مرّ شهر كامل، وأدريان بدأ يستعيد شذرات صغيرة متفرقة من ذاكرته: تفاصيل مهنية بشكل أساسي، ومضات سريعة من لحظات عاطفية، لكن الصورة الكاملة لا تزال بعيدة المنال. في أحد الأمسيات، وبينما كانا يجلسان في الصالة، لينا تلعب بألعابها على الأرض بينهما، رنّ هاتف إيلينا برقم لم تتوقعه. نظرت إلى الشاشة، وتجمدت للحظة. "من المتصل؟" سأل أدريان بفضول. "مارتن." قالت إيلينا بصوت متوتر فجأة. اتسعت عينا أدريان قليلاً، الاسم يحمل وزنًا معينًا حتى بدون ذاكرة كاملة، فقد أخبرته إيلينا سابقًا بتفاصيل زواجها الأول ومحاكمته وسجنه. "أجيبي." قال بهدوء، لكن يده أمسكت يدها بإحكام تلقائي، دعمًا صامتًا. أجابت إيلينا بحذر. "مارتن؟" "إيلينا." جاء صوته عبر الهاتف، أضعف مما تذكرته، متعبًا. "أعرف أنكِ لا تريدين سماع صوتي. لكن لدي شيئًا يجب أن أخبرك به، شيء تستحقين معرفته." "ماذا تريد؟" سألت بحذر شديد. "سأُفرج عني قريبًا بحسن سلوك، بعد سنوات أقل مما حُكم عليّ به." قال مارتن ببطء. "وقبل أن أخرج، أردتُ أن أعتذر لكِ حقًا، بصدق، لا لأطلب شيئًا، بل لأنني بدأتُ أفهم أخيرًا حجم ما فعلتُه بكِ." تجمدت إيلينا، غير متوقعة ه
Last Updated : 2026-09-27 Read more