LOGIN
بعد شهرٍ كاملٍ من العزاء، خرجت ليان من المستشفى وعادت إلى المنزل الذي لم يعد يشبه منزلها. دخلت غرفتها بخطواتٍ متثاقلة، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى ارتمت على سريرها وانفجرت بالبكاء.
لكن هدوء الغرفة لم يدم طويلًا، إذ انفتح الباب بعنفٍ جعلها تنتفض في مكانها، وظهرت ساجدة وهي تصرخ: “ليــــان! قومي حالًا! كفى دلعًا! اذهبي وأعدّي الغداء، ولا تتظاهري بأنك متعبة أو حزينة! كان بإمكانك تفريغ كل ما في داخلك في المستشفى! أنا لا أملك وقتًا لدلالك، فقد ذهب دلالك مع أهلك!” ارتجفت ليان وهي تمسح دموعها بسرعة، ثم قالت بصوتٍ خافت: “ل… لكنني لا أعرف كيف أطبخ.” حدقت بها ساجدة باحتقار، ثم قالت بسخرية: “ماذا قلتِ؟ لا تعرفين؟ بالطبع لن تعرفي، وأنتِ التي عشتِ طوال حياتك بين الخدم والحشم! يبدو أن والدك لم يكلّف نفسه عناء إحضار خادمة لي، أليس كذلك؟” اقتربت منها وصاحت: “هيا، انهضي! ستفعلين ذلك رغماً عنك، هل فهمتِ؟ من اليوم أنتِ الخادمة التي لم يُحضرها والدك لي!” ألقت كلماتها الأخيرة باستهزاء، ثم غادرت الغرفة وأغلقت الباب خلفها بقوة. أغمضت ليان عينيها، وانفلتت شهقة موجوعة من صدرها. “آه… يا أمي… أين أنتِ؟ لماذا تركتِني أعاني وحدي؟ لماذا لم تأخذيني معك؟ لماذا…؟” دفنت وجهها في الوسادة، وراحت تبكي حتى ارتجف جسدها. وفجأة، عادت الذكريات تقتحم رأسها؛ النيران، الدخان، صرخات الناس، الجثث، والمنزل الذي تحول أمام عينيها إلى كتلة من اللهب. وضعت يديها على أذنيها بقوة وهي تصرخ: “لا… لا أريد سماعها… أرجوكم… توقفوا!” في تلك اللحظة، فُتح الباب ودخلت سلمى، ابنة ساجدة من زواجها الأول. “ليان.” رفعت ليان رأسها ومسحت دموعها بسرعة، ثم نظرت إليها. “نعم؟” نظرت إليها سلمى ببرود وقالت: “قومي وأعدّي الغداء. أنا جائعة.” أطرقت ليان رأسها وقالت: “حسنًا.” قالت سلمى من طرف أنفها: “أسرعي.” ثم خرجت من الغرفة. تنهدت ليان، ومسحت ما تبقى من دموعها، ثم توجهت إلى الحمام. وقفت أمام المرآة وغسلت وجهها بالماء البارد، ثم رفعت عينيها إلى انعكاسها. كان وجهها شاحبًا، وبشرتها البيضاء قد فقدت حيويتها، وعيناها الزرقاوان الكبيرتان متورمتين من شدة البكاء، بينما تناثرت خصلات شعرها الكستنائي حول وجهها بإهمال. كانت تبدو كأنها لم تعد تعرف الفتاة التي تنظر إليها من المرآة. تجمعت الدموع في عينيها من جديد، لكنها سمعت صوت ساجدة يناديها من الخارج، فمسحت دموعها ورتبت شعرها وخرجت. كانت ليان فتاةً فائقة الجمال؛ شعرها الكستنائي الناعم يصل إلى كتفيها، وعيناها الزرقاوان الواسعتان تمنحان ملامحها براءةً آسرة، أما بشرتها البيضاء وفمها الصغير فكانا يزيدان وجهها رقة. ورثت جمالها عن والدتها البريطانية، جوانا. تزوج والد ليان من جوانا عندما كان يقيم في بريطانيا. كانت جوانا مسلمة، ومع ذلك رفضت عائلته زواجه منها بسبب عاداتهم وتقاليدهم، حتى إن والده طرده من المنزل. عاد الرجل إلى بريطانيا، حيث كانت زوجته حاملًا. وبعد ولادة ابنهما الأول، رامي، بأربع سنوات، وُلدت ليان. وبعد سنوات، قرر والدها العودة إلى الصين، لكنه ترك زوجته وأطفاله في بريطانيا، محاولًا استرضاء والده. وعندما طالبه والده بالانفصال عن جوانا، رفض لأنه كان يحبها ويتمسك بأطفاله، لكنه اضطر في النهاية إلى إيهام والده بأنه طلّقها، ليتزوج ساجدة، ابنة أحد أصدقاء العائلة، وكانت ساجدة مطلقة ولديها ابنة تُدعى سلمى. ومع ذلك، لم يتخلَّ عن جوانا. كان يسافر إلى بريطانيا بحجة العمل، ويبقى هناك أسابيع إلى جانب زوجته وأطفاله، ثم يعود إلى الصين. لكن الحقيقة انكشفت في النهاية. وعندما علم والد ساجدة بزواجه الأول، فسخ شراكته التجارية مع والد الرجل، بينما حاول والدها أن يجبر ابنته على الطلاق، لكنها رفضت خوفًا من أن تصبح حديث الناس بعد طلاقها للمرة الثانية. أما والد الرجل، فقد غضب منه وطرده نهائيًا. ومنذ ذلك اليوم، حملت ساجدة حقدًا عميقًا تجاه جوانا وأطفالها؛ لأنها كانت تعرف أن قلب زوجها ما زال متعلقًا بهم. وبعد وفاة والد ليان، أخذ رامي والدته وأخته وعاد بهما إلى بريطانيا، وعاشوا هناك سنوات طويلة. وبعد ثلاث سنوات، عادوا إلى الصين. لكن في نهاية ذلك العام، وبينما كانت ليان في المدرسة، اندلع حريق هائل في منزلهم. عندما عادت، وجدت سيارات الشرطة والإسعاف والإطفاء تملأ الشارع، والدخان الأسود يتصاعد من نوافذ المنزل. تجمدت في مكانها للحظة، ثم صرخت بأعلى صوتها: “أمي! رامي!” اندفعت نحو المنزل محاولة الدخول، لكن رجال الشرطة أمسكوا بها ومنعوها. كانت تصرخ وتحاول الإفلات منهم، بينما تصل إلى مسامعها صرخات أمها وأخيها من الداخل. صرخات لن تنساها ما حييت. احترق المنزل، وماتت جوانا ورامي. أما ليان، فقد انهارت من هول الصدمة، ونُقلت إلى المستشفى، حيث بقيت شهرًا كاملًا تحت المراقبة بسبب الانهيار النفسي والجسدي الذي أصابها. وحين خرجت، لم يكن هناك أحد من أقاربها يعرف بوجودها أصلًا. وهنا ظهرت ساجدة. لم تأخذها رحمةً بها، بل أخذتها انتقامًا من والد ليان ووالدتها، لتجعل حياة الفتاة التي فقدت كل شيء جحيمًا لا ينتهي. نزلت ليان إلى المطبخ وهي تقف في منتصفه بحيرة، فلم تعرف من أين تبدأ. فهي لم تطبخ في حياتها، ولم تدخل المطبخ إلا برفقة الخدم. كانت ترتجف خوفًا من ساجدة، وفجأة سمعت صوتها خلفها: “لماذا تقفين هكذا؟ هيا، أعدّي الغداء!” استدارت ليان بسرعة وقالت بخوف: “و… والله لا أعرف كيف.” تغير وجه ساجدة، ومدت يدها وأمسكت شعر ليان بعنف. “هذا ما تعلمته من حياة الخدم والحشم؟!” صرخت ليان من الألم: “آه! أرجوكِ… يؤلمني!” دفعتها ساجدة نحو الفرن، ثم التقطت كتابًا للطبخ ورمته أمامها. “خذي هذا! انظري إليه وتعلمي. لا أريد سماع كلمة «لا أعرف» مرة أخرى.” ثم خرجت وتركتها وحدها. جلست ليان أمام الكتاب والدموع تملأ عينيها. راحت تحاول تقليد الوصفات حرفيًا، ترتبك مرة، وتحرق شيئًا مرة أخرى، حتى انتهت من إعداد الطعام بعد وقت طويل. حملته إلى غرفة الطعام بقلب يرتجف. جلست ساجدة إلى الطاولة برفقة ابنتها سلمى، ووضعت ليان الأطباق أمامهما، لكن مظهر الطعام كان بعيدًا كل البعد عن أن يكون شهيًا. نظرت ساجدة إلى الطبق، ثم رفعت عينيها إلى ليان بغضب. “ما هذا؟” ارتجفت ليان وقالت: “حاولت… فعلت ما في الكتاب.” لكن كلماتها لم تشفع لها. لم يعجب الطعام ساجدة ولا سلمى، وانتهى الأمر بأن دفعت ساجدة ثمن غضبها في ليان، دون أن تستجيب لتوسلاتها وبكائها. وبعد ذلك، أجبرتها على تنظيف المطبخ والمنزل كاملًا. وحين انتهت، كانت قد فقدت كل ما تبقى من طاقتها. عادت ليان إلى غرفتها بخطوات متعثرة، وكان جسدها يؤلمها من شدة التعب والضرب، وكل جزء فيها يصرخ طالبًا الراحة. ارتمت على سريرها، وسالت دموعها بصمت. لم تكن تبكي بسبب الألم وحده، بل لأنها أدركت أنها فقدت أمها وأخيها، ثم خسرت حياتها معهم. وفي تلك الليلة، نامت ليان وهي تحتضن وسادتها، بينما كانت دموعها لا تزال عالقة على وجنتيها.استيقظت ليان مذعورة، بعدما كانت ام سلمى تشدّ شعرها بقوة.ام سلمى:“قومي، هيا! ألستِ في فندق لتنامي كما يحلو لك؟ قومي واغسلي فناء المنزل!”لم تكن ليان مستوعبة ما يحدث؛ فقد كانت لا تزال غارقة في النعاس، وحاولت أن تفك يد ام سلمى عن شعرها وهي تتألم:“آآآه! شعري! حرام عليكِ!”شدّت ام سلمى شعرها أكثر، وسحبتها من مكانها:“حرمتُ عليكِ عيشتك! قومي!”دفعتها ام سلمى نحو الأرض، ثم وقفت عند الباب استعدادًا للخروج:“هيا، انهضي! وويلٌ لكِ إن عدتِ إلى النوم هذه المرة، سأحرق وجهك!”ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها.نهضت ليان ببطء، وهي تفرك رأسها بألم، فقد شعرت بدوار يكاد يُسقطها من شدة ما سُحب شعرها.دخلت إلى الحمام، ومدّت يدها نحو المغسلة لتستند إليها وتحافظ على توازنها.غسلت وجهها، وفرّشت أسنانها، ثم خرجت ونظرت إلى الساعة، فوجدتها تشير إلى العاشرة صباحًا.ليان:“أفّ… وتريد مني أن أغسل الفناء في هذا الحر وتحت أشعة الشمس!”ارتدت قميصًا أبيض خفيفًا مزينًا بالورود الوردية، وربطت شعرها على هيئة ذيل حصان، ثم وضعت وا
في قصر أبي سلطانكانت لين تركض خلف فهد في أرجاء القصر، وهي تصرخ بأعلى صوتها:“فــــهــــد! أعد كراااستي يا أدوووب! فهــــد!”ضحك فهد وهو يركض مبتعدًا عنها:فهد:“لااا! أولًا عِديني أن تأخذيني إلى مدينة الألعاب، وبعدها سأعيدها إليكِ.”لين بغضب:“لن آخذك! وسأحضرها منك غصبًا عنك! فهــــد!”وفي تلك اللحظة، دخل صقر إلى المنزل، فرأى فهد يركض وخلفه لين.صقر في نفسه:“الحمد لله… لقد جُنّا جميعًا.”أمسك صقر بفهد وأخذ منه الكراسة.توقفت لين أمامه وهي تلهث:“صقر… أعطني كراستي.”نظر صقر إلى الكراسة بسخرية:“كل هذا الصراخ والركض من أجل هذه الكراسة؟”لين:“نعم، أعطني إياها.”فتح صقر الكراسة، فصرخت لين بفزع:“لااا! لا تفتحها!”لكن صقر كان قد فتحها بالفعل، وما إن بدأ يقلب الصفحات ويرى الرسومات حتى اتسعت عيناه، ثم انفجر ضاحكًا:“هههههههههههههههه!”اشتعل غضب لين، فسحبت الكراسة منه بسرعة:“اضحك بلا أسنان إن شاء الله! ما الذي يضحك؟!”ظل صقر يضحك وهو يمسك بطنه:“ههههههه، الله يأخذ بليسك! ما
في غرفة ليانكانت ليان تجلس على سريرها، ممسكة بهاتفها وتتحدث مع صديقتها ورد.ورد: “هههههههه، إلا أين السعلوة وابنتها؟”ليان: “هههههههه، أعجبتني كلمة السعلوة! خرجت مع ابنتها، ولا أعلم إلى أين.”ورد: “يا عمري، لماذا لا يأخذونكِ معهم؟”تنهدت ليان من أعماق قلبها، وقالت بحسرة:ليان: “آآآه، لقد مللت من البقاء في المنزل، أريد أن أخرج وأتنفس بعض الهواء.”ثم تابعت بغيظ:“بل إنهم من شدة نذالتهم أغلقوا باب المدخل حتى لا أخرج إلى الحديقة.”ورد: “يا جعلهم الماحي!”ضحكت ليان:“هههههههه، عليكِ دعاء! لا أعلم من أين تأتين بهذه الأدعية.”ورد: “ههههه، الله يخلي لي بدوري. من كثرة ما يسبّ في الذين عنده في مركز الشرطة، أصبحت مثله.”ضحكت ليان: “إلا كيف حاله؟ ولماذا يسبّ عليهم؟”ورد بملل: “يقول إن المساجين الذين عنده أتعبوه.”ليان: “الله يعينه.”ورد: “أمي دائمًا تقول له ألا يدعو عليهم، لكنه لا يفهم.”ابتسمت ليان، ثم نظرت إلى كومة الملابس الموضوعة بجانبها.ليان: “أخوك
في الصـــــالــــةبعدما دخلت ساجدة وابنتها، رحّبتا بالضيوف وجلستا معهم.ساجدة:“يا أهلًا وسهلًا بأم سلطان.”أم سلطان:“أهلًا بكِ.”التفتت أم سلطان إلى سلمى، التي دخلت وجلست بجانب والدتها، ثم سألتها: “كيف حالكِ يا سلمى؟”سلمى بخجلٍ مصطنع: “الحمد لله، بخير.”“لكن أين ليان؟ لا أراها؟”ساجدة، وقد جهّزت جوابها مسبقًا:“لقد تعبت وذهبت إلى غرفتها.”أم سلطان:“أمها بريطانية، أليس كذلك؟”ساجدة بضيق:“نعم.”رفعت أم سلطان حاجبيها باستغراب.أم سلطان:“ما بكِ؟ يبدو أنكِ انزعجتِ من سؤالي.”ساجدة باشمئزاز:“والله، لا أحب الحديث عنها.”أم سلطان باستغراب:“لماذا؟”ارتسمت على وجه ساجدة ابتسامة ماكرة، وقالت بنبرة مليئة بالافتراء:“استغفر الله، سيرتها ليست طيبة أبدًا. هي بريطانية،تدّعي الإسلام، وخدعت أبا رامي عندما كان في بريطانيا وجعلته يتزوجها.”أم سلطان:“وكيف جعلته يتزوجها؟ فأنا أعرف أنه كان يحبها.”اشتدّ انزعاج ساجدة عندما سمعت أن حب أبي رامي لها كان معروفًا ل
بعد أن انتهت ليان من تنظيف المطبخ، شعرت بدوار شديد يكاد يُسقطها أرضًا من شدة الجوع. كانت سلمى تراقبها طوال الوقت، وكأنها تخشى أن تسرق لقمة واحدة من الطعام، ولم تتوقف عن إلقاء الكلمات الجارحة عليها.وبمجرد أن انتهت ليان من عملها، أغلقت سلمى باب المطبخ بإحكام، ثم صعدت إلى غرفتها، تاركة ليان وحدها.عادت ليان إلى غرفتها بخطوات متثاقلة، ثم ألقت بجسدها على السرير، محاولةً النوم، لكن ألم معدتها من الجوع لم يسمح لها بذلك. تقلّبت على فراشها طويلًا، حتى غلبها التعب أخيرًا، واستسلمت للنوم.في فترة الظهيرة، استيقظت ليان على صوت ساجدة وهي تناديها من الأسفل.“ليان! انزلي بسرعة.”مسحت ليان وجهها، ثم نزلت إليها.قالت ساجدة بلهجة آمرة: “أريدك أن تُعدّي الكعكة والحلويات، لدينا ضيوف سيأتون اليوم.”شعرت ليان بشيء من الارتياح، فهي تعرف إعداد الكعك والحلويات جيدًا، ولم تكن هذه المهمة صعبة عليها. لذلك دخلت المطبخ وبدأت بإعداد كل ما طلبته منها ساجدة.وبينما كانت تحمل أحد الأطباق، التقت بسلمى وهي تنزل الدرج.كانت سلمى ترتدي تنو
في غرفة المعيشة، كانت سلمى جالسة أمام التلفاز تتابع مسلسلًا، بينما جلست ساجدة بجانبها وقالت: “أين تلك العلة؟”أجابت سلمى بلا مبالاة: “في غرفتها.”تغيرت ملامح ساجدة، وقالت بحقد: “أفٍّ منها ومن دلالها! والله لأجعلها تنسى معنى الدلال.”نظرت إليها سلمى بغيظ وقالت: “أمي، ارميها في الشارع! لا أريدها هنا. أكرهها، وأكره جمالها، ولا أريد أن أراها في المنزل.”ابتسمت ساجدة ابتسامة باردة وقالت: “لا، لن أرميها. سأجعلها خادمة في هذا المنزل، ولن أسمح لها بأن تتذوق طعم الراحة. سأعذبها كما عذبني والدها من أجل أمها تلك العقربة.”قالت سلمى ببرود: “ليتها ماتت مع أمها وأخيها وأراحتنا منها.”رنّ الهاتف، فالتقطته ساجدة وأجابت: “ألو.”جاءها صوت امرأة من الطرف الآخر: “مرحبًا يا أم سلمى ، كيف حالك؟”ابتسمت ساجدة وقالت: “أهلًا يا أم ناصر، بخير، وأنتِ؟”“بخير. كيف حال سلمى؟ وبنت زوجك… أممم، ما اسمها؟ آه، ليان.”تجهم وجه ساجدة فور سماع اسمها وقالت بانزعاج: “اسكتي! لا تذكري اسمها أمامي، قطعة عذاب تلك!”ضحكت أم ناصر







