جميع فصول : الفصل -الفصل 20

41 فصول

الفصل 11 - حين يدخل الحب إلى العائلة

لم يكن آدم يريد أن يترك علاقته بالعنود معلقة لفترة طويلة.لقد منحها الوقت الذي احتاجت إليه، واحترم رغبتها في التعارف بهدوء، لكنه شعر أن الوقت قد حان ليخطو خطوة جديدة. لم يكن يريد أن يفرض عليها قرارًا، بل أراد أن يكون واضحًا معها بشأن ما ينوي فعله.في صباح ذلك اليوم، جلس في مكتبه يراجع بعض الأوراق، بينما كان ذهنه مشغولًا بالمحادثة التي دارَت بينه وبين العنود في الليلة السابقة. لقد وافقت على الاستمرار معه، وأخبرته أنها تثق به، ولو بدرجة محدودة. بالنسبة إليه، كان ذلك كافيًا ليبدأ التفكير في المستقبل بصورة أكثر جدية.أمسك هاتفه واتصل بها.أجابت بعد رنينين."صباح الخير يا آدم."ابتسم عندما سمع صوتها."صباح النور. هل أنتِ مشغولة اليوم؟""ليس كثيرًا. لماذا؟""أريد أن أراك."ضحكت بخفة."ألم ترني بالأمس؟""وهل هناك قانون يمنعني من رؤيتك يومين متتاليين؟""لا، لكن يبدو أنك بدأت تعتاد وجودي بسرعة.""ربما لأنني أحب الحديث معك."ساد صمت قصير على الطرف الآخر، ثم سمع ضحكتها الهادئة.قالت:"حسنًا، يمكننا أن نلتقي في المساء.""اتفقنا."أنهى المكالمة وهو يشعر براحة لم يحاول إخفاءها عن نفسه.لم تكن العنو
last updateآخر تحديث : 2026-10-16
اقرأ المزيد

الفصل 12 - خبر لم يمر بهدوء

وصل آدم الراشد إلى مكتبه في وقت مبكر من صباح اليوم التالي. كانت أمامه ملفات تحتاج إلى المراجعة، واجتماعات تنتظر حضوره، لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير في الخطوة التي قرر اتخاذها. لقد أخبر والديه عن العنود، وأصبح من الطبيعي أن يعرف إخوته بالأمر أيضًا.لم يكن يخشى اعتراضهم بقدر ما كان يريد أن يتجنب تحويل علاقته بالعنود إلى موضوع للنقاش قبل أن تتاح لها فرصة التعرف إليهم. كان يعرف أن أفراد عائلته يهتمون بالتفاصيل، وأن أي قرار يتخذه قد يفتح بابًا للأسئلة والمقارنات.أخرج هاتفه وكتب للعنود رسالة يخبرها فيها بأنه سيتحدث إلى إخوته خلال اجتماع العائلة مساءً.جاء ردها بعد دقائق."أتمنى أن يسير الأمر بهدوء. لا أريد أن يشعر أحد بأنني أحاول فرض نفسي على حياتك."توقف آدم عند كلماتها. لم تكن تطلب منه إخفاء علاقتهما، لكنها لم ترغب أيضًا في أن تجد نفسها وسط أحكام لا تعرف أسبابها.كتب لها: "أريدهم أن يعرفوا أنني جاد في التعرف إليك، لكنني لن أسمح لأحد بأن يتخذ قرارًا نيابة عنا."أجابته بأنها تتمنى أن تبقى الأمور واضحة بينهما، ثم انتقلت المحادثة إلى موضوع آخر. لم تضغط عليه لتعرف ما سيقوله إخوته، ولم تط
last updateآخر تحديث : 2026-10-16
اقرأ المزيد

الفصل 13 - لقاء لم يحدث بعد

لم يكن آدم يتوقع أن يتغير شيء في حياته بعد حديثه مع إخوته، لكن صباح اليوم التالي حمل معه شعورًا مختلفًا. لم يعد اسم العنود سرًا يحتفظ به لنفسه، وأصبح يعرف أن أفراد عائلته بدأوا يفكرون في المرأة التي قد تصبح زوجته يومًا ما، رغم أنهم لم يلتقوا بها بعد.في مكتبه، أنهى آدم اجتماعًا قصيرًا مع فريق العمل، ثم طلب من مساعديه تأجيل مناقشة أحد الملفات إلى فترة ما بعد الظهر. لم يكن الأمر طارئًا، لكنه أراد بعض الوقت بعيدًا عن الاجتماعات المتتابعة. جلس أمام مكتبه، وأخرج هاتفه ليرى إن كانت العنود قد أرسلت إليه رسالة.وجد منها سؤالًا بسيطًا عن يومه، فأجابها بأنه بدأه مبكرًا، ثم سألها عن يومها هي الأخرى.كتبت له أنها مشغولة ببعض الأمور العائلية، لكنها انتهت تقريبًا مما كانت تريده. لم تذكر تفاصيل كثيرة، ولم يسألها عن كل ما تفعله. كان يعرف أن قربهما لا يعني أن يصبح كل منهما مسؤولًا عن تقديم تقرير كامل للآخر في نهاية اليوم.بعد تبادل بعض الرسائل، كتب لها:"فكرت في حديثنا الأخير. أريد أن أقترح عليك خطوة جديدة، لكنني لا أريد أن تشعري بأنني أستعجلك."تأخر ردها قليلًا، ثم كتبت:"ما الخطوة التي تفكر فيها؟"أ
last updateآخر تحديث : 2026-10-16
اقرأ المزيد

الفصل 14 - الانطباع الأول

وصلت العنود إلى منزل نوف في الموعد المتفق عليه، بعد أن راجعت عنوان المنزل أكثر من مرة أثناء الطريق. لم تكن المسافة طويلة، لكن انشغالها باللقاء جعل الرحلة تبدو أطول مما توقعت. حاولت أن تبقي أفكارها مرتبة، وألا تسمح للتوتر بأن يدفعها إلى تخيل أسئلة لم تُطرح بعد.كانت ترتدي ملابس بسيطة وأنيقة، واختارت ألوانًا هادئة تناسب زيارة عائلية قصيرة. لم ترغب في المبالغة في مظهرها، كما لم ترد أن تبدو وكأنها لم تهتم بالموعد. أرادت فقط أن تكون على طبيعتها، وأن تترك الحديث يكشف عن شخصيتها دون تكلف.عندما توقفت السيارة أمام المنزل، أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تترجل. راجعت هاتفها، فوجدت رسالة من آدم يسألها إن كانت قد وصلت.أجابته بأنها أمام المنزل، فجاء رده سريعًا:"أمي تنتظرك. لا تقلقي، سيكون كل شيء على ما يرام."لم تكن العنود تحتاج إلى وعد بأن اللقاء سينجح، لكنها ارتاحت إلى أنه يتابع معها دون أن يضغط عليها. أغلقت الهاتف، ثم تقدمت نحو الباب.استقبلتها نوف بنفسها. كانت امرأة هادئة الملامح، ترتدي ثيابًا أنيقة دون مبالغة، وعلى وجهها ابتسامة ترحيب لم تبدُ مصطنعة.قالت: "أهلًا بك يا عنود. سعدت بأنك جئت."أجابت
last updateآخر تحديث : 2026-10-16
اقرأ المزيد

الفصل 15 - ما بعد اللقاء

لم يستطع آدم إخفاء ارتياحه عندما التقى العنود في المساء التالي. كان ينتظر أن يسمع منها كيف جرى لقاؤها بوالدته، لكنه لم يرد أن يحول الأمر إلى استجواب، خصوصًا بعدما أخبرته في مكالمتهما السابقة أنها ستحدثه عندما يلتقيان.اختار مكانًا هادئًا يجلسان فيه بعيدًا عن الضوضاء، ووصل قبل الموعد بدقائق. وحين ظهرت العنود، نهض لاستقبالها، ولاحظ أنها تبدو أكثر هدوءًا من المرة السابقة التي التقيا فيها.بعد أن جلسا وطلبا ما يريدانه، نظر إليها وقال: "إذن، كيف وجدتِ أمي؟"ابتسمت العنود قليلًا قبل أن تجيب: "كانت لطيفة، والأهم أنها لم تجعلني أشعر بأنني مطالبة بإثبات أنني مناسبة لك."قال آدم: "كنت أتمنى أن يكون اللقاء كذلك."ثم سألها إن كانت قد شعرت بالارتياح طوال الوقت، فأخبرته بأنها احتاجت إلى بعض الوقت في البداية، لكنها وجدت أن الحديث أصبح أسهل عندما أدركت أن نوف لا تنتظر منها إجابات مثالية.أصغى آدم إليها دون مقاطعة. كان يريد أن يعرف ما شعرت به فعلًا، لا أن يسمع كلمات تطمئنه إلى نجاح اللقاء.قالت العنود: "تحدثنا عن الزواج، وعن اختلاف الظروف بين الناس، وعن ضرورة أن يحتفظ كل طرف بشخصيته. شعرت بأنها تفهم أ
last updateآخر تحديث : 2026-10-16
اقرأ المزيد

الفصل 16 - السؤال الذي لا يحتمل التأجيل

وصل آدم إلى المكان المتفق عليه قبل موعده بقليل. كان يعرف أن العنود تريد الحديث عن الخطوة المقبلة في علاقتهما، وقد لاحظ من رسالتها الأخيرة أنها تفكر في الأمر بجدية. لم يكن قلقًا من سماع رأيها، لكنه أراد أن يفهم ما الذي تحتاج إليه قبل أن يطرح عليها أي اقتراح جديد.جلس إلى الطاولة القريبة من النافذة، وراجع بعض الرسائل المتعلقة بالعمل حتى لمحها تدخل المكان. نهض لاستقبالها، ثم جلسا وبدأ الحديث بأمور عادية قبل أن تتجه العنود إلى الموضوع الذي جاءت من أجله.قالت: "فكرت كثيرًا في علاقتنا خلال الأيام الماضية."ترك آدم هاتفه جانبًا، وأجاب: "أريد أن أسمع ما وصلتِ إليه."نظرت إليه للحظات، ثم قالت: "أنا مرتاحة معك، وأشعر أنني أتعرف إلى شخص أستطيع التحدث معه دون أن أضطر إلى إخفاء رأيي. لكنني أريد أن أعرف إلى أين نتجه. لا أريد أن نستمر في التعارف فترة طويلة دون أن تكون لدينا صورة واضحة."لم يفاجئه كلامها. فقد كان يفكر في الأمر نفسه، لكنه لم يرد أن يطرح موضوع الزواج قبل أن يشعر بأنها مستعدة للحديث عنه.قال: "أنا لا أتعرف إليك لمجرد قضاء الوقت. منذ أن أخبرتك أنني أراك زوجة محتملة، لم يتغير هدفي. لكنني
last updateآخر تحديث : 2026-10-16
اقرأ المزيد

الفصل 17 - ما لا يقال بصوت مرتفع

لم يكن آدم يتوقع أن يصبح اتخاذ الخطوة التالية أصعب من الاعتراف بمشاعره للعنود. فقد اعتاد أن يحسم قراراته بعد دراسة الظروف، وأن يتحمل نتائج اختياراته دون أن يسمح للآخرين بالتأثير فيها. لكن هذه المرة لم يكن القرار متعلقًا بصفقة أو مشروع يمكن قياس نجاحه بالأرقام، بل بامرأة بدأت تحتل مكانًا لا يريد أن يخسره.في صباح اليوم التالي، جلس إلى مكتبه، وأمامَه ملف ينتظر توقيعه منذ يومين. قرأ الصفحة الأولى، ثم أعادها إلى مكانها دون أن يكمل. كانت كلمات العنود تعود إلى ذهنه، خصوصًا حين سألته إن كان يستطيع التراجع عندما يكتشف أنه أخطأ.لم يكن السؤال صعبًا في ذاته، لكنه جعله يواجه جانبًا لم يكن يحب التفكير فيه. كم مرة أنهى نقاشًا مع أحد إخوته لأنه أراد الوصول إلى نتيجة سريعة؟ وكم مرة اعتبر صمته موافقة، ثم اكتشف لاحقًا أن الطرف الآخر كان يخفي اعتراضه حتى لا يدخل في خلاف معه؟لم يكن يريد أن تصبح العنود واحدة من هؤلاء.أمسك هاتفه، وفتح محادثتهما. كانت آخر رسالة منها تتعلق بموعد لقائهما المقبل، ولم يكن هناك ما يستدعي القلق. ومع ذلك، شعر برغبة في الاتصال بها، ثم تراجع. لم يرد أن يجعلها مسؤولة عن تهدئة أفكا
last updateآخر تحديث : 2026-10-19
اقرأ المزيد

الفصل 18 - برودة المسافة

في صباح اليوم التالي، استيقظ آدم قبل موعده المعتاد. امتدت يده نحو هاتفه فوق الطاولة، وفتح محادثته مع العنود. لم يجد رسالة جديدة.ظل ينظر إلى الشاشة لحظات، ثم أغلقها ووضع الهاتف بجوار السرير. دخل الحمام، وترك الماء البارد ينساب على وجهه، لكن انزعاجه لم يهدأ. كان آخر ما يريده أن تتحول حاجته إلى الوضوح إلى سبب يجعل العنود تبتعد عنه.ارتدى ملابسه وغادر غرفته. كانت رائحة القهوة تملأ المطبخ، وصوت الأكواب يتردد في أرجائه بينما كانت نوف ترتب الإفطار.لاحظت شروده عندما جلس.قالت: "لم تنم جيدًا؟"أجاب وهو يمد يده إلى فنجانه: "نمت بما يكفي."لم تصدق إجابته، لكنها لم تضغط عليه. وبعد دقائق، سألته إن كان قد تحدث إلى العنود.هز رأسه نافيًا.قالت نوف: "هل حدث خلاف بينكما؟"حرك آدم الملعقة داخل فنجانه، ثم وضعها على الصحن."تحدثنا عن الزواج، واكتشفت أنها ما زالت تخشى أشياء لم تحدث."نظرت إليه أمه بهدوء."وربما تخشى أن تحدث."رفع عينيه إليها، لكنه لم يرد.أضافت نوف: "لا تجعل رغبتك في الوصول إلى قرار سريع تجعلك تنسى أن الثقة تحتاج إلى وقت. وفي الوقت نفسه، لا تجعل خوفها من المستقبل يتحول إلى سبب لتظل علاق
last updateآخر تحديث : 2026-10-19
اقرأ المزيد

الفصل 19 - على عتبة العائلة

لم يكن آدم قد أنهى قهوته حين وضعت نوف فنجانها على الطاولة وقالت:"أريد أن أسألك عن العنود."رفع عينيه إليها. كان هاتفه بجوار يده، وقد وصلته منها رسالة قبل دقائق تخبره بأنها انتهت من بعض أعمالها وستكون متاحة للحديث مساءً."ماذا عنها؟""هل تنوي أن تجعل علاقتكما تبقى بينكما إلى أجل غير معلوم؟"لم يُجب فورًا. مرر إصبعه على حافة الفنجان، ثم قال:"لا أريد أن أضغط عليها. ما زالت تفكر في الخطوة التالية.""وأنا لا أطلب منك الضغط عليها. لكنك أخبرت والدك وإخوتك عنها، وأصبحت العائلة تتساءل متى ستراها."تغيرت ملامحه قليلًا."هل أصبح الأمر موضوعًا للنقاش في كل جلسة؟""ليس كل جلسة، لكن غالية وضيحى تسألان كثيرًا."توقف عن تحريك الفنجان."وماذا تريدان أن تعرفا؟""كل واحدة منهما بطريقتها. غالية تسأل عن أسرتها وظروفها، أما ضحى فتستمع أكثر مما تتكلم."أخرج آدم هاتفه ووضعه في جيبه."العنود ليست موضوعًا لتقييم العائلة."نظرت إليه نوف بهدوء."هذا ما يجب أن تثبته عندما تأتي، لا أن تقوله لي فقط."---في المساء، التقى آدم بالعنود في المقهى الذي اعتادا الجلوس فيه. كانت تجلس قرب النافذة، وأمامها كوب لم تشرب منه
last updateآخر تحديث : 2026-10-19
اقرأ المزيد

الفصل 20 - ضيفة تحت الأنظار

توقفت سيارة آدم أمام منزل العائلة، بينما بقيت العنود في مقعدها للحظات تنظر إلى الواجهة الواسعة والنوافذ المضاءة. لم يكن المنزل غريبًا عنها تمامًا، فقد زارت نوف من قبل، لكن هذه المرة كانت مختلفة. خلف ذلك الباب ستقابل أشخاصًا يعرفون عنها الكثير مما أخبرهم به آدم، ولا تعرف هي عنهم إلا القليل.التفت آدم إليها."هل أنت مستعدة؟"عدلت حقيبتها فوق ركبتيها وقالت:"نعم."لاحظ توتر أصابعها وهي تمسك بالحقيبة، لكنه لم يعلق. اكتفى بأن فتح باب السيارة ونزل، ثم دار إلى جانبها وفتح لها الباب.حين وقفت بجواره، قال بصوت منخفض:"تذكري أنك جئت لتتعرفي إليهم، لا لتثبتي لهم شيئًا."نظرت إليه."وأنت تذكر أنك وعدتني بألا تتركني وحدي إذا تجاوز أحد حدوده.""أتذكر."دخلا معًا.استقبلتهما نوف عند المدخل بابتسامة دافئة، ثم اقتربت من العنود وقبلتها على وجنتها."أهلًا بك يا ابنتي. كنت أنتظرك."شعرت العنود بشيء من الارتياح، خصوصًا حين أخذت نوف يدها وقادتها إلى غرفة المعيشة دون أن تترك لها فرصة للوقوف مرتبكة عند الباب.كان ناصر يجلس قرب النافذة، وإلى جانبه بندر ومشعل وتركي. جلست غالية بجوار بندر، بينما كانت ضحى على ال
last updateآخر تحديث : 2026-10-19
اقرأ المزيد
السابق
12345
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status