مشاركة

خلف الباب القديم

مؤلف: رزان
last update تاريخ النشر: 2026-07-13 06:24:54

الفصل السابع

وقفت مريم على أول درجة من السلم الحجري، بينما كان الظلام يمتد أمامها بلا نهاية.

ترددت للحظة.

عادت إليها كلمات الجدة هيلين، وتحذيرها الصريح من مغادرة الغرفة ليلًا.

لكن ذلك الصوت…

كان يدعوها وكأنه يعرفها منذ زمن.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم تابعت نزول الدرج ببطء، مستندة إلى الجدار الحجري البارد.

كلما نزلت أكثر، أصبحت رائحة الأرض الرطبة أوضح، وبدأت تسمع صوت قطرات الماء وهي تتساقط في مكان قريب.

بعد عشرات الدرجات، انتهى السلم إلى ممر طويل تضيئه بلورات زرقاء مغروسة في الجدران.

لم ترَ مريم شيئ
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • وريثة الظلال   الجزء المفقود

    الفصل 118دخلت مريم غرفتها.وأغلق الحارسان الباب خلفها، ثم وقفا في الخارج كما أمرهما كيان.تقدمت نحو الخزانة.وأخرجت ثوبًا نظيفًا.بعد دقائق…كانت قد بدلت ملابسها، ثم رتبت شعرها سريعًا.استدارت لتتجه نحو الباب…لكن خطواتها توقفت فجأة.تجمدت عيناها على شيءٍ فوق السرير.قطعة صغيرة من صورة قديمة.عقدت حاجبيها.ثم اقتربت ببطء، وكأنها لا تصدق ما تراه.انحنت، والتقطتها بين أصابعها.ظلت تحدق فيها لثوانٍ…ثم اتسعت عيناها فجأة.همست بذهول:“مستحيل…”أسرعت إلى الدرج الصغير بجوار السرير.فتحته بسرعة.وأخرجت الصورة القديمة التي كانت تحتفظ بها.وضعت الجزأين إلى جوار بعضهما.ثم…ارتجفت أناملها وهي تضمهما معًا.واكتملت الصورة.ظهرت المرأة التي تحتضن طفلتها الصغيرة…ولأول مرة…رأت الصورة كاملة.حبست مريم أنفاسها.وأخذت تحدق فيها بعينين مرتجفتين.كيف وصلت القطعة المفقودة إلى هنا؟ومن الذي استطاع الدخول إلى غرفتها…رغم وجود الحراس أمام الباب؟وقبل أن تجد جوابًا…سُمِع طرقٌ خفيف على الباب.ثم جاء صوت كيان من الخارج:“مريم…”“هل انتهيتِ؟”رفعت رأسها بسرعة.ثم نظرت إلى الصورة المكتملة بين يديهااقترب منها

  • وريثة الظلال   ماقبل العاصفه

    الفصل 117تسللت أولى خيوط الفجر إلى الغرفة.ساد الهدوء…ولم يُسمع سوى صوت أنفاسهما المنتظمة.وفجأة…رأى كيان في منامه طفلةً تركض بين الأشجار.كانت تلتفت إليه وهي تناديه بصوت خافت:“كيان…”مد يده نحوها.لكن ضبابًا كثيفًا ابتلعها.ثم لمح رجلًا يبتعد بها…واختفى كل شيء.فتح كيان عينيه فجأة.جلس على السرير وهو يلتقط أنفاسه ببطء.مرر يده على وجهه.ثم التفت إلى جواره.كانت مريم لا تزال نائمة بسلام.انسدلت خصلات شعرها على الوسادة…وبدت ملامحها هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.ظل يراقبها للحظات.ثم تنهد بهدوء.ونهض من مكانه دون أن يصدر أي صوت.تأكد أن الغطاء يغطيها جيدًا.ثم اتجه نحو الباب.وقبل أن يخرج…ألقى عليها نظرة أخيرة.وأغلق الباب خلفه برفق.وقف حارسان أمام الغرفة.نظر إليهما كيان وقال بلهجة حازمة:“لن يدخل أحد إلى هذه الغرفة.”توقف لحظة.ثم أردف:“ولن تخرج مريم منها إلا معي… أو بأمرٍ مني.”انحنى الحارسان فورًا.“أمرك سيدي.”تحرك كيان في الممر بخطوات ثابتة.ولم يبتعد كثيرًا…حتى لمح لورين يقف في نهاية الممر، وكأنه كان بانتظاره.اقترب منه.ثم سأله مباشرة:“هل من جديد؟أومأ لورين بهدوء.ثم قا

  • وريثة الظلال   وعد تحت ضوء القمر

    الفصل 116 استدار كيان بسرعة. ثم قال للحارس بلهجة حازمة: “أغلقوا جميع بوابات وادي الأمان.” انحنى الحارس فورًا. “أمرك سيدي.” لكن كيان أردف قبل أن يغادر: “لا أحد يدخل… ولا أحد يخرج حتى يصدر أمري.” “ضاعفوا الحراسة على جميع المداخل.” “وأبلغوا جميع الجنود أن يبقوا في مواقعهم.” أومأ الحارس مسرعًا. ثم غادر لتنفيذ الأوامر. ساد الصمت للحظات. ثم التفت كيان إلى حارس آخر يقف عند الباب. وقال: “استدعِ لورين… وآسر… ورودينا… ولمى.” توقف لحظة. ثم أكمل: “أريدهم في قاعة الاجتماع حالًا.” انحنى الحارس وغادر بسرعة. أما مريم… فكانت تراقب كيان بصمت. لم تره يتصرف بهذه السرعة إلا عندما يكون الأمر بالغ الخطورة. … بعد وقت قصير… فُتح باب قاعة الاجتماع. دخل لورين أولًا. ثم آسر. ولحقت بهما رودينا. وأخيرًا دخلت لمى. ساد الصمت في القاعة. كانت نظرات الجميع متجهة نحو كيان. وقف أمام الطاولة، وقد بدت ملامحه جامدة على غير عادته. ثم قال بهدوء: “زين اختفى.” اتسعت عينا آسر. وقال بدهشة: “اختفى؟” أومأ كيان. “حين ذهب الحراس لتفقد الحبس… لم يجدوه.” ساد

  • وريثة الظلال    الخائن بيننا

    الفصل 115.كانت أشعة الشمس تتسلل من بين قضبان النافذة الصغيرة، بينما بقي زين جالسًا في مكانه بهدوء.لم يكن يبدو عليه القلق…بل كان وكأنه ينتظر شيئًا.مر وقت طويل.ثم…صدر صوت خطوات تقترب من الممر.لكنها لم تكن خطوات حارس.كانت خطوات هادئة…ومتأنية.رفع زين عينيه قليلًا.وتوقفت الخطوات أمام زنزانته.لم يظهر من الشخص سوى ظل امرأة خلف الباب.ثم جاء صوتها منخفضًا:“لماذا فعلت ذلك؟”بقي زين صامتًا.وكأنه كان يعرف من تقف أمامه.أكملت المرأة بنبرة تحمل غضبًا مكتومًا:“كان يجب أن تبقى بعيدًا عن كيان.”ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه زين.وقال بهدوء:“كنتِ تعلمين منذ البداية أنني لن أتجاهل الحقيقة.”ساد الصمت للحظات.اقتربت المرأة خطوة.وقالت:“أنت لا تفهم ما الذي فعلته.”ثم أضافت:“الاقتراب منه… سيجعل كل شيء أكثر خطورة.”رفع زين عينيه نحوها.وقال بهدوء:“بل ربما حان الوقت أن يعرف الحقيقة.”توقفت المرأة.وكأن كلماته أصابت شيئًا كانت تخشاه.بقيت صامتة للحظات…ثم قالت بصوت منخفض:“يجب أن أخرجك من هنا الليلة.”رفع زين عينيه إليها.فأكملت:“حين ينام الجميع…”توقفت قليلًا.“ستغادر وادي الأمان.”ظل زين

  • وريثة الظلال   حين غلب القلق الغضب

    الفصل 114جلس كيان للحظات بصمت بعد أن خرجت مريم من الغرفة.ثم أبعد نظره عنها، واتجه نحو الجدة هالين.اقترب منها بهدوء.وقال:“كيف حالكِ يا جدتي هالين؟”ابتسمت هالين عندما سمعت صوته.وقالت بحنان:“أنا بخير يا بني… لا تقلق.”لكن كيان لم يبدُ مقتنعًا تمامًا.نظر إليها باهتمام.وقال:“سمعت أنكِ شعرتِ بالتعب.”أومأت هالين قليلًا.“مجرد إرهاق بسيط… لا يستحق كل هذا القلق.”ظل كيان ينظر إليها للحظات.ثم قال:“كان يجب أن تخبرينا.”ابتسمت هالين بهدوء.“وهل كنت سأدعكم تتركون كل شيء من أجلي؟”ساد الصمت قليلًا.ثم قالت وهي تنظر إليه بعينين دافئتين:“أنت تحمل الكثير يا كيان.”تغيرت ملامحه قليلًا.فهو اعتاد أن يكون الشخص الذي يحمي الجميع…لكن قليلين هم من يسألونه إن كان بخير.أخفض نظره للحظة.ثم قال:“المهم أن تكوني بخير.”ابتسمت هالين بحنان.فهي رأت في عينيه التعب الذي حاول إخفاءه.وقالت بهدوء:“وأنت يا بني… هل أنت بخير؟”توقفت أنفاسه للحظة.وكأن السؤال أصاب مكانًا لم يتوقعه.بقي كيان صامتًا للحظات.ثم رفع عينيه إليها.وقال بهدوء:“أنا بخير يا جدتي هالين.”ابتسمت هالين ابتسامة صغيرة.فهي تعرفه جيدً

  • وريثة الظلال   حين تصبح الحماية ضعفًا

    الفصل 113تسللت خيوط الفجر الأولى فوق وادي الأمان.لكن كيان…لم يكن قد أغمض عينيه طوال الليل.بقي واقفًا أمام نافذته، يراقب تغير لون السماء، بينما كانت أفكاره تعود إليه في كل لحظة.كلمات زين…واسم آريا الذي نطقه أمامه.وطلبه من مريم أن ترحل معه.كل شيء كان يدور في ذهنه.وعندما ظهر أول ضوء للشمس…اتخذ قراره.استدار عن النافذة.وخرج من الغرفة.كانت خطواته ثابتة…لكن عينيه كانتا تحملان سؤالين لم يستطيعا مغادرة ذهنه:من أنت يا زين؟ولماذا تعرف الحقيقة التي لم تعرفها مريم نفسها؟اتجه كيان إلى الحبس.وحين وصل…فتح الحراس الباب له بصمت.دخل الممر الضيق حتى توقف أمام الزنزانة.كان زين جالسًا بهدوء في الداخل.رفع عينيه إليه ببطء.وكأنه كان ينتظره منذ البداية.توقف كيان أمام الزنزانة.كان زين جالسًا بهدوء في الداخل، وكأنه لم يقضِ الليل في الحبس.رفع عينيه إليه ببطء.ولم يقل شيئًا…فقط ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.اشتدت ملامح كيان.فمنذ اللحظة الأولى، لم يعجبه هدوء هذا الرجل.قال بصوت بارد:“من أنت؟”ظل زين ينظر إليه دون إجابة.فتابع كيان:“ولماذا تعرف عن آريا؟”اقترب خطوة من القضبان.وقال بحدة:

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status