LOGINفي الشاليهات:
كان بسام ينادي صقر، الذي كان منشغلًا بلعب كرة القدم في فناء الشاليه. بسام: «صــــقــــر!» التفت إليه صقر: «خير؟» أشار إليه بسام بيده: «تعــــال، أريدك!» اتجه إليه صقر: «ها أنا ذا، جئت.» بسام: «اذهب واغسل يديك، وتعال ساعدني في إعداد المشويات.» صقر: «خالد هو المسؤول عن الشواء.» بسام: «لا، خالد لا يلتزم بكلمته، إنه كسول.» صقر: «وأين هو؟» ضحك بسام: «أين هو؟ إنه نائم أمام التلفاز.» اتجه صقر نحو مدخل الشاليه: «سأذهب لأريه العمل كما ينبغي، وعندها سيغيّر رأيه. في المرة السابقة توليتُ الشواء بنفسي.» دخل الشاليه، فوجد خالد ممددًا أمام التلفاز، غارقًا في النوم. اقترب منه صقر، وهز كتفه بقدمه: «خــــالــــد، قــــم!» تقلّب خالد في مكانه: «ابتعد عني، دعني أنام.» رفع صقر صوته: «خُــــلــــيــــد، قــــم!» نهض خالد غاضبًا: «خير؟ ماذا تريد؟» صقر: «انهض، الشواء عليك.» تمطّى خالد بتثاقل: «ياااا إلهي، لا أملك طاقة لذلك… صقر، أرجوك، خذ مكاني.» تنهد صقر بضجر: «يا ربي عليك أنت وهذا الكسل! وماذا تريد إذًا؟» عاد خالد إلى الاستلقاء، وسحب الغطاء فوقه: «أريد أن أنــــام.» اشتد غضب صقر، وخرج من الشاليه وهو يتمتم بكلمات غاضبة. كان بسام ينتظره في الخارج: «كالعادة، لم ينهض؟» صقر بعصبية: «يا ربي! لا أدري من أين يأتي بكل هذا النوم! كأنه دجاجة لا تستيقظ أبدًا! لكنني سألقنه درسًا… لا أحد يوقظه على العشاء، دعوا النوم ينفعه!» ضحك بسام: «هههههه، أحسنت، يستحق ذلك.» صقر: «هيا، لنبدأ.» وبعد أن انتهى الجميع من إعداد العشاء، جلس الشباب يتناولون طعامهم ويتبادلون الأحاديث، ثم احتسوا الشاي في أجواء مليئة بالضحك. وبعد فترة، خرج خالد من الشاليه وهو يتمطّى، ثم نظر إلى الشباب. خالد: «هل انتهيتم من العشاء؟» انفجر الشباب جميعًا بالضحك: «هههههههههههههههههههههههه!» ضحك بسام: «ههههههههه، والحمد لله أننا شبعنا.» اتسعت عينا خالد بدهشة: «تعشيتم؟ ولم توقظوني؟!» كان صقر يحتسي الشاي بهدوء: «دع النوم ينفعك.» شعر خالد بالغيظ، وصرخ: «حــــرام عليكم! أنا جــــوعــــان! لم تتركوا لي شيئًا!» سامي: «اخدم نفسك واملأ بطنك، اذهب ودبّر أمرك.» خالد: «مــــالت عليكم! ما هذه الأنانية؟!» نهض صقر من مكانه: «سأذهب لأتمشى، من سيأتي معي؟» نظر إليه خالد بحقد: «أجل، وما عليك؟ أنت شبعان، ولذلك لديك طاقة للمشي!» نفخ صقر بضيق، ثم قال مازحًا: «قل: أعوذ برب الفلق… وقل: ما شاء الله، لا تصيبني بالعين، وإلا أرجع لك كل ما أكلته!» خالد: «الله يقرفك! ما شاء الله… لكن حرااام، أنا جــــوعــــان!» صقر: «اذهب وتناول العشاء في أحد المطاعم، حتى تلتزم في المرة القادمة بعملك وتترك عنك النوم.» نهض بسام وأخذ هاتفه: «هيا يا صقر.» خرج الاثنان من الشاليه وبدآ يتمشيان، بينما بقي بقية الشباب يمازحون خالد، الذي كاد يموت غيظًا منهم. في بيت أم سلمى: كانت ساجدة تتحدث مع أم سلطان عبر الهاتف. ساجدة: “كيف حالكم؟” أم سلطان: “الحمد لله بخير، وأنتم كيف حالكم؟” ساجدة: “الحمد لله… وكيف حال سلطان؟” أم سلطان: “الحمد لله، سيعود قريبًا بإذن الله.” ساجدة باستغراب: “ألم يكن من المفترض أن يعود منذ شهر؟” أم سلطان: “بلى، لكن أبا سلطان لديه بعض الأعمال هناك، وقد كلّف سلطان بإنجاز بعضها ما دام موجودًا هناك.” ساجدة: “ليعد إليكم سالمًا غانمًا، إن شاء الله.” أم سلطان: “آمين.” ترددت ساجدة قليلًا قبل أن تقول: “والله يا أم سلطان، أريد منك خدمة، لكنني أشعر بالحرج منك.” أم سلطان: “تفضلي، قولي ما لديك، ولن يكون خاطرك إلا طيبًا.” ساجدة: “سلمى ستدخل الجامعة، لكن نسبتها…” فهمت أم سلطان مقصدها فورًا، فقاطعتها: “لا تقلقي، لن يكون خاطرك إلا طيبًا. أرسلي أوراقها، وأبو سلطان سيتكفل بالأمر، إن شاء الله.” انفرجت أسارير ساجدة بسعادة: “مشكوووورة يا أم سلطان، ما تقصرون والله! حسنًا، إن شاء الله سأرسلها إليكِ اليوم عند المغرب.” أم سلطان: “على خير إن شاء الله.” وبعد أن أغلقت ساجدة المكالمة، نادت سلمى وطلبت منها إحضار أوراقها. جاءت سلمى بالأوراق، فأخذتها منها ساجدة وتفحصتها. ساجدة: “هذه جميع الأوراق؟” سلمى: “نعم، كلها.” نظرت ساجدة إلى الساعة بتفكير، ثم قالت: “لكن المشكلة أنني أخبرتها بأنني سأرسلها إليها عند المغرب، ونحن سنخرج الآن.” سلمى: “حسنًا، اتصلي بها وأخبريها أنك سترسلينها غدًا.” ساجدة بإحراج: “لا، هذا محرج… لم أصدق أنها وافقت، فكيف أجلس الآن في كل مرة أضع شروطًا جديدة؟” فكرت سلمى قليلًا، ثم قالت ببرود: “إذًا دعي تلك العِلّة توصلها.” تغير وجه ساجدة فورًا، وهزت رأسها بسرعة: “لا، لا.” نظرت إليها سلمى باستغراب: “لماذا؟” سكتت ساجدة لحظات وهي تفكر، ثم تنهدت باستسلام: “أففف… حسنًا، سأجعلها توصلها. أين هي؟” في المطبخ: دخلت ساجدة إلى المطبخ، فوجدت ليان منشغلة بعملها. اقتربت منها ومدت إليها الأوراق بنبرة آمرة: “اسمعي، خذي هذه الأوراق إلى منزل أم سلطان. سيرسلون سائقًا إليكِ الآن.” ثم تغير صوتها إلى نبرة تهديد قاسية: “ويا ويلك وسواد ليلك إذا تحدثتِ معهم أو جلستِ عندهم، هل سمعتِ؟ تعطينها الأوراق وتخرجين فورًا. مفهوم؟ وإذا سمعت أنك تحدثتِ معهم أو جلستِ عندهم… فــــيــــا ويــــلــــك!” هزت ليان رأسها بخوف من غضبها، لكنها في الوقت نفسه شعرت بالاستغراب. لماذا لا تريدني أن أتحدث معهم أو أجلس عندهم؟ ولماذا كل هذا الإصرار؟ عند المغــــرب: دخلت ليان إلى الحمام، وأخذت حمامًا سريعًا، ثم ارتدت بنطال جينز أسود وبلوزة سماوية ناعمة بلا أكمام. فكت شعرها، ثم أمسكت نصفه بمشبك، بينما انسدلت بعض الخصلات حول وجهها. ترددت قليلًا أمام المرآة، وهي تفكر: هل تضع الكحل أم لا؟ وفي النهاية، استغلت فرصة غياب أم سلمى عن المنزل، ووضعت قليلًا من الكحل وملمع الشفاه. تأملت مظهرها في المرآة، فبدت لطيفة وجميلة، وكان لون عينيها الأزرق ينسجم بصورة رائعة مع لون بلوزتها السماوي. ارتدت عباءتها، ثم خرجت من المنزل. وما إن وصلت إلى الخارج حتى رأت سيارة لكزس سوداء فارهة متوقفة أمام الباب. ترجل منها سائق أجنبي، واتجه إليها وفتح الباب الخلفي باحترام. السائق: “تفضلي.” اتسعت ابتسامة ليان بسعادة، ثم ركبت السيارة. شعرت وكأنها أميرة تجلس داخل سيارة فاخرة، فضحكت في داخلها عندما تذكرت صديقتها ورد، التي لطالما كانت تحلم بأن تركب سيارة فارهة، ويترجل سائق ليفتح لها الباب. لكن سرعان ما اختفت ابتسامتها، بعدما شعرت بمغص مفاجئ في بطنها، وتسلل إليها التوتر والخوف. وبعد دقائق، توقفت السيارة أمام بوابة ضخمة. انفتحت البوابة ببطء، ودخلت السيارة من خلالها. اتسعت عينا ليان بدهشة عندما رأت القصر المحاط بحدائق خضراء شاسعة، تتوسطها مساحات ممتدة من الزهور الملونة، وفي المنتصف نافورة ضخمة ذات تصميم بديع جعل المكان يبدو كأنه لوحة من عالم آخر. توقفت السيارة أمام القصر، وترجل السائق وفتح لها الباب. وفي تلك اللحظة، اقتربت منها خادمة فلبينية، وأشارت إليها أن تتبعها. سارت ليان خلفها حتى وصلتا إلى الحديقة، حيث طلبت منها الخادمة أن تخلع عباءتها. ترددت ليان للحظة، ثم خلعتها ووضعتها بجوارها، بينما عادت الخادمة إلى داخل القصر. بقيت ليان وحدها في الحديقة. حاولت مقاومة فضولها، لكنها لم تستطع. كانت رائحة الزهور تعبق في المكان، فتقدمت نحوها بخطوات هادئة. وقفت أمامها، ومدت يدها تلامس بتلاتها برفق، ثم انحنت قليلًا تستنشق عبيرها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة. كانت تعشق شيئًا واحدًا في هذه الحياة… الورد. تذكرت شقيقها رامي، فابتسمت أكثر. كلما غضبت منه، كان يأتي إليها وبيده باقة من الورد، وما إن تراها حتى ترضى عنه فورًا. وفي الجهة الأخرى، دخل رجل إلى القصر، لكنه لمح من بعيد فتاة تقف بين الزهور. توقف للحظة، وظن أنها ريم، فاتجه نحوها. كلما اقترب، بدأت ملامحها تتضح أمامه. كانت تمنحه ظهرها، ويبدو أنها غارقة في عالمها الخاص. لكنه ما إن اقترب أكثر حتى أدرك أنها ليست ريم. وفي اللحظة نفسها، انتبهت ليان إلى وجود شخص خلفها عندما هاجمتها رائحة عطر رجالي قوية. تجمدت في مكانها. تسارعت دقات قلبها، وشعرت بأنفاس شخص يقف خلفها مباشرة. ببطء شديد، استدارت إلى الخلف… وما إن رأته حتى اتسعت عيناها من الصدمة.في الشاليهات:كان بسام ينادي صقر، الذي كان منشغلًا بلعب كرة القدم في فناء الشاليه.بسام: «صــــقــــر!»التفت إليه صقر: «خير؟»أشار إليه بسام بيده: «تعــــال، أريدك!»اتجه إليه صقر: «ها أنا ذا، جئت.»بسام: «اذهب واغسل يديك، وتعال ساعدني في إعداد المشويات.»صقر: «خالد هو المسؤول عن الشواء.»بسام: «لا، خالد لا يلتزم بكلمته، إنه كسول.»صقر: «وأين هو؟»ضحك بسام: «أين هو؟ إنه نائم أمام التلفاز.»اتجه صقر نحو مدخل الشاليه: «سأذهب لأريه العمل كما ينبغي، وعندها سيغيّر رأيه. في المرة السابقة توليتُ الشواء بنفسي.»دخل الشاليه، فوجد خالد ممددًا أمام التلفاز، غارقًا في النوم.اقترب منه صقر، وهز كتفه بقدمه: «خــــالــــد، قــــم!»تقلّب خالد في مكانه: «ابتعد عني، دعني أنام.»رفع صقر صوته: «خُــــلــــيــــد، قــــم!»نهض خالد غاضبًا: «خير؟ ماذا تريد؟»صقر: «انهض، الشواء عليك.»تمطّى خالد بتثاقل: «ياااا إلهي، لا أملك طاقة لذلك… صقر، أرجو
في قصر أبي سلطان:كان صقر غارقًا في النوم، يتقلّب في فراشه بسبب إزعاج هاتفه المتواصل. مدّ يده إلى الطاولة المجاورة، والتقط الهاتف، ثم أجاب بصوت يغلب عليه النعاس:صقر: «آاالو…»بسام: «مرحبًا يا صقر.»صقر، منزعجًا وما زال غارقًا في النوم: «مرحبًا يا بسام، خير؟»بسام: «أفّ، هل كنت نائمًا؟»صقر، وقد نفد صبره ويريد العودة إلى النوم: «نعم، كنت نائمًا، ماذا تريد؟»بسام: «هيا، انهض! لقد نسيت أننا سنذهب إلى الشاليهات.»انتفض صقر من مكانه، وأخذ ينظر إلى الساعة بصدمة: «ياااااا إلهي! الساعة السادسة والنصف! ولم أستعد!»بسام ضاحكًا: «حسنًا، من الجيد أنني اتصلت بك. هيا، أسرع.»صقر بسرعة: «حسنًا، إلى اللقاء!»أغلق الهاتف وأبعد الغطاء عنه بسرعة، ثم نهض واتجه إلى الحمام. أخذ حمامًا سريعًا، وارتدى بنطالًا من الجينز الأزرق وقميصًا سماويًا كُتبت عليه عبارات بيضاء. وجهّز حقيبته على عجل.دخلت لمى بعد أن طرقت الباب.لمى: «مرحبًا.»ابتسم صقر وهو يغلق حقيبته: «أهلًا يا لمى.»
استيقظت ليان مذعورة، بعدما كانت ام سلمى تشدّ شعرها بقوة.ام سلمى:“قومي، هيا! ألستِ في فندق لتنامي كما يحلو لك؟ قومي واغسلي فناء المنزل!”لم تكن ليان مستوعبة ما يحدث؛ فقد كانت لا تزال غارقة في النعاس، وحاولت أن تفك يد ام سلمى عن شعرها وهي تتألم:“آآآه! شعري! حرام عليكِ!”شدّت ام سلمى شعرها أكثر، وسحبتها من مكانها:“حرمتُ عليكِ عيشتك! قومي!”دفعتها ام سلمى نحو الأرض، ثم وقفت عند الباب استعدادًا للخروج:“هيا، انهضي! وويلٌ لكِ إن عدتِ إلى النوم هذه المرة، سأحرق وجهك!”ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها.نهضت ليان ببطء، وهي تفرك رأسها بألم، فقد شعرت بدوار يكاد يُسقطها من شدة ما سُحب شعرها.دخلت إلى الحمام، ومدّت يدها نحو المغسلة لتستند إليها وتحافظ على توازنها.غسلت وجهها، وفرّشت أسنانها، ثم خرجت ونظرت إلى الساعة، فوجدتها تشير إلى العاشرة صباحًا.ليان:“أفّ… وتريد مني أن أغسل الفناء في هذا الحر وتحت أشعة الشمس!”ارتدت قميصًا أبيض خفيفًا مزينًا بالورود الوردية، وربطت شعرها على هيئة ذيل حصان، ثم وضعت وا
في قصر أبي سلطانكانت لين تركض خلف فهد في أرجاء القصر، وهي تصرخ بأعلى صوتها:“فــــهــــد! أعد كراااستي يا أدوووب! فهــــد!”ضحك فهد وهو يركض مبتعدًا عنها:فهد:“لااا! أولًا عِديني أن تأخذيني إلى مدينة الألعاب، وبعدها سأعيدها إليكِ.”لين بغضب:“لن آخذك! وسأحضرها منك غصبًا عنك! فهــــد!”وفي تلك اللحظة، دخل صقر إلى المنزل، فرأى فهد يركض وخلفه لين.صقر في نفسه:“الحمد لله… لقد جُنّا جميعًا.”أمسك صقر بفهد وأخذ منه الكراسة.توقفت لين أمامه وهي تلهث:“صقر… أعطني كراستي.”نظر صقر إلى الكراسة بسخرية:“كل هذا الصراخ والركض من أجل هذه الكراسة؟”لين:“نعم، أعطني إياها.”فتح صقر الكراسة، فصرخت لين بفزع:“لااا! لا تفتحها!”لكن صقر كان قد فتحها بالفعل، وما إن بدأ يقلب الصفحات ويرى الرسومات حتى اتسعت عيناه، ثم انفجر ضاحكًا:“هههههههههههههههه!”اشتعل غضب لين، فسحبت الكراسة منه بسرعة:“اضحك بلا أسنان إن شاء الله! ما الذي يضحك؟!”ظل صقر يضحك وهو يمسك بطنه:“ههههههه، الله يأخذ بليسك! ما
في غرفة ليانكانت ليان تجلس على سريرها، ممسكة بهاتفها وتتحدث مع صديقتها ورد.ورد: “هههههههه، إلا أين السعلوة وابنتها؟”ليان: “هههههههه، أعجبتني كلمة السعلوة! خرجت مع ابنتها، ولا أعلم إلى أين.”ورد: “يا عمري، لماذا لا يأخذونكِ معهم؟”تنهدت ليان من أعماق قلبها، وقالت بحسرة:ليان: “آآآه، لقد مللت من البقاء في المنزل، أريد أن أخرج وأتنفس بعض الهواء.”ثم تابعت بغيظ:“بل إنهم من شدة نذالتهم أغلقوا باب المدخل حتى لا أخرج إلى الحديقة.”ورد: “يا جعلهم الماحي!”ضحكت ليان:“هههههههه، عليكِ دعاء! لا أعلم من أين تأتين بهذه الأدعية.”ورد: “ههههه، الله يخلي لي بدوري. من كثرة ما يسبّ في الذين عنده في مركز الشرطة، أصبحت مثله.”ضحكت ليان: “إلا كيف حاله؟ ولماذا يسبّ عليهم؟”ورد بملل: “يقول إن المساجين الذين عنده أتعبوه.”ليان: “الله يعينه.”ورد: “أمي دائمًا تقول له ألا يدعو عليهم، لكنه لا يفهم.”ابتسمت ليان، ثم نظرت إلى كومة الملابس الموضوعة بجانبها.ليان: “أخوك
في الصـــــالــــةبعدما دخلت ساجدة وابنتها، رحّبتا بالضيوف وجلستا معهم.ساجدة:“يا أهلًا وسهلًا بأم سلطان.”أم سلطان:“أهلًا بكِ.”التفتت أم سلطان إلى سلمى، التي دخلت وجلست بجانب والدتها، ثم سألتها: “كيف حالكِ يا سلمى؟”سلمى بخجلٍ مصطنع: “الحمد لله، بخير.”“لكن أين ليان؟ لا أراها؟”ساجدة، وقد جهّزت جوابها مسبقًا:“لقد تعبت وذهبت إلى غرفتها.”أم سلطان:“أمها بريطانية، أليس كذلك؟”ساجدة بضيق:“نعم.”رفعت أم سلطان حاجبيها باستغراب.أم سلطان:“ما بكِ؟ يبدو أنكِ انزعجتِ من سؤالي.”ساجدة باشمئزاز:“والله، لا أحب الحديث عنها.”أم سلطان باستغراب:“لماذا؟”ارتسمت على وجه ساجدة ابتسامة ماكرة، وقالت بنبرة مليئة بالافتراء:“استغفر الله، سيرتها ليست طيبة أبدًا. هي بريطانية،تدّعي الإسلام، وخدعت أبا رامي عندما كان في بريطانيا وجعلته يتزوجها.”أم سلطان:“وكيف جعلته يتزوجها؟ فأنا أعرف أنه كان يحبها.”اشتدّ انزعاج ساجدة عندما سمعت أن حب أبي رامي لها كان معروفًا ل







