Share

الفصل6

last update publish date: 2026-09-29 08:04:00

في قصر أبي سلطان

كانت لين تركض خلف فهد في أرجاء القصر، وهي تصرخ بأعلى صوتها:“فــــهــــد! أعد كراااستي يا أدوووب! فهــــد!”

ضحك فهد وهو يركض مبتعدًا عنها:

فهد:“لااا! أولًا عِديني أن تأخذيني إلى مدينة الألعاب، وبعدها سأعيدها إليكِ.”

لين بغضب:“لن آخذك! وسأحضرها منك غصبًا عنك! فهــــد!”

وفي تلك اللحظة، دخل صقر إلى المنزل، فرأى فهد يركض وخلفه لين.

صقر في نفسه:“الحمد لله… لقد جُنّا جميعًا.”

أمسك صقر بفهد وأخذ منه الكراسة.

توقفت لين أمامه وهي تلهث:“صقر… أعطني كراستي.”

نظر صقر إلى الكراسة بسخرية:“كل هذا الصراخ والركض من أجل هذه الكراسة؟”

لين:“نعم، أعطني إياها.”

فتح صقر الكراسة، فصرخت لين بفزع:“لااا! لا تفتحها!”

لكن صقر كان قد فتحها بالفعل، وما إن بدأ يقلب الصفحات ويرى الرسومات حتى اتسعت عيناه، ثم انفجر ضاحكًا:“هههههههههههههههه!”

اشتعل غضب لين، فسحبت الكراسة منه بسرعة:“اضحك بلا أسنان إن شاء الله! ما الذي يضحك؟!”

ظل صقر يضحك وهو يمسك بطنه:“ههههههه، الله يأخذ بليسك! ما هذا الرسم؟ ههههه، كأن طفلة في الروضة هي من رسمته! أقول، اتركي الرسم لأهله.”

وضعت لين يدها على خصرها، ونظرت إليه بسخرية:“لا، تكفى! عاد الرسام وجهك! ومن حسن رسمك أصلًا؟”

رفع صقر رأسه بغرور:“في الأصل، لو أحببت الرسم لأصبحت فنانًا، لكن مشكلتي أنني لا أحبه.”

لين باستهزاء:“يا لثقتك بنفسك! أموت في الثقة وأهلها.”

غمز لها صقر:“أعجبتكِ؟”

وفي تلك اللحظة، خرجت ام سلطان وهي ترتدي معطفها ، ونظرت إليهما باستغراب:“ما بكما؟ لا أراكما إلا تتشاجران، كأنكما توم وجيري.”

صقر ممازحًا:“أحلى أم تتابع توم وجيري! سيأتي الآن على سبيستون، اذهبي حتى لا تفوتك الحلقة.”

ضربته ام سلطان على كتفه بخفة:“كفى الآن.”

ضحكت لين، ثم نظرت إلى معطف والدتها:“إلا يا أمي، إلى أين أنتِ ذاهبة؟”

ام سلطان :“سأذهب إلى حفلة أم سامر.”

صقر:“وأنا أقول: لمن كل هذه الأناقة؟ وأبي غير موجود حتى تتأنقي له… فإذا بها للحفلة!”

ثم نظر إليها بإعجاب:“لكن ما شاء الله، تبدين كالقمر يا أمي، وكأنك في العشرين من عمرك.”

رفعت ام سلطان رأسها بغرور:“أنا جميلة مهما كبرت.”

لين باستخفاف:“يا إلهي! الثقة بالنفس أصبحت منتشرة في هذا البيت، ولا أعرف ماذا يحدث.”

ضحك صقر.

ام سلطان :“مع السلامة، سأذهب وأريح رأسي منكما.”

غادرت ام سلطان القصر، بينما اتجه صقر إلى غرفته لينام، وعادت لين لتكمل رسمها.

⸻

في غرفة لنا:

كانت لنا تتحدث عبر الهاتف مع تالا:

لنا:“الحمد لله، أنا بخير. وأنتِ، كيف حالك؟”

تالا:“بخير. وكيف حال لين؟”

لنا:“بخير.”

وفجأة، فُتح الباب بقوة:

لين:“هاااااااي!”

التفتت لنا إليها بعصبية:

لنا:“يا إلهي! كدتِ تكسرين الباب! ما هذه الفوضى؟”

لين:“آسفة.”

جلست لين بجانب لنا، ثم قربت أذنها من الهاتف بفضول:“من تتحدثين؟”

أبعدت لنا الهاتف عنها:“ما هذا الفضول؟”

لين بإلحاح:“هيا، أخبريني! من؟”

لنا:“تالا.”

لين:“تالا؟”

لنا:“أجل.”

تالا:“هذه لين؟”

تالا:“أما زالت مشاغبة؟”

لنا:“وإلى الأبد.”

تالا:“ماذا تريد؟”

لنا:“إنها فضولية فحسب.”

نظرت لين إلى لنا بنصف عين:“أشعر أنكما تتحدثان عني من خلف ظهري، وحدسي لا يخطئ.”

لنا باستخفاف:“صحيح يا أم الإحساس.”

قطبت لين حاجبيها:“وأنا ماذا أجلس هنا معكما؟ سأذهب.”

نهضت وخرجت من الغرفة.

تالا باشمئزاز:“أختك هذه بصراحة غير محبوبة أبدًا.”

لنا:“دعيها وشأنها.”

تالا بنعومة:“كيف حال سلطان؟”

ابتسمت لنا:“بخير، وقريبًا سيعود.”

تالا بفرح:“والله؟!”

ضحكت لنا:“هههههه، إذن قريبًا سنراكِ عروسًا.”

فرحت تالا كثيرًا:“يا إلهي! متى؟”

لنا:“عيب، ألا تخجلين؟ أنتِ مستعجلة إلى الزواج.”

تالا:“حرام عليكِ! لي سنة كاملة منذ خطبتي له، لقد مللت.”

لنا:“صبرتِ طوال هذه السنة، فاصبري بضعة أشهر أخرى.”

وفي تلك اللحظة، سمعت لنا طرقًا على الباب:

لنا:“من؟”

حازم:“أنا، حازم.”

لنا:“أجل، تفضل.”

دخل حازم:“السلام عليكم. لنا، أين وضعتِ الحاسوب المحمول؟”

أبعدت لنا الهاتف عن أذنها:“أمم… في غرفتك.”

حازم:“تعالي وأخرجِيه بسرعة.”

لنا:“حسنًا يا تالا، سأتحدث إليكِ لاحقًا. إلى اللقاء.”

أغلقت المكالمة، ثم ذهبت مع حازم إلى غرفته وأخرجت له الحاسوب.

مدّت لنا الحاسوب إليه:“حازم، متى ستحضر حاسوبي من المتجر؟”

جلس حازم على السرير ووضع الحاسوب فوق ساقيه:“اليوم.”

جلست لنا بجانبه:“ولماذا ليس الآن؟”

حازم وعيناه على الشاشة:“ألا ترين أنني مشغول؟ لاحقًا، وكفى إلحاحًا.”

نهضت لنا بانزعاج:“حسنًا، أعطني عنوان المتجر وسأرسل السائق.”

التفت حازم إليها وأشار إلى الباب:“أترين هذا الباب؟ اذهبي وأغلقيه خلفك.”

انقهرت لنا:“تبا لك!”

خرجت من الغرفة، بينما ابتسم حازم على ملامحها الغاضبة.

⸻

في الصالة:

سمعت لنا رنين الهاتف، فركضت إليه، لكنها وجدت فهد قد سبقها وأخذ السماعة:

فهد:“ألو؟”

سلطان:“هلا فهودي.”

ابتسم فهد ابتسامة واسعة:

فهد:“سلطاااان!”

سحبت لنا السماعة منه:“أعطني إياها!”

حاول فهد سحبها منها:“اتركيها يا دوّبة!”

وبدأ الاثنان يتشاجران على السماعة، بينما كان سلطان يناديهما من الطرف الآخر.

سلطان:“يا جماعة!”

وفي النهاية، فاز فهد بالسماعة، ثم بكى.

فهد:“سلطااان!”

سلطان بتنهد:“وأخيرًا.”

فهد باكيًا:“سلطان، انظر! لنا الدوّبة تريد أخذ السماعة مني، وأنا أريد أن أتحدث إليك.”

سلطان:“لا يا حبيبي، لا تعطها السماعة. كيف حالك؟”

فهد:“الحمد لله، بخير. سلطان، متى ستعود؟”

سلطان:“قريبًا، إن شاء الله.”

سحبت لنا السماعة من فهد:“خلاص، يكفي! ألو؟”

سلطان:“أهلًا لنا.”

لنا:“آآآي! وجع!”

سلطان:“ماذا حدث؟”

لنا:“فهد الدب قرصني وهرب.”

ضحك سلطان:“هههههه، كيف حالك؟”

لنا:“تمام، وأنت؟”

سلطان:“تمام.”

ابتسمت لنا:“بالمناسبة، تالا تسلم عليك.”

صمت سلطان للحظة، ثم قال:“الله يسلمها… أين لين؟”

نظرت لنا إليه بغيرة:“وأنا؟ ألم أملأ عينيك؟”

سلطان:“بلى، لكنني لم أتحدث إلى لين منذ مدة، وأنتِ تحدثتُ إليكِ قبل قليل.”

لنا:“لحظة.”

وضعت السماعة جانبًا، ثم نادت:“لين! تعالي، سلطان يريد التحدث إليكِ.”

جاءت لين تركض وأخذت السماعة:“هلا وغلا بالقاطع الذي يتصرف وكأن ليس لديه أخت وحبيبة اسمها لين!”

ابتسم سلطان:“هلا بكِ. كيف حالك؟”

عبست لين:“لست بخير.”

سلطان:“آفا! لماذا؟”

لين بعتاب:“أولًا لأنك لم تتحدث إليّ منذ مدة، ومع ذلك تحدثت مع لنا. وثانيًا: صقر رفع ضغطي!”

ضحك سلطان:“يا قلبي، والله إنني مشغول. وإذا اتصلت بكِ تكونين مشغولة أو هاتفكِ مغلقًا، وأنا تحدثت مع لنا وقلت لها إنني سأكلمكِ، لكنكِ لم تكوني عندها.”

ثم أضاف ضاحكًا:“أما صقر، فسأتحدث معه وأغسل شراعه. ماذا تريدين بعد؟”

ضحكت لين:“بعد عمري أنت يا سلطاني.”

عقد سلطان حاجبيه:“أصغر عيالك أنا؟”

ضحكت لين، لأنها تعرف أنه لا يحب أن يدلله أحد:“أدلعك، ماذا بك؟ ثم متى ستعود؟”

سلطان:“بعد بضعة أسابيع، إن شاء الله.”

شهقت لين بسعادة:“والله؟ ياااااااا فرحتي! إذن ستأخذ حقي من صقر!”

ضحك سلطان:“هذا ما يهمك أنتِ؟ لا تقولين عد بالسلامة؟”

استحت لين وضحكت:“هههههه، عد بالسلامة.”

سلطان:“يلا يا لين ، يجب أن أغلق الآن. سلّمي لي على الجميع.”

لين:“سيصلهم سلامك. إلى اللقاء.”

سلطان:“إلى اللقاء.”

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 7

    استيقظت ليان مذعورة، بعدما كانت ام سلمى تشدّ شعرها بقوة.ام سلمى:“قومي، هيا! ألستِ في فندق لتنامي كما يحلو لك؟ قومي واغسلي فناء المنزل!”لم تكن ليان مستوعبة ما يحدث؛ فقد كانت لا تزال غارقة في النعاس، وحاولت أن تفك يد ام سلمى عن شعرها وهي تتألم:“آآآه! شعري! حرام عليكِ!”شدّت ام سلمى شعرها أكثر، وسحبتها من مكانها:“حرمتُ عليكِ عيشتك! قومي!”دفعتها ام سلمى نحو الأرض، ثم وقفت عند الباب استعدادًا للخروج:“هيا، انهضي! وويلٌ لكِ إن عدتِ إلى النوم هذه المرة، سأحرق وجهك!”ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها.نهضت ليان ببطء، وهي تفرك رأسها بألم، فقد شعرت بدوار يكاد يُسقطها من شدة ما سُحب شعرها.دخلت إلى الحمام، ومدّت يدها نحو المغسلة لتستند إليها وتحافظ على توازنها.غسلت وجهها، وفرّشت أسنانها، ثم خرجت ونظرت إلى الساعة، فوجدتها تشير إلى العاشرة صباحًا.ليان:“أفّ… وتريد مني أن أغسل الفناء في هذا الحر وتحت أشعة الشمس!”ارتدت قميصًا أبيض خفيفًا مزينًا بالورود الوردية، وربطت شعرها على هيئة ذيل حصان، ثم وضعت وا

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل6

    في قصر أبي سلطانكانت لين تركض خلف فهد في أرجاء القصر، وهي تصرخ بأعلى صوتها:“فــــهــــد! أعد كراااستي يا أدوووب! فهــــد!”ضحك فهد وهو يركض مبتعدًا عنها:فهد:“لااا! أولًا عِديني أن تأخذيني إلى مدينة الألعاب، وبعدها سأعيدها إليكِ.”لين بغضب:“لن آخذك! وسأحضرها منك غصبًا عنك! فهــــد!”وفي تلك اللحظة، دخل صقر إلى المنزل، فرأى فهد يركض وخلفه لين.صقر في نفسه:“الحمد لله… لقد جُنّا جميعًا.”أمسك صقر بفهد وأخذ منه الكراسة.توقفت لين أمامه وهي تلهث:“صقر… أعطني كراستي.”نظر صقر إلى الكراسة بسخرية:“كل هذا الصراخ والركض من أجل هذه الكراسة؟”لين:“نعم، أعطني إياها.”فتح صقر الكراسة، فصرخت لين بفزع:“لااا! لا تفتحها!”لكن صقر كان قد فتحها بالفعل، وما إن بدأ يقلب الصفحات ويرى الرسومات حتى اتسعت عيناه، ثم انفجر ضاحكًا:“هههههههههههههههه!”اشتعل غضب لين، فسحبت الكراسة منه بسرعة:“اضحك بلا أسنان إن شاء الله! ما الذي يضحك؟!”ظل صقر يضحك وهو يمسك بطنه:“ههههههه، الله يأخذ بليسك! ما

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 5

    في غرفة ليانكانت ليان تجلس على سريرها، ممسكة بهاتفها وتتحدث مع صديقتها ورد.ورد: “هههههههه، إلا أين السعلوة وابنتها؟”ليان: “هههههههه، أعجبتني كلمة السعلوة! خرجت مع ابنتها، ولا أعلم إلى أين.”ورد: “يا عمري، لماذا لا يأخذونكِ معهم؟”تنهدت ليان من أعماق قلبها، وقالت بحسرة:ليان: “آآآه، لقد مللت من البقاء في المنزل، أريد أن أخرج وأتنفس بعض الهواء.”ثم تابعت بغيظ:“بل إنهم من شدة نذالتهم أغلقوا باب المدخل حتى لا أخرج إلى الحديقة.”ورد: “يا جعلهم الماحي!”ضحكت ليان:“هههههههه، عليكِ دعاء! لا أعلم من أين تأتين بهذه الأدعية.”ورد: “ههههه، الله يخلي لي بدوري. من كثرة ما يسبّ في الذين عنده في مركز الشرطة، أصبحت مثله.”ضحكت ليان: “إلا كيف حاله؟ ولماذا يسبّ عليهم؟”ورد بملل: “يقول إن المساجين الذين عنده أتعبوه.”ليان: “الله يعينه.”ورد: “أمي دائمًا تقول له ألا يدعو عليهم، لكنه لا يفهم.”ابتسمت ليان، ثم نظرت إلى كومة الملابس الموضوعة بجانبها.ليان: “أخوك

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 4

    في الصـــــالــــةبعدما دخلت ساجدة وابنتها، رحّبتا بالضيوف وجلستا معهم.ساجدة:“يا أهلًا وسهلًا بأم سلطان.”أم سلطان:“أهلًا بكِ.”التفتت أم سلطان إلى سلمى، التي دخلت وجلست بجانب والدتها، ثم سألتها: “كيف حالكِ يا سلمى؟”سلمى بخجلٍ مصطنع: “الحمد لله، بخير.”“لكن أين ليان؟ لا أراها؟”ساجدة، وقد جهّزت جوابها مسبقًا:“لقد تعبت وذهبت إلى غرفتها.”أم سلطان:“أمها بريطانية، أليس كذلك؟”ساجدة بضيق:“نعم.”رفعت أم سلطان حاجبيها باستغراب.أم سلطان:“ما بكِ؟ يبدو أنكِ انزعجتِ من سؤالي.”ساجدة باشمئزاز:“والله، لا أحب الحديث عنها.”أم سلطان باستغراب:“لماذا؟”ارتسمت على وجه ساجدة ابتسامة ماكرة، وقالت بنبرة مليئة بالافتراء:“استغفر الله، سيرتها ليست طيبة أبدًا. هي بريطانية،تدّعي الإسلام، وخدعت أبا رامي عندما كان في بريطانيا وجعلته يتزوجها.”أم سلطان:“وكيف جعلته يتزوجها؟ فأنا أعرف أنه كان يحبها.”اشتدّ انزعاج ساجدة عندما سمعت أن حب أبي رامي لها كان معروفًا ل

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 3

    بعد أن انتهت ليان من تنظيف المطبخ، شعرت بدوار شديد يكاد يُسقطها أرضًا من شدة الجوع. كانت سلمى تراقبها طوال الوقت، وكأنها تخشى أن تسرق لقمة واحدة من الطعام، ولم تتوقف عن إلقاء الكلمات الجارحة عليها.وبمجرد أن انتهت ليان من عملها، أغلقت سلمى باب المطبخ بإحكام، ثم صعدت إلى غرفتها، تاركة ليان وحدها.عادت ليان إلى غرفتها بخطوات متثاقلة، ثم ألقت بجسدها على السرير، محاولةً النوم، لكن ألم معدتها من الجوع لم يسمح لها بذلك. تقلّبت على فراشها طويلًا، حتى غلبها التعب أخيرًا، واستسلمت للنوم.في فترة الظهيرة، استيقظت ليان على صوت ساجدة وهي تناديها من الأسفل.“ليان! انزلي بسرعة.”مسحت ليان وجهها، ثم نزلت إليها.قالت ساجدة بلهجة آمرة: “أريدك أن تُعدّي الكعكة والحلويات، لدينا ضيوف سيأتون اليوم.”شعرت ليان بشيء من الارتياح، فهي تعرف إعداد الكعك والحلويات جيدًا، ولم تكن هذه المهمة صعبة عليها. لذلك دخلت المطبخ وبدأت بإعداد كل ما طلبته منها ساجدة.وبينما كانت تحمل أحد الأطباق، التقت بسلمى وهي تنزل الدرج.كانت سلمى ترتدي تنو

  • اسرار وراء أسوار الذهب    الفصل 2

    في غرفة المعيشة، كانت سلمى جالسة أمام التلفاز تتابع مسلسلًا، بينما جلست ساجدة بجانبها وقالت: “أين تلك العلة؟”أجابت سلمى بلا مبالاة: “في غرفتها.”تغيرت ملامح ساجدة، وقالت بحقد: “أفٍّ منها ومن دلالها! والله لأجعلها تنسى معنى الدلال.”نظرت إليها سلمى بغيظ وقالت: “أمي، ارميها في الشارع! لا أريدها هنا. أكرهها، وأكره جمالها، ولا أريد أن أراها في المنزل.”ابتسمت ساجدة ابتسامة باردة وقالت: “لا، لن أرميها. سأجعلها خادمة في هذا المنزل، ولن أسمح لها بأن تتذوق طعم الراحة. سأعذبها كما عذبني والدها من أجل أمها تلك العقربة.”قالت سلمى ببرود: “ليتها ماتت مع أمها وأخيها وأراحتنا منها.”رنّ الهاتف، فالتقطته ساجدة وأجابت: “ألو.”جاءها صوت امرأة من الطرف الآخر: “مرحبًا يا أم سلمى ، كيف حالك؟”ابتسمت ساجدة وقالت: “أهلًا يا أم ناصر، بخير، وأنتِ؟”“بخير. كيف حال سلمى؟ وبنت زوجك… أممم، ما اسمها؟ آه، ليان.”تجهم وجه ساجدة فور سماع اسمها وقالت بانزعاج: “اسكتي! لا تذكري اسمها أمامي، قطعة عذاب تلك!”ضحكت أم ناصر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status