جاء اليوم التالي سريعًا، وكأن ليلة الأمس لم تكن كافية على الإطلاق ليستعيدوا طاقتهم بعد رحلة السفر الطويلة.استيقظ الجميع في وقت مبكر نسبيًا، رغم أن التعب الذي خلفته ساعات الطريق كان لا يزال واضحًا على ملامحهم.كانت يارا أول من خرج من الغرفة.فتحت الباب وهي تفرك عينيها بكسل، ثم أغلقت الباب خلفها، لتجد عدنان واقفًا في الممر، يحمل كوبًا من القهوة في يده، وكأنه كان ينتظر خروجها تحديدًا.ما إن رآها حتى ابتسم وهو يتأمل ملامحها النعسة."مش قولتي إنك مش هتصحي بدري؟"عقدت يارا حاجبيها وضمّت شفتيها بضيق مصطنع."إنت السبب."رفع عدنان حاجبيه ببراءة."أنا؟ ليه؟ أنا معملتش حاجة."وقبل أن تتمكن يارا من الرد، خرج أنس من غرفته، وكان واضحًا من نبرة صوته أنه سمع الحوار.قال وهو يمر بجوارهما:"كداب، هو اللي عمال يخبط على باب الأوضة بتاعتنا من ساعتها."التفت عدنان إليه بضيق مصطنع."ما إحنا مش جايين عشان ننام."ضيقت يارا عينيها وهي تنظر إليه، ثم قالت بنبرة تحمل تحذيرًا واضحًا:"ماشي يا عدنان."ثم، دون أي تردد، مدت يدها وأخذت كوب القهوة من يده دون أن تستأذنه، واستدارت لتغادر.ظل عدنان ينظر إلى يده الفارغة ل
Last Updated : 2026-09-29 Read more