LOGINإنت لسه صاحي؟"
كان صوت علياء متعبًا عندما أجابها يوسف. قال: "آه." "الساعة قربت على اتنين." "كنت مستني مكالمتك." "كنت فاكرة إنك هتنام." "قلتلك هستناكي." سكتت للحظة. ثم قالت: "أنا آسفة." "على إيه؟" "إني خليتك تستنى." "مش مشكلة." "بس إنت تعبان." "تعبان، آه." "يبقى نام." "بعد ما أسمع صوتك." لم ترد. كان بينهما صمت قصير، لكنه كان يحمل شوقًا أكبر من أي كلام. قالت: "إنت وحشتني." "إنتِ كمان." "أنا مكنتش متخيلة إن أسبوعين بس يعملوا فيا كده." "أنا كنت متوقع." "كذاب." "ليه؟" "عشان إنت اللي كنت بتقول إننا هنستحمل." "وهنستحمل." "بس أنا اكتشفت إن الاستحمال مش سهل." تنهد يوسف. "ولا عليا." --- كانت الأيام الأولى بعد سفر يوسف مليئة بالحماس. كل شيء كان جديدًا. مكان جديد، عمل جديد، تفاصيل كثيرة تشغله طوال اليوم. ومع ذلك، كان يحافظ على عادته. يتصل بها في الصباح إن استطاع. ويرسل لها رسالة عندما ينتهي من عمله. وفي المساء، يحاول أن يجد وقتًا لمكالمة طويلة. لكن بعد مرور الوقت، بدأت المسؤوليات تزيد. لم يعد يومه ينتهي في الموعد الذي اعتاده. وأصبحت المكالمات أقصر. في البداية كانت علياء تتفهم. ثم بدأت تشتاق أكثر. ثم بدأت تخاف. ليس من أن يوسف لم يعد يحبها. بل من أن الحياة الجديدة التي يعيشها قد تمنحه أشياء كثيرة تجعلها أقل أهمية. وفي إحدى الليالي، انتظرته طويلًا. اتصلت به. لم يرد. اتصلت مرة أخرى. لا إجابة. أرسلت: "طمني لما تفضى." مر وقت طويل قبل أن يرد. "لسه مخلص." "كنت خايفة عليك." "أنا كويس." "الحمد لله." ثم توقفت عن الكتابة. سألها: "زعلانة؟" "لا." "علياء." "أنا بس كنت محتاجة أسمع صوتك." تأخر في الرد. ثم اتصل بها. "أنا معاكي." سمعت صوته، فشعرت بالراحة رغم كل شيء. قال: "متزعليش مني." "مش زعلانة." "أنا عارف." "أنا بس..." توقفت. "إيه؟" "خايفة." "من إيه؟" "إنك تتعود على حياتك هناك." "وأنتِ مش فيها؟" سكتت. قال: "علياء، أنا مهما اتغيرت حياتي، إنتِ مش جزء صغير فيها." "طب ليه بحس إني بعيدة؟" "عشان المسافة." "والمسافة بتعمل إيه؟" "بتخلينا نحس بحاجات أكتر." --- في اليوم التالي، حدث خلاف صغير. كان يوسف قد وعدها أن يتصل في موعد معين، لكنه انشغل ولم يتصل. انتظرته حتى وقت متأخر. عندما اتصل أخيرًا، لم ترد. اتصل مرة أخرى. ثم أرسل لها: "حقك عليا." لم تجب. في الصباح، اتصل بها. قالت: "صباح الخير." "صباح النور." "عامل إيه؟" "أنا اللي المفروض أسألك." "أنا كويسة." "لسه زعلانة؟" "مش زعلانة." "طب متضايقة." سكتت. قال: "قولي." "أنا مش عايزة أبقى عبء عليك." "إنتِ مش عبء." "بس أنا بقيت مستنية مكالماتك طول اليوم." "وأنا مستني صوتك." "بس أنا هنا، وإنت هناك." "عارف." "ومش عارفة أتعامل مع ده." قال يوسف بهدوء: "ولا أنا." كان اعترافه صادقًا. لم يحاول أن يظهر بصورة الرجل الذي يستطيع حل كل شيء. هو نفسه كان يشتاق إليها. هو نفسه كان يخشى أن تكبر المسافة أكثر مما يستطيعان تحملها. قال: "خلينا نتفق على حاجة." "إيه؟" "لو يوم حسينا إن المسافة تعبتنا، نقول." "من غير ما نخبي؟" "من غير ما نخبي." "حتى لو الكلام وجع؟" "حتى لو." "موافقة." --- بعدها تحسنت الأمور قليلًا. أصبح يوسف يرسل لها صورًا من يومه. مكتبه. الطريق. كوب القهوة الذي يشربه. وأحيانًا صورة لنفسه وهو يبتسم ويكتب: "محتاجك هنا." وكانت علياء تحتفظ بكل شيء. لم تكن الصور مهمة في حد ذاتها. لكنها كانت تجعلها تشعر أنها ما زالت جزءًا من حياته. وفي إحدى الليالي، أرسلت له صورة قديمة لهما. كتب: "دي إمتى؟" "من أول الأيام." "كنتوا صغيرين." "إحنا لسه صغيرين." "أنا حاسس إني كبرت." "من السفر؟" "من الاشتياق." ضحكت. ثم قالت: "عايزة أشوفك." "وأنا كمان." "إمتى راجع؟" "قريب." "قريب يعني إيه؟" "لسه مش عارف." "أنا بكره كلمة قريب." "ليه؟" "عشان ملهاش ميعاد." ابتسم. "هقولك أول ما أعرف." --- مر شهر آخر. بدأ يوسف ينجح في عمله. لم يكن نجاحًا ضخمًا، لكنه كان يشعر أنه يتحرك في الاتجاه الصحيح. اتصل بها ذات مساء وقال: "عندي خبر." "خير؟" "الشغل ماشي كويس." "بجد؟" "آه." فرحت له من قلبها. "أنا فخورة بيك." "كنت مستني منك الجملة دي." "ليه؟" "عشان رأيك أهم رأي عندي." ضحكت. "يبقى لازم أفضل أمدحك." "أكيد." ثم سكت. قالت: "إنت مبسوط؟" "آه." "مبسوط بجد؟" "آه." "ومش نفسك ترجع؟" توقف لحظة. "نفسي." "قد إيه؟" "كل يوم." ابتسمت. "طيب لما ترجع، هنقضي اليوم كله سوا." "مش يوم." "أمال؟" "أسبوع." ضحكت. "موافق." --- لكن في الأسبوع التالي، وصل إليها اتصال منه في وقت لم تكن تتوقعه. قال: "علياء، ممكن أكلمك؟" "طبعًا." "أنا محتاج أقولك حاجة." "قول." "العمل طلب مني أكمل فترة أطول." صمتت. "قد إيه؟" "مش عارف." "يعني مش هترجع قريب؟" "مش دلوقتي." لم تقل شيئًا. قال: "علياء؟" "أنا سامعاك." "إنتِ زعلانة." "آه." "حقك عليا." "إنت مش السبب." "بس؟" "بس أنا كنت مستنياك." "عارف." "كنت بحسب الأيام." سكت. ثم قالت: "أنا مش عايزة أضغط عليك." "إنتِ عمرك ما ضغطتي." "بس أنا تعبت." كانت هذه أول مرة تقولها بهذه الصراحة. شعر يوسف بالعجز. قال: "وأنا تعبت." "من إيه؟" "من إني مش قادر أكون جنبك." سكتت. ثم قالت: "يوسف." "نعم؟" "أنا بحبك." "وأنا بحبك." "بس الحب ساعات بيكون صعب." "عارف." "ولو الظروف طولت؟" "هنستنى." "ولو استنينا كتير؟" "هنستنى أكتر." --- بعد المكالمة، بقي كل واحد منهما في مكانه، يحمل الهاتف وكأن المسافة يمكن اختصارها بمجرد أن يسمع صوت الآخر. لم يكن بينهما خلاف حقيقي. ولا أحد يريد الابتعاد. لكن الحياة بدأت تضع أول حجر في الطريق. حجر صغير في البداية. مجرد سفر. ثم تأجيل. ثم اشتياق. ثم خوف. وكانا ما زالا يؤمنان أن الحب قادر على تجاوز كل شيء. وكان يوسف يملك وعدًا واحدًا لا يزال متمسكًا به: أنه سيعود. وكانت علياء تملك أملًا واحدًا: أن يظل يوسف كما عرفته، مهما طال الغياب. لم يعرف أي منهما أن الغياب الذي كانا يحاولان تحمله لأشهر، سيأتي يوم يصبح فيه سنوات. ولم يعرف يوسف أن حياته ستتغير مرة أخرى، وأن العودة التي يتحدث عنها الآن لن تكون قريبة كما يعتقد. لكن شيئًا واحدًا ظل ثابتًا: كلما ابتعدت المسافة بينهما، ازداد تعلقهما ببعضهما. حتى أصبح الحب نفسه سببًا في أن يصبح الفراق القادم أكثر قسوة.لم يكن يوسف يعرف كيف مرّ اليوم بهذه السرعة.منذ أن التقى علياء في الصباح، وهما يتحدثان ويضحكان وكأنهما يحاولان تعويض كل الأيام التي قضياها بعيدًا عن بعضهما.لم تكن هناك مناسبة خاصة.ولا مكان استثنائي.ولا شيء يستحق أن يُكتب عنه في نظر أي شخص آخر.لكن بالنسبة لهما، كان اليوم مختلفًا.كانا معًا.وهذا وحده كان كافيًا.جلس يوسف بجوارها في المكان الذي اعتادا الجلوس فيه، بينما كانت علياء تقلب صفحات الكتاب الذي اشتراه لها قبل أيام.قال لها:"وصلتي لفين؟""صفحة مية.""يعني قربتي تخلصيه.""لسه.""وحلو؟""آه.""أحسن من اللي رشحتهولك؟"رفعت عينيها إليه."أنت اللي رشحته.""يعني أنا ذوقي حلو.""متكبر."ضحك.ثم ساد بينهما صمت قصير.كانت علياء تنظر إلى الكتاب، بينما كان يوسف ينظر إليها.لاحظت ذلك.قالت:"بتبصلي كده ليه؟""بحاول أحفظك."ابتسمت."ليه؟""عشان لما أسافر أفتكرك."أغلقت الكتاب."يوسف، بلاش.""إيه؟""بلاش كلام عن السفر دلوقتي."هز رأسه."حاضر."عاد الصمت.لكن شيئًا في وجهها تغير.لم تكن تريد أن تفسد اللحظة.كانت تخاف فقط أن يمر الوقت سريعًا، وأن يعود كل واحد منهما إلى المسافة التي أتعبتهما
كان يوسف قد أمضى ساعات طويلة أمام جهازه في الليلة السابقة، يقارن بين الخيارات المتاحة أمامه، ويعيد حساباته أكثر من مرة.لم يكن يريد اتخاذ قرار سريع ثم يكتشف بعد أيام أنه صنع مشكلة أكبر من المشكلة التي يحاول حلها.في النهاية، أغلق الجهاز، وأمسك ورقة صغيرة وكتب عليها بعض الأرقام.دخله الحالي.مصروفاته.ما يستطيع توفيره.والمدة التي يمكنه خلالها تحمل دخل أقل إذا اختار العمل الجديد.ظل ينظر إلى الأرقام قليلًا، ثم كتب في أسفل الورقة:"الاستقرار أولًا."لم يعد يفكر في المال باعتباره هدفًا وحيدًا.كان يريد أن يعود إلى مصر وهو قادر على الوقوف بجوار علياء، لا أن يعود إليها ثم يكتشف أنه غير قادر على تحمل أبسط مسؤوليات الحياة.وفي الصباح، اتصل بها.ردت بصوت هادئ:"صباح الخير.""صباح النور.""عامل إيه؟""أحسن.""خلصت تفكير؟""تقريبًا."ضحكت."تقريبًا دي معناها إنك لسه بتفكر.""أيوه.""طب سيبك من التفكير شوية.""وأعمل إيه؟""تعالى."ابتسم."فين؟""المكان اللي بتحبه.""إنتِ عارفة إن عندي شغل.""ساعة واحدة.""ساعة واحدة؟""آه.""طيب.""بس بشرط.""إيه؟""ممنوع كلام عن الشغل."ضحك."موافق."بعد أقل من
لم يكد يوسف يصل إلى الفندق حتى رن هاتفه.كان اسم مديره ظاهرًا على الشاشة.توقف للحظة قبل أن يجيب."أيوه."جاءه الصوت مباشرًا:"يوسف، محتاجين نتكلم في موضوع الشغل قبل ما تحجز تذكرتك."جلس يوسف على طرف السرير."في حاجة حصلت؟""مش مشكلة، بس في تعديل في الخطة."سكت يوسف."يعني إيه تعديل؟""المشروع اللي كنت راجع عشانه اتأجل شوية."نظر إلى الساعة."شوية قد إيه؟""مش محدد بالضبط."أغمض عينيه للحظة.كان يعرف معنى الجملة.المواعيد التي لا تكون محددة غالبًا لا تنتهي في موعدها.قال:"بس أنا كنت مرتب رجوعي.""عارف، وعشان كده بكلمك قبل ما تتحرك. لو رجعت دلوقتي، ممكن تقعد فترة من غير شغل، وممكن تخسر الفرصة دي."أنهى المكالمة بعد دقائق، لكنه ظل جالسًا مكانه.لم يكن الأمر مجرد وظيفة.كان قد أخبر علياء أن هذه المرة مختلفة.أن عودته أصبحت قريبة.أنهما أخيرًا يستطيعان أن يبدآ التفكير في حياة حقيقية.والآن، خلال دقائق، عاد كل شيء إلى منطقة "لسه شوية".أمسك هاتفه واتصل بها.ردت بعد ثوانٍ."رجعت؟""آه.""صوتك ماله؟"سكت.فهمت من صمته أن هناك شيئًا."يوسف؟""الشغل حصل فيه تغيير."لم تتكلم.أكمل:"المشروع ات
كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحًا عندما خرج يوسف من الفندق، بعدما قرر أن يستغل الساعات القليلة التي أمامه قبل أن يبدأ في ترتيب عودته.لم يكن يريد أن يقضي زيارته كلها في الحديث عن السفر والعمل والموعد الجديد الذي أصبح مهددًا بالتأجيل.كان يريد علياء.يريد يومًا عاديًا معها، بلا حسابات ولا مواعيد ولا خوف من الغد.اتصل بها.قالت:"وصلت؟""أيوه.""وفاكر إنك هتسيبني مستنياك؟"ضحك."كنت مستنيكي تقوليلي إنك جاية.""أنا تحت."توقف للحظة."تحت إيه؟""تحت الفندق."اقترب من النافذة ونظر إلى الشارع.رآها واقفة بالقرب من السيارة، ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها يتحرك قليلًا مع الهواء.ابتسم دون أن يشعر.قال:"إنتِ كنتِ مستنياني من إمتى؟"رفعت رأسها ونظرت ناحية الفندق، وكأنها شعرت أنه يراقبها."من بدري.""ليه؟""عشان أعرف أشوفك قبل ما تقول عندي شغل."ضحك."طب اطلعي.""لا.""ليه؟""انزل.""حاضر."أغلق الهاتف ونزل بسرعة.عندما وصل إليها، لم يعرف أي منهما ماذا يقول في البداية.بعد سنوات من الانتظار، وبعد كل الكلام الذي قيل بينهما عبر الهاتف، كان الوقوف وجهًا لوجه مختلفًا تمامًا.قال يوسف:"إنتِ وحشتيني."
وضع يوسف الورقة أمامه، ثم أعاد النظر في الأرقام للمرة الثالثة.لم يكن أمامه ما يكفي ليعود ويبدأ كل شيء من جديد كما كان يتمنى، لكنه في الوقت نفسه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأمر وكأنه يستطيع تأجيل حياته إلى أجل غير معلوم.أخذ نفسًا طويلًا، ثم كتب في أسفل الورقة موعدًا تقريبيًا للعودة.ظل ينظر إليه.لأول مرة لم يكتب كلمة "قريب".كتب تاريخًا.لم يكن متأكدًا من قدرته على الالتزام به، لكنه كان يريد أن يمنح نفسه وعلياء شيئًا واضحًا يتمسكان به.اتصل بها.ردت بسرعة وكأنها كانت تنتظر المكالمة.قالت:"صباح الخير."ابتسم:"صباح النور.""صوتك غريب.""غريب إزاي؟""حاساك واخد قرار."سكت يوسف لحظة، ثم قال:"فعلاً."جلست علياء في مكانها وركزت معه."خير؟""أنا حددت موعد أرجع فيه."لم تتكلم.انتظر يوسف ردها، لكنه سمع فقط نفسًا عميقًا من الطرف الآخر.قال:"علياء؟"ردت بصوت خافت:"سمعتك.""مش مصدقة؟""مصدقة.""بس؟""بس خايفة أفرح."توقفت الكلمات في حلقه.قال:"ليه؟""عشان كل مرة بنقرب من حاجة حلوة، بيطلع قدامنا حاجة تبعدنا."كان يستطيع أن يقول لها إن هذه المرة مختلفة، لكنه لم يرد أن يعطيها وعدًا أكبر
لم تكن المشكلة في أن يوسف ابتعد عن علياء، بل في أن المسافة بدأت تأخذ منهما أشياء لم يكن أي منهما يملك القدرة على تعويضها.كان يوسف قد أنهى مكالمته معها قبل دقائق، لكنه ظل جالسًا أمام مكتبه، ينظر إلى شاشة الهاتف التي أظلمت بعد انتهاء الاتصال. لم يكن بينهما شجار، ولم تقل له علياء كلمة جارحة، ومع ذلك خرج من المكالمة بشعور ثقيل.كان يعرف صوتها جيدًا، ويعرف متى تكون سعيدة، ومتى تحاول إخفاء حزنها، ومتى تقول "أنا كويسة" وهي ليست كذلك.وهذه المرة كانت من النوع الأخير.أمسك هاتفه مرة أخرى، وكتب:"علياء، إنتِ زعلانة مني؟"ظل ينظر إلى الجملة قبل أن يرسلها، ثم مسحها.كتب:"حاسس إن صوتك النهارده مختلف."تردد، ثم أرسلها.لم تمر دقائق حتى جاء ردها:"مش زعلانة منك يا يوسف."قرأها، لكنه لم يشعر بالاطمئنان.كتب:"أمال مالك؟"جاء الرد بعد فترة أطول:"مفيش حاجة."ابتسم يوسف ابتسامة قصيرة بلا فرح.كان يعرف أن "مفيش حاجة" عند علياء تعني غالبًا أن هناك أشياء كثيرة، لكنها لا تعرف كيف تقولها.اتصل بها.ردت بعد الرنة الثانية.قال يوسف:"إنتِ عارفة إني مبفهمش في الحاجات دي."ضحكت بخفة:"حاجات إيه؟""لما تقولي م







