Alle Kapitel von حين صار تمثيلك حقيقة، انسحبت من المشهد: Kapitel 1 – Kapitel 10

10 Kapitel

‫الفصل 1‬

‫"يارا، لماذا عدت من العمل مبكرًا اليوم؟"‬‫"ذهبنا أنا ومازن للتو إلى المتجر واشترينا بعض الخضار الطازجة. ما رأيك أن نعدّ لك شوربة اللحم بالخضار التي تحبينها؟"‬‫كان مازن يسير خلفها.‬‫أومأ لي بأدب، ثم استدار ودخل المطبخ.‬‫بعدما فقد مازن ذاكرته، ولأنني لم أرد الابتعاد عنه، وجدت نفسي مضطرة إلى الإقامة ضيفة في المنزل الذي يعيش فيه مع ريم.‬‫كنت حبيبته الحقيقية.‬‫ومع ذلك، كنت أضطر كل يوم إلى كتمان غيرتي وأنا أراه يمنح امرأة أخرى كل ذلك الحب والاهتمام.‬‫وفي كل مرة رأيتهما يمسكان بأيدي بعضهما ويتعانقان أمامي، كان الألم يعتصر قلبي.‬‫ولم يكن بوسعي سوى أن أواسي نفسي مرارًا.‬‫فما إن يستعيد مازن ذاكرته، حتى يعود كل شيء إلى نصابه.‬‫عشت في هذا العذاب ستة أشهر.‬‫لكن بدلًا من أن أراه يستعيد ذاكرته، تلقيت الخبر الكارثي بأن قلبه بدأ يميل إلى ريم.‬‫تتبعت ريم نظراتي، فرأت مازن منهمكًا في المطبخ. ‬‫ثم خفضت صوتها واقتربت من أذني لتعتذر همسًا:‬‫"آسفة يا يارا."‬‫"لقد خذلتك. فمازن لم يستعد ذاكرته حتى الآن."‬‫خفضت رأسي وابتسمت بمرارة.‬‫لم تكن تعلم أن من يتظاهر بالنوم لا يمكن إيقاظه أبدًا.‬‫"لكن
Mehr lesen

‫الفصل 2‬

‫كانت القبلة التي بادرت بها ريم كشوكة انغرست في قلبي.‬‫فقد أقسمت لي من قبل، مؤكدةً أنها ستحاول قدر استطاعتها الحفاظ على مسافة بينها وبين مازن.‬‫وأمامي، كانت تتجنب الاقتراب من مازن كلما استطاعت.‬‫لكنني لم أعرف متى بدأ كل شيء يتغير.‬‫فقد باتت تبادر إلى التقرب من مازن بكل هذه العفوية والحميمية.‬‫"أعرف أنك تهتم لأمري."‬‫"دعنا نؤجل الحديث في هذا الأمر. كما أن العثور على شقة مناسبة هذه الأيام ليس سهلًا."‬‫كان مازن قد استعد لهذا مسبقًا، فقال على الفور:‬‫"قبل أيام، طلبت من صديق أن يعاين شقتين."‬‫"كلتاهما قريبتان من منزلنا ومن الشركة التي تعمل فيها."‬‫لم تجد ريم بدًا من الموافقة.‬‫"إذن سأتحدث مع يارا عندما تعود."‬‫أحسست بحرقة في عيني، وكتمت دموعي وأنا أجول بنظري في أرجاء المكان.‬‫كنت أتأمل بعناية بيت الزوجية الذي رتبت كل ركن فيه بيدي.‬‫بعدما فقد مازن ذاكرته، تحولت مكانتي في المنزل من صاحبته إلى مجرد ضيفة.‬‫ونُقلت كل أغراضي إلى غرفة الضيوف الصغيرة.‬‫ولم يمض سوى نصف عام حتى كانت ريم قد محت تمامًا كل أثر لي في هذا المنزل.‬‫والآن، بلغ به الأمر أن يطلب مني حزم أغراضي والرحيل فورًا.‬
Mehr lesen

‫الفصل 3‬

‫وأثناء نزولي بالمصعد، ظللت أستعيد في ذهني تصرفات مازن خلال الأشهر الثلاثة الماضية.‬‫وعندما فكرت في الأمر الآن، أدركت أن تمثيله كان رديئًا حقًا.‬‫لكنني ظللت ألتمس له عذرًا في كل تصرفاته بحجة فقدانه للذاكرة.‬‫ومن شدة شرودي، خرجت من المصعد من دون قصد مع الشخص الذي كان بجواري، قبل طابقي، عند قسم النساء والتوليد.‬‫وعندما انتبهت إلى نفسي، كنت قد ابتعدت عن المصعد مسافة طويلة.‬‫وبينما كنت أستعد للعودة، لمحت فجأة شخصًا لم يكن ينبغي له أن يكون هناك.‬‫مازن.‬‫ألم يكن يفترض به أن يكون في المنزل الآن يعد الطعام مع ريم؟‬‫توقفت عند الباب من دون وعي، وفي اللحظة نفسها سمعت الطبيب في الداخل يقول:‬‫"أنت حامل في الأسبوع الثامن."‬‫"هل تريدين الاحتفاظ بالطفل؟"‬‫وقبل أن تفتح ريم فمها، أجاب مازن بلهفة نيابةً عنها من خلفها:‬‫"نعم، سنحتفظ به."‬‫كان مازن يحمل تقرير فحص الموجات فوق الصوتية في يده.‬‫ثم مد ذراعيه بلهفة وضم ريم بقوة إلى صدره.‬‫"هل سمعت ما قاله الطبيب؟ سيكون لدينا طفل!"‬‫وبدأ حتى يخطط للمستقبل:‬‫"ما دام حملك لم يظهر بعد، فلنسجل زواجنا ونقيم حفل الزفاف أولًا."‬‫"سأتصل بوالديّ غدًا لن
Mehr lesen

‫الفصل 4‬

‫شعرت كأن طعنة عميقة مزقت قلبي، وتركت في داخلي فراغًا موحشًا تعصف فيه رياح باردة.‬‫لم أجرؤ على رفع رأسي خشية أن يرى دموعي.‬‫وحاولت قدر استطاعتي إبقاء صوتي هادئًا.‬‫"أنت تبالغ في التفكير."‬‫"ريم أعز صديقاتي، وفرحتي بحملها لا توصف."‬‫"لماذا تظن أنني قد أؤذيها؟"‬‫استقرت نظرات مازن عليّ لبرهة.‬‫ربما كان يحاول التأكد مما إذا كنت قد عرفت أنه استعاد ذاكرته.‬‫وبعد برهة، هدأت ملامحه قليلًا.‬‫"ما قصدته هو أنكما صديقتان مقربتان، لذا أرجو أن تعتني بها أكثر."‬‫لم أقل شيئًا آخر.‬‫وبعد قليل، تحججت ريم برغبتها في تناول المثلجات، واستدعتني من المطبخ إلى غرفة الجلوس.‬‫بدت وكأنها تريد قول شيء ثم تتراجع، فيما كانت الدموع تترقرق في عينيها.‬‫أما أنا، فسألتها بهدوء:‬‫"متى حدث ذلك؟"‬‫بدت غارقةً في الذنب، وانهمرت دموعها وهي تقول:‬‫"في تلك المرة، كنت أنا ومازن ثملين، لكنني تناولت حبوب منع الحمل بعدها فعلًا."‬‫"لعل الحبوب التي اشتريتها كانت منتهية الصلاحية أو مزيّفة، فقد حملت رغم تناولها."‬‫لم تذكر لي شيئًا عن ذلك قط.‬‫أما أنا، فكنت كالحمقاء.‬‫ظننت أن مازن ما يزال ذلك المسكين الذي فقد ذاكرته
Mehr lesen

‫الفصل 5‬

‫بدا أن مازن لم يتوقع أن أغادر بهذه السرعة ومن دون تردد.‬‫وظل واقفًا في مكانه مذهولًا لعدة دقائق، يحدق في ظهري وأنا أبتعد. ثم تحرك من دون وعي وهمّ باللحاق بي.‬‫لكن ريم، الجالسة على الأريكة، تحدثت فجأة:‬‫"ليس من الصواب أن نجعل يارا تجمع أغراضها وتغادر في هذا الوقت المتأخر."‬‫"فهي تخاف الظلام كثيرًا، والوقت متأخر والدنيا مظلمة في الخارج."‬‫"اذهب وأقنعها بالعودة، أو أوصلها على الأقل إلى الشقة التي عثرت عليها سابقًا."‬‫"وبالمناسبة، لا تنس أن تحضر لي المرهم قبل أن تخرج."‬‫"تؤلمني ركبتي قليلًا، وأظن أنني بحاجة إلى وضع بعض الدواء عليها."‬‫رفعت ريم ساق بنطالها، فكشفت عن ركبتها المليئة بالكدمات الزرقاء والبنفسجية.‬‫فتوقف مازن في مكانه فورًا، ثم أسرع نحوها.‬‫"ركبتك متورمة هكذا، ومع ذلك تحملت الألم وحدك ولم تقولي شيئًا."‬‫"وبعد كل ما فعلته بك، ما زلت تقلقين عليها."‬‫قالها غاضبًا، ثم نقر جبين ريم بإصبعه المثني.‬‫كأنه لم يكن قبل لحظات مستعدًا للركض خلفي من تلقاء نفسه.‬‫أوضحت ريم بصوت خافت:‬‫"قلت لك إن قدمي انزلقت فحسب."‬‫"لقد اعتدت هذه الإصابات البسيطة منذ زمن."‬‫صمت مازن لثوان.‬‫
Mehr lesen

‫الفصل 6‬

‫وبينما كنت على وشك حظر ريم أيضًا، وصلتني منها فجأة رسالة.‬‫"مازن هو من أصر على أن أرتدي الخاتم الذي ظهر في منشوري وأن أنشر صورته."‬‫"لكنني أعدك بأنني سأختفي فور استعادة مازن ذاكرته."‬‫"ولن أظهر أمامكما مجددًا أو أزعج حياتكما بعد ذلك."‬‫"كل ما أرجوه منك أن تدعي الطفل وشأنه، فهو بريء."‬‫توقفت للحظة.‬‫فالضرر وقع بالفعل، وما ضاع لم يعد من الممكن تداركه.‬‫ولم أفهم حقًا ما جدوى أن تقول لي كل هذا الآن.‬‫لو لم تمد يدها، لما وجد الخاتم طريقه إلى إصبعها من تلقاء نفسه.‬‫ولو أنها لم تخلع سروالها أصلًا، لما ظهر طفل في بطنها من العدم.‬‫"ما يجري بينكما لا علاقة لي به."‬‫"ومن اليوم، لم نعد صديقتين."‬‫"فلتحذف كل واحدة منا الأخرى."‬‫"حتى لا يواصل مازن مراسلتي واتهامي بالتنمر عليك."‬‫وبعد أن أرسلت الرسالة، لم أنتظر ردها.‬‫وبادرت بحذفها من جهات اتصالي.‬‫تنفست الصعداء أخيرًا.‬‫ثم ركزت على إتمام تسليم العمل لزميلي الجديد.‬‫وأثناء تناولي العشاء، اتصلت بي أمي فجأة على عجل، وسألتني بقلق:‬‫"هل وقع خلاف بينك وبين مازن؟"‬‫"لماذا رأيته ينشر على حسابه مقطعًا يتقدم فيه لخطبة فتاة أخرى؟"‬‫ثم سكت
Mehr lesen

‫الفصل 7‬

‫لأن حرارة الظهيرة كانت شديدة، طلب الراغبان في شراء الشقة معاينتها صباحًا.‬‫ولم يتردد الوسيط بالطبع في تلبية طلبهما.‬‫وفي الصباح الباكر، وبينما كان مازن وريم لا يزالان نائمين، دخل عدة أشخاص إلى المنزل بالمفتاح الذي أعطيته للوسيط.‬‫ثم أخذوا يتجولون في أرجائه ويتفحصونه.‬‫وأيقظ صوت فتح باب غرفة النوم الرئيسية مازن.‬‫فتح عينيه، وما إن رأى المشهد أمامه حتى سارع إلى إحكام الغطاء حول ريم.‬‫"تقتحمون منزلنا في الصباح الباكر؟ سأتصل بالشرطة لتلقي القبض عليكم."‬‫لكن الوسيط، الذي كان ينفذ تعليماتي، لم يتراجع خطوة واحدة.‬‫"فوضت الآنسة يارا شركتنا ببيع الشقة، وقد نالت إعجاب المشتريين."‬‫سخر مازن ببرود، ثم تناول هاتفه من المنضدة المجاورة للسرير واتصل مباشرةً بالشرطة.‬‫"والآن، اخرجوا من هنا حالًا! زوجتي تريد ارتداء ملابسها."‬‫سخر الوسيط من كلامه، ولم يبد عليه أي خوف.‬‫ثم استدار واصطحب المشتريين لتفقد بقية أرجاء الشقة.‬‫أما الزوجان اللذان كانا يعتزمان شراء الشقة، فبعد ما شاهداه للتو، بدآ يترددان.‬‫فسارع الوسيط إلى طمأنتهما بثقة:‬‫"هذه أفضل شقة من حيث التشطيبات ضمن ميزانيتكما؛ ويمكنكما الا
Mehr lesen

‫الفصل 8‬

‫"لقد استوليتما على شقتي كل هذا الوقت، وكان اكتفائي باستعادتها منتهى التسامح مني."‬‫"وبوسعك أيضًا أن تختار عدم المغادرة."‬‫"لكنني سأطلب من أحدهم إلقاء أغراضكما في القمامة مباشرةً."‬‫"أما الشقة التي استأجرتها، فاحتفظ بها لك ولريم واستمتعا بها كما تشاءان."‬‫تجمد في مكانه، وبدا صوته أجش قليلًا.‬‫"متى عرفت أنني استعدت ذاكرتي؟"‬‫"هذا لا يهم."‬‫"لقد انتهى كل شيء بيننا منذ اللحظة التي تظاهرت فيها بفقدان الذاكرة واخترت ريم."‬‫وما إن انتهيت من كلامي حتى أنهيت المكالمة، ثم أضفت رقمه إلى قائمة الحظر مباشرةً.‬‫ظل مازن واقفًا في الشرفة طويلًا.‬‫وعندما عاد إلى غرفة المعيشة، كان ظهره قد انحنى.‬‫كان يظن أن خطته ستتيح له التقدم أو التراجع متى شاء، لكن لم يبق أمامه الآن سوى المضي مع ريم في هذا الطريق حتى نهايته.‬‫أدركت ريم فورًا أنه اتصل بي، فتقدمت نحوه مسرعة بحماس.‬‫"ماذا حدث؟ هل وافقت يارا على عدم بيع الشقة؟"‬‫صمت مازن لحظة، ثم قال بصوت خافت:‬‫"اذهبي واحزمي أغراضك."‬‫ورغم غضب ريم، لم يكن أمامها سوى البدء في حزم أغراضها.‬‫وحين رأى مازن انزعاجها الواضح، لم يجد بدًا من أن يعدها:‬‫"اطمئن
Mehr lesen

‫الفصل 9‬

‫وبالفعل، استقلت أمي القطار السريع خصيصًا لتشهد ما سيحدث.‬‫بل وسجّلت مقطع فيديو وأرسلته إليّ.‬‫وفي منتصف مراسم الزفاف، اندفع رجل غريب فجأة إلى المنصة وانتزع الميكروفون من مقدم الحفل.‬‫"أنا أعترض على هذا الزواج."‬‫لم يكن أحد يعرفه، فارتسمت الحيرة على وجوه الجميع.‬‫وحدها ريم شحب وجهها، وغطته بيدها وهي تتوارى بهدوء خلف مازن.‬‫عبس مازن بضيق، وظن أنني أرسلت ذلك الرجل عمدًا لإفساد الزفاف.‬‫وكان على وشك أن يأمر رجال الأمن بجره إلى الخارج.‬‫لكن لم يخطر لأحد أن كلماته التالية ستكون أشد إثارة للصدمة.‬‫"ريم، لا تظني أن زواجك من رجل يقبل باللقيط الذي في بطنك سيجعلك بمنأى عني!"‬‫"أنا والد الطفل البيولوجي، وحتى حين يكبر، فسيتعيّن عليه أن يناديني أبي."‬‫"ماذا قلت؟"‬‫اتسعت عينا مازن من شدة الغضب والصدمة.‬‫أما الرجل، فزاد ضحكه تهكمًا ووقاحةً.‬‫"ماذا؟ وافقت على الزواج منها وأنت لا تعرف شيئًا عن كل هذا؟"‬‫"أتحب أن تكون زوجًا مخدوعًا إلى هذا الحد، حتى تتهافت على تربية طفل رجل آخر؟"‬‫تعلقت ريم بذراع مازن بقوة، ودافعت عن نفسها بصوت خافت:‬‫"أنا لا أعرف هذا الرجل أصلًا! مازن، صدقني."‬‫ثم غير
Mehr lesen

‫الفصل 10‬

‫"يا للنحس!"‬‫اكفهر وجه أمي فورًا، ومدت يدها لتغلق الباب.‬‫لكن مازن دس قدمه في فتحة الباب، ومنع أمي بالقوة من إغلاقه.‬‫"أعرف أنك حضرت حفل الزفاف ذلك اليوم أيضًا. يارا هي من طلبت منك الحضور، أليس كذلك؟"‬‫"أين هي الآن؟ أريد مقابلتها."‬‫أطلقت أمي ضحكة باردة، ووضعت يديها على خصرها.‬‫"لقد أرسلت دعوة الزفاف حتى باب بيتي، فمن الطبيعي أن أذهب لأشاهد المهزلة بنفسي."‬‫"ابنتي ليست حيوانًا أليفًا تستدعيه حين تشاء وتصرفه حين تشاء."‬‫"وما دمت تملك كل هذا الوقت، فالأولى أن تذهب وتطمئن على ابن غيرك الذي تحمله ريم؛ فأنت تعوّل عليه ليرعاك في شيخوختك ويدفنك بعد موتك."‬‫لطالما عاملته أمي بتسامح ولطف، ولم يسبق لها قط أن خاطبته بمثل هذه النبرة.‬‫ظل مازن واقفًا في مكانه مذهولًا لوقت طويل، غير قادر على استيعاب ما سمعه.‬‫ضحكت أمي بسخرية.‬‫"ماذا؟ لا تقل إنك جئت الآن لتخبرني..."‬‫"أنك خلطت بين يارا وريم بسبب فقدانك الذاكرة، وأن يارا كانت دائمًا من تحبها حقًا؟"‬‫"مازن، هل تظن أن أفراد عائلتنا جميعًا حمقى يمكنك خداعهم كما يحلو لك؟!"‬‫وحين انكشف ما يخفيه، فضحت ملامح الذنب على وجهه كل شيء.‬‫نفد صبر أ
Mehr lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status