مرّت أيام التحضير أسرع مما توقعت ديما.بين الحصص والدفاتر وترتيب البيت، كانت تجمع دقائق صغيرة لتجهز نشاط القراءة. قصّت بطاقات، واختارت قصصًا تناسب الأطفال، ثم أعادت توزيع الأدوار حين اكتشفت أن بعضهم يخشى الوقوف أمام الناس أكثر مما يخشى القراءة نفسها.لم ترد أن يكون الصباح عرضًا مثاليًا.أرادت أن يرى الأهل أطفالهم كما هم؛ يترددون، ويسألون، ويخطئون ثم يحاولون مرة أخرى.في البيت، كانت ترتب احتياجات طلال قبل أن تنشغل بأوراقها. تجهز ملابسه، وتتأكد من إفطاره، وتترك عشاءه محفوظًا إن لم يعرف موعد عودته.لم يتغير شيء ظاهر في عنايتها به.لكنها توقفت عن اعتبار كل حركة بسيطة منه جوابًا عن الأسئلة التي لم يجب عنها.أما جود، فلم تذكر اسمها.بقي الاسم في ذهنها، قريبًا من الصورة، ومن ضحكة لم تعرفها.---قبل النشاط بثلاثة أيام، جلست ديما إلى طلال بعد العشاء.كان يراجع بعض الرسائل، فانتظرت حتى وضع الهاتف.قالت:«سيكون صباح القراءة يوم الخميس.»أومأ.«أذكر أنك تحدثتِ ع
Last Updated : 2026-10-08 Read more