الفصل الثاني والخمسونالكذبة الوحيدةلم تتحرك سيرين.ظل الباب مفتوحًا أمامها، والممر المظلم يمتد إلى الداخل كأنه ابتلع الضوء كله.كانت الجملة التي سمعتها قبل لحظات لا تزال تدور في رأسها:«سأكذب عليكِ مرة واحدة فقط، إذا كان ذلك سيبقيكِ حية.»لم تكن الجملة هي التي أخافتها.بل الصوت.صوت سليم.الصوت الذي عرفته منذ طفولتها.الصوت الذي كان يقرأ لها قبل النوم.الصوت الذي كان يقول لها عندما تمرض:«أنا هنا.»الصوت الذي كانت تظنه أكثر الأصوات أمانًا في العالم.الآن أصبح هذا الصوت مرتبطًا بأكبر سر في حياتها.اقترب كيان منها.— سيرين...رفعت يدها دون أن تنظر إليه.— لا.توقف.— لا أريد تفسيرًا منك الآن.— لم أكن سأعطيك تفسيرًا.التفتت إليه.— إذن ماذا كنت ستقول؟صمت.— لا أعرف.قالها ببساطة.وكانت هذه أول إجابة صدقت بها منه منذ وقت طويل.نظرت إلى الباب.ثم قالت:— سأدخل.قال كيان:— لن تدخلي وحدك.— الباب طلب ذلك.— لا يهمني ما كتبه الباب.— لكنه جزء من النظام.— وقد يكون فخًا.نظرت إليه.— كل شيء أصبح فخًا يا كيان.لم يجد ما يقوله.كانت ميرا قد وصلت إلى جوارهما، وخلفها ليلى.قالت ميرا:— إذا دخ
Last Updated : 2026-09-05 Read more