All Chapters of بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة: Chapter 51 - Chapter 60

64 Chapters

٥٢

الفصل الثاني والخمسونالكذبة الوحيدةلم تتحرك سيرين.ظل الباب مفتوحًا أمامها، والممر المظلم يمتد إلى الداخل كأنه ابتلع الضوء كله.كانت الجملة التي سمعتها قبل لحظات لا تزال تدور في رأسها:«سأكذب عليكِ مرة واحدة فقط، إذا كان ذلك سيبقيكِ حية.»لم تكن الجملة هي التي أخافتها.بل الصوت.صوت سليم.الصوت الذي عرفته منذ طفولتها.الصوت الذي كان يقرأ لها قبل النوم.الصوت الذي كان يقول لها عندما تمرض:«أنا هنا.»الصوت الذي كانت تظنه أكثر الأصوات أمانًا في العالم.الآن أصبح هذا الصوت مرتبطًا بأكبر سر في حياتها.اقترب كيان منها.— سيرين...رفعت يدها دون أن تنظر إليه.— لا.توقف.— لا أريد تفسيرًا منك الآن.— لم أكن سأعطيك تفسيرًا.التفتت إليه.— إذن ماذا كنت ستقول؟صمت.— لا أعرف.قالها ببساطة.وكانت هذه أول إجابة صدقت بها منه منذ وقت طويل.نظرت إلى الباب.ثم قالت:— سأدخل.قال كيان:— لن تدخلي وحدك.— الباب طلب ذلك.— لا يهمني ما كتبه الباب.— لكنه جزء من النظام.— وقد يكون فخًا.نظرت إليه.— كل شيء أصبح فخًا يا كيان.لم يجد ما يقوله.كانت ميرا قد وصلت إلى جوارهما، وخلفها ليلى.قالت ميرا:— إذا دخ
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٥٣

الفصل الثالث والخمسونالرجل الذي حملها إلى أبيهالم تجب سيرين.بقيت واقفة في الظلام، وعيناها معلقتان بالباب المغلق.كان صوت يوسف لا يزال في الخارج.هادئًا.مطمئنًا.تمامًا كما كان طوال الأيام الماضية.لكن الكلمات الأخيرة التي ظهرت على الشاشة جعلت صوته يبدو مختلفًا.يوسف.الرجل الذي ظنته طوال الوقت مجرد مدير أعمال ريان.الرجل الذي كان أول من أخذها إلى منزل عائلتها عندما اكتشفت حقيقتها.الرجل الذي قاد السيارة بها إلى هناك.الرجل الذي أخبرها أن والدها ظل يبحث عنها سبعة عشر عامًا.والآن...كان اسم يوسف هو الاسم الوحيد الذي ظهر أمامها باعتباره الشخص الرابع.لكن سيرين لم تكن مستعدة لأن تصدق الرسالة وحدها.قالت:— يوسف؟جاء صوته من الخارج:— نعم.— ماذا تفعل هنا؟تأخر قليلًا قبل أن يجيب.— جئت لأخرجكم من هنا.نظر كيان إلى فؤاد.كان كل منهما صامتًا.اقتربت سيرين من الباب، لكنها لم تفتحه.قالت:— لماذا؟— لأن المكان لم يعد آمنًا.— ومن أخبرك أننا هنا؟لم يجب.أعادت السؤال:— من أخبرك؟جاء صوته:— ريان.نظرت إلى فؤاد.ثم إلى كيان.قال فؤاد:— ريان لم يرسل إليّ أي شيء.قال يوسف من الخارج:— لأنه
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٥٤

الفصل الرابع والخمسونما تركه سليم خلفهكانت السيارة تشق الطريق في صمت ثقيل.جلست سيرين في المقعد الخلفي إلى جوار ميرا، بينما كان كيان في المقعد الأمامي، وفؤاد يقود السيارة. أما ليلى فكانت تجلس بجوار فؤاد، تراجع الخرائط التي ظهرت على الجهاز اللوحي.لم يكن أحد يتحدث.لكن الصمت لم يكن مريحًا.كان مليئًا بالأسماء.سليم.ريان.كمال.يوسف.وكل اسم منها يحمل جزءًا من الحقيقة.وأخيرًا كسرت سيرين الصمت.— سيرين: فؤاد.— فؤاد: نعم؟— أريد إجابة واضحة.— فؤاد: اسألي.— سيرين: هل سليم كان واحدًا من أعضاء المجموعة الثمانية؟— فؤاد: نعم.— سيرين: وهل كان يعمل ضدهم بعد اختفائي؟— فؤاد: نعم.— سيرين: وهل كان هو الرجل الذي رباني طوال سبعة عشر عامًا؟— فؤاد: نعم.— سيرين: وهل كان يحاول إعادتي إلى أبي؟تردد فؤاد.— سيرين: فؤاد.— فؤاد: كان يحاول.— سيرين: هذه ليست إجابة.— فؤاد: كان يريد أن يعيدكِ، لكنه كان يخشى أن تكون عودتكِ هي الشيء الذي سيقتل ريان ويقتلكِ معًا.— سيرين: إذن لماذا لم يخبرني أن أبي حي؟— فؤاد: لأنه كان يعتقد أنكِ لو عرفتِ، ستبحثين عنه.— سيرين: وكنت سأبحث عنه.— فؤاد: ولهذا أخبركِ أن
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٥٥

الفصل ٥٥: الاسم الذي لم يكن لكيانلم يتحرك أحد.ظلّت الشاشة المضيئة أمامهم تعرض الملف نفسه:كيان الكيلانيالاسم الحقيقي: غير معروفوكانت الجملة الأخيرة التي قالها فؤاد لا تزال معلقة في الغرفة كأنها اتهام لم يكتمل:— هذا ليس ملف كيان... هذا ملف الشخص الذي كان يحمل اسم كيان قبل سبعة عشر عامًا.رفعت سيرين عينيها ببطء نحو كيان.كان واقفًا أمام الشاشة، وملامحه جامدة بصورة لم ترها فيه منذ عرفته.قالت:— ماذا يعني هذا؟لم يجب.اقتربت منه خطوة.— كيان... سألتك ماذا يعني هذا؟رفع عينيه إليها.— لا أعرف.ضحكت ضحكة قصيرة بلا فرح.— للمرة الأولى في حياتي، أصدق أنك لا تعرف.تدخل فؤاد بسرعة:— سيرين، لا تتسرعي.التفتت إليه.— لا تتسرع أنت أيضًا في حمايته.— أنا لا أحميه.— إذن قل لي من هو الشخص الذي كان يحمل اسمه؟صمت فؤاد.قالت ميرا:— فؤاد؟تنفس الرجل ببطء.— الملف لا يقول إن كيان الحالي ليس كيانًا.— لكنه يقول إن اسم كيان كان مستخدمًا قبل سبعة عشر عامًا.— نعم.قالت ليلى:— وهذا هو الجزء الذي يجب أن نفهمه قبل أن نحكم على أي شيء.اقترب كيان من الجهاز.— افتحي الملف.قالت سيرين:— لا.التفت إليها.
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٥٦

الفصل ٥٦: كيان الثانيلم يجب أحد.ظلت الجملة على الشاشة مضيئة أمامهم:«مرحبًا بعودتك... يا كيان الأول.»وكان السؤال الذي طرحه كيان قبل لحظات أثقل من أن يستطيع أحد الإجابة عنه:— إذا كان هناك كيان أول... فمن أنا؟اقتربت سيرين من الشاشة، ثم التفتت إليه.— أنت كيان.ابتسم ابتسامة مريرة.— هذه ليست إجابة.— بالنسبة لي هي الإجابة الوحيدة.— لكن النظام لا يراني كذلك.— النظام ليس أنت.قال فؤاد:— وهذا أهم شيء يجب أن نفهمه الآن.استدار كيان نحوه.— إذن تكلم.— ماذا تريدني أن أقول؟— كل شيء.— لا أعرف كل شيء.— لكنك تعرف أكثر مما قلت.سكت فؤاد.تدخلت ليلى:— كيان، لا تضغط عليه بهذه الطريقة. نحن جميعًا نحاول فهم الأمر.قال:— وأنا تعبت من محاولة فهم أشياء يعرفها الآخرون عني أكثر مما أعرفها أنا.اقتربت منه سيرين.— انظر إليّ.لم ينظر.— كيان.رفع عينيه إليها.قالت:— مهما كان هذا الملف، مهما كان الاسم الذي استخدمه أي شخص قبلك، هذا لا يغير ما أعرفه عنك.— ماذا تعرفين؟— أعرف أنك كنت في الثامنة عشرة ليلة اختفائي.— نعم.— أعرف أنك فتحت الباب لأنك كنت تظن أنك تساعد.— نعم.— أعرف أنك قضيت سنوات تر
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٥٧

الفصل ٥٧: ما بين الحب والخيانةكانت السيارة تشق طريقها في شوارع القاهرة بصمت ثقيل.لم يكن أحد يتحدث.فؤاد يقود.ليلى تجلس إلى جواره.أما في المقعد الخلفي، فكانت سيرين تنظر من النافذة، بينما جلس كيان إلى جوارها، وبينهما مسافة صغيرة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات، لكنها بدت لهما كأنها سنوات كاملة.منذ أن ظهر اسم نادين على الشاشة، لم تقل سيرين كلمة واحدة.ظل كيان يراقبها من حين لآخر.وأخيرًا قال:— سيرين.لم تلتفت.— ماذا؟— هل أنت بخير؟ضحكت بمرارة.— سؤال جميل.— لم أقصد...— أعرف ماذا قصدت.سكت.قالت وهي ما زالت تنظر من النافذة:— أنا فقط لا أعرف أي جزء من حياتي حقيقي.قال كيان:— أنا حقيقي.التفتت إليه ببطء.— هل أنت متأكد؟أصابه السؤال.— نعم.— لأنني لم أعد متأكدة من شيء.— سيرين...— قبل ساعات اكتشفت أن اسمك ربما كان اسم شخص آخر.— لكنه ليس أنا.— أعرف.— إذن لماذا تنظرين إليّ بهذه الطريقة؟— لأنني لا أعرف أين تنتهي أسرارك وتبدأ أسرارهم.أخفض عينيه.— أعرف أنني أخطأت.— لا.— ماذا؟— أنت لا تعرف.رفع رأسه.— ماذا لا أعرف؟قالت:— أنت تعرف أخطاءك فقط.صمت.تابعت:— لكنك لا تعرف ماذا فعلت
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٥٨

الفصل ٥٨: من فتح الباب؟لم تكن الطريق إلى المبنى القديم طويلة، لكنها بدت لسيرين أطول من سبعة عشر عامًا كاملة.كانت جالسة في المقعد الخلفي إلى جوار كيان، بينما جلست ميرا وليلى خلف فؤاد في المقدمة.لم يتحدث أحد في البداية.ثم قالت ميرا فجأة:— أنا لدي سؤال.قال فؤاد:— اسألي.— لماذا أشعر أننا ذاهبون إلى مكان سيئ جدًا؟قال كيان:— لأننا ذاهبون إلى مكان سيئ جدًا.نظرت إليه.— كنت أفضل لو قلت شيئًا مطمئنًا.— أنا لا أجيد الكذب.نظرت إليه سيرين.— حقًا؟صمت كيان.قالت ميرا:— حسنًا... هذه كانت ضربة موجعة.ابتسمت ليلى.أما سيرين فعادت تنظر إلى الطريق.قال كيان:— سيرين.— نعم؟— هل أنت متأكدة من الذهاب؟— نعم.— حتى بعد كل ما عرفناه؟— خصوصًا بعد كل ما عرفناه.— المكان قد يكون مراقبًا.— أعرف.— وقد يكون فخًا.— أعرف.— وقد يكون الشخص الذي أرسل الرسائل يريدنا هناك.التفتت إليه.— كيان، إذا كنت تريد أن تمنعني، قلها مباشرة.— لا.— إذن؟— أردت فقط أن أعرف أنك اخترتِ الذهاب بإرادتك.صمتت لحظة.ثم قالت:— اخترت.أومأ.— جيد.قالت:— وأنت؟— اخترت أيضًا.— لا بسبب أبيك؟— لا.— ولا بسبب سليم؟—
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٥٩

الفصل ٥٩: الاسم الذي سبق ولادتهظلّت الشاشة مضيئة أمامهم.«المستخدم صفر.»ثم السطر الذي جعل كيان عاجزًا عن الحركة:«الهوية: كيان الكيلاني.»لم يسمع أحد شيئًا.حتى صوت أنفاسهم بدا بعيدًا.حدّق كيان في الشاشة وكأن الكلمات أمامه مكتوبة بلغة لا يفهمها.ثم قال:— هذا مستحيل.لم يرد الرجل.اقترب كيان من الشاشة.— قلت إن الاسم كان مجرد رتبة.— نعم.— وقلت إن كيان الأول كان رائد.— نعم.— وقلت إنني المستخدم الثاني.— نعم.رفع كيان إصبعه نحو الشاشة.— إذن لماذا يوجد مستخدم صفر باسمي؟صمت الرجل.صرخ كيان:— أجبني!قالت سيرين:— كيان...التفت إليها.— لا.كانت عيناه ممتلئتين بالغضب والارتباك.— هذه المرة لن أسمح لأحد أن يقول لي "كنت أحميك".نظر إلى الرجل.— أريد الحقيقة.قال الرجل:— الحقيقة لن تعجبك.— لا يهم.— وقد تغير نظرتك إلى والدك.— لقد تغيرت نظرتي إليه ألف مرة في ليلة واحدة.— وقد تغير نظرتك إلى نفسك.سكت كيان.ثم قال:— قلها.أخذ الرجل نفسًا طويلًا.— المستخدم صفر لم يكن شخصًا.قال كيان:— مرة أخرى؟— لم يكن رجلًا عاش تحت اسم كيان.— إذن ماذا كان؟قال الرجل:— كان مشروعًا.قطبت سيرين ح
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٦٠

لم يتحرك أحد.بقيت الشاشة أمامهم سوداء إلا من جملة واحدة:«المستخدم صفر لم يكن كيان.»وتحتها:«المستخدم صفر كان الشخص الذي اختار كيان.»ثم ظهر سطر ثالث ببطء:«الهوية: محجوبة.»كانت سيرين أول من تكلم.— من هو؟لم يجب أحد.التفتت إلى يوسف.— أنت تعرف.هز يوسف رأسه.— أعرف جزءًا.— الجميع يقول الجملة نفسها!صرخت سيرين:— "أعرف جزءًا"، "لا أستطيع أن أقول"، "الحقيقة خطيرة"... متى سيتوقف هذا؟قال كيان بهدوء غريب:— عندما نبدأ بطرح الأسئلة الصحيحة.نظرت إليه.— وأنت تعرف السؤال؟— نعم.— ما هو؟حدق في الشاشة.— لماذا اختارني؟قالت ليلى:— بالضبط.وأضاف فؤاد:— وليس من اختارك فقط، بل لماذا كان اختيارك ضروريًا لهذه الدرجة.عاد صوت الرجل عبر السماعات.— لأنك كنت الوحيد القادر على إغلاق الدائرة.رفع كيان رأسه.— من أنت؟— شخص كان يعرف والدك قبل أن تعرفه أنت.— هذا لا يجيب.— وأنا لا أملك رفاهية الإجابة الكاملة.تقدم كيان خطوة.— أنت تخاف.ضحك الرجل بخفة.— الجميع يخاف يا كيان.— لكنك تخاف مني.ساد الصمت.قالت سيرين:— كيان...— دعيه.ثم قال للسماعة:— إذا كنت تعرفني منذ طفولتي، فلماذا لم تظهر طو
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٦١

كان المطر يهطل بغزارة عندما توقفت سيارة كيان أمام المستشفى القديم.لم ينزل أي منهما فورًا.ظل كيان ممسكًا بالمقود، وعيناه مثبتتان على المبنى المظلم أمامهما.قالت سيرين:— وصلنا.لم يجب.نظرت إليه.— كيان؟— نعم.— لماذا لا تنزل؟تنفس ببطء.— لأنني لا أحب الأماكن التي يطلب مني أحد دخولها وحدي.ابتسمت رغم التوتر.— لكنك لست وحدك.التفت إليها.— أعرف.— إذن انزل.فتح الباب.نزلت سيرين خلفه، وأغلقت باب السيارة.كان المستشفى مهجورًا منذ سنوات، لكن بعض النوافذ في الطابق الثالث كانت مضاءة.رفعت سيرين رأسها.— هناك أحد.قال كيان:— نعم.— ربما سليم.— أو فخ.قالت:— في كل الحالات، علينا الدخول.نظر إليها.— اتفقنا.اقترب منها.— لكن هذه المرة لن تتقدمي وحدك.— وأنا لن أسمح لك بالتقدم وحدك.— إذن نمشي معًا.— معًا.دخلا من الباب الرئيسي.كان المكان باردًا بصورة غير طبيعية.رائحة الرطوبة والدواء القديم ما زالت عالقة في الجدران.قالت سيرين:— أنا وُلدت هنا؟— حسب السجلات.— غريب.— ماذا؟— أشعر أنني أعرف المكان.توقف كيان.— هل تتذكرين شيئًا؟أغمضت عينيها.— ليس تمامًا.— ماذا ترين؟— ضوءًا.— ف
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status