author-banner
liro
liro
Author

Novels by liro

أواخر مارس يا عائلتي

أواخر مارس يا عائلتي

"لطالما شعرت بأنني غريبة عن هذا العالم، كأنني نبتة شيطانية نبتت بالخطأ في حديقة مزهرة. في كل القصص، تكون البطلات هن المحبوبات اللواتي يحظين بقلوب الجميع؛ عائلات، أبطال، وحتى عابري سبيل. أما أنا؟ فلطالما كُنت الشريرة التي يتقن الجميع كرهها. لست أدري متى وُضع هذا القناع على وجهي، أو كيف وُلدت لتكون مهمتي الوحيدة هي تخريب قصة أحدهم. كل ما أعرفه أن البداية كانت غارقة في الإبهام، تماماً مثل نهايتي." تحديث الفصول: من الخميس إلى الأحد الساعة 8 مساءً ✨
Read
Chapter: الفصل رابعه والأربعون: خيوط في الظلام
كانت أضواء القصر قد خفتت تدريجياً، وانزوت زوايا الممرات الطويلة خلف ستائر العتمة الثقيلة، لكن عقل مارس كان في أقصى درجات اليقظة والانتباه. في هدوء غرفتها، كانت تجلس أمام منضدة صغيرة، تسحب ببطء الضمادة الطبية عن معصمها الأيسر الذي تورّم قليلاً نتيجة الضغط القاسي الذي تعرضت له خلال ترويض "صاعقة" وضربه في ملعب الجولف. كان الألم حارقاً ومستمراً، لكنه لم يكن شيئاً مقارنة بالحرارة التي تشتعل في صدرها. كتمت أنينها، ووضعت كمادة باردة بحذر، وهي تدرك تماماً أن معصمها هذا لن يمنحها ترف الضعف. إن إظهار أي أثر للوجع أمام عائلة فان أستور يعني تقديم صك الهزيمة على طبق من ذهب. لكن البقاء في الغرفة وانتظار الخطوة القادمة من راينر أو كاترينا لم يكن خياراً مجدياً. الفخوخ تحيط بها من كل جانب، والملف الجلدي الذي لم تستطع إكمال قراءته ليلة دخولي مكتب أخيها لا يزال يطن في ذهنها كألغاز مفتوحة. من يكون المستهدف الحقيقي؟ وما علاقة جوليان بكل هذه التحركات المشبوهة؟ والأهم من ذلك كله... أين تقف إيلينا في هذه المعادلة المعقدة؟ تلك الأخت التي كانت دا
Last Updated: 2026-10-18
Chapter: الفصل الثالث والأربعون: مرايا الظلال ووجهات النظر المتصادمة
لم تنتهِ حكاية ذلك اليوم بانتهاء ضربة الجولف الأخيرة ولا بتفرق تجمع النخبة على العشب الأخضر؛ فخلف الأبواب المغلقة، وفي عقول أولئك الذين راقبوا تحركات مارس عن قرب طوال اليوم، كانت الأفكار تغلي بصمت، والأسئلة تتكاثر كشرارات تحيط ببرميل بارود على وشك الانفجار في وجه الإمبراطورية بأسرها.أولاً: منظور جوليان — اللعبة الكبرى وخطأ الحسابات الاستراتيجيةداخل جناحه المؤقت الفاخر، كان جوليان يقف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة الممتدة من الأرض إلى السقف، يرتشف كطساً من القهوة الداكنة ويهز برفق سائلها الداكن بينما يطيل النظر إلى الحدائق المظلمة للقصر. لم يكن وجوده في قصر فان أستور مجرد زيارة صدفة أو مجاملة اجتماعية روتينية بين عائلات النخبة؛ بل كان جزءاً من استراتيجية دقيقة ومدروسة لتقييم قوة هذه الإمبراطورية العريقة من الداخل، وبحث الثغرات التي يمكن استغلالها. وكان يدرك تماماً أن تفكيك كيان بحجم فان أستور يتطلب البحث عن الشقوق الصغيرة التي تبدأ عادة من الخلافات بين الأشقاء والطموحات المتصارعة.لكن... مارس لم تكن شقاً عابراً في الجدار كما تصور في البداية. تذكر نظراتها الحادة، وطريقة
Last Updated: 2026-10-17
Chapter: الفصل الثاني والأربعون: قرب مخيف وضربة قاتمة على العشب الأخضر
وقفت مارس في مكانها، تتنفس هواء الصباح البارد الذي لم يفلح في تبريد النيران المشتعلة في عروقها. كانت متجاهلة الوخز النابض في معصمها بحرقة، ذلك الألم الذي يشبه شفرات صغيرة تمزق أوتار يدها مع كل حركة طفيفة. تقدمت بخطوات ثابتة ومدروسة كأنها تسير على حبل مشدود فوق هاوية سحيقة، لتأخذ دورها في التسديد أمام أعين تترقب سقوطها بشغف. الكرة البيضاء الصغيرة كانت مستقرة على العشب الأخضر القصير، تبدو وكأنها مجرد نقطة مضيئة في محيط شاسع من المساحات الخضراء الممتدة. لكن بالنسبة لمارس، لم تكن مجرد كرة؛ بل كانت بمثابة قلب الصراع الدائر في قصر عائلة فان أستور، حيث الهدف البعيد يبعد مسافة طويلة تتطلب ضربة قوية، متزنة، ومحسوبة بدقة متناهية لا تقبل الخطأ أو التردد. كل نظرة في الملعب كانت مسلطة عليها، وكل همسة كانت تُحسب كجزء من حرب نفسية لا تقل قسوة عن الألم الجسدي الذي تكابده بصمت.رفعت مارس المضرب الفضي ببطء وحذر، محاولة توزيع ثقل الحركة على عضلات ذراعها لتخفيف العبء عن المنطقة المصابة. ولكن، وحين قبضت عليه بإحكام شديد لتجهيز ضربتها الفاصلة، سرى تيار من الألم الحارق في معصمها الأيسر، موجة كهرب
Last Updated: 2026-10-16
Chapter: الفصل الحادي والأربعون: مسارات خضراء وتحدي المضرب في ملعب النخبة
لم تكن مساحات العشب الأخضر الممتدة في ملعب الجولف الخاص بعائلة فان أستور مجرد مكان للترفيه أو قضاء وقت فراق هادئ تحت أشعة الشمس الذهبية، بل كانت امتداداً طبيعياً لقاعات الصراع السياسي والاقتصادي في القصر؛ مسرحاً مفتوحاً محملأ بالدسائس، والنظرات المحسوبة، وحركات الجسد التي تزن كل خطوة بميزان دقيق لا يخطئ. كانت كل شفرة عشب قصيرة كأنها شفرة حلاقة تفصل بين النصر والسقوط، وكل زاوية في الملعب تخفي خلفها كواليس من الصراع الخفي على النفوذ والسيطرة بين أفراد هذه العائلة المرموقة التي لا تعرف الرحمة. بعد ساعات قليلة من المعركة الشرسة في الإسطبل وترويض الحصان الجامح المتمرد "صاعقة"، وجدت مارس نفسها مجبرة على الانتقال الفوري مع بقية أفراد النخبة إلى نادي الجولف الخاص بالعائلة لاستكمال طقوسهم الاجتماعية المفروضة. كانت يدها اليسرى، وتحديداً معصمها المصاب الذي تحمل الكثير من الضغط أثناء مقاومة الحصان، تضج بألم حارق ومكتوم يعتصره الوخز الحاد مع كل حركة بسيطة. ورغم رغبتها الجارفة في الانسحاب إلى مكان هادئ لتأمين راحة جسدها وإصلاح ما أفسده الترويض، إلا أن إظهار الوجع أو الشكوى أمام عائ
Last Updated: 2026-10-15
Chapter: الفصل الحادي والأربعون: مسارات خضراء وتحدي المضرب في ملعب النخبة
لم تكن مساحات العشب الأخضر الممتدة في ملعب الجولف الخاص بعائلة فان أستور مجرد مكان للترفيه أو قضاء وقت فراق هادئ تحت أشعة الشمس، بل كانت امتداداً طبيعياً لقاعات الصراع السياسي والاقتصادي في القصر؛ مسرحاً مفتوحاً محملأ بالدسائس، والنظرات المحسوبة، وحركات الجسد التي تزن كل خطوة بميزان دقيق لا يخطئ.بعد ساعات قليلة من صراع الإسطبل وترويض الحصان الجامح "صاعقة"، وجدت مارس نفسها مجبرة على الانتقال مع بقية أفراد النخبة إلى نادي الجولف الخاص بالعائلة. كانت الهواء المفتوح محملاً برائحة العشب الندّي ورائحة الأموال الطائلة والنفوس المتوجسة. كانت يدها اليسرى، وتحديداً معصمها المصاب، تضج بألم حارق ومكتوم يعتصره الوخز مع كل حركة بسيطة. ورغم رغبتها الملحة في الانسحاب لتأمين راحة جسدها وإخفاء جسدها عن هذه الأنظار المتطفلة، إلا أن إظهار الوجع أمام عائلة فان أستور كان بمثابة إعلان استسلام مباشر وكسر لهيبتها، وهو خيار لم يكن مطروحاً في قاموس مارس أبداً تحت أي ظرف مهما كانت التكاليف والأثمان.كانت الأجواء الخارجية مشحونة بالتوتر المكتوم وكأن عاصفة رعدية توشك على الانفجار في سماء صافية
Last Updated: 2026-10-11
Chapter: الفصل الأربعون: ترويض العاصفة فوق ظهر "صاعقة"
تجاهلت مارس همسات سيلين المسمومة ونظرات إيلينا الحاقدة تماماً، وكأنها لم تسمع شيئاً ولم ترَ شيئاً من الأساس، والتفتت بخطوات هادئة وثابتة لتجد راينر يرمقها بنظرة حادة وفاحصة من بعيد، نظرة تحمل في طياتها الكثير من الاختبارات الخفية. لم تدم نظراته طويلاً حتى أشار برهة برأسه نحو الطرف الأقصى من الإسطبل الواسع، حيث كان يقف حصان ضخم، عربي السلالة ونقي الدم، أبيض كالثلج النقي وعيناه تقدحان شرراً وعنفواناً جباراً، وكأنه يرفض الانقياد لأي إنسان أو الخضوع لقوانين البشر والرواد.قال راينر بصوته الأجش والعميق الذي قطع المسافة بينهما بسهولة ودون أي انفعال ظاهر:— "بما أنكِ تبحثين عن إثبات جدارتكِ الحقيقية أمام الجميع، فهذا الحصان، (صاعقة)، وصل للتو من إحدى المزارع الإسكتلندية العريقة، ولم يستطع أحد حتى الآن ترويضه أو ركوبه دون أن يلقي به أرضاً بقسوة بالغة. هل ترين في نفسكِ القدرة على السيطرة عليه بمعصمكِ المصاب، أم أنكِ ستكتفين بمشاهدته من بعيد كبقية الحاضرين؟"ساد صمت مطبق ومفاجئ في الساحة الواسعة، توقف الجميع عن الحركة والتنفس وكأن الزمن قد توقف في تلك اللحظة الفارقة. تفت
Last Updated: 2026-10-10
الصفحة 104

الصفحة 104

البعض يقرأ الكتب ليرحل عن الواقع، والبعض الآخر يقرأها لينجو بحياته!" في عتمة الليل وتحت المطر المنهمر، تقع يد "مارا" على ورقة قديمة تحمل الرقم (104) داخل دار النشر القديمة. لم تكن مجرد صفحة من رواية منسية، بل كانت نبوءة خطيرة، وتهديداً حياً يلاحق أنفاسها. بين مطاردات "تريستان" —الرجل الذي يلفه الغموض كظله وتصرخ عينيه بالأسرار— وبين عداد زمني يتسارع ليمحو كل أثر للحقيقة، تجد مارا نفسها مجبرة على خوض لعبة مميتة لإنقاذ شقيقتها. القواعد فيها واضحة: إذا لم تحل اللغز قبل أن تدق الساعة الأخيرة... ستصبح هي مجرد حكاية أخرى تُطوى وتُنسى في مقبرة الأسرار. هل هي من كتبت القصة، أم أن القصة هي من تكتب نهايتها؟ #غموض #إثارة #سباق_مع_الزمن #أسرار_مظلمة #تشويق #تحولات_مفاجئة
Read
Chapter: الفصل 10: السطر الأخير
مر شهر كامل وسريع على تلك الليلة المشؤومة التي غيرت مجرى حياة الجميع، وكأنها كانت إعصاراً مدمراً عبر وأفسح المجال لربيع جديد. تم القبض على دميان، الذي نجا بأعجوبة من الموت المحتم في انفجار المصنع الكيميائي، لكنه خرج منه جسداً مشوهاً بحروق بليغة وندوب قاسية سترافقه طوال حياته خلف القضبان. وتحت وطأة التحقيق المكثف والمواجهة بالأدلة، انهار تماماً واعترف بكل جرائمه البشعة؛ من تصفية خصومه وتدبير الحوادث، إلى إدارة شبكة الابتزاز المعقدة التي كان يتستر عليها لسنوات خلف ستار الثقافة والأدب الراقي. ولم يكن هذا الاعتراف ليحدث لولا تلك الصاعقة الرقمية التي ضربت بريد الشرطة الفيدرالية ووسائل الإعلام الكبرى في نفس ليلة الانفجار—حزم ضخمة من المستندات والملفات الصوتية المرسلة من مصدر مشفر ومجهول الهوية، ذُيّل بتوقيع واحد مألوف: "تريستان". أما مالوري، فقد بدأت رحلة تعافيها الطويلة من آثار الصدمة الجسدية والنفسية. وبمساعدة شقيقتها مارا التي لم تترك يدها للحظة، بدأت حياة جديدة تماماً وهادئة، متخلية عن رغبات الطمع السابقة وسوء الحظ الذي كاد يودي بحياتها، مدركة أن الحياة الحقيقية أثمن بكثير من الأسرار
Last Updated: 2026-07-16
Chapter: الفصل 9: الهروب الكبير
"مارا! خذي أختكِ فوراً واخرجي من المخرج الخلفي للمصنع دون أن تلتفتي وراءكِ لثانية واحدة! اركضي!" دوى صوت تريستان جهورياً وقوياً، حاملاً نبرة آمرة لم تجرؤ مارا على عصيانها. وفي نفس اللحظة، ألقى بجسده بكل ثقله وقوته فوق دميان، يثبته على الأرض الطينية اللزجة ويطبق قبضته على حركته ليمنعه من القيام بأي محاولة يائسة للهرب أو إدخال رمز خاطئ يسرّع الكارثة. "وماذا عنك أنت؟! لن أتركك هنا بمفردك لتواجه هذا الجحيم! لن أسمح بموتك!" صرخت مارا وصوتها يتهدج بالبكاء المرير، وهي تسحب يد أختها الضعيفة مالوري، التي كانت بالكاد تقوى على الوقوف على قدميها من شدة الإنهاك العضلي والجسدي وتترنح كغصن مكسور. "سأحاول اختراق كمبيوتر التحكم الرئيسي وتفكيك شيفرة القنابل في هذه الثواني المتبقية! لا تضيعي تضحيتي هباءً يا مارا.. ارحلي الآن!" صرخ تريستان وهو يتفادى ضربة من يد دميان الحرة. وفي تلك الأجزاء الضيقة من الثانية، ولأول مرة منذ لقائهما، التقت عيناه الرماديتان بعينيها مباشرة. اختفى الجليد والبرود منهما تماماً، وحلت مكانهما نظرة دافئة، عميقة، ممتلئة بوعود غير منطوقة، وبخوف صادق ونبيل على سلامتها.. نظرة حب ول
Last Updated: 2026-07-16
Chapter: الفصل 8: التضحية المشؤومة
وقف تريستان في منتصف القاعة الخرسانية كتمثال إغريقي منحوت من الجليد، ونظراته الحائرة مشتتة بين المسدس الأسود الثقيل الملقى في الطين البارد عند قدميه، وجسد مارا الذي كان يرتجف بعنف وهي تبكي بصمت مرير، ومالوري المعلقة في الأعلى والتي بدأت ملامح وجهها تذبل تدريجياً وأنفاسها تشخب وهي تصارع حبل المشنقة الغليظ. كان الموقف مستحيلاً، خالياً من أي مخرج ذكي، والثواني تمر كشفرات حادة تقطع خيوط النجاة. ببطء شديد، وتحت نظرات دميان المتلذذة والمليئة بالتشفي المترقب، انحنى تريستان والتقط المسدس المعدني. نفض عنه الطين ببرود مدروس، ووجه الفوهة السوداء مباشرة نحو منتصف صدر مارا. كانت عيناه الرماديتان تلمعان بدموع متجمدة غريبة، كأنها تعكس وداعاً أخيراً. وقال بنبرة منخفضة ورخيمة: "أنا آسف جداً يا مارا.. لكن الحزن والخراب الذي يمثله اسمي (تريستان) يجب دائماً وأبراً أن ينتهي بمأساة سوداوية تليق به." "لا! تريستان أرجوك لا تفعل هذا! لا تكن وحشاً بلا قلب مثلهم!" صرخت مارا وهي تتراجع خطوات مهزوزة للخلف حتى اصطدم ظهرها ببرودة الجدار الأسمنتي للمصنع. تملكتها مرارة خيانة قاتلة؛ خيانة تأتيها من الشخص الوحيد الذ
Last Updated: 2026-07-16
Chapter: الفصل 7: العشاء الأخير للحقائق
"أهلاً ومرحباً بكما في الفصل الأخير والمثير من روايتي المفضلة،" قال دميان بنبرة تقطر خبثاً وغطرسة، وهو يرفع يده ببطء لينظر بسخرية واستعلاء إلى ساعة يده الذهبية الفاخرة التي لمعت تحت أضواء الكشافات الصفراء. "تريستان الكاتب العبقري الذي حير الملايين بقلمه المظلم، ومارا الكابوس الصغير الذي تجرأ على تحدي الكبار. لقد جئتما في الوقت المناسب تماماً، السيناريو يسير بدقة متناهية، وحضوركما كان ضرورياً لإتمام المشهد الختامي لقصتنا." تلاشى كل تعقل من رأس مارا ما إن رأت ملامح شقيقتها الشاحبة. كادت تندفع بجنون وتهور أعمى نحو مالوري، التي كانت تبدو مجهدة للغاية، تفوح منها رائحة الرطوبة وشبه غائبة عن الوعي، معلقة بين حافتي الحياة والموت. لكن قبضة تريستان الحديدية والتفت حول معصمها فجأة وجذبتها إلى الخلف بقوة مانعة إياها من التقدم خطوة واحدة. كان تريستان يعلم جيداً، بحسه الأمني والتحليلي الذي صقلته سنوات من كتابة الجريمة، أن أي حركة عشوائية أو اندفاع غير محسوب سيجعل إصبع دميان يضغط فوراً على زر تشغيل آلة المشنقة الأوتوماتيكية، لينهي حياة مالوري في كسر من الثانية. "ما الذي تريده فعلاً يا دميان لتنهي
Last Updated: 2026-07-16
Chapter: الفصل 5: الخدعة المزدوجة
رفعت مارا يديها أمام وجهها بحركة دفاعية غريزية وهي تغلق عينيها بإحكام وتستعد لتلقي الطعنة القاتلة، لكن بدلاً من الألم الذي توقفت أنفاسها بانتظاره، سمعت صوت تكة خفيفة ومعدنية على سطح المكتب الخشبي العتيق. فتحت عينيها ببطء وصدمة لتجد أن تريستان قد تجاوزها ببرود تام وجاذبية هادئة، ووضع السكين الطويل بجانب طبق خزفي قديم يحتوي على تفاحة حمراء ناضجة؛ كان ببساطة يقطع التفاحة إلى نصفين، والسائل الأحمر اللزج الذي سال على يديه وعلى نصل السكين لم يكن سوى عصير التفاحة الطازج والقاتم الذي بدا في العتمة مرعباً كالدماء. "التسجيل الصوتي الذي سمعتِهِ للتو في الخزنة يعود لتاريخ قديم، قبل ثلاث سنوات من الآن،" قال تريستان بهدوء تام وهو يقضم قطعة من التفاحة بحركات بطيئة ومدروسة كأن العالم لا يغلي من حولهما. ثم تابع وعيناه الرماديتان مثبتتان عليها: "لقد كان ذلك الحوار بأكمله فخاً متقناً صممته لدميان لجعله يعتقد واهماً أنني مستعد للتضحية بكِ في أي وقت مقابل سلامة شقيقتك، وكان هذا طريقتي الوحيدة والوحشية لكسب بعض الوقت الثمين لحمايتكِ ومراقبتكِ عن بعد دون أن تشعري بأي خطر أو تدري بوجودي حولك. دميان و
Last Updated: 2026-07-16
Chapter: الفصل 6: شفرة دميان
كانت مارا تشعر باختناق حقيقي يمزق حنجرتها، وقبضة الرجل المقنع الحديدية تضغط على مجرى تنفسها بقوة تسلبها الوعي تدريجياً، بينما بدأت تظهر بقع سوداء تتراقص أمام عينيها. تذكرت وسط ذعرها المطبق ومقاومتها اليائسة بعض تدريبات الدفاع عن النفس الأساسية التي تلقتها قديماً في نادٍ محلي. وبكل ما تبقّى لها من قوة جسدية ضئيلة وإرادة مستميتة للحياة، رفعت قدمها اليمنى عالياً، وثبتت كعب حذائها لتسدد ضربة خلفية دقيقة ومستهدفة بكل قوة في ركبة المهاجم الضعيفة. تراجع الرجل المقنع خطوة إلى الوراء متألماً، ومطلقاً صرخة مكتومة غاضبة إثر الضربة المفاجئة التي أرخت قبضته لثوانٍ. استغلت مارا هذه الفرصة الذهبية، وتملصت من بين يديه لتنهض مندغمة في الظلام، وراحت تركض بجنون بين جذوع الأشجار الكثيفة وهي تسعل بعنف وتستنشق الهواء البارد المحمل برائحة المطر بصعوبة بالغة، محاولةً تجاهل الألم الحارق في عنقها. وفجأة، انشق سكون الغابة بصوت طلقة نارية صامتة وخافتة شبيهة بصفير الرياح *(سسسفت)*. تعثر الرجل المقنع الذي كان يلاحقها وسقط أرضاً على وجهه كجثة هامدة دون حراك. ومن بين ظلال الأشجار الكثيفة المبتلة، انسل تريستان
Last Updated: 2026-07-16
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status