابتسم تميم مواري توتره الخفي " لا ، لا أريد مساعدة... كنت أود التحدث معك ، فهل تسمحين لي أن نلتقي خارج أسوار الجامعة؟ " ازداد توتر تاليا، وارتسمت الذهول على ملامحها وهي تنظر إليه دون أن تفهم مغزى الطلب . لاحظ تميم ارتباكها، فأردف بنبرة هادئة ومطمئنة " الأمر يخص مستقبلكِ الأكاديمي ، والحديث هنا في الجامعة قد لا يكون مناسب... أتمنى أن توافقي. " لم تجد تاليا مخرج للرفض، فأجابت بهدوء يُخفي اضطرابها " بالطبع. " استأذن تميم وغادر بخطوات سريعة ، وكأنه مراهق يختبر شعور الاعتراف بحبه لأول مرة . في تلك اللحظة، أقبلت لميس تحمل كوبين من العصير، فمدت أحدهما لتاليا قائلة بتعجب " هل أنا أتوهم ، أم أن هذا كان البروفيسور تميم؟ " وجهت تاليا نظرها نحو لميس، ورشفت من عصيرها بشرود تام، وقبل أن تجيب، عاد تميم مسرع ونطق بأسف لطيف " عذراً... هل يمكنني أخذ رقم هاتفكِ لننسق مكان اللقاء؟ " شرقت تاليا بالعصير من شدة المفاجأة وهي تنظر لتميم ، الذي عاد ليأخذ رقمها بنفسه رغم قدرته على استخراجه من السجل الجامعي، لكنه أراد خطوة ملموسة منها. قبل أن تتصرف تاليا، سحبت لميس الهاتف الممدود وسجلت الرقم بسرعة، ثم أعادته إليه بابتسامة واسعة . بادلها تميم الابتسامة قبل أن يدير جسده متجه نحو موقف السيارات . سارعت لميس إلى غمز صديقتها وهي تبتسم بحماس " أوف ، يبدو أن لدينا معجب هنا... أنا أحسدك يا تاليا " نظرت إليها تاليا بغضب طفيف " توقفي عن أوهامك، لا أظن الأمر هكذا أبد. " ردت لميس بثقة " بل هذا هو الظاهر تماماً الجميع لاحظ نظراته لك خلال المحاضرة ، والقاعة كلها تتحدث عن حظكِ في لفت انتباه تميم المحمدي شخصي " يتبع.....كانت روح وماجد ينظرو له، بقي صامتا للحظات طويلة. كانا يتحدثان عن أمور مختلفة، لكنهما لاحظا أن تميم لم يكن يستمع فعليا، قال ماجد: "ما بك؟ تبدو وكأنك تحمل شيئا ثقيلا منذ أيام." جلس تميم أمامهما، ثم بقي ينظر إلى يديه للحظات قبل أن يقول بصوت منخفض: "هناك شيء لم أخبركما به من قبل." رفعت روح عينيها إليه باهتمام. "شيء يتعلق بآثر؟" هز رأسه نفيا. ثم قال: "يتعلق بتاليا." تغيرت ملامح روح، بينما بقي ماجد صامتا ينتظر. رفع تميم عينيه إليهما وقال أخيرا، وكأنه اتخذ قرارا لا رجعة فيه: "أنا وتاليا كنا نعرف بعضنا قبل زواجها من آثر." اتسعت عينا روح قليلا، بينما قال ماجد بذهول: "ماذا تعني بكنا نعرف بعضنا؟" تنفس تميم ببطء، ثم قال: "أعني أننا كنا مرتبطين." ساد الصمت، تابع تميم بصوت أكثر هدوءا: "تعرفت إليها عندما كنت أعطي بعض الخبرات والتدريبات لطلاب الجامعة، وكانت هي واحدة منهم، بدأت علاقتنا بالحديث عن الدراسة والعمل، ثم أصبحنا نتحدث خارج نطاق الجامعة، ومع الوقت تعلق كل منا بالآخر، وبعد انتهاء الأشهر الثلاثة التي كانت مخصصة للتدريب لم تنته علاقتنا، بل استمرت حتى تخرجها، ثم بدأت تعم
كان الأسبوع قد مر على تاليا ببطء شديد، وكأن كل يوم فيه كان أطول من الذي سبقه. منذ أن تحدثت مع تميم، لم تستطع أن تتخلص من كلماته، ولا من السؤال الذي وضعه أمام قلبها وأجبرها على النظر إلى شيء كانت تهرب منه طوال الوقت. هل تريدينني... أم تريدين آثر؟ لم تكن تعرف. أو ربما كانت تعرف، لكنها كانت تخاف من الاعتراف. فتميم لم يكن مجرد رجل أحبته في الماضي، بل كان جزءا من حياتها وذكرياتها، الرجل الذي تعلق به قلبها قبل أن تعرف آثر، وقبل أن تتغير حياتها بالكامل. لكن آثر أصبح شيئا آخر، شيئا لم تخطط له، شيئا لم تطلبه، ومع ذلك، تسلل إلى قلبها دون أن تشعر. كانت تاليا تجلس في غرفة الجلوس مساء ذلك اليوم، وقد غلبها التعب بعد ساعات طويلة من التفكير، فاستندت برأسها إلى جانب الأريكة وأغمضت عينيها للحظات، وهي تقاوم النوم. لكنها لم تشعر بنفسها إلا وهي تغفو. --- في وقت متأخر من الليل، توقفت سيارة آثر أمام القصر. نزل منها ببطء، وأغلق الباب خلفه، ثم وقف للحظات أمام المدخل. عاد، بعد أسبوع كامل من الابتعاد. أسبوع قضاه في العمل والسهر ومحاولة السيطرة على غضبه، محاولا أن يقنع نفسه بأن الابتعاد عنها
مر أسبوع كامل. أسبوع لم تر فيه تاليا آثر ولو مرة واحدة. في البداية، كانت تظن أنه سيعود في اليوم التالي، وربما يدخل القصر كما اعتاد، بملامحه الجامدة وصمته الذي لم تعد تعرف كيف تفسره، لكنها انتظرت ذلك اليوم ولم يأت. ثم مر اليوم الثاني، والثالث، حتى أصبح غيابه جزءا من أيامها. لم تسأل عنه أحدا في البداية، ربما لأنها كانت تخشى أن تعرف الإجابة، وربما لأنها لم تكن تعرف حتى ما الذي تشعر به تجاه غيابه. كانت قد أخبرها مالك أن تتجنبه عندما يعود، وألا تعانده في أي شيء، وألا تحاول استفزازه مهما حدث، لأن حالته النفسية لم تكن مستقرة، ولأن تميم كان يخشى أن يزداد شكه إذا شعر بأن هناك شيئا تخفيه عنه.لكن آثر لم يعد. وفي مساء اليوم السابع، كانت تاليا تجلس وحدها بالقرب من النافذة، تنظر إلى الساحة الخارجية للقصر، دون أن تعرف لماذا كانت عيناها تبحثان عن سيارة آثر بين السيارات التي تدخل وتخرج. كانت تقول لنفسها إنها فقط تريد أن تعرف متى سيعود. لكن الحقيقة كانت أبسط وأكثر إيلاما. كانت تفتقده. وكلما اعترفت بذلك لنفسها، شعرت بالخوف. اهتز هاتفها، فوجدت اسم مالك.أجابت بسرعة. "مالك؟" جاءها صوته هادئا، ل
استيقظت تاليا بعد ساعات طويلة من النوم، وكانت الغرفة غارقة في هدوء المساء، بينما كانت أشعة الشمس الأخيرة تتسلل من بين الستائر وتلقي خطوطا ذهبية باهتة على أرضية الغرفة. فتحت عينيها ببطء، وظلت لثوان تحدق في السقف دون أن تتذكر أين هي، قبل أن تعود إليها الأحداث دفعة واحدة، مالك، آثر، تميم. الكلمات التي قيلت، النظرات، الخوف الذي عاشته، ثم صمت آثر في السيارة. اعتدلت في جلستها ومسحت وجهها بيديها، وشعرت بأن رأسها لا يزال ثقيلا من شدة الإرهاق، لكنها على الأقل لم تعد تشعر بأنها على وشك الانهيار كما كانت قبل نومها. نظرت إلى ملابسها، ثم تنهدت عندما أدركت أنها نامت دون حتى أن تغيرها. نهضت ببطء، رتبت شعرها، ثم خرجت من غرفتها متجهة إلى الأسفل، كانت تحتاج إلى بعض الهواء، تحتاج إلى الابتعاد عن تلك الغرفة التي شعرت وكأن جدرانها تضيق حولها، لكنها ما إن وصلت إلى البهو حتى توقفت عندما وجدت أحد رجال الحراسة يقف بالقرب من الباب الرئيسي. ابتسمت له بخفة وقالت: "أريد الخروج إلى الحديقة قليلا." أجاب الرجل باحترام: "يمكنك الذهاب إلى الحديقة، سيدتي، لكن لا يمكنك مغادرة القصر." عقدت حاجبيها باستغراب.
فقط أجاب بصوت مختصر وهادئ: "شكرا." تجمدت للحظة من برودة الرد، ثم أومأت بخفة وأغلقت الباب. وفي اللحظة التي ابتعدت فيها عن السيارة، انطلقت سيارة آثر بسرعة، حتى اختفت من أمام القصر خلال ثوان. وقفت تاليا مكانها تنظر إلى الطريق الذي اختفى فيه، غير قادرة على فهم ما حدث. لماذا كان غاضبا؟ هل كان بسبب نظرتها إلى تميم؟ هل لاحظ شيئا؟ أم أن الأمر كله كان مجرد وهم منها؟ وضعت يدها على جبينها بتعب، ثم أطلقت تنهيدة طويلة. كان يومها قد استنزفها بالكامل. منذ الليلة الماضية لم تنم، وما مر بها من أحداث، والخوف، والتوتر، والكلمات التي قيلت أمامها، ثم ما حدث اليوم، كل ذلك كان يضغط على جسدها وعقلها حتى لم تعد قادرة على التفكير. دخلت القصر بخطوات ثقيلة، وصعدت الدرج ببطء، وهي تشعر أن عينيها تكادان تنغلقان من شدة الإرهاق.ىوصلت إلى غرفتها، فتحت الباب، ثم لم تكلف نفسها حتى عناء تغيير ملابسها. ألقت بنفسها فوق السرير، وسحبت الغطاء بشكل عشوائي، وما إن لامس رأسها الوسادة حتى أغمضت عينيها. لم تحتج إلى أكثر من ثوان. استسلم جسدها أخيرا للنوم، وكأن كل التعب الذي قاومته طوال الساعات الماضية وجد طريقه إليها
اقترب آثر منه أكثر، ثم قال: "أنت تعرف أنني لو اكتشفت يوما أنك أخفيت عني شيئا مهما، فلن أغضب لأنك أخفيته فقط، بل لأنني كنت أعتبرك أخي." نظر تميم إلى عينيه مباشرة، كانت الجملة مؤلمة له أكثر مما أظهر. لكنه قال بثبات: "وأنا أعتبرك أخي، ولهذا تحديدا لن أخون ثقتك." ساد الصمت بينهما، نظر آثر إلى وجهه طويلا، ثم تنفس بعمق ومد يده وربت على كتفه. وقال: "حسنا، ربما بالغت في التفكير." ابتسم تميم وقال: "أنت لا تبالغ حين يتعلق الأمر بتاليا، أنت فقط تحبها." ابتسم آثر دون أن يجيب، ثم قال: "على كل حال، أنا سعيد لأنك عدت، وأريد منك أن تهتم بنفسك، لقد مررت بما يكفي." أومأ تميم. "سأفعل." استدار آثر نحو الباب، وقبل أن يفتحه التفت إليه وقال: "وبالمناسبة، لا تنادها جميلتي مرة أخرى." ضحك تميم وقال: "حاضر يا زوجتي." توقف آثر عند الباب، ثم التفت إليه بنظرة حادة. ضحك تميم أكثر، وقال: "كنت أعرف أنك ستغضب." هز آثر رأسه وهو يبتسم، ثم خرج من المكتب. وما إن أغلق الباب حتى اختفت الابتسامة عن وجه تميم. بقي واقفا في مكانه لثوان، ثم أطلق نفسا طويلا وكأنه كان يحبس أنفاسه طوال الحديث







