اليوم فكّرت بعمق في موضوع يزعجني كثيرًا وأحببت أشاركك أفكاري عنه: لماذا يلاحق زوجي السابق على السوشال ميديا؟
أشعر أن هناك طبقات مختلفة قد تلعب دوراً. أولاً، ممكن أن يكون دافعٌ عاطفي بحت — سواء كان لمجرد الحنين أو لأن الأمور لم تُغلق بينكما بشكل واضح. من خبرتي، كثير من الناس يرجعون لمشاهدة حياة شريكهم السابق للاطمئنان أو للتذكير بأنهم ما زالوا موجودين في الصورة، وهذا يفسر متابعة أو مشاهدة الستوريز بشكل متكرر. الثاني، قد يكون دافعٌ أناني يتعلق بالتحكم: متابعة وتفاعل بسيط يمنحه فرصة للاطّلاع على ردود فعلك أو محاولة فرض وجوده.
ثالثاً، لا ننسى جانب الانعكاس الاجتماعي والتقني؛ السوشال ميديا تُغذي الفضول وتجمّل فكرة التواصل السهل، فأحيانًا المتابعة لا تعني أكثر من عادة أو بحث عن تأكيد ذاتي. وأخيرًا، قد تكون هناك محاولة للتواصل غير المباشر معك أو لإرسال رسائل لطرف ثالث. بالنسبة لي، وقفت على أن أفضل رد فعل هو وضع حدود واضحة — إما حظر، أو إخفاء المحتوى، أو التحدث مباشرة مع شريكك الحالي إن كان ذلك ضرورياً — لأن المحافظة على راحتك النفسية أهم من مجرد تفسير تصرفه. في النهاية، كلما تعاملت مع الموقف بوضوح وحزم، شعرت براحة أكبر وبالتحكم في مسار حياتي.
الاقتراب من زوجي السابق أشعرني وكأنني أمسك خيطًا رفيعًا بين الحنين والخطر، وها أنا أحاول أن أكون منطقية كما لو أنني أستشير متخصصين بكل خطوة.
أول نصيحة أعيشها ثابتة في ذهني: الحدود ضرورية. وضعت لنفسي خطوطًا واضحة — مواعيد للقاء، موضوعات لا نناقشها، ومسافات على وسائل التواصل. هذا ما سيمنعني من العودة فورًا إلى نمط قد أذاني. المختصون يكررون أن تحديد الحدود يعني احترام الذات، وأنه من الحكمة أن أكتب السيناريوهات المحتملة وأعدّ ردودًا قصيرة لتفادي الانجراف.
ثانيًا، راقبت دوافعي بصدق. أسأل نفسي: هل أشتاق لعلاقته أم لجزء من نفسي شعرت بالأمان معه؟ المتخصصون ينصحون بعلاج فردي أو مجموعات دعم لتفكيك الأسباب، وتجربة فترة لا تواصل قصيرة كاختبار. كما حرصت على إشراك صديقاتي المقربات في المراقبة والدعم، لأن العين الخارجية تساعدني على رؤية أنماط لا ألاحظها وحدي، وهذا أعطاني شعورًا أقوى بالاستقلالية والسلامة.