انتفضت تاليا من فراشها برعب شديد، وبأصابع مرتجفة بشدة ومدفوعة بغريزة الخوف، سحبت الهاتف وضغطت على زر الرد لتضعه على أذنها بصوت خافت ومرتعش: "مالك.. أخي.." جاءها صوت مالك هادراً ومشتعلاً كالنار عبر السماعة: "اللعنة عليكِ يا تاليا! أين أنتِ بحق الجحيم؟! عن أي لعنة زواج يتحدثون؟!" شعرت بأن الدفق قد جرى عكسياً في عروقها، وخشيت أن يستيقظ آثر على صوتها العالي، فتحركت بخطوات سريعة وصامتة خارج الغرفة متوجهة نحو الشرفة الخارجية أو الردهة البعيدة، وهي تحاول ضبط نبرتها وتوسله بصوت منخفض ومتقطع: "أرجوك يا مالك.. اهدأ.. اهدأ قليلاً وسأخبرك بكل شيء.." قاطعها بصراخ جنوني واهتياج لا يهدأ: "واللعنة التي تلعنكِ لا تخبريني أن أهدأ! أين أنتِ بحق السماوات؟!" تلعثمت تاليا وارتجف صوتها حتى غدا بالكاد يسمع وهي تكاد تختنق من شدة الرعب: "أنا.. أنا.. أ..” صرخ بها بحدة مفرطة: "اللعنة عليكِ أين أنتِ الآن؟! أرسلي لي موقعكِ فوراً!" بأصابع ترجف وتكاد تفقد السيطرة على الهاتف، قامت بإرسال موقع القصر له بسرعة فائقة، وهي تلهث بدموع مكبوتة خوفاً من جنونه العارم وطيشه المعروف. في تلك الأثناء، داخ
最終更新日 : 2026-10-19 続きを読む