All Chapters of في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب: Chapter 141 - Chapter 150

401 Chapters

141

مرّ شهر كامل، وأدريان بدأ يستعيد شذرات صغيرة متفرقة من ذاكرته: تفاصيل مهنية بشكل أساسي، ومضات سريعة من لحظات عاطفية، لكن الصورة الكاملة لا تزال بعيدة المنال. في أحد الأمسيات، وبينما كانا يجلسان في الصالة، لينا تلعب بألعابها على الأرض بينهما، رنّ هاتف إيلينا برقم لم تتوقعه. نظرت إلى الشاشة، وتجمدت للحظة. "من المتصل؟" سأل أدريان بفضول. "مارتن." قالت إيلينا بصوت متوتر فجأة. اتسعت عينا أدريان قليلاً، الاسم يحمل وزنًا معينًا حتى بدون ذاكرة كاملة، فقد أخبرته إيلينا سابقًا بتفاصيل زواجها الأول ومحاكمته وسجنه. "أجيبي." قال بهدوء، لكن يده أمسكت يدها بإحكام تلقائي، دعمًا صامتًا. أجابت إيلينا بحذر. "مارتن؟" "إيلينا." جاء صوته عبر الهاتف، أضعف مما تذكرته، متعبًا. "أعرف أنكِ لا تريدين سماع صوتي. لكن لدي شيئًا يجب أن أخبرك به، شيء تستحقين معرفته." "ماذا تريد؟" سألت بحذر شديد. "سأُفرج عني قريبًا بحسن سلوك، بعد سنوات أقل مما حُكم عليّ به." قال مارتن ببطء. "وقبل أن أخرج، أردتُ أن أعتذر لكِ حقًا، بصدق، لا لأطلب شيئًا، بل لأنني بدأتُ أفهم أخيرًا حجم ما فعلتُه بكِ." تجمدت إيلينا، غير متوقعة ه
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

142

وصل هاشم إلى المنزل خلال ساعة، وجهه جاد وهو يستمع لتفاصيل الرسالة المجهولة التي وصلت لبريد أدريان الإلكتروني."سأتحقق من مصدرها فورًا." قال بعد أن قرأها مرتين بعناية فائقة. "لكن حتى لو كانت مصداقيتها غير مؤكدة تمامًا، لا يمكننا تجاهل احتمال أن ثامر لا يزال يملك حلفاء لم نكشفهم بعد، أو نفوذًا خفيًا استمر رغم اعتقاله.""ثامر في السجن." قالت إيلينا بقلق، تجلس على حافة الأريكة وتضم ذراعيها حول نفسها. "كيف يمكنه التخطيط لأي شيء من هناك؟ ظننا أننا أغلقنا هذا الملف نهائيًا.""السجناء يستطيعون التواصل مع الخارج بطرق ملتوية كثيرة." أوضح هاشم بصبر مهني. "زيارات مصرح بها تحت أسماء مستعارة، رسائل مشفرة داخل طرود بريئة الظاهر، حتى محامون يمررون معلومات دون علمهم أحيانًا أنهم أدوات في يد موكليهم."جلس أدريان صامتًا على الكرسي المقابل، يستوعب حجم التهديد المحتمل رغم أنه لا يتذكر ثامر شخصيًا سوى من خلال ما أخبرته إيلينا في الأسابيع الأخيرة، محاولاً أن يربط بين المعلومات النظرية والخطر الحقيقي الذي يبدو أنه يقترب من عائلته."من هو ثامر بالضبط؟" سأل أخيرًا، صوته يحمل جدية متزايدة. "أعرف أنه كان عدوًا،
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

143

في صباح اليوم التالي، وبينما كانت إيلينا تحضّر فطور لينا، رنّ جرس الباب بإلحاح غير معتاد.فتح أدريان الباب، ووجد امرأة في الأربعينيات، ترتدي زي سجن رسمي، تحمل ملفًا رسميًا."سيد أدريان فالين؟" سألت بصوت مهني. "أنا مديرة الشؤون القانونية في السجن المركزي. أحتاج التحدث معك بخصوص أمر عاجل يتعلق بالسجين ثامر."دخلت المرأة بدعوة من أدريان، وجلست في الصالة، تفتح ملفها بحذر."ما الأمر؟" سأل أدريان بقلق فوري."وردتنا معلومات استخباراتية داخلية." قالت المرأة بجدية. "السجين ثامر كان يخطط لعملية هروب معقدة، بمساعدة خارجية. اكتشفنا الأمر قبل تنفيذه بساعات قليلة فقط، واعتقلنا أيضًا شخصًا كان ينتظره خارج أسوار السجن."جمد قلب أدريان وإيلينا التي كانت قد دخلت الصالة في تلك اللحظة، تحمل لينا في ذراعيها."من كان ينتظره؟" سألت إيلينا بصوت مرتجف.فتحت المرأة الملف، وأخرجت صورة، ومدتها لهما.كانت صورة لصوفيا، ملتقطة أثناء اعتقالها، وجهها شاحب، عيناها مليئتان بالذعر."اعترفت بالفعل." قالت المديرة. "قالت إنها كانت ستساعده على الهروب، بمقابل أن يساعدها هو لاحقًا في التخلص من عقبات معينة في حياتها، دون تحديد
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

144

مرّت الأسابيع بهدوء نادر، وأدريان بدأ يستعيد المزيد من الذكريات تدريجيًا، شذرات صغيرة تتجمع رويدًا رويدًا، وإن لم تكن الصورة كاملة بعد.اقترب عيد ميلاد لينا الثاني، وقررت إيلينا أن تجعله مميزًا بشكل خاص، احتفالاً ليس فقط بنمو ابنتهما، بل أيضًا بالنجاة من كل العواصف التي مروا بها.في صباح ذلك اليوم، استيقظت إيلينا على رائحة القهوة، ووجدت أدريان في المطبخ، يحاول بجدية غير متقنة تزيين كعكة صغيرة بألوان زاهية."ماذا تفعل؟" سألت بابتسامة مندهشة."أحاول." اعترف أدريان بضحكة محرجة، ينظر إلى الكعكة التي بدت وكأن الزينة انسكبت عليها بشكل عشوائي تمامًا. "قرأتُ أن الآباء يجب أن يشاركوا في تحضير عيد ميلاد أطفالهم. لم أكن أتوقع أن الأمر بهذه الصعوبة."ضحكت إيلينا بصدق، واقتربت لتساعده، ويداهما تتشابكان فوق الكعكة في محاولة مشتركة فوضوية لإصلاح الزينة."أتعلمين؟" قال أدريان فجأة، توقف عن العمل للحظة. "لا أتذكر عيد ميلادها الأول، لكنني أشعر بشيء غريب، كأن هذا ليس المرة الأولى التي أحاول فيها فعل شيء كهذا وأفشل بشكل مضحك."نظرت إليه إيلينا بأمل هادئ. "في الواقع، حاولت طبخ عشاء رومانسي لنا مرة، واحترق
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

145

كان يومًا هادئًا، من تلك الأيام النادرة التي لا تحمل أي أزمة تلوح في الأفق، فقط حياة عائلية بسيطة تستمر بسلام بعد كل العواصف التي مرت بها هذه العائلة.جاءت نسرين لزيارة إيلينا بعد انتهاء دوامها في الشركة مباشرة، لا تزال ترتدي زيها الرسمي، تحمل معها كيسًا من الحلويات الصغيرة التي تحب أن تفاجئ بها صديقتها، لكنها وجدت المنزل فارغًا نسبيًا: إيلينا خرجت مع لينا لموعد طبيب روتيني، وأدريان لا يزال في مكتبه يُنهي اجتماعًا مهمًا، تاركين المنزل لكريم الذي كان قد أتى لإصلاح باب خزانة مكسور طلبت منه إيلينا المساعدة فيه منذ أسابيع.طرقت نسرين الباب، ولم يجب أحد فورًا، فدفعته بحذر لتجده موارَبًا كما تركه كريم عادة حين يعمل. دخلت، ونادت بصوت مرتفع قليلاً: "مرحبًا؟ إيلينا؟""في المطبخ!" جاء صوت كريم من الداخل.سارت نسرين نحو المطبخ، فوجدته هناك، أدواته مبعثرة على الطاولة والأرض، يحاول إصلاح مفصلة الخزانة بتركيز جاد لا يشبهه عادة."لم أكن أعرف أنك تجيد النجارة." قالت نسرين بمرح وهي تسند نفسها على حافة الطاولة، تضع كيس الحلويات جانبًا وتراقبه بفضول ممزوج بضحك مكتوم.رفع كريم رأسه، وابتسم ابتسامته المعت
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

146

مرت الأيام، ونسرين بدأت تلاحظ شيئًا جديدًا في نفسها لم تعتد الشعور به من قبل: كانت تتحقق من هاتفها أكثر من المعتاد بكثير، تنتظر رسالة من كريم دون أن تعترف بذلك حتى لنفسها بوضوح تام، وتشعر بابتسامة تلقائية تعلو وجهها كلما رأت اسمه يضيء على الشاشة.في مكتبها بشركة أدريان، حيث كانت تعمل منذ سنوات سكرتيرة ، وبينما كانت تراجع ملفات صباحية متراكمة على مكتبها، دخلت زميلة لها، فتاة شابة جديدة نسبيًا في الشركة تُدعى هالة، بابتسامة متحمسة وخطوات سريعة مليئة بالحيوية."نسرين، هل تعرفين صديقك كريم؟" سألت هالة بحماس واضح، تجلس على حافة مكتبها دون دعوة. "التقيتُ به أمس في المقهى القريب من هنا، ذهبتُ لشراء قهوة الصباح ووجدتُه هناك يقرأ كتابًا، كان لطيفًا جدًا ووسيمًا! تحدثنا قليلاً وهو مضحك جدًا أيضًا."شعرت نسرين بشيء غريب يتصلب في صدرها، إحساس لم تتوقعه، ولم تعرف كيف تسميه بالضبط، برودة مفاجئة تسري في معدتها رغم دفء المكتب."صديقي، نعم." قالت بحياد مصطنع، تعود إلى شاشتها بسرعة أكبر من اللازم، تحاول أن تبدو منشغلة تمامًا بالملف أمامها رغم أنها لم تعد تفهم كلمة واحدة مما تقرأ."هل هو أعزب؟" سألت هال
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

147

ابتسمت إيلينا بحنان عارف، تمسك يد صديقتها بلطف. "هذا واضح جدًا يا نسرين. أنتِ معجبة به بشكل حقيقي، أكثر مما كنتِ تعترفين به لنفسكِ طوال هذه الأشهر.""لكن ماذا لو كنتُ أفسد صداقة جميلة استمرت لسنوات طويلة؟" قالت نسرين بقلق حقيقي، تنظر إلى يديها المتشابكتين في حجرها. "ماذا لو أخبرتُه بمشاعري، ولم يشعر بالمثل؟ سأخسر أعز صديق لديّ، وهذا يخيفني أكثر من أي شيء آخر.""من واقع ما رأيتُه بينكما في المطبخ ذلك اليوم." قالت إيلينا بثقة هادئة، تتذكر النظرات المتبادلة والضحكات المشتركة. "لا أعتقد أن هذا القلق له أساس حقيقي. رأيتُ الطريقة التي ينظر بها إليكِ، نسرين. ليست نظرة صديق عادي."في اليوم التالي، اتصل كريم بنسرين كعادته المسائية المعتادة منذ أسابيع، لكن هذه المرة، بعد دقائق من الحديث العابر عن يومهما، ذكر شيئًا جعل قلبها يتوقف للحظة."بالمناسبة، التقيتُ بزميلة لكِ أمس، هالة أعتقد اسمها." قال بنبرة عابرة، لا يبدو أنه يعلق أهمية كبيرة على الأمر. "طلبت رقمي عند مغادرتها المقهى، لكنني اعتذرتُ بلطف."جمدت نسرين على الطرف الآخر من الهاتف، يدها تشد على الهاتف بقوة أكبر مما تدرك. "لماذا؟""لا أعرف ب
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

148

اختارت نسرين فستانها بعناية فائقة تلك الليلة، غيّرته ثلاث مرات قبل أن تستقر على فستان أزرق بسيط أنيق، يداها ترتجفان قليلاً وهي تضع اللمسات الأخيرة على مكياجها.اتصلت بإيلينا في اللحظة الأخيرة، صوتها متوتر عبر الهاتف. "إيلينا، ماذا لو كان هذا غريبًا؟ ماذا لو أفسدنا كل شيء؟""نسرين، توقفي عن القلق." قالت إيلينا بصوت مطمئن. "هذا كريم، الرجل الذي تعرفينه منذ سنوات، فقط في سياق مختلف قليلاً. ستكونين بخير."طرق الباب في السابعة تمامًا، وفتحت نسرين لتجد كريم واقفًا هناك، يرتدي قميصًا أنيقًا غير معتاد، يحمل باقة زهور صغيرة بسيطة."هذه لكِ." قال بابتسامة متوترة قليلاً، يمد الزهور نحوها. "لم أكن متأكدًا أي نوع تفضلين، فاخترتُ الأكثر بساطة.""إنها جميلة." قالت نسرين بصدق، تأخذها بيد ترتجف قليلاً. "شكرًا لك."نظر إليها كريم طويلاً، إعجاب واضح يلمع في عينيه. "تبدين مذهلة الليلة."احمر وجه نسرين قليلاً. "وأنتَ تبدو وسيمًا بشكل غير معتاد."ضحكا معًا، توتر البداية يذوب قليلاً بهذا التبادل البسيط الصادق.اختار كريم مطعمًا صغيرًا هادئًا، بعيدًا عن الضجيج، طاولة في زاوية هادئة مضاءة بشمعة صغيرة."غريب."
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

149

مرّ أسبوع منذ ليلة العشاء الأولى، لكنه كان كافيًا ليغيّر الكثير بين كريم ونسرين. لم تعد رسائلهما مجرد تحية صباحية عابرة، بل أصبحت نسرين تستيقظ أحيانًا على رسالة منه قبل أن تفتح عينيها بالكامل، فتبتسم دون أن تشعر، بينما كان هو يجد نفسه يلتقط هاتفه أكثر من مرة خلال يومه، يبحث عن اسمها بين المحادثات حتى لو لم يكن هناك سبب حقيقي للاتصال. كانت مكالماتهما المسائية تمتد لساعات، يتحدثان خلالها عن كل شيء ولا شيء، عن العمل، عن ذكريات الطفولة، عن الأشياء التي يحبها كل منهما، وحتى عن تفاصيل صغيرة لم يكن أي منهما يتوقع يومًا أن تصبح مهمة إلى هذا الحد. وفي تجمعات العائلة، كانا يتبادلان ابتسامات خفية، نظرات قصيرة لا يلاحظها أحد، لكنهما يفهمان معناها جيدًا.في صباح يوم سبت هادئ، رن هاتف نسرين باكرًا أكثر من المعتاد. مدت يدها بتكاسل نحو الطاولة بجانب السرير، وحين رأت اسم كريم على الشاشة، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها رغم النعاس.أجابت بصوت مبحوح:ـ هل تعلم كم الساعة؟ضحك كريم في الطرف الآخر.ـ أعلم أنها مبكرة.ـ مبكرة؟ إنها جريمة أن تتصل بشخص في يوم إجازته بهذا الوقت.ـ وهل كنتِ نائمة؟ـ كنت أحاول العو
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

150

بقي الصباح ممتدًا أكثر مما توقعا. لم تكن هناك خطة حقيقية، ولذلك لم يشعر أي منهما بالحاجة إلى إنهائه بسرعة. تحدثا عن الكتب والأفلام، وعن أشياء مضحكة حدثت لكل منهما في طفولته، واكتشفت نسرين أن كريم يخاف من القطط بطريقة لم تستطع مقاومة السخرية منها.ـ لحظة، هل تريد أن تقول لي إنك تخاف من القطط؟رفع كريم حاجبه.ـ لم أقل أخاف.ـ قلت إنك لا تثق بها.ـ وهذا مختلف.ضحكت نسرين بصوت عالٍ.ـ كيف يكون مختلفًا؟ـ لأنني لا أخاف منها، أنا فقط أرفض أن أثق بمخلوق يمكنه أن ينظر إليك عشر دقائق ثم يقرر فجأة أنه يريد إسقاط شيء من فوق الطاولة.ضحكت أكثر، بينما ظل كريم ينظر إليها بابتسامة.ـ لا تضحك كثيرًا.ـ لماذا؟ـ لأنني أحب ضحكتك، وقد أبدأ في فعل أشياء سخيفة فقط لأسمعها.توقفت عن الضحك للحظة.ـ أنت تعرف كيف تجعلني أخجل.ـ وأنتِ تعرفين كيف تجعلينني أقول أشياء لم أكن أنوي قولها.خفضت نسرين عينيها، لكن ابتسامتها بقيت واضحة.بعد الظهر، اقترح كريم أن يخرجا في نزهة قصيرة. لم تكن هناك وجهة محددة، فقط حديقة عامة قريبة، وبعض الوقت بعيدًا عن كل شيء.خرجا معًا، وكان المشي بجانبه يبدو طبيعيًا بشكل غريب. لم يكن بينه
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
41
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status