ضميري الأمني يتوتر كلما رأيت شخصًا يسلم بياناته بالكامل لتطبيقات المدن الذكية دون تفكير. صحيح أن التنبيهات الذكية لحظر الهواتف المسروقة أو التتبع الفوري للمركبات مفيدة جدًا، لكني أشعر أننا نتخلى عن جزء كبير من خصوصيتنا مقابل الراحة. مثلاً، أختي التي تعيش في مجمع سكني ذكي تعرضت مؤخرًا لحالة اختراق لأنظمة الكاميرات الداخلية عبر ثغرة برمجية.
من وجهة نظري، التكنولوجيا نفسها ليست المشكلة، بل طريقة استخدامنا لها. أنا أعتقد أن أي نظام رقمي يجب أن يمنح المستخدمين خيارات واضحة لتحديد مستوى مشاركة بياناتهم، مثل اختيار تعطيل بعض أجهزة الاستشعار في المنزل عند عدم الحاجة. كما أنني أقدر المبادرات التي تسمح بالتحقق من سلسلة الكتل (Blockchain) للتأكد من عدم العبث بسجلات المعاملات.
في النهاية، أرى أن التوازن هو المفتاح - استخدام التشفير القوي، فرض قوانين صارمة على شركات التكنولوجيا، وفي الوقت نفسه توعية الناس بمخاطر الإفراط في المشاركة. المدينة الذكية يجب أن تخدمنا، لا أن تجعلنا خدمًا لمنصاتها.
2026-08-01 18:17:27
22
Xenia
محب كتب
حداد
أعيش في مدينة ذكية منذ خمس سنوات، وأستطيع أن أقول إن دمج التكنولوجيا في حياتنا اليومية يشبه سلاحًا ذو حدين فيما يتعلق بالأمن والخصوصية الرقمية. من ناحية، أجد أن أنظمة المصادقة البيومترية في محطات المترو والمباني السكنية جعلت الوصول غير المصرح به شبه مستحيل. مثلاً، تطبيق الهوية الرقمية الذي يستخدم تشفيرًا متقدمًا يضمن أن بياناتي الشخصية مثل رقم الهوية ومعلومات الحساب البنكي لا تُخزَّن مركزيًا، بل يتم التحقق منها عبر بروتوكولات لامركزية. هذا يمنع الاختراقات الجماعية التي كنا نسمع عنها في الماضي.
على الجانب الآخر، كشخص يحب مشاركة تجاربه عبر منصات التواصل، أدركت أهمية أدوات التحكم في الخصوصية التي توفرها أجهزة المدينة الذكية. مثلاً، عندما أتحدث مع مساعدي الصوتي الذكي في المنزل، أصبحت أستخدم ميزة كتم الصوت المؤقتة للمحادثات الحساسة. كما أن تحديثات البرامج الدورية التي تطلقها البلدية لأنظمة المراقبة العامة تتضمن خوارزميات تعتيم الوجوه تلقائيًا في اللقطات غير المخولة، مما يقلل من خطر تسرب بياناتي البصرية.
لكن لا يمكنني تجاهل التحديات. تصادفني أحيانًا إعلانات مستهدفة غريبة تظهر بعد مناقشة موضوع ما مع أصدقائي، مما يجعلني أتساءل عن مدى ذكاء هذه التكنولوجيا بالفعل. لذلك أحرص دائمًا على استخدام شبكة خاصة افتراضية (VPN) عند الاتصال بشبكات الواي فاي العامة في المقاهي، وأفضل تخزين ملفاتي المهمة على أجهزة تشفير محلية بدلاً من السحابة العامة. الأمن الرقمي الحقيقي لا يأتي فقط من قوانين صارمة، بل من وعي كل واحد منا بكيفية إدارة بصمته الرقمية.
2026-08-04 08:27:40
7
ดูคำตอบทั้งหมด
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
หนังสือที่เกี่ยวข้อง
مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة
سارة يحيى
0
450
الحب لم يكن أبدًا بسيط، الحب دومًا معقد.
إنه مُعقد حتى في أفلام الرومانسية الكوميدية التي يعترف البطل للبطلة بأنه واقع في غرامها.
إنه مقعد حتى وأن التقيت شخصًا تدرك أنكما خلقتما لبعضكما، المختار التي نسبة اللقاء به نادرة سيكون هناك تعقيدات!
كانت مارال تدرك ذلك حينما عادت بعد ثلاثة سنوات من العاصمة لمدينتها الصغيرة، والتقت هاري الرجل الذي لازلت تحبه، وتعلم أنه لا يمكنه محاربة المشاعر التي يملكها لها، لكن كما يحدث دائمًا يوجد تعقيدات خاصًا في المدن الصغيرة حيث بصعوبة يمكنك الحصول على خصوصية حياتك لأن الجميع لديهم رأيك في أفعالك لأنهم لا يملكون شيئا أفضل ليفعلوه.
في مدينة تبدو طبيعية من الخارج، يعيش المصوّر الصحفي آدم حياة عادية حتى يلتقط صورة غريبة تقوده إلى اكتشاف مرعب: هناك عشر سنوات كاملة مفقودة من ذاكرة المدينة وسكانها. لا أحد يتذكر ما حدث خلالها، وكأن الزمن نفسه قد تم مسحه.
مع كل خطوة في بحثه، يبدأ آدم في العثور على أدلة متفرقة: رسائل قديمة تركها والده قبل وفاته، تسجيلات من مختبر سري، وصور تُظهر أشخاصًا لا وجود لهم في السجلات. تقوده هذه الخيوط إلى حقيقة صادمة—مدينة بأكملها كانت جزءًا من تجربة علمية خطيرة تهدف إلى محو الذاكرة الجماعية للبشر.
خلال رحلته، يلتقي بـ ليلى، امرأة غامضة تبدو وكأنها تعرف أكثر مما تقول، وتساعده في كشف طبقات من السر المدفون. لكن كلما اقترب من الحقيقة، تصبح المدينة أكثر خطورة، وتبدأ قوى خفية بمحاولة إيقافه.
يكشف آدم تدريجيًا أن التجربة لم تكن مجرد مشروع علمي، بل غطاءً لإخفاء جريمة كبرى ارتكبتها جهات نافذة. ومع تصاعد الأحداث، يكتشف الحقيقة الأكثر صدمة: أنه لم يكن مجرد باحث عن الحقيقة… بل كان جزءًا من الفريق الذي صمّم تقنية محو الذاكرة بنفسه.
بين مطاردات، مختبرات سرية، وذكريات تعود بشكل مؤلم، يصل آدم إلى لحظة المواجهة النهائية حيث تُكشف الحقيقة الكاملة لما حدث في السنوات المفقودة، ومن كان المسؤول، ولماذا تم محو ذاكرة المدينة بالكامل.
الرواية تنتهي بكشف شامل يوضح مصير كل الشخصيات والحقيقة الكاملة للتجربة، لتغلق القصة بشكل واضح ونهائي دون أي غموض.
"آه... تمهّل، زوجي يتصل الآن."
تناولت الهاتف وخدّاي يشتعلان حمرة، وأجبت مكالمة الفيديو.
كان زوجي في الطرف الآخر يحدق ويملي علي تعليمات متتابعة، غافلًا عما يحدث خارج إطار الصورة، حيث كان رأس الشابّ الجامعي يقترب من فخذيَّ بلا توقف.
في مدنٍ لا تؤمن بالحب…
تتشابك القلوب بالخطأ، وتتحول المشاعر إلى معارك لا ينجو منها
أحد.
فيروز… فتاة وجدت نفسها أسيرة قراراتٍ لم تخترها، تُجبر على السير في طريقٍ رُسم لها دون أن يُسأل قلبها يومًا عمّا يريد.
وسادن… رجل يحمل داخله ظلامًا أكبر مما يظهره، يدخل لعبة الانتقام بثبات، غير مدرك أن بعض القلوب قادرة على هدم أكثر الرجال قسوة.
بين الحب والكبرياء…
بين الرغبة والخذلان…
وبين أشخاصٍ أفسدتهم الحياة حتى صاروا لا يعرفون كيف يحبّون دون أن يؤذوا…
تبدأ الحكاية.
حكاية قلوبٍ تاهت داخل مدينة لا تشبه الحب، حيث لا شيء يحدث ببراءة، ولا أحد يخرج كما كان.
فهل يستطيع الحب إنقاذ أرواحٍ أنهكتها الخسارات؟
أم أن بعض العلاقات خُلقت لتكون لعنة جميلة لا أكثر؟
شاب بسيط يصل إلى الجامعة ليبدأ حياة جديدة، لكنه يكتشف سريعًا أن الحياة الجامعية ليست كما تخيلها.
بين الصداقات الجديدة، والمنافسة بين الطلاب، والعلاقات المعقدة، يجد نفسه في سلسلة من الأحداث التي تغير حياته تمامًا.
مع مرور الأيام، يبدأ في اكتشاف أسرار خفية داخل الجامعة، وصراعات بين بعض الطلاب الذين يخفون نواياهم الحقيقية.
وفي وسط كل ذلك، تظهر فتاة غامضة تقلب حياته رأسًا على عقب.
هل سيتمكن من تحقيق أحلامه في الجامعة؟
أم أن الأسرار التي سيكتشفها ستدمر كل شيء؟
"لو عرف الناس حقيقتك... هل ستستطيع العيش بعدها؟"
سؤال واحد كان كافيًا ليدمر حياة أكثر من شخص.
ضحية تلو الأخرى تنهي حياتها تاركة خلفها أسرارًا لم يكن يجب أن يكتشفها أحد.
لا بصمات... لا أدلة... لا قاتل.
فقط رسائل مجهولة تعرف أدق التفاصيل، وتدفع أصحابها إلى الوقوف على حافة الهاوية.
وبينما يحاول الضابط قصي ومساعدته ديما كشف هوية صاحب تلك الرسائل، يكتشفان حقيقة أكثر رعبًا:
المجرم لا يقتل ضحاياه... بل يجعلهم يقتلون أنفسهم.
لكن السؤال الأخطر:
من سيكون الضحية التالية؟
أو لو عايزة حاجة أغمق وأفخم:
بعض الجرائم لا تحتاج إلى سكين.
يكفي أن يعرف أحدهم السر الخطأ.
في مدينة يختبئ أهلها خلف أقنعة من المثالية، يبدأ شخص مجهول بكشف أكثر الأسرار قذارة.
لا يبتز.
لا يطلب مالًا.
لا يسعى للانتقام.
كل ما يريده هو أن يواجه ضحاياه الحقيقة...
ثم يتركهم يقررون مصيرهم بأنفسهم.
ومع تزايد عدد المنتحرين، يجد قصي وديما نفسيهما في مواجهة خصم لا يشبه أي قاتل عرفاه من قبل.
خصم يؤمن أن الموت ليس جريمة...
بل حكم مستحق.
لطالما أثارتني فكرة كيف يمكن للمدينة الذكية أن تصبح حارسًا للتراث بدلًا من أن تكون مجرد كتل إسمنتية. إحدى التجارب التي أبهرتني شخصيًا هي مشروع 'الدرعية' في الرياض، حيث استخدموا المسح ثلاثي الأبعاد والطائرات بدون طيار لتوثيق كل زاوية من القصر القديم، ثم بنوا نموذجًا رقميًا تفاعليًا يسمح للزوار بالتجول في الشوارع والأسواق كما كانت قبل قرون. لكن الجميل أن التكنولوجيا لم تقتصر على التوثيق فقط، بل لعبت دورًا في إحياء الحرف اليدوية المهددة. هناك منصة محلية أطلقتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، تجمع الحرفيين القدامى مع المصممين الشباب، وتستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد لعمل قوالب دقيقة للزخارف النجدية المعقدة.
الأسبوع الماضي زرت معرضًا تفاعليًا في جدة، وكانوا قد حولوا سوق العلوي القديم إلى تجربة واقع معزز. تضع سماعة الواقع الافتراضي وتشاهد كيف كانت تفوح رائحة البخور وتسمع صوت الباعة قبل مئة عام. أدهشني أنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي لتحليل المخطوطات القديمة من الحجاز واليمن، واكتشفوا أن بعض وصفات الأطعمة التراثية كانت تكتب بطريقة تخلط بين اللهجات المختلفة. الآن هناك تطبيق يستخدم معالجة اللغة الطبيعية لتعليم الأجيال الجديدة نطق الكلمات الحجازية القديمة بشكل صحيح. بالنسبة لي، هذا يجسد كيف أن التكنولوجيا ليست عدوًا للتراث، بل أداة يمكنها أن تحوله إلى شيء حي يتنفس مع العصر.
في رأيي، حماية الخصوصية في المدن الذكية مش بتقتصر على التشفير بس، دا زي ما تكون بتلعب لعبة مثل 'Persona 5' وبتفكر في كيفية حماية بياناتك وسط نظام تقني معقد.
التوازن هو المفتاح هنا، يعني مثلاً استخدام كاميرات المراقبة الذكية ضروري، لكن لو قدرت تدمجها مع أنظمة لا مركزية زي الـ blockchain، هتضمن إن البيانات مش بتتخزن في خادم واحد يسهل اختراقه. أنا دايماً بحس إن الحل الأمثل هو تقنية 'التجميع' aggregation، حيث الأجهزة بترسل بيانات مجهولة المصدر دون تحديد هوية الأفراد.
كمان، القوانين اللي زي 'GDPR' في أوروبا لازم تبقى موجودة ومطبقة بحذافيرها، لأنها تخلي الشركات تتحمل مسؤولية حماية معلوماتنا. وفي نفس الوقت، أنا بحب فكرة 'الموافقة المشروطة' اللي تسمح للسكان يختاروا مستوى الخصوصية اللي يناسبهم، زي ما بنعمل مع إعدادات الخصوصية في الهواتف.
أهلاً، موضوع شيق جداً، المدينة والتكنولوجيا يغيران شكل التنقل الحضري بطريقة ما كنت أتخيلها وأنا صغير وأشاهد أفلام الخيال العلمي. لكن اللي صار مختلف تماماً، التغيير حقيقي وملموس في حياتنا اليومية. من ناحية أولى، المدن نفسها صارت تتحول إلى كيانات ذكية. الشوارع لم تعد مجرد طرق إسفلتية، صارت مزودة بحساسات تراقب حركة المرور وتحسن توقيت الإشارات الضوئية. قبل فترة شفت فيديو عن نظام إدارة مرور في طوكيو يستخدم الذكاء الاصطناعي لتعديل الإشارات حسب كثافة السيارات، والنتيجة تقليل الازدحام بنسبة 30٪. هذا النوع من التكنولوجيا يغير مفهوم النقل الجماعي.
إذا انتقلنا للسيارات الكهربائية والذاتية القيادة، فهي تغير كل شيء. مثلاً، أنا شخصياً متحمس لتجربة السيارات ذاتية القيادة، لكن فعلياً المشكلة ليست تقنية بحتة، إنما كيف ندمجها مع البنية التحتية للمدينة. شركات تكنولوجية كبرى زي 'تسلا' و'وايمو' تختبر سياراتها في شوارع حقيقية، ولاحظت أن التحدي الأكبر هو التفاعل مع المشاة والدراجات الهوائية. لهذا السبب، أعتقد أن مستقبل التنقل الحضري سيكون نظام مرن يضم السيارات الذاتية القيادة مع وسائل النقل العام الكلاسيكية. مثلاً، الحافلات التقليدية ممكن تتطور لتكون ذاتية القيادة وتعمل كوحدات صغيرة تنقل الركاب حسب الطلب.
التطبيقات الذكية تغير كل شيء هنا. أنا استخدم تطبيقات مشاركة الرحلات بشكل يومي، ولاحظت كيف أصبحت وسائل النقل العام أكثر تكاملاً. مثلاً، تطبيق 'Uber' يقدم خدمات مشاركة الرحلات مع أنظمة النقل العام في بعض المدن، بحيث يظهر لك كامل الرحلة من الباب للباب، مش بس من محطة لمحطة. هذا النوع من التكامل يحتاج بيانات ضخمة وخوارزميات تحسن المسارات في الوقت الفعلي. من جهة ثانية، الدراجات الكهربائية والسكوترات الكهربائية صارت منتشرة كوسيلة مرنة وسريعة للتنقلات القصيرة. شفت في كوبنهاجن كيف الناس يستخدمون تطبيقات مثل 'Lime' أو 'Bird' لاستئجار سكوتر كهربائي من أي مكان في المدينة، وهذا يقلل الاعتماد على السيارات الخاصة.
لكن فيه جانب إنساني مهم. التكنولوجيا وحدها ما تكفي إذا ما صممنا مدننا للناس. مثلاً، المدن الأوروبية القديمة مثل باريس وفيينا بدأت تغلق شوارع كاملة للسيارات وتحولها لمناطق مشاة مع مساحات خضراء. هذا ليس فقط لتقليل التلوث، لكن لتشجيع المشي وركوب الدراجات. شفت دراسة عن 'مدينة 15 دقيقة' في باريس، حيث كل الخدمات الأساسية موجودة في محيط ربع ساعة مشياً، وهذا يقلل الحاجة للتنقل. التكنولوجيا هنا تساعد في تصميم مثل هذه المدن من خلال نماذج محاكاة ثلاثية الأبعاد تحلل تدفق المشاة والخدمات.
في النهاية، أستطيع القول إن مستقبل التنقل الحضري ليس مجرد سيارات ذكية أو تطبيقات حلوة، بل هو إعادة تصور كامل لكيفية عيشنا في المدن. من خلال دمج التكنولوجيا مع التخطيط الحضري الإنساني، نقدر نخلق مدن أكثر راحة وأقل ازدحاماً وتلوثاً. سعيد جداً إني عايش في زمن هذه التغييرات الكبيرة.
أعيش في منطقة حضرية مكتظة، ورغم الصورة النمطية عن المدن المليئة بالضباب الدخاني، إلا أنني لاحظت تحسنًا ملحوظًا في جودة الهواء خلال السنوات الأخيرة. البنية التحتية الذكية أحدثت فرقًا كبيرًا، خصوصًا مع انتشار أجهزة الاستشعار التي تراقب مستويات التلوث آنيًا، وتطبيقات الهاتف التي تنبهني عندما تكون الظروف غير مناسبة للخروج.
مثلاً، قبل بضع سنوات، كنت أستيقظ وأشعر بضيق في التنفس في أيام الشتاء الباردة، لكن بعد أن أدخلت بلديتنا نظام النقل الكهربائي ووسعت المساحات الخضراء العمودية على أسطح المباني، تغير الوضع جذريًا. أتذكر أنني في عام 2021، صادفت تقريرًا من محطة الرصد القريبة من منزلي يظهر انخفاض تركيز الجسيمات الدقيقة بنسبة 30% خلال ثلاث سنوات فقط.
بالطبع، التكنولوجيا وحدها لا تصنع المعجزات، فالوعي الفردي يلعب دورًا مهمًا. لكن وجود أدوات مثل تطبيقات مشاركة السيارات الكهربائية، والمنازل الذكية التي ترشد استهلاك الطاقة، جعل خياراتي اليومية أكثر استدامة دون أن أشعر بذلك. الصحة العامة تحسنت أيضًا، فقد لاحظت أن حالات الربو بين أطفال أصدقائي أصبحت أقل، وهذا ليس مجرد انطباع شخصي، بل أكدته دراسات محلية عن انخفاض معدلات دخول المستشفيات بسبب أمراض الجهاز التنفسي.
أعترف أن بعض المدن لا تزال تعاني من التحديات، خاصة في المناطق الصناعية، لكنني متفائل. التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتقنيات تنقية الهواء في الأماكن المغلقة مثل مراكز التسوق والمكاتب، جعل الحياة في المدينة أكثر راحة مما كانت عليه قبل عقد من الزمن.
على مدار محادثات طويلة مع أصدقاء من مجتمعات الألعاب والكتب، لاحظت أن فكرة المواطنة الرقمية تُطرح كحل سحري لمشاكل الخصوصية رغم أنها في الواقع مجرد جزء من الصورة الأكبر. المواطنة الرقمية تعني بوضوح أن المستخدمين يمتلكون وعيًا بحقوقهم وواجباتهم على الإنترنت: فهم إعدادات الخصوصية، التمييز بين مصادر المعلومات الموثوقة والخادعة، وممارسة سلوك مسؤول عند مشاركة المحتوى. هذا الجانب التثقيفي فعّال جدًا؛ كلما زاد وعي الناس، كلما قلّت الأخطاء البسيطة مثل مشاركة بيانات حساسة في مجموعات عامة أو الضغط على روابط مشبوهة.
لكن الوظيفة التعليمية وحدها لا تساوي حماية كاملة للخصوصية. واجهت مواقف كثيرة حيث صدمت بسياسات المنصات وطريقة تعاملها مع البيانات—تُجمَّع كميات هائلة من المعلومات لأغراض إعلانية أو لتحسين الخوارزميات، وغالبًا ما تُخفى التفاصيل وراء سياسات طويلة غير مفهومة. بالرغم من وجود 'اللائحة العامة لحماية البيانات' وبعض القوانين التي تمنح مستخدمين أدوات ومطالبات بحقوقهم، تبقى قدرة المواطن الرقمي محدودة إذا لم يرافقها ضغط تنظيمي وتصميم منصات يحترم الخصوصية افتراضيًا.
أؤمن عمليًا أن المواطنة الرقمية تحمي جزئيًا وتُعزّز احتمال الحماية لكنها ليست علاجًا نهائيًا. مع العلم والمهارات الصحيحة يمكن للمستخدم تقليل المخاطر: ضبط إعدادات الخصوصية، استخدام أدوات تشفير أو خدمات خصوصية، وتمييز المصادر. أما الحماية الشاملة فتحتاج إلى مزيج من تشريعات صارمة، شفافية شركات التقنية، ومحاولات جماعية لتغيير نماذج الربح القائمة على التجسس. في النهاية، المواطنة الرقمية مهمة وصالحة، لكنها على شكل درع رفيع يحتاج إلى دروع إضافية حوله—قوانين قوية، تصميم منصات يحترم الخصوصية، وتضامن مجتمعي—حتى نشعر فعلاً أننا آمنون على بياناتنا.
خلاصة؟ لا أتوقع أن تكون المواطنة الرقمية الدرع الأخير، لكنها بالتأكيد جزء لا يتجزأ من أي خطة حماية ذكية وواقعية للخصوصية، ويجب أن نعاملها بعقلانية وليس كحل سحري.
أعترف أنني قضيت أمسية كاملة أتصفح فيديوهات عن المدن الذكية والطباعة ثلاثية الأبعاد، وصرت أفكر: هل التكنولوجيا فعلاً قادرة على حل أزمة الإسكان المزمنة؟
شفت مشروع في دبي يستخدم الروبوتات لبناء فلل كاملة خلال أيام، وسعر المتر طلع أرخص بثلاثين بالمئة من الطرق التقليدية. هذا خلاني أتخيل مستقبل تصير فيه الأحياء الشعبية تنبني بسرعة الضوء، بدل ما ننتظر سنوات لترخيص بناء واحد. لكن في نفس الوقت، حذفت تطبيق مشاركة السكن اللي كنت أستخدمه لأن الإيجارات فيه ارتفعت بشكل غير منطقي، وكأن التكنولوجيا ساعدت المضاربين بدل المستأجرين.
القصة اللي شدتني أكثر هي تجربة مدينة 'سونغدو' في الصين، حيث استخدموا 'بلوك تشين' لتوثيق عقود الإيجار وضمان الشفافية، حتى المالك ما يقدر يرفع السعر فجأة. هذا يعطيني أمل أن التكنولوجيا ممكن تكون رقيب على السوق، مو بس أداة للربح. لكني لاحظت أن أغلب الحلول التقنية تركز على المدن الكبرى، وتترك القرى والبلدات الصغيرة تعاني من غياب الخدمات والتمويل.
أعيش في مدينة ليست بالكبيرة، لكن في السنوات الأخيرة لاحظت تغيرًا جذريًا في شكل الفرص المتاحة. قبل خمس سنوات، كان大部分 الناس يعتمدون على الوظائف التقليدية في المصانع أو المحلات. لكن مع دخول شركات التكنولوجيا الناشئة، فجأة صار في مجال للعمل عن بُعد مع شركات عالمية، وحتى محلات القهوة الصغيرة بدأت تستخدم تطبيقات للطلب والتوصيل.
أنا شخصياً أرى أن هذا التغيير فتح الباب لأشخاص موهوبين ما كانوا ليجدوا فرصة قبل كده. مثلاً، صديقي الذي كان يعمل في صيانة السيارات تعلم البرمجة عبر الإنترنت، والآن يدير متجرًا إلكترونيًا لقطع الغيار. التكنولوجيا ما ألغت الوظائف القديمة قد ما غيرت شكلها، فأصبح البائع يحتاج يعرف يتعامل مع أنظمة الدفع الإلكتروني، والموظف الحكومي لازم يتقن استخدام منصات الخدمات الرقمية.
لكن في الجانب الآخر، فيه طبقة من كبار السن تواجه صعوبة في اللحاق بهذا التغيير. عمي مثلاً يمتلك محل بقالة، والآن يضطر يدفع لشاب يساعده على إدارة صفحة المتجر على إنستغرام لأنه ما يقدر يستوعب التكنولوجيا الجديدة. التحدي الأكبر هو التأكد إن هذه الثورة الرقمية ما تخلق فجوة بين من يستطيع التكيف ومن لا يستطيع.