في جانب آخر من المدينة، كان عمر لا يزال مستيقظًا في غرفته.كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحًا، والغرفة غارقة في الهدوء، بينما جلس عمر على مكتبه وأمامه بعض الأوراق التي حاول الانشغال بها، لكنه لم يستطع التركيز فيها كما ينبغي.منذ أن عاد إلى المنزل، وعقله لا يتوقف عن التفكير.في جود.وفي كل ما عرفه عنها.وفي الخطة التي اتفق عليها مع أصدقائه.وفي المستقبل الذي أصبح فجأة يبدو أكثر تعقيدًا مما كان يتخيل.مرر يده على وجهه بتعب، ثم نظر إلى الساعة."الساعة اتنين..."تمتم بها لنفسه، ثم تنهد."لازم أنام."وقبل أن يتحرك من مكانه، سمع طرقًا خفيفًا على باب غرفته.رفع رأسه."ادخل."انفتح الباب، ودخلت والدته.كانت تحمل ابتسامة هادئة على وجهها، ثم اقتربت منه وجلست إلى جواره.نظرت إلى الساعة الموجودة على هاتفه، ثم عادت لتنظر إليه."إيه اللي مصحيك لحد دلوقت؟"ابتسم عمر محاولًا أن يبدو طبيعيًا."ولا حاجة، كان عندي شغل بخلصه بس... وهَنام دلوقت."ضيقت والدته عينيها وهي تنظر إليه بمكر."عليا أنا برضه؟"ضحك عمر بخفة.قالت وهي تهز رأسها:"من إمتى وإنت بتسهر عشان أي حاجة؟ إنت أصلًا بتكره السهر."لم يجد عمر
Last Updated : 2026-09-28 Read more