كان صوت علياء خافتًا في الهاتف، كأنها تتحدث وهي تحاول ألا يسمعها أحد.إنت لسه صاحي؟"قال يوسف:"مستنيكي.""من إمتى؟""من بدري.""ليه؟""عشان النهارده كان يوم طويل.""وحش؟""جداً.""طب كنت نامت.""مكنتش عايز أنام وأنا زعلان."سكتت قليلًا."مين مزعلك؟""إنتِ."لم تجب.قال بسرعة:"مش عشان عملتي حاجة.""أمال؟""عشان وحشتيني."ابتسمت رغمًا عنها."دي مش حاجة تزعل.""بالنسبة لي بقت.""ليه؟""عشان بقيت محتاج وجودك أكتر من المكالمة."صمتت.ثم قالت:"وأنا كمان."كانت الكلمات بينهما أصبحت أسهل، لكن الشوق نفسه أصبح أصعب.كلما تحدثا، شعر كل واحد منهما بقرب الآخر.وكلما انتهت المكالمة، عادت المسافة لتذكرهما بأنها ما زالت موجودة.قالت علياء:"إنت أخبار شغلك إيه؟""كويس.""لسه في فرصة الترقية؟""آه.""طيب متضايق ليه؟""عشان كل حاجة ماشية كويس إلا الحاجة الوحيدة اللي نفسي فيها.""أنا؟""أيوه."ضحكت."طب استحمل.""بحاول.""وأنا كمان."---مر شهر آخر.لم يعد يوسف ذلك الشاب الذي سافر منذ فترة قصيرة وهو لا يعرف ماذا ينتظره.بدأ يثبت نفسه في العمل.أصبح الناس من حوله يعتمدون عليه أكثر، وصار يحصل على مسؤولي
Última atualização : 2026-09-01 Ler mais