5 回答
صادفت الكثير من جماعات المعجبين الذين يبررون عمل 'scanlation' بأنه رسالة عشق للسلسلة، لكني مؤمن أن العشق لا يغيّر القوانين. الترجمات غير المرخصة قد تبدو طريقاً سريعاً للوصول إلى قصص مثل 'Dragon Ball' أو غيرها، لكنها غالباً ما تنتهك حقوق الترجمة والنشر، وقد تؤدي لمشاكل قانونية للناس الذين يرفعون المحتوى أو يوزعونه.
في البلدان العربية تتفاوت القوانين لكن القاسم المشترك أن حق الترجمة عادةً من حقوق الملكية الاقتصادية التي لا تُمنح إلا بتصريح. حتى لو كان المترجم قد أنجز عملاً جيداً أو أضاف تحسينات، فبدون إذن يظل العمل مشتقاً غير مشروع. بالإضافة إلى ذلك، في حالات النشر التجاري يكون التعامل أكثر صرامة: يمكن لصاحب الحق رفع قضايا ومطالبة بتعويضات أو إصدار أوامر بمنع التداول.
هذا لا يعني أن الجمهور بلا حيلة — دعم الناشرين المرخَّصين أو الضغط على دور النشر لإصدار ترجمات رسمية يضمن استمرار وصول الأعمال بشكل عادل وقانوني. أنا شخصياً أفضّل أن أنقح ترجمات مستقلة قراءة أولية لكن أتجنب مشاركتها بشكل علني حتى تكون مرخَّصة، لأن الاحترام لحق المؤلف مهم للحفاظ على الصناعة.
أذكر نقاشًا طويلًا في مقهى مع زميل قارئ عن لماذا لا يمكننا ببساطة تنزيل ترجمات كوميكس من الإنترنت دون حسابات قانونية، وكان هذا ما خلصت إليه بعد البحث: القوانين التي تحمي الكوميكس المترجمة في العالم العربي في جوهرها تندرج تحت حقوق النشر والملكية الفكرية العامة. على المستوى الدولي، هناك معايير مثل اتفاقية برن ومبادئ اتفاقية TRIPS التي تضع أسسًا لحقوق المؤلف وحماية الترجمات كأعمال مشتقة، وكثير من الدول العربية طبقت هذه المعايير في تشريعاتها الوطنية.
في القوانين المحلية لكل دولة توجد عادة حقوق اقتصادية تشمل: حق الترجمة، وحق الاستنساخ، وحق النشر والتوزيع والعرض العام، بالإضافة إلى حقوق معنوية تحمي صلة المؤلف بعمله. هذا يعني أن مترجماً أو ناشراً لا يملك ترخيصاً من صاحب الحق الأصلي قد يرتكب انتهاكاً، حتى لو أضاف لمسته أو حسّن الصياغة. مدة الحماية تختلف بين الدول لكن القاعدة الشائعة هي حماية تمتد لسنوات طويلة بعد وفاة المؤلف (غالباً حياة المؤلف +50 أو +70 سنة).
التطبيق العملي يختلف: بعض الدول لديها إنفاذ صارم مع إجراءات مدنية وجنائية ومصادرة نسخ وتغريمات، بينما دول أخرى قد تعاني من انتشار إعادة النشر غير المرخص لضعف الرقابة أو مشاكل في الموارد. خلاصة ما توصلت إليه: أي عمل ترجمي لكوميكس يحتاج لترخيص واضح من صاحب الحقوق الأصلي أو من ناشر مرخَّص، وإلا فسيكون عرضة للمساءلة القانونية، حتى لو كان الهدف مشاركة ثقافة شعبية مثل 'One Piece' أو 'سوبرمان'. في النهاية، أجد أن دعم الإصدارات المرخَّصة هو أفضل طريق لنشر مواجهات قانونية وثقافية صحية بين القراء والناشرين.
أخذت وقتًا لأتعلم كيف يمكن للمترجمين الصغار أو الناشرين الناشئين التعامل مع الإطار القانوني: أولاً، تجنب ترجمة ونشر كوميكس بدون ترخيص تجاري واضح. ثانياً، فكر في البدائل القانونية مثل اختيار أعمال في الملكية العامة (public domain) أو تلك المرخّصة بموجب تراخيص تسمح بالترجمة مثل بعض إصدارات Creative Commons، مع الانتباه لشروط الترخيص.
ثالثاً، لو رغبت التعاون مع الناشرين الخارجيين، فابدأ بالتواصل الرسمي عبر البريد أو وكلاء الحقوق واحتفظ بالرسائل كدليل، واطلب عقداً يحدد مناطق التوزيع والمدة والحقوق الرقمية. تسجيل الترجمة لدى جهات محلية قد يساعد في حماية الحق إذا حدث نزاع، وإن لم يكن بديلاً عن عقد الترخيص.
في الختام، فهمي أن الاحترام القانوني لا يقلل شغفنا بالكوميكس بل يضمن أن يكون هناك سوق مستدام للقصص التي نحبها، ويجعل المترجمين والناشرين قادرين على الاستمرار بثقة.
أحب أن أنظر إلى الموضوع من زاوية إجرائية بحتة: كيف تُحمى الترجمة وكيف تُمنح أذوناتها؟ أول خطوة أن المترجم أو الناشر يحتاج لرخصة مكتوبة من صاحب الحق الأصلي أو من الوكيل المفوض. هذه الرخصة تحدد نطاق الحقوق (نشر ورقي، رقمي، لغة، مدة، منطقة جغرافية، عوائد مالية). الترجمة تُعامل في كثير من التشريعات كعمل مشتق يملك حقوقاً خاصة بها بشرط الحصول على إذن مسبق.
من الناحية العملية، توجد هيئات جمع إصدارات حقوق المؤلف في بعض الدول العربية يمكن أن تساعد في التراخيص أو إدارة تحصيل العوائد، كما أن العقود القياسية تتضمن بنوداً عن الحقوق المعنوية (مثل نسب العمل للمؤلف) وحقوق التعديل. أما في حالة الانتهاك فيكون الطريق عادةً رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض وإصدار أوامر قضائية لمنع الاستمرار، وقد تتضاعف الأمور إلى جنائية إذا كان الانتهاك منظماً وبشكل تجاري واسع.
قضايا أخرى مهمة تشمل حدود الاستعمال العادل/الاستثناءات التي تختلف بشدة بين البلدان، وصفة الأعمال المتروكة (orphan works) التي قد تخلق فراغاً قانونياً، ومشكلات الاستيراد الموازي حيث تُباع نسخ مترجمة دون موافقة. في التجربة التي مررت بها مع مشاريع ترجمة صغيرة، توقيع عقد واضح وحفظ رسائل وتفويضات كان المفتاح لتجنب النزاعات، وأجد أن الشفافية مع الجمهور تُقلل المحاذير القانونية وتبني ثقة أطول أمد.
أعتقد أن التأثير الحقيقي لهذه القوانين على القارئ العربي يظهر في قلة توفر ترجمات رسمية لبعض الأعمال أو تأخير صدورها. كثير من الأحيان أجد أن سلسلة عظيمة لم تصل للمنطقة لأن حقوق الترجمة لم تُشترَ، أو لأن الناشر المحلي قلق من محتوى يحتاج للرقابة أو تعديل ثقافي. هذا يعني أن القوانين، رغم أنها تحمي حقوق المبدعين، قد تؤثر على التنوع المتاح للقارئ.
هناك أيضاً جانب رقابي: بعض البلدان تطلب رقابة أو حذف أجزاء من المحتوى قبل السماح بنشرها، وهذا يؤثر على شكل الترجمة ونقاش الجماهير حول النص الأصلي. من ناحية إيجابية، قوانين صارمة تحفز ناشرين مستقلين للاستثمار في ترجمة رسمية بدل الاعتماد على ترجمات المعجبين، مما يحسن جودة النصوص ويضمن عوائد للمبدعين. أجد نفسي أتمنى توازنًا أكثر بين حماية الحقوق وسهولة الوصول، لكن في الأثناء أدعم شراء الإصدارات المرخَّصة عندما تكون متاحة.