LOGINظل يوسف ينظر إلى شاشة هاتفه بعد أن قرأ رسالة علياء الأخيرة.
"يوسف... محتاجة أقولك حاجة." لم يعرف لماذا شعر بالقلق فجأة. ربما لأن طريقتها في الكتابة كانت مختلفة، أو لأن الرسالة جاءت في وقت لم يكن يتوقع فيه منها شيئًا سوى حديث عادي. كتب: "قولي." ظهرت علامة الكتابة أسفل المحادثة، واختفت. ثم ظهرت مرة أخرى، واختفت من جديد. ابتسم يوسف. كان واضحًا أنها مترددة. كتب لها: "إنتِ كده بتقلقيني." جاء الرد سريعًا: "ليه؟" "عشان بتكتبي كأنك داخلة تقوليلي خبر وحش." ضحكت وأرسلت: "لا يا سيدي، مفيش حاجة وحشة." "طب قولي." تأخرت قليلًا، ثم كتبت: "كنت عايزة أقولك إن اليوم كان حلو." ظل يوسف يقرأ الجملة. ثم كتب: "بس كده؟" "آه." "خضيتيني على الفاضي." "معلش." "بس عندي سؤال." "إيه؟" "إنتِ قصدك اليوم كله كان حلو ولا الجزء اللي كنا فيه سوا؟" تأخرت في الرد هذه المرة أكثر. ثم كتبت: "الاتنين." ابتسم يوسف دون أن يشعر. كانت إجابة بسيطة، لكنه شعر أنها تحمل شيئًا خاصًا بينهما. كتب: "الحمد لله." "الحمد لله على إيه؟" "إن اليوم كان حلو." "كنت قلقان يعني؟" "شوية." "ليه؟" توقف يوسف قبل أن يجيب. كان يستطيع أن يكتب أي شيء، لكنه اختار الحقيقة. "عشان كنت خايف أكون أنا الوحيد اللي حس إن اللقاء كان مختلف." لم ترد علياء مباشرة. مرت لحظات طويلة. ثم كتبت: "مش الوحيد." بقي يوسف ساكتًا أمام الشاشة. لم يعرف ماذا يقول بعدها. كان هناك شيء يتشكل بينهما، لكنه لم يكن يريد أن يضع له اسمًا مبكرًا. فقط أراد أن يستمتع به. --- في الأيام التالية، أصبح الحديث بينهما عادة جميلة. لم يتفقا على ذلك، ولم يقل أحدهما للآخر إن عليهما أن يتحدثا كل يوم. الأمر حدث وحده. في الصباح، قد تصل رسالة قصيرة منها. وفي منتصف اليوم، يسألها يوسف عن شيء تحدثا عنه في الليلة السابقة. وفي المساء، تبدأ المكالمة التي لا يعرف أي منهما كيف ستنتهي. أحيانًا يتحدثان عشر دقائق فقط. وأحيانًا تمر ساعة كاملة دون أن ينتبها للوقت. كان يوسف يحب أن يسمع صوتها أكثر من الرسائل. كانت نبرتها تتغير حسب مزاجها، وكان يستطيع مع الوقت أن يعرف من صوتها إذا كانت سعيدة أو متعبة. وفي إحدى الليالي، اتصل بها. قالت: "خير؟" "مفيش." "طب اتصلت ليه؟" "عايز أسمع صوتك." ساد الصمت لثوانٍ. ثم قالت: "إنت بتقول الكلام ده عادي كده؟" ضحك يوسف. "هو غلط؟" "مش عارفة." "طب أقول إيه؟" "ولا حاجة." "خلاص." ضحكت. وقال: "بس إنتِ مبسوطة." "ليه؟" "من ضحكتك." "يمكن." "برضه يمكن." "هتفضل تكرر الكلمة دي عليا؟" "عشان إنتِ اللي بدأتي." استمر الحديث بينهما طويلًا. عرف يوسف منها أنها تحب الأماكن الهادئة، وأنها لا تحب الزحام عندما تكون متعبة، وأنها تستطيع أن تقضي وقتًا طويلًا وهي تستمع إلى الموسيقى دون أن تفعل شيئًا آخر. وحكت له عن أشياء صغيرة من طفولتها، وعن موقف قديم جعلها تضحك كلما تذكرته. لم تكن تحكي أسرارًا كبيرة. كان الأمر أبسط من ذلك. كانت فقط تسمح له بأن يرى أجزاء صغيرة من حياتها. وكان يوسف يفعل الشيء نفسه. أخبرها عن الأشياء التي يريد تحقيقها، وعن خوفه من أن يمر العمر دون أن يشعر أنه فعل شيئًا مهمًا. قالت له: "إنت بتفكر في المستقبل كتير." "عشان لازم أفكر." "بس متخليش المستقبل ياخد منك دلوقتي." سكت يوسف. كانت الجملة بسيطة، لكنها أعجبته. قال: "إنتِ بتفكري بطريقة مختلفة." "دي حاجة حلوة؟" "آه." "طيب كويس." --- بعد عدة أيام، التقيا مرة أخرى. هذه المرة لم يكن هناك ارتباك اللقاء الأول. كانت علياء عندما رأته تبتسم بشكل تلقائي، وكان يوسف يشعر أن رؤيتها أصبحت شيئًا ينتظره بالفعل. جلسا معًا، وبدأ الحديث دون مقدمات. قالت: "إنت بتضحك ليه؟" "عشان شوفتك." "مش أنا قدامك كل شوية؟" "مش كفاية." رفعت حاجبيها وقالت: "إحنا بقينا إيه؟" ضحك. "مش عارف." "لا، بجد." فكر قليلًا. "يمكن أصحاب." "يمكن؟" "أو أكتر شوية." سكتت. ثم قالت: "وأنت شايف إن ده طبيعي؟" "إيه؟" "إننا قربنا من بعض بالسرعة دي." نظر إليها يوسف. "إنتِ حاسة إننا قربنا بسرعة؟" "آه." "مضايقك؟" هزت رأسها. "لا." "يبقى خلاص." ابتسمت. لكنها ظلت تنظر أمامها للحظات. قال يوسف: "إنتِ خايفة؟" "من إيه؟" "مننا." تنهدت بهدوء. "مش خايفة منك." "أمال؟" "يمكن من اللي ممكن يحصل بعد كده." "وليه لازم نفكر في بعد كده دلوقتي؟" نظرت إليه. "عشان ساعات الواحد بيتعلق." قال يوسف: "وإيه المشكلة في التعلق؟" "المشكلة إنك لما تتعلق بحاجة وتخسرها بتتوجع." لم يجد ردًا مناسبًا. لكنه لم يشعر بالخوف. على العكس، شعر أن كلامها جعله يريد أن يطمئنها. قال: "مش كل حاجة بنحبها لازم نخسرها." ابتسمت ابتسامة خفيفة. "إنت متفائل." "معاكي آه." ضحكت. --- بعد ذلك اللقاء، بدأت العلاقة تأخذ شكلًا أكثر وضوحًا. لم يعد الأمر مجرد شخصين يتحدثان لأنهما يشعران بالراحة. أصبح يوسف ينتبه إلى تفاصيل يومه التي يريد مشاركتها معها. إذا حدث شيء جيد، يريد أن يخبرها. وإذا ضايقه شيء، يبحث عن صوتها. وكانت علياء قد بدأت تفعل الأمر نفسه. في أحد الأيام، اتصلت به فجأة. قال: "خير؟" "ولا حاجة." "طب اتصلتي ليه؟" "عشان أقولك حاجة." "قولي." "كنت ماشية وفكرت فيك." ابتسم يوسف. "وبعدين؟" "مفيش." "طب اتصلتي عشان تقوليلي إنك فكرتي فيا؟" "آه." "ليه؟" "معرفش." ضحك. "حلو." "بس متتغرش." "مش هتغر." "أكيد." ثم صمتت قليلًا وقالت: "يوسف؟" "نعم؟" "أنا مبسوطة إنك دخلت حياتي." اختفت ابتسامته للحظة. لم يكن مستعدًا لهذه الجملة. قال بهدوء: "وأنا مبسوط إنك دخلتي حياتي." "بجد؟" "بجد." "حتى لو معرفناش الحكاية دي هتوصل لفين؟" فكر قليلًا. ثم قال: "مش مهم دلوقتي." "ليه؟" "عشان أنا مبسوط باللي بيحصل دلوقتي." سكتت. ثم قالت: "أنا كمان." أنهيا المكالمة بعدها بوقت قصير. لكن يوسف ظل مستيقظًا. كان يفكر فيها. في صوتها. في ضحكتها. في الطريقة التي بدأت بها تدخل تفاصيل أيامه دون استئذان. لم يكن قد قال لها إنه يحبها. ولم تقل هي ذلك. لكن شيئًا بينهما أصبح أكبر من مجرد إعجاب. شيء هادئ، يتقدم ببطء، ويكبر دون أن يطلب الإذن. وفي صباح اليوم التالي، فتح يوسف هاتفه ليجد رسالة منها قبل أن يرسل لها أي شيء. قرأها وابتسم. كانت تقول: "صباح الخير يا يوسف... إمتى هنشوف بعض؟" ظل ينظر إلى الرسالة للحظات. ثم كتب: "لما تقوليلي إنك مستنياني." جاء ردها بعد ثوانٍ: "أنا مستنياك أصلًا." وهنا فقط أدرك يوسف أن الأمر لم يعد مجرد صدفة جميلة. لقد بدأت علياء تصبح جزءًا من حياته.لم يكن يوسف يعرف كيف مرّ اليوم بهذه السرعة.منذ أن التقى علياء في الصباح، وهما يتحدثان ويضحكان وكأنهما يحاولان تعويض كل الأيام التي قضياها بعيدًا عن بعضهما.لم تكن هناك مناسبة خاصة.ولا مكان استثنائي.ولا شيء يستحق أن يُكتب عنه في نظر أي شخص آخر.لكن بالنسبة لهما، كان اليوم مختلفًا.كانا معًا.وهذا وحده كان كافيًا.جلس يوسف بجوارها في المكان الذي اعتادا الجلوس فيه، بينما كانت علياء تقلب صفحات الكتاب الذي اشتراه لها قبل أيام.قال لها:"وصلتي لفين؟""صفحة مية.""يعني قربتي تخلصيه.""لسه.""وحلو؟""آه.""أحسن من اللي رشحتهولك؟"رفعت عينيها إليه."أنت اللي رشحته.""يعني أنا ذوقي حلو.""متكبر."ضحك.ثم ساد بينهما صمت قصير.كانت علياء تنظر إلى الكتاب، بينما كان يوسف ينظر إليها.لاحظت ذلك.قالت:"بتبصلي كده ليه؟""بحاول أحفظك."ابتسمت."ليه؟""عشان لما أسافر أفتكرك."أغلقت الكتاب."يوسف، بلاش.""إيه؟""بلاش كلام عن السفر دلوقتي."هز رأسه."حاضر."عاد الصمت.لكن شيئًا في وجهها تغير.لم تكن تريد أن تفسد اللحظة.كانت تخاف فقط أن يمر الوقت سريعًا، وأن يعود كل واحد منهما إلى المسافة التي أتعبتهما
كان يوسف قد أمضى ساعات طويلة أمام جهازه في الليلة السابقة، يقارن بين الخيارات المتاحة أمامه، ويعيد حساباته أكثر من مرة.لم يكن يريد اتخاذ قرار سريع ثم يكتشف بعد أيام أنه صنع مشكلة أكبر من المشكلة التي يحاول حلها.في النهاية، أغلق الجهاز، وأمسك ورقة صغيرة وكتب عليها بعض الأرقام.دخله الحالي.مصروفاته.ما يستطيع توفيره.والمدة التي يمكنه خلالها تحمل دخل أقل إذا اختار العمل الجديد.ظل ينظر إلى الأرقام قليلًا، ثم كتب في أسفل الورقة:"الاستقرار أولًا."لم يعد يفكر في المال باعتباره هدفًا وحيدًا.كان يريد أن يعود إلى مصر وهو قادر على الوقوف بجوار علياء، لا أن يعود إليها ثم يكتشف أنه غير قادر على تحمل أبسط مسؤوليات الحياة.وفي الصباح، اتصل بها.ردت بصوت هادئ:"صباح الخير.""صباح النور.""عامل إيه؟""أحسن.""خلصت تفكير؟""تقريبًا."ضحكت."تقريبًا دي معناها إنك لسه بتفكر.""أيوه.""طب سيبك من التفكير شوية.""وأعمل إيه؟""تعالى."ابتسم."فين؟""المكان اللي بتحبه.""إنتِ عارفة إن عندي شغل.""ساعة واحدة.""ساعة واحدة؟""آه.""طيب.""بس بشرط.""إيه؟""ممنوع كلام عن الشغل."ضحك."موافق."بعد أقل من
لم يكد يوسف يصل إلى الفندق حتى رن هاتفه.كان اسم مديره ظاهرًا على الشاشة.توقف للحظة قبل أن يجيب."أيوه."جاءه الصوت مباشرًا:"يوسف، محتاجين نتكلم في موضوع الشغل قبل ما تحجز تذكرتك."جلس يوسف على طرف السرير."في حاجة حصلت؟""مش مشكلة، بس في تعديل في الخطة."سكت يوسف."يعني إيه تعديل؟""المشروع اللي كنت راجع عشانه اتأجل شوية."نظر إلى الساعة."شوية قد إيه؟""مش محدد بالضبط."أغمض عينيه للحظة.كان يعرف معنى الجملة.المواعيد التي لا تكون محددة غالبًا لا تنتهي في موعدها.قال:"بس أنا كنت مرتب رجوعي.""عارف، وعشان كده بكلمك قبل ما تتحرك. لو رجعت دلوقتي، ممكن تقعد فترة من غير شغل، وممكن تخسر الفرصة دي."أنهى المكالمة بعد دقائق، لكنه ظل جالسًا مكانه.لم يكن الأمر مجرد وظيفة.كان قد أخبر علياء أن هذه المرة مختلفة.أن عودته أصبحت قريبة.أنهما أخيرًا يستطيعان أن يبدآ التفكير في حياة حقيقية.والآن، خلال دقائق، عاد كل شيء إلى منطقة "لسه شوية".أمسك هاتفه واتصل بها.ردت بعد ثوانٍ."رجعت؟""آه.""صوتك ماله؟"سكت.فهمت من صمته أن هناك شيئًا."يوسف؟""الشغل حصل فيه تغيير."لم تتكلم.أكمل:"المشروع ات
كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحًا عندما خرج يوسف من الفندق، بعدما قرر أن يستغل الساعات القليلة التي أمامه قبل أن يبدأ في ترتيب عودته.لم يكن يريد أن يقضي زيارته كلها في الحديث عن السفر والعمل والموعد الجديد الذي أصبح مهددًا بالتأجيل.كان يريد علياء.يريد يومًا عاديًا معها، بلا حسابات ولا مواعيد ولا خوف من الغد.اتصل بها.قالت:"وصلت؟""أيوه.""وفاكر إنك هتسيبني مستنياك؟"ضحك."كنت مستنيكي تقوليلي إنك جاية.""أنا تحت."توقف للحظة."تحت إيه؟""تحت الفندق."اقترب من النافذة ونظر إلى الشارع.رآها واقفة بالقرب من السيارة، ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها يتحرك قليلًا مع الهواء.ابتسم دون أن يشعر.قال:"إنتِ كنتِ مستنياني من إمتى؟"رفعت رأسها ونظرت ناحية الفندق، وكأنها شعرت أنه يراقبها."من بدري.""ليه؟""عشان أعرف أشوفك قبل ما تقول عندي شغل."ضحك."طب اطلعي.""لا.""ليه؟""انزل.""حاضر."أغلق الهاتف ونزل بسرعة.عندما وصل إليها، لم يعرف أي منهما ماذا يقول في البداية.بعد سنوات من الانتظار، وبعد كل الكلام الذي قيل بينهما عبر الهاتف، كان الوقوف وجهًا لوجه مختلفًا تمامًا.قال يوسف:"إنتِ وحشتيني."
وضع يوسف الورقة أمامه، ثم أعاد النظر في الأرقام للمرة الثالثة.لم يكن أمامه ما يكفي ليعود ويبدأ كل شيء من جديد كما كان يتمنى، لكنه في الوقت نفسه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأمر وكأنه يستطيع تأجيل حياته إلى أجل غير معلوم.أخذ نفسًا طويلًا، ثم كتب في أسفل الورقة موعدًا تقريبيًا للعودة.ظل ينظر إليه.لأول مرة لم يكتب كلمة "قريب".كتب تاريخًا.لم يكن متأكدًا من قدرته على الالتزام به، لكنه كان يريد أن يمنح نفسه وعلياء شيئًا واضحًا يتمسكان به.اتصل بها.ردت بسرعة وكأنها كانت تنتظر المكالمة.قالت:"صباح الخير."ابتسم:"صباح النور.""صوتك غريب.""غريب إزاي؟""حاساك واخد قرار."سكت يوسف لحظة، ثم قال:"فعلاً."جلست علياء في مكانها وركزت معه."خير؟""أنا حددت موعد أرجع فيه."لم تتكلم.انتظر يوسف ردها، لكنه سمع فقط نفسًا عميقًا من الطرف الآخر.قال:"علياء؟"ردت بصوت خافت:"سمعتك.""مش مصدقة؟""مصدقة.""بس؟""بس خايفة أفرح."توقفت الكلمات في حلقه.قال:"ليه؟""عشان كل مرة بنقرب من حاجة حلوة، بيطلع قدامنا حاجة تبعدنا."كان يستطيع أن يقول لها إن هذه المرة مختلفة، لكنه لم يرد أن يعطيها وعدًا أكبر
لم تكن المشكلة في أن يوسف ابتعد عن علياء، بل في أن المسافة بدأت تأخذ منهما أشياء لم يكن أي منهما يملك القدرة على تعويضها.كان يوسف قد أنهى مكالمته معها قبل دقائق، لكنه ظل جالسًا أمام مكتبه، ينظر إلى شاشة الهاتف التي أظلمت بعد انتهاء الاتصال. لم يكن بينهما شجار، ولم تقل له علياء كلمة جارحة، ومع ذلك خرج من المكالمة بشعور ثقيل.كان يعرف صوتها جيدًا، ويعرف متى تكون سعيدة، ومتى تحاول إخفاء حزنها، ومتى تقول "أنا كويسة" وهي ليست كذلك.وهذه المرة كانت من النوع الأخير.أمسك هاتفه مرة أخرى، وكتب:"علياء، إنتِ زعلانة مني؟"ظل ينظر إلى الجملة قبل أن يرسلها، ثم مسحها.كتب:"حاسس إن صوتك النهارده مختلف."تردد، ثم أرسلها.لم تمر دقائق حتى جاء ردها:"مش زعلانة منك يا يوسف."قرأها، لكنه لم يشعر بالاطمئنان.كتب:"أمال مالك؟"جاء الرد بعد فترة أطول:"مفيش حاجة."ابتسم يوسف ابتسامة قصيرة بلا فرح.كان يعرف أن "مفيش حاجة" عند علياء تعني غالبًا أن هناك أشياء كثيرة، لكنها لا تعرف كيف تقولها.اتصل بها.ردت بعد الرنة الثانية.قال يوسف:"إنتِ عارفة إني مبفهمش في الحاجات دي."ضحكت بخفة:"حاجات إيه؟""لما تقولي م







