Home / مافيا / “A” فشلت الخطة / الفصل الثاني عشر

Share

الفصل الثاني عشر

last update publish date: 2026-09-26 02:51:11

ماذا تريد فراس؟

أبتسم لها بهدوء، كلما رآها يشعر أنه نقي من الداخل وأن الحياة البشعة من دفعته ليكن هذا الشخص القاسيالمتعجرف، أومأ لها مسرعاً وهو يحاول إيجاد كلمات لقولها قائلًا:

_ أشعر بشيء يؤلمني إذا أحزنتك، لن تستطيعي فهم مايحدث لي ولكن أعدك أنني أحاول قتل تلك المشاعر والقلب الذينيسعون لأشياء لن تحدث إذا ظللنا طوال حياتنا نعافر من أجل الحصول عليها، أبتسمي أيما لا تتركي شخص مخيفمثلما تقولين لي بأن يحزنك، أنتِ بنظري طفلتي الصغيرة لن أعرف حتى ما الذي يحدث لي منذ رؤيتك! ولكن لن أنتظرالتأكد من شئ منتهي برغبتي أو بدونها.

اللعنة على تلك الكلمات الصعبة التي يخرجها من قلبه، فأول مرة يشعر كم هو ضعيف هكذا وأن رجل الماڤيا هو قويبأعماله فقط ليس بحياته العاطفية الذي يشعر بها مع هذه الصغيرة للمرة الأولى بحياته، بكت "إيما" بشدة فهي تفهمكل كلمة تنبع من داخله ترى الصدق بكل حرف ينبت من بين شفتيه ولكن كيف هذا القلب القاسي أحبها؟!

_ أنتظر فراس، إلى أين ستهرب؟ هل تلقي عليّ سمومك وتذهب وكأني المذنبة؟!

هتفت "إيما" بنبرة ضعيفة وهي تتوسلة ألا يذهب إلا بعدما ينتهي هذا الوضع الذي وقعوا به، نظر لها بقلة حيلة وهويهز أكتافه وكأنه يخبرها بعدم معرفته بشئ قائلًا:

_ أنا شخص ملوث بالأعمال السيئة والدماء إيما، كيف تريديني أن أظهر لك؟ هل تظنين بعد عيشي بذلك المستنقع منذصغري أن يمكن لي الخروج منه بهذه البساطة؟! أنا أمنع نفسي عن كل شيء أحبه فإذا أقتربت من أحد أحرقه، هلتريدين إستماع قصتي الحزينة لأثير الشفقة بداخلك؟

كان يتحدث بصعوبة يظهر بضعفة أمامها لا يستطيع إخفائه حتى والدته لم يكن يجيد التحدث معها بأي شيء رغمعلاقتهم المتينة ولكن هذه بدلت له حياتة! أحمر وجهه من الغضب وهو يقص له كم هو شخص بشع يعيش بكل سعادةعندما يقتل عدد جيد من الأشخاص يومياً، وآسر العديد بمكانه البعيد الذي لن يعلم به أحد سوى هذه لأنها وقعت أسيرةعنده، أقتربت منه بخطوات هادئة وقد تعاطفت معه حقاً وضعت كفها الصغير فوق قبضته تربت عليها بحنو وهي تنظرلأعينه قائلة:

_ أنا لن أستطع إخفاء كرهي لك فراس أعتذر لك ما فعلته لم يكن سهل، ولكن أنا يمكن لي إستماع قصتك إن أردت، صدقنيإذا أتيت لي يوم وأردت أن تقص لي أي شيء أرحب بك، يمكن لك أن تتخذني رفيقة لك إلى أن نرى ماذا سيحدث بالأيامالقادمة.

كلماتها كانت صادقة معه لم تكذب بشئ ولكن هي تريد أن تعلم لما قتل أبيها مهما كانت التكلفة ثمينة، نظر لها بإبتسامةهادئه يملؤها الحب المكمن لها بداخله قائلاً:

_ كم أنتِ جميلة إيما! أتمنى لو أنني كنت رأيتك بأيام طفولتي بالطبع لم تكن هذه حالتي الآن ولا حتى هذه شخصيتي،كنت أصبحت شخص سوي هادئ لا يعلم للشر طريق.

بادلته الإبتسامة بحياء فهو دائماً يغرقها بكلماته هذه وإن لم يكن قاصداً لها، تنهدت بضيق قائلة:

_ لم يختر أحد منا حياته، نحن نقع بالحفرة مرة واحدة ولن يوجد حل للخروج منها إلا إذا كان هناك شخص يستطيعإخراجك منها.

نظر لها نظرة غريبة متمعن بها وبلا تردد تحدث قلبه الآن وليس لسانه قائلًا:

_ وأنا وجدت هذا الشخص بكِ إيما، بالطبع لن أستطع الابتعاد عن عملي السئ ولكن يكفي إنني أكتشفت أشياءبشخصيتي لم أكن على علم بها، شكراً إيما.

نظرت له وهي تزفر بخجل مما ستقوله الآن، فهي ستتجرأ وتطلب منه شيء، لا تعلم كم هو ينتظر هذا اليوم، قائلة:

_ إلى أن تمر هذه الأيام أريد منك أن تعاملني كزوجة لك حقاً، أرغب بالخروج من غرفتي، أنا أختنق بداخلها كما أننيأريد التعرف على والدتك وهذا الشاب الذي كان هنا باليوم الذي مرضت به، لا تقلق لن أقل لهم شئ بشأن ما تفعله.

أومأ لها بهدوء دون أن يذهب رأسه لأفكار سيئة بعد طلبها له أن يعاملها كزوجتة ولكنها تقصد أن يعتبرها فرد من عائلتةوإلا ستمت بين جدران غرفتها، نظرت له بغرابة ليست مصدقة هل وافق بهذه السهولة؟! قائلة:

_ هل وافقت؟ شكراً لك فراس ولكن بإعتباري زوجتك منذ أسبوع واحد أريد أن أعلم بجميع تحركاتك لن تجعلني جالسةوكأنني غريبة عنك، تصطحبني إلى حفلات كلاسيكيه، تجلس بين الجميع تمدح بي أفهمت سيد فراس؟

كان يضحك على كل حرف يخرج من شفتيها، حتى هي تخرج له بميزة جديدة كل دقيقة أخرجته من حزنه بدقائق دون أنتقصد ذلك، نظر لها بخبث وهو يبتسم تلك البسمة المهلكة التي ترهقها قائلًا:

_ أنا أفعل لكِ ماترغبين به ولكن هل أنتِ الوحيدة من له شروط؟ أين حقي من هذه الأشياء التي سأفعلها أنا؟

فهمت مايدور برأس ذلك الوقح، كلما أعطت لنفسها فرصة أن تتعامل معه بشكل جيد أثناء إقامتها معه بنفس المكان خربكل شيء برأسه السئ ذاك!

_ حسناً سيد فراس سأحضر لك العشاء وأغسل لك أقدامك قبل النوم!  هل تعتبرني جارية لديك؟!

قهقهة بصوت عالٍ على أسلوبها بالحديث معه، فهو من جعل من هذه الصغيرة البريئة قطة شرسة!

_ سأتغاضى عن أحاديثك المضحكة هذه لأن ما أريده أنا لن تفهميه أنتِ، لتعلمي إنكِ تظلميني دائماً فأنا رأسي لم يكن بهسوى الخير وأنتِ تسوئين بي الظن!

ألقى عليها كلماته وهو يتجه إلى الباب بهدوء ليخرج فقد فات الميعاد الذي وضعه لآرثر لمقابلته ولكن ماحدث كان لابد منحدوثه حتى يشعر بالراحة بعض الشيء بالتعامل معها، وقف وهو يبتلع ما بحلقه ناظراً لها بإبتسامة قائلًا:

_ إلى اللقاء زوجتي إيما.

لوحت له بكفها الصغير وهي تبادله الإبتسامة، فمن الآن ستعلن الحرب وتريهم مالم يروا من قبل، فقد تجرأت وأكتسبتمناعة من بكائها بالغرفة طوال الشهر الماضي وقررت ألا تترك حقها وحق والدها مبعثر هكذا.

أوقفته والدته بنبرتها الساخرة التي تغرقه بها كل يوم أثناء ذهابه للعمل أو جلوسه معهم لتناول الطعام، قائلة:

_ هل الغرفة أعجبتها يا عزيزي؟

_ لا تقلقي أمي بالمساء ستتناول معنا العشاء على الطاولة وهذا ماسيحدث دوماً لتكوني سعيدة أنا آراكِ تتسائلين عنهاكل يوم فعملت على تنفيذ ما ترغبين به.

أين تعلم فنون الرد هذه، فهو جعلها واقفة تريد قذفة بالسكين بمنتصف رأسه، تركها والدماء تفور برأسها من الغضبوذهب؛ ليلتقي ب "آرثر".

_ أنا سآريك يا صغيري، أنتظر فقط.

كانت تلك النبرة الغاضبة التي خرجت منها بغلاظة متوعدة لإبنها ذاك بأن تجعله يتوقف عن ما يفعل.

دلف "فراس" المكتب خاصته وجلس على المقعد ويشعر أن ما يوجد فوق صدره يبتعد عنه قليلًا ولكن شعور أنه لميستطع الحصول عليها حتى بأحلامه يكون قاسي.

_ مرحبًا سيد فراس، هل أنت بخير؟

تسأله "آرثر" بغرابة فيظهر أن حالته ليست على مايرام، أومأ له "فراس" بوجوم يشير له بأن يجلس ليتحدثه عن ذلكالحدث الذي يستعدون له منذ أشهر.

_ تبقى فقط شهر واحد على هذه المهمة أنا لا أريد خسارتها أو حتى الموت بها، سأدمرهم بالكامل فرد فرد ولن يتبقىمنهم أحد يستطع العيش.

هتف "فراس" بنبرة يملؤها الشر وكأنه تحول مئة وثمانون درجة بعد تركها! أستشف "آرثر" غضبه من هؤلاء ويعلم كمهو ينتظر هذه الحرب التي ستندلع بينهم وبين العدو اللدود.

_  سنفعل سيدي لا تقلق، جميع خطتنا لم تفشل، الخطة "واحد" نجحت، الخطة "B" تبقى فقط الخطة "A" بالطبعستنجح، نحن نستعد على أكمل وجه.

هتف "آرثر" بثقة وعلى وجهه علامات الجدية فهو يرى عمله بشكل جيد لم يأتي يوم وخذل بها "فراس" من قبل، نظر لهبعدما تنهد وأرجع ظهره للخلف قائلًا:

_ لا أعلم مالذي سيحدث بعد مرور الشهر إلى أن يأتي يوم الحرب ولكن ما أعلمه أن ليس هناك من يجعلني أتراجع عنثلاثة خطط يُرتب لهم منذ سنوات، وتبقى منهم واحدة لتنفيذها.

كان دائماً يريد أن يكون بجانبه شخص يمنعه عن فعل ذلك ولكن لم يتواجد اي أحد ظل وحيد إلى أن تغلغل بذلك العملوأصبح رجل الماڤيا المخيف!  أومأ له "آرثر" بتفهم مايريد قوله، ذهب للخارج يتحدث مع الرجال عن بعض الأشياء التيتخص تلك المهمة الشاقة ليكونوا قادرين على الوقوف أمام كم الرجال الهائل الذي سيتواجد حينها!

وجد هاتفه يصدر صوتاً معلناً عن وصول رسالة ولكن من رقم ليس معروف، فتح تلك الرسالة المُرسلة له وجد بها نصاًأشعل النيران بجسده والغضب يحتل ملامحه.

" سأنتقم منك فراس أو من خاصتك لا يهمني كثيراً ولكن لن أتركك للأستمتاع بها ولو كانت دقيقة واحدة"

كان هذا المكتوب داخل الرسالة لم تكن مجرد كلمات سهلة يستوعبها عقله، خبط بقبضته فوق المكتب بقوة وهو يهتفبإسم "آرثر" بقوة جعلت نبرته ترن بالمكان الواسع ذاك بأكمله، قائلاً:

_  غداً أريد مالك هذا الرقم حي أو ميت، لن أرحمه آرثر، هيا تحرك لما تنظر لي؟!

أنهى حديثه صارخًا بوجهه لا يريد أي شيء يظهر أمامه الآن فالغضب متملك منه لم يتركه إلا بعد قليل، لملم أغراضه منفوق المكتب وذهب بخطوات غاضبه وهو يمرر بصره فوق رجاله الواقفين يطالعونه ببلاهه والشر ينسكب من أعينه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الثلاثون

    لم يوجد حدث هام يذكر فقد مرَّ ثلاثة أيام وهو جالس بغرفته -كعادته- يتحسن بعض الشئ بسبب أهتمامها به، ظلتمستيقظة ترى هل أنخفضت حرارته أم لا؟! وينتهي بها الأمر وهي تغفل في الصباح الباكر مستندة فوق كتفه بخفة حتىأصبح بخير.في صباح يوم جديد بعد مرور الكثير من الأيام أستيقظت بفزع عندما كانت تتململ بالفراش ولم تجده بجانبها، متسألهإلى أين ذهب؟! نهضت مسرعة وهي تبحث عنه بالمرحاض وبالطابق ولكن لم تجده، تنهدت بعمق وهي تفكر لوهلة وأخذت تسير بخفةحتى وصلت إلى مكتبه الخاص، أستمعت لصوت همهمات خافتة وكأن هناك شئ سري جدًا لا يرغبون بالإفصاح به!أقتربت أكثر وهي تستند بجانب الباب وأذنيها فوقه، لم تفهم كثيرًا الأشياء التي تُقال ولكن بعد إن انتهى الحوار بينهمركضت هي تعود لغرفتها قبل أن يراها وجلست فوق الفراش تفكر وأتضح أنها فهمت بعض الأشياء مثل أن هناك خطةبأن يتم أعلان الحرب على العالم بأكمله بسبب وجود خلاف بين "فراس" ورجل آخر ومن يُهزم سيفقد جميع أملاكه ويمتهو وكل عائلته ومن يفز يسود بقوته وسلطته ونفوذه على العالم بأكمله، لم تستطع أستماع أو فهم شئ آخر ولكن هذاأربكها وظلت تتطرح الكثير من الأسئلة على نفسها مث

  • “A” فشلت الخطة   الفصل التاسع والعشرون

    هتف بجدية وسط تعبه بحياته لم يذكر أنه أظهر مرضه أمام أي شخص ولكن الآن يريد أن يركض، لينم بين يديها ويقصلها كم هو متعب، يتمنى الموت وهو بين يديها، أماء له برأسه وهو يأخذ بعض الملفات والأوراق الهامة ليتفحصها.ماذا حلَّ به أصبح مُتعب لدرجة أنه لا يستطع حتى قيادة سيارته؟! ظل يتحامل على نفسه إلى أن وصل للمنزل وصفسيارته بالجراچ الخاص بقصره._ هل أنت بخير حبيبي؟هتفت "تيما" والدته وهي تركض نحوه عندما رأته متعب ووجه يبدو عليه صفرة الجادي وحول عيناه يتلون بالأسود،أومئ لها برأسه وهو يبتسم بتعب قائلًا:_ بخير لا تقلقي، دعيني أستريح وسأكون جيد.نظرت له بحزن فهي تعلم أنه ليس بخير ولكن فقط يخفي عنها، تركها وأستند بيده فوق ترابزين الخاص بالدرج حتىوصل إلى غرفته هو وتلك الصغيرة ولكن عندما دلف شعر بشئ غريب الغرفة بها إضائات خافتة وشموع بكل مكانورائحة نفاذة تستطيع حاسة الشم خاصتة معرفة هويتها تجول ببصره بجميع أرجاء الغرفة ولكن دون جدوى لم يراها._ إيما أين أنتِ؟هتف بصوت خافت بعض الشيء فحتى لم يستطع إخراج صوته يبدو أنه يجب عليه إستماع نصائح الطبيب له حتى لايسقط أرضًا، طأطأ رأسه أرضًا مستندًا بكفه فوق ال

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الثامن والعشرون

    أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام

  • “A” فشلت الخطة   الفصل السابع والعشرون

    _ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ

  • “A” فشلت الخطة   الفصل السادس والعشرون

    مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الخامس والعشرون

    وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status