وضعت ديما الطبق الثاني على المائدة، ثم رفعته.وقفت تحمل الخزف الأبيض بين يديها لحظة، تتأمل المقعد المقابل لمقعدها، قبل أن تعيده إلى مكانه. لم تكن تعرف ما الذي جعلها تتردد؛ لقد أرسلت إلى طلال منذ العصر تسأله إن كان سيعود للعشاء، ولم يصلها منه رد. ومع ذلك، بدا إعداد المائدة لشخص واحد اعترافًا لم تستعد له بعد.حرّكت الطبق قليلًا إلى اليمين، حتى استقام مع حافة المفرش. وضعت إلى جانبه الشوكة والسكين، ثم مسحت بإبهامها أثر قطرة ماء على كأسه.كانت الساعة تشير إلى الثامنة وسبع دقائق.قالت لنفسها إن السابعة لم تكن موعدًا وعدها به. هي التي اختارت تلك الساعة، وهي التي بنت حولها مساءً كاملًا، من دون أن تطلب منه أكثر من العودة إلى البيت.من المطبخ وصلتها رائحة الأرز واللحم الذي تركته على نار هادئة. أعدّت الطبق الذي رأت طلال يأكل منه مرتين في بيت أمه، وسألت الطاهية هناك عن مقاديره بحذر، كأنها تستفسر عن سر لا يخصها. لم تقل لها إنها حفظت يومًا معينًا لتعدّه، ولا إنها جرّبته الأسبوع الماضي ثم تظاهرت بأن التجربة مجرد رغبة في تغيير الطعام.على طرف المائدة، خلف مزهرية صغيرة، استقر صندوق كرتوني من متجر للحل
Huling Na-update : 2026-09-30 Magbasa pa